منشورات إبداعية

خوان خيلمان – الرفقة الجميلة
غالبا ما يحدث ويعبث نسر كاسر بأحشائي، دون ان يلتهما، غالبا ما يحبها أو يمزقها، يمنح النهار لوجوهي النهائية. أنظُر إليها… يقول لي: أنظُر ما تأكل أيها الحيوان.. يقول لي النسر الجميل. * ترجمة: يعقوب المحرقي من كتاب ” رقة لا تَصدق ” مختارات شعرية.

خوان خيلمان – حيوان غامض
أتقاسم وحيوان غامض المنزل ما أفعله نهاراً يأكله ليلاً ما أفعله ليلاً يأكله نهاراً شيء وحيد ينأى عن أكله: ذاكرتي بإصرار يجس أدنى هفواتي ومخاوفي لا أدعه ينام، أنا حيوانه الغامض. * ترجمة: يعقوب المحرقي من كتاب ” رقة لا تَصدق ” مختارات شعرية.

خوان خيلمان – حب يخبو.. هل ينتهي ؟
أيبدأ ؟ يا له من خبر. أما تزال الشيخوخة في انتظاره ؟ يا لها من بارقة، حب ـ ذاكرة ذاته ـ ينحني طوعا على ذاته ناهشا منها آه. لعجوز سيمتص عنقه ؟ آه.. الطاعون زار بلادي هاجم أعضاءها غريب كالريح * ترجمة: يعقوب المحرقي من كتاب ” رقة لا تَصدق ” مختارات شعرية.

خوان خيلمان – الأمريكان الجنوبيون
هل غادر عبر الريح أم هو من حيل الحنجور الأخضر ؟ أغادر ايزيدور دوكاس دو لوتريامون * عبر الريح أم كان: من حيل الحنجور الأخضر ايزيدور الحب الآخر آكل الوجوه العفنة الكآبات واليأس الآلام البيضاء والغضب الحزين مستنفرا شجاعته مستبدلا البؤس بوميض أو آخر *** الأمريكي الجنوبي الرائع بطحالب في فمه من أين يجيء بهذا الألق ؟ وجدها في الوجوه العفنة حزن، كآبات آلام بيضاء وغضب حزين تمس قلبه تعفنه ـ كما يقال ـ تسلمه لليأس والحزن رأيناه كطائر صغير في زاوية ” كانيلون و بول ميش “ يسرح الحزن كخطيبة نقية تخبىء الاغتصابات التي داهمت الحي *** ” آه.. أيتها […]

