قصص قصيرة

  • 13 زاوية، أو زوايا لا محدودة – وادي الأزرق

    13 زاوية، أو زوايا لا محدودة – وادي الأزرق

    إلى الأُميين، الذين لا يعرفون القراءة ولكن يقرأون رسالتي على كلِّ حال، إلى قيصر في فراش الموت، إلى أول من نظرَ إلى القمر، إلى الصعاليكِ والشواذ والضائعين، إلى من هم على الهامش ومن هم خلف السياج، والأهمُ… إلى الكارثة، أكتبُ رسالتي.

  • أربع قصص قصيرة جداً للأرجنتيني إنريكي أندرسون إمبرت – ترجمة: عبدالله ناصر

    أربع قصص قصيرة جداً للأرجنتيني إنريكي أندرسون إمبرت – ترجمة: عبدالله ناصر

    عدت إلى البيت في ساعات الفجر الأولى، مثقلاً بالنعاس والتعب. وعندما دخلت كان الظلام دامساً، وكي لا أوقظ أحداً مشيت بحذر حتى الدرج الحلزوني الذي يقود إلى غرفتي.  وما إن وضعت قدمي بصعوبة على الدرج، حتى تساءلتُ ما إذا كان هذا البيت بيتي أم بيتاً آخر يشبهه.

  • وفاة موظف – أنطون تشيخوف

    وفاة موظف – أنطون تشيخوف

    – عفوًا يا صاحب السعادة لقد بللتكم.. لم أقصد.. ــ لاشيء، لاشيء. ــ أستحلفكم بالله العفو. إنني.. لم أكن أريد! ــ أوه، اسكت من فضلك! دعني أستمتع!

  • تنحتُ الموتَ بأصابعها – صالحة عبيد حسن

    تنحتُ الموتَ بأصابعها – صالحة عبيد حسن

    دبي  – 1935  1936 م  رأس  رأسان  وثلاثة  الثلاثة تحولت إلى عشرة في ظرف أسبوع.  والعشرة في ظرف أسبوع آخر صارت عشرين. عشرون رأسًا، وأنينٌ واحد، وعطونةٌ تؤكد اتحادهم، ملامحهم ينز منها دمٌ أصيل معبرٌ عن الكارثة.  كانت “شما” تراقبهم من أعلى التل، وتتخيل الرائحة النافذة التي يتحدث عنها الجميع، كانت الأقرب إليهم من موضعها ذاك، وتتمنى في كل مرة تقف هناك، لو أن الريح، تحمل إليها العدوى، فتنضم إليهم إلى أن تحين لحظة الموت، لكنها كانت تفلت دائمًا، تنجو، لعله أنفها الغائب، لعله وباءٌ تنقله الرائحة، وهي بعد أيام مجدها في تقصي الرائحة، ليست إلا “شما” ذات الأنف المجدوع.  تراقب […]

  • غابة الأجساد – المصطفى نجار

    غابة الأجساد – المصطفى نجار

    استعادت عيناه بريقهما وقفز من على كرسيه كحيوان مذعور. اقترب منها. أراد أن يشتّت انتباهها عن رزمة الصور المكدسة بجواره على الأرض. تذكّر أن نهوضه لا بد سيلفت انتباهها إلى أزرار بيجامته المفكوكة.

  • السمكة في الداخل – ندى قطان
    ,

    السمكة في الداخل – ندى قطان

    السمكة في الداخل، ونصوص أخرى مختارة من القاصة والشاعرة السورية ندى قطان.

  • قلم أبنوس – إبراهيم أصلان

    قلم أبنوس – إبراهيم أصلان

    مال الولد وهو يتفرج على التلفزيون وسألني: صحيح يا بابا، إنت ليه ما كملتش تعليمك؟ ثم اعتدل يواصل الفرجة. وأنا الذي فاجأني السؤال، بعد هذا العمر، جلست أفكر في هذا الأمر. فكرت في المدارس السبع التي التحقت بها، بذكرياتها الجميلة والمؤلمة، واستعدت، من فوري، واقعة القلم. فلقد حدث أنني كنت مجنوناً، منذ زمن لا أذكره، بقلم الحبر، والذي كان معروفاً على أيامنا باسم “القلم الأبنوس”. لا أعرف من أين جاءني اليقين بأنه معجزة مبهمة، عصية على الإمساك، ناهيك عن الفحص.  ثم شاءت الأقدار، أن جاء زوج عمتي من البلدة لزيارتنا في إمبابة. كان في سن أبي، ويعمل ناظراً لدائرة زراعية. كنت […]

