رسائل حب

قلبي نذر لعينيك، ونصوص أخرى – عبير الديب
قلبي نذر لعينيك، إلى بدر دحلان، وقصائد أخرى مختارة من الشاعرة السورية عبير الديب.

“تنادينني لتنبهيني من الأخطار” (رسالة فرانز كافكا إلى ميلينا) – ترجمة: هبة حمدان
ها أنتِ تقفين بثبات بجانب الشجرة، شابة جميلة، لمعان عينيها يبدد آلام العالم، وكأننا نلعب لعبة الاختباء، فها أنا أجر نفسي من شجرة إلى أخرى، وأنتِ تنادينني لتنبهيني من الأخطار، وتمدينني بالشجاعة اللازمة، أنا وخطواتي المتعثرة، تذكرينني بمخاطر اللعبة، لكني لم أستطع أن ألعب، لقد سقطت.

«أينما تَمرّين يومضُ ضياء مُبهِر»: رسالة من هنري ميللر إلى أناييس نن – ترجمة: أسامة منزلجي
أستطيع أنْ أرى ضياءً في وجهكِ، وفي يديكِ المتلهّفتين، وفي إيماءاتك التي ترسمينها في الهواء وتشبه الطيور. أنتِ بالنسبة إليّ الضوء نفسه – أينما تمرين يومضُ ضياء مُبهِر .

«هناك وصالٌ عظيمٌ ينتظرنا» رسائل غلام حسين ساعدي إلى طاهرة – ترجمة: مريم العطار
مضي الأيام لو يساهم بإفساد كل شيء لا يمكنه أن يفسد الذي بيني وبينك، ظل الموت والدمار لا يمكنه أن يصلنا، أنا وأنت ما زلنا بعنفوان الشباب أصحاء وسعداء. وصلنا إلى نوع من التفاهم الروحي، نفهم أحاديث بعضنا ونشعر أن ألفتنا ليست بلا جذور.

بدونكِ كيف سأتقبل الحياة؟ – وائل عقيلة
يمكن أن يكشف الحب معكِ عن أسرارهِ المثيرة، يمكن أن أنظر إليكِ بشغفٍ كما ينظرُ عالم آثارٍ إلى حائطٍ فرعونيّ عتيق. من حبي لكِ أتجاوز الخطوط الحمراء

لماذا نرتجفُ عند الحافة؟ – لؤي أحمد
أعتقدُ أنَّ الحرية هي السبب. تَقفين على الحافةِ ثم تُدركين مَدى هول حُريّتك، إذ بإمكانكِ إنهاء كلّ شيء بإشارةٍ بسيطةٍ من قدميكِ، أو التراجع للوراءِ على مَهلٍ. إما إنهاءً لكلِّ شيء، أو الاحتفاظ برصيد سنينٍ إضافيَّة

فراشةٌ مُهداةٌ إلى حبيبي – ريا
أرَى في شفتيكَ، حُلمي الذي أطاردهُ طيلة الأبديّة، أسرقُ من يديكَ بهجةً، كما لو كنتُ أُصافحُ الأمنيات. أرغبُ بأن تخطفَ مني رغباتي، أن تحوّلني إلى رمادٍ بإمكانك أن تهفَّ عليهِ ليتبعثر في الأرجاء، أن تحوّلني من إنسانٍ بلحمٍ ودمٍ وعظمٍ، إلى أخفَّ من ذلك؛ إلى عرقٍ في جبينكَ، أو قلادةٍ في عنقك. أقولُ لكَ دومًا “أُحبُّ يدك.” وتظنَّ بأنَّ ما أقصدهُ، تلك اللحظاتُ المحمومة، حين كانت يدك تتسللُ بين فخذيَّ، لتُسيءَ التصرُّف، لكنني لا أقصد ذلك، ولا حتى حين كانت أصابعك تسرقُ من فمي، الفصاحة. بل أعني بأنَّني لا أجِدُ ما أنتمي إليه، كما ينتمي المرءُ إلى أرض وطنه، سوى يدك. […]

المسافة السحرية – كارل ماركس إلى زوجته جيني
ها أنذا أكتبُ لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئًا أو حتى تتمكني من الحديث معي. يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعلُ الأشياء تتشابه، ويصعبُ التفريق بينها. فالقُربُ يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرةً وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسديًا وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا. أما المشاعرُ العظيمة، تلك التي تأخذ من خلال القُرب قالب الأمور الصغيرة الروتينية، تكبر وتنمو وتأخذ بُعدها الطبيعي على حساب المسافة […]