خوان خيلمان – مشاهدة
المطر يذيب المساء، وثمة تفكير يتشبث بالقطرات تحتمت عليه الموافقة. الزيّ التنكري يحدّق في الخيول التي تدوس الليل بسنابكها لكي يأتي خبز آمن، بدون ازدراء. جسدك من خيوط تحفر فراغاً هائلاً في عينيّ. إنه رفيق تأخري في الرحيل. لقد قلت لأني لم أقل. في الخارج ابني لن يعود. أين أضحى نجم سُهيلك المكرّر القراءة كالدرس. ثمة مشاهد غير آمنة تسقط من الشفة المعضوضة الهيكل غير المكتمل لضربة صمت. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – المطاردة
الحزن هو حدث. ابتلاع الحزن هو فعل. وبين الحدث والفعل يمر قمر طفولي وكتاب أبيض ، زينوا فيه كلمة الألم بمساحيق التجميل. وهي تبدو الآن كثمرة، وكصُدفَة، وكجزيرة وحيدة على الأرض. وفي القاع يمكن رؤية هلع طيور غامضة تقتل نسيان الندامة. لا تهاجر إلى ما هو أبعد من مولد الهذيان. ثمة أحد يتكلم في نسختي وارتعاش مُطارد يصدر الضجيج. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – الرسالة
قطّ بخسٌ، قذرٌ، وحيدٌ في الشارع يشتمّ رائحة رسالة انتشلها أحد ما من دمه . ينظر كلمات ملقية، يشتمّها مثلما يتوجب شمّ الكلمات. مثله الذي يراها عن قريب بعيدة. الرسالة الملقية موجودة هنا، لعقها الليل القط يحدّق فيها، ويتحسسها. وما من أحد آخر. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – ورود
الذكريات القديمة التي تُصنع اليوم تعرّي الماضي، وثمة ورود للا النفي التي تخلف وراءها ترهات اللغة التي تحلم. الفعل الذي كان يحطمك عقيدة قناع بشري عبثي؟ هذا شديد الوطأة بثقل الصعوبة التي تسقط على قُصّ الصدر، بستان النخيل، العمياء. الورود تحكي عن أفعال الجُدجُد عندما يكون ظلك هو الورق. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – تانتا
مهداة إلى الشاعر خورخي بوكانيرا * على فراش من أحجار ينام سلب الأحلام، اللسان المقطّع إرباً لذكرى القبّرة الجميلة. وكانت الجموع التي تلتهم المرتفعات والوجود الذي يقاوم الاتساخ ونور الحظ الغاضب يسألون: ما هي القبرة؟ كل شئ يصبح اسمه حباً عندما يسمونه كذلك ثمن الوردة التي تثلّم الدماغ بسكتها مخترقة تعاسات لا تحصى، تحت وفوق، ومقابل، وحول. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – العراق يا أندريا
هكذا هي الحال.. إنهم يسلبون الحياة ساعة الترجّل ، رقصة الخريف كلمات أطفال مثلك لا أحد يهيئ كفن الورود التي لن يروها. للصمت صرير في الصباح المحاصر أغمض العينين وأرى الآخر الذي لن نحظى به. أيتها السويقة الخضراء غوصي في نارك. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

مُقتطفات من شِعر خوان خيلمان
(1) / سيئتجافة شفتي/ أقصد: ارتجافة قبلاتي تمتد في ماضيك معي، في خمرك/ فاتحا باب الوقت/ حلمك يسقط من المطر النائم/ أعطني مطرك/ أتوقف/ ثابتا في مطرك الحلمي/ بعيدا في التفكير/ بلا خوف/ بلا نسيان/ في منزل الزمن يوجد الماضي/ تحت قدمك/ التي ترقص/ (2) أين مفتاح قلبك؟/ سيئ هو العصفور الذي يمّر/ لي، لم يسر بأي شيء/ تركني مرتجفا/ أين قلبك الآن؟ / ماذا الهلع ترقص/ لم يعد لديّ سوى عينين جائعتين وجرّة بلا مياه/ تحت النشيد هناك الصوت/ تحت الصوت هناك الورقة التي تركتها الشجرة تسقط من فمي/ (3) الصباح يجعل العصافير تلمع/ مفتوح / شاب / نشربه معا […]
خان تزوا رونج – المأدبة
أقيمت المأدبة ْ لم أتحدث ْ ساعة ً أو ساعتينْ وبعد حينْ التفتوا إليّ ناظرينْ الحاذقونَ الضاحكون في حديثٍ غزليٍّ المهذبونْ الفوضويون الذينَ فاضَ فيهمُ الحنينْ وبعدها توقفوا عن الحديثْ . هم يجهلون فيمَ تفكيري ولم أكنْ مفكراً في أيِّ شيءٍ كنت آكل الطعامَ أحتسي الخمر فحسبْ شخصٌ بسيطٌ أنا وليس من قلبين في جوفي ولا أريد شيئاً ربما ليس سوى من فرغتْ عقولهمْ هم الذين يوهمون الناسَ أن فكرهم بلا حدودْ! * ترجمها عن اللغة الصينية مباشرة ً: سيد جودة
جوليو ليماساريس – بطء الثيران
-1- هدوؤنا حلو وأزرق ومتألم في هذه الساعة. كل شيء بطيء كالثور الماشي على الثلج كل شيء لين كأعناب الكرمة. عزلتنا هائلة كالوجود. عميقة كطعم الثمار المفعوسة. عزلتنا لا تنتهي في التعب. ليسه خطأ, البطء. وفي نفوسنا لا يسكنوا شهداء المعرفة. في أحراج التوت البعيدة تعشش عصفورة الزيت التي تولد من النهار. أحياناً أشعر بظمأ أحمر. عزلتها حلوة تماماً كما عزلتنا بطئها ليس خالياً من الروتين… -2- في المصدر كانت الزهور المشتعلة امتدادات المياه وعناقيد التمر المرة. بالتأكيد تلك اللحظة كانت الوحيدة المستحقة الذكرى. وإذا القطيعة تنمو على حافة الرغو لبئر التاريخ. حينما اللهيب يتلملم تحت القناطر الحجرية, لأي غرض نمضي […]
جيمي سانتياجو باكا – قصيدة البكاء
منذ زمن طويل جدا لم أستطع البكاء. العبرة تخنقني وأنا أشاهد فيلما العبرة تخنقني فيتورم جسمي كله وتتفتح زهرة خزامى تحت القمر ثم تتصلب تويجات جفوني ويستجمع شيء في داخلي قواه ولا أبكي. عندما اصطدمنا بعمود هاتف صرخ بي أبي لا تبك كنت مرعوبا وعلى وشك أن اقتل— ولكن لا تبك قال أبي. لم أستطع البكاء لأن الرجال لا يبكون. عندما عضني الكلب في ساقي لم أستطع البكاء، عندما ماتت ((جوي)) لم أستطع البكاء— كم سيكون شعورا جميلا أن تنساب دمعة من زاوية عيني على وجنتي نحو قوس شفتي حيث أستطيع تذوقها ولكنني لا أبكي. شيء ما يغلق الممرات، القنوات تحت […]