  • برجندي – عزة عبدالمنعم
    ,

    برجندي – عزة عبدالمنعم

    الواقفون على الأبواب .. واقفون على الأبواب، ثعبان يأكل ذيله. لم أشعر سوى بصدرى يأكل صدرها .. لم أستشعر تفاصيل جسدية مغرية بعينها، كان داخلها هو المغري كالجحيم، كأننى وددت لو أمد يدي و لساني فى تجويف فمها المظلم، وٍأخرج أعضاءها الداخلية لأمارس معها الحب .. لن أخرج أعضائها، سأبقى هناك .. فالتجويف مغر بشدة، والظلام الرطب الدافئ يسلبنى عقلى.   ( ليان ) لم يكن اسمها .. لم أكن أعرف اسمها .. لكن هكذا تذوقتها .. (ليان) .. لم أكن أعرف شيئا عن – هل هى جميلة حقاً ؟ – كانت جميلة بمقاييسى أنا .. لونها برجندى كزهرة العناب، لاذعة كرحيقها. […]

  • قصة قصيرة: موتُ فراشةِ العثّ – فرجينيا وولف – ترجمة: علي المجنوني

    قصة قصيرة: موتُ فراشةِ العثّ – فرجينيا وولف – ترجمة: علي المجنوني

    لا ينبغي تسميةُ فراشاتِ العثِّ التي تطيرُ في النهار فراشاتِ عث؛ إنها لا تثير ذلك الإحساسَ الساحرَ لليالي الخريفِ المعتمةِ وزهرِ اللبلابِ الذي لا تخطئ فراشةُ العثِّ ذات الجناحِ الباطنيِّ الأصفرِ، نائمةً في ظلِّ الستارةِ، إيقاظَه فينا. إنها كائناتٌ هجينةٌ، فلا هي زاهيةٌ كالفراشاتِ ولا هي قاتمةٌ كجنسِها. بَيْد أن النموذجَ الماثلَ أمامنا، بأجنحتِه النحيلةِ بلون القشِّ، مُهدَّبا بشرّابةٍ من اللونِ نفسِه، بدا قانعاً بالحياة. كان يوما لطيفا، منتصفَ أيلول، معتدلاً، هادئاً، إلا أن له نسمةً أحمى من نسمةِ أشهرِ الصيف. كان المحراثُ قد بدأ يخدشُ الحقلَ المواجهَ للنافذةِ، وحيثما مرّت شفرةُ المحراثِ، فإن الأرض قد سُوِّيت وتبرق نداوةً. دخلتْ تلك […]

  • اعتراف – ليلى سليماني – ترجمة: رولا عادل رشوان

    اعتراف – ليلى سليماني – ترجمة: رولا عادل رشوان

    لا أستطيع أن أخبركم باسمي، ولا باسم القرية الريفية التي جرت فيها أحداث هذه القصة. والدي رجل محترم يخشاه الجميع هناك، ولا أريد أن ألحق به أي من ألوان العار. وُلد أبي في هذه القرية ونشأ بين سهولها، ثم حقق ذات يوم نجاحًا مهنيًا أوصله للمدينة، حيث يعمل الآن ببذلاته الفاخرة وسيارته الشخصية الفارهة. عندما بلغت عامي السادس عشر، أرسلني إلى هذا “المنفى” لأتعلم عن الحياة الشاقة لأهل الريف، ولتقوية روحي وعضلاتي. “لا أريدك أن تصبح كهؤلاء الفتية الخاملين الذين يجوبون شارعنا طوال الوقت دون هدف.” قال لي. “هناك ستتعلم كيف تعيش”.ذكرياتي عن هذا الصيف ضبابية، تختلط كل الأيام لتظهر في […]

  • ابتسامة – محمد بدر

    ابتسامة – محمد بدر

    تحَسستُ أَسْناني بِطَرَف لساني وَوَجَدتُها في مكانها وكِدْتُ أَنْ أبْتَسم منْ السعادة ولكنني خفْت، مُنْذ تلْك الليْلة لمَ أبْتسم إطْلاقا.

  • عباءة من جلد وعروق – ميثم بولند

    عباءة من جلد وعروق – ميثم بولند

    مرت ساعة على تحولي.. بدأت عملية التحول بعدما فرغت من قراءة ملحمة جون ميلتون..الفردوس المفقود.. في هذه الليلة.. ليلة الحكمة.. ليلة الحماقة.. ليلة الايمان.. ليلة الجحود.. في هذه الليلة.. ليلة النور.. ليلة الظلمة.. ليلة في ربيع الامل.. ليلة في شتاء القنوط.. ليلة رسمت كل شي.. ليلة لم يكن فيها شيء.. ليلة عرجت بها الى الجنة.. ليلة هبطت فيها الى الجحيم.. إنني ابليس.. أرقص على أنغام أغنية كريس ايساك..(حبيبيتي اقترفت ذنبا عظيما – Baby Did A Bad Thing)، مستمتعًا بذيلي الجديد.. و قرنيني المتقوسين.. و سواد عيناي الحالكين.. بدأ الخُبث الدفين بالتبرعم و التولد.. من الواجب عليّ ان اكون خفيا.. و هذه […]