جيمس تاتي – منولوج
بشرتي في حالة مزرية. أوه، حبيبي، هل أحببتَ ثوبي المنزلي الجديد؟ إنه نسخةٌ طبق الأصل عن فستانٍ كانت ارتدته “كيم نوفاك” في إحدى أفلامها. كم أرغبُ لو كان لي في هذه اللحظة كلب بخطوات طويلة. هل تحب الألعاب النارية، أقصد، ليس فقط في الرابع من تموز، بل الألعاب النارية في كل وقت؟ ثمة أناس يحبون ذلك، كما تعلم. إنهم مثل أولئك الذين يحبون موسيقى الأوركسترا، ويسمعونها في كل أوقات النهار. أناسٌ مائلون، هكذا كان يسمّيهم أبي. أما أنا، فمن السهل إسعادي. أحبّ لعبة البينغ بونغ وطيورَ الوشق، كؤوسَ النبيذ المضادّة للكسر، رائحةَ الكيروسين، وطقطقةَ الجَزر تحت الأسنان. أحبّ أيضاً دودَ القزّ […]

جيمس تاتي – الطائر الأزرق
الطائر البحري الأزرق يعيش فوق الصخور العارية في جزيرة (غالاباغوس) ولا يخشى شيئاً. إنها حياة بسيطة: طيورٌ تعيش على الأسماك وثمة حيوانات مفترسة قليلة. ذكر الطير لا يجازفُ بحياته في مطاردة الإناث. هو يكتفي بجمع أشياء العالم الزرقاء ويبني منها عشاً علبة تبغ “غولواز” مرمية، خيط مقطوع لسبحة، قطعة قماش من بزّة بحّار. هذا يعوّض عن الحاجة لريشٍ مزركش، باهرٍ؛ في الحقيقة، قبل خمسين مليون سنة، كان ذكرُ الطير مملاً و لا يستطيع الغناء جيداً. . ولم تكن أنثى الطير تطلب منه أكثر كان الأزرقُ يرويها تماماً، وله تأثيرٌ سحريٌ عليها. حين تعودُ من تعبِ نهارٍ من النميمةِ والصيد، ترى أنه […]

جيمس تاتي – حيوانات ضالة
هذا هو جمالُ أن تكونَ وحيداً حتّى نهاية الصيف: ثلّةُ حيواناتٍ ضالّة تنام فوق المصطبة تحت ظلّ قدميّ، ورائحةُ أوراقٍ تحترقُ في حي آخر. وقتٌ متأخر من الصباح، وجبهتي حيةٌ بالظلال، بعضُ الخفافيش تطيرُ جيئةً وذهاباً، على إيقاعِ صفيري الخافت، والدغلُ يضجّ بالنحل. . هذا هو بيتُ القصائد غير المكتوبة، هذا هو المكانُ الذي لم أولد فيه. * ترجمة: عابد اسماعيل

جيري بينتو – ملجأ
الحساء الكيميائي قد برد، إنه ميناء قاسي هذا الذي وجدناه لك. يهدئك مستلقية في الأعماق، القواقع تلتصق بك، قبلاتها اللزجة تبعث بالرجفة في أوصالك. أظافرك عليها صدأ النحاس، مصبوغة، وغير مشذبة، وفتحاتك تمتليء بالحصي، مكسوة بالوردي، مثقلة بالإهمال فيما وراء الأراضي المطلة ترقد النيران غير المتوقعة لصباحات غريبة تشتعل بالأحمر ونحس البحور. عيوننا تتوجع بالمراقبة، النوم حتمي والإنزلاق إلي الأعماق، والإحساس بما يعنيه الحب. عندما السماء تصرخ، فإنه من الحكمة ترقب المصيبة. في الهدوء البقع، الدماء، الصدأ اسخر من تلك القرارات. ما الذي يراقبنا؟ هذه الحفر التي صنعناها لتثبيتك، هل هي عيناك؟ حلم متكرر أحلم: جدار يفصل ما بين مطبخنا والصالة. […]

جيري بينتو – منفيا إلي الوطن من بورما
(1) علينا أن نترك خلفنا منجم الفحم ومزارع أشجار الساج، وصواني الحلويات التي أرسلها المديونون وذكريات تدليكات مساج الصباح، قالت جدتي. إن حدة سمعها عالية، تستطيع سماع خطوات هيتلر المرعبة عبر غابات الساج الذائبة. (2) بحسب كل قوانين الإبحار، يا سيدتي، فإن مركبا خفيفا يستطيع الإبحار بسرعة أكبر’، قال القبطان وذهب للاستكشاف وجد بيانو، وألحان لموزارت، لقد تم اصطيادها سريعا وإغراقها جيدا. في يوم ما كان شو داغون قد عزف علي أوتاره والآن تسكن الأسماك ذات الذيول المروحية في محارته. (3) ‘القنابل لا عيون لها إنها لن تري أن هذا هو جوني، الولد الطيب الذي كان يأخذ أمه للرقص، غير أن […]

جيرمان دروغنبرودت – خراب
براري من شوك ومن حجر. ذاك الأخضر المطوح به قصيٌا عن العين ذاك الزمن المتخثر. رمال تترجرج وفي الأذن اصطخاب المقضب رهن الشحذ. أيتها المنيٌة لترفعي محجنك عن جسدي. ميتة هي الجذور والشجرة المتساقطة أوراقها. أو يتعلق الأمر باستكشاف وجه بلا جدوي؟ بامريء آخر فاضل ووقور بمن يعيٌن نقطة الوقوف في هباء الليل. كما لو أن هذا الصمت تقويض ليس إلاٌ يغوص شأن بيت من الشعر في لب الخشب المسٌوس مسبقا متروكا لحاله من قبل الرب ووحدها الساعة تتولي تخمين الخطي العشوائية للقادم الغريب عجبا كيف يدوم احتراق الكلمات علي شفا اللسان عجيبة استماتتها كيما تفلت من محبس اللغة المنيع. أيتها […]