  • بعث – الوصيف خالد

    بعث – الوصيف خالد

    [1] سنة وشهر وخمسة أيام. أجلس هنا منذ يأنس الناس ببيوتهم وساكنيها، وحتى الصباح. فرد أمن. تتنافس العلل بجسدي ولو هاجم المكان أحدهم لن أقاوم. على الأقل أجد ثمن الدواء. الفضل للعم محمد. لم يتوسط أحد لتعيينه في شبابه. توسطت له عاهته. في زمنه كانوا يسافرون إلى ليبيا، فمن يقبل بمصاحبة أجساد ينتظر ابتلاعها التراب. يسهر بينهم وينام، ما لم يغلَق الباب. يحول دون انغلاقه بحجرٍ يحرص عليه كحرص رئة غارق غلبه البحر على الهواء. أساعده مع كل وارد جديد ثم أنسحب رعبًا وهو مني الضحوك. لم يضحك الليلة. تمتم باسم الميت مرتين. حسين عبد العليم مخلوف. دقق بالكشف وتسمر قليلًا […]

  • إرنست همنغواي – نهاية شيء – قصة قصيرة

    إرنست همنغواي – نهاية شيء – قصة قصيرة

    نهاية شيء 1925 في سالف الأيام كانت هورتنز باي عبارة عن منشرة للأخشاب. لم يكن أي من ساكني البلدة بمنأى عن سماع أصوات المناشير الكبيرة في المنشرة قرب البحيرة. ثم جاءت سنة لم تعد هناك زنود للنشر. كانت المراكب الشراعية تدخل الخليج و ُتحمّل بأكداس الخشب المقطوعة المكدسة في الساحة. حُمِلَتْ جميع أكداس الخشب بعيدا. فكك العاملون في المنشرة الآلات القابلة للنقل من مبنى المنشرة الكبير وحملوها على متن أحد المراكب الشراعية. أبحر المركب من الخليج في عرض البحيرة يحمل المنشارين الكبيرين والعربة السيارة التي تُلَقّم الزنود للمناشير الدائرة الدوارة وكل المراديس والدواليب والسيور والحديد التي كومها العاملون فوق حمولة خشبية يبلغ […]

  • تلال كالفيلة البيضاء – إرنست همنغواي – ترجمة: موسى الحالول

    تلال كالفيلة البيضاء – إرنست همنغواي – ترجمة: موسى الحالول

    كانت التلال الواقعة على الجهة الأخرى من وادي إيبرو بيضاء طويلة. أما في هذه الجهة فلم يكن هناك ظل ولا أشجار، وكانت المحطة بين خطين من السكك الحديد في الشمس. بلصق المحطة كان ظل المبنى دافئاً، وكانت هناك ستارة مصنوعة من خرز الخيزران مسدلة على الباب المؤدي إلى البار لمنع الذبابمن الدخول. جلس الأمريكي والفتاة التي معه إلى مائدة في الظل خارج المبنى. كان الطقس حاراً والقطار السريع الآتي من برشلونة سيصل خلال أربعين دقيقة. كان القطار يتوقف عند هذه المحطة لمدة دقيقتين ثم يواصل سيره إلى مدريد.«ماذا سنشرب؟» سألت الفتاة بعد أن خلعت قبعتها ووضعتها على المائدة. «إن الطقس حار […]

  • ذات عصر في المخبز / قصة لـ يوكو أوغاوا.

    ذات عصر في المخبز / قصة لـ يوكو أوغاوا.

    كان يوم أحد جميلاً. السماء قبة من شعاع الشمس ولا غيوم. وعلى بلاط الساحة، ارتعشتْ أوراق أشجار بنسمة لطيفة. كل شيء بدا متألقاً وإن بإنارة خافتة: سقف كشك الآيس كريم، صنبور نافورة ماء الشرب، عينا قط شارد، وحتى قاعدة برج الساعة المغطاة بذرق الحمام. عائلات وسياح ذرعوا الساحة، مستمتعين بعطلة نهاية الأسبوع. وسُمع صرير مصدره رجل راح في زاوية ما يجدلُ بالونات بهيئة حيوانات. وتحلَّق حوله أطفال أخذوا يراقبونه بافتتان. وعلى مقربة، جلست امرأة على مقعد تحوك. وفي مكان ما، قرع زمور سيارة. فانفجر سرب حمائم في الهواء، دابّاً الفزع في طفل شرع يبكي. فهرعت الأم ضامة الطفل بين ذراعيها.كنتَ لتطيل […]

  • حارسُ المقبرة  قصة للكاتب الصيني: لي جيان وو – ترجمة: يارا المصري

    حارسُ المقبرة قصة للكاتب الصيني: لي جيان وو – ترجمة: يارا المصري

    كان حارسُ المقبرة هذا مثل زهرةٍ صفراء أعلى القبر توغلت في حياتي بدون جهد، ونشرت عطرَها المثيرَ الفواح، وسلبت روحي المدينية. وفي هذا الربيع المزهر، كان هذا الشيخ القروي الأحمق وكأنه أذابَ نهراً جليدياً، مُبدداً كآبتي بخفة وسرعة، وبغموضٍ أيضاً. كان غريباً عني تماماً، لكن الأمر بدا وكأننا عملنا معاً منذ سنوات ولنا إيقاعٌ واحد. لم أقترب منه بل تفحصته بنظري وكأنني أتأملُ شجرةَ سرو، تأملتُ رفيقَ المقابر الذي يشبه شجرة السرو في تمايل عوده المستقيم، وكأنَّه لا يرى بعينيه، بل ينصتُ بقلبه، ينصتُ إليَّ أنا الذي أشبه عصفورَ صباحٍ هائم، يترك أنشودةً صامتةً في غابات الصنوبر والسرو. وهو، شجرة السرو […]

  • موتى يُديرون العالم – محمد رشو
    ,

    موتى يُديرون العالم – محمد رشو

    كانت ايرينا من أصل غير يوناني، ربما من بلغاريا أو مقدونيا أو ألبانيا، وكانت تحمل كل مواصفات القياس الستاندارد التي تتميز بها آنسات شارع فيليس: العظام المتينة، البطون الصغيرة أسفل الخصر الضيق أعلى الفخذ، العمر بين العشرين والخامسة والعشرين، والمرح المهني المنضبط، لكنها كانت، إضافة لذلك، تتفرد بالانضباط التام بالقاعدة الشهيرة، لا قبلة ولا شرج، وبالجرأة حتى درجة الصفاقة كأن تطلق ضرطة، مثلاً، تعقبها بضحكة حادة بينما الزبون يغمض عينيه منهمكاً في ارتعاشة لحظة القذف، ويبدو أن هذا المزاج كان يجعلها لسبب ما أكثر حظاً من غيرها. منّان كان يمازحها بصفعة خفيفة على المؤخرة قبل أن يستدير نحوي وبالكردية موضحاً:هذه الجحشة […]

  • الأبكم – شيروود أندرسون

    الأبكم – شيروود أندرسون

    هناك قصةٌ ـ لا أقدر على روايتها ـ ليس لدي كلمات. قصة تكاد تكون منسية وإن كنت أتذكرها في بعض الأحيان.تدور القصة حول ثلاثة رجال في منزل ما، يقع في شارع ما. إذا كان بمقدوري قول الكلمات، كنت سأغني القصة. كنت لأهمس بها في آذان النساء، في آذان الأمهات. أركض عبر الشوارع، وأرويها مرارا وتكرارا. قد يكلُّ لساني ويهترئ ـ ـ ستجلجل بين أسناني.الرجال الثلاثة في حجرةٍ في أحد المنازل. أحدهم شاب متأنق، لا يتوقف عن الضحك.هناك رجلٌ ثان، ذو لحية بيضاء منسدلة. مستغرق في شكه، ويتركه الشك أحيانًا، فينام.الرجلُ الثالث، هو صاحبُ العينيين الماكرتين، والذي يتحرك بعصبية في أرجاء الحجرة، […]

  • ثمار البحر – قصي اللبدي

    ثمار البحر – قصي اللبدي

    ارتدت قميصا أبيض فضفاضا، تتوزعه تفاحات خضراء عشوائيا: واحدة عند الكتف، واثنتان متجاورتان على الخاصرة، وثلاث متناثرة حول الصدر، وتفاحة وحيدة غير مكتملة، على كم القميص. أما نصفها السفلي فلفته تنورة أكورديونية، تصل الى الركبتين. طلبنا للعشاء طبق “ثمار البحر” على ضوء الشموع، كما أرادت، على الرغم من أنني كنت أفضل الدجاج المشوي على الفحم. أو سمكة هامور محشوة بالبقدونس، أو صحن روبيان مقلي. كنت سأصارحها بذلك، لولا أنها بدت لي عارفة ما تطلب. وفيما كانت تتحدث، جعلت التفاحات الخضراء تنساب من جانب الى آخر، على قميصها، متبادلة مواقعها، فيما راح الشاطىء يرسل شخرات خافتة، متباعدة. قلت إنني لا أتخيل نفسي […]