قصائد المنفى

اخرج وخذ الباب بوجهك – أحمد قطليش
تقولُ العائلةُ للغاضبِ: اخرج.. اخرج وخذ الباب بوجهك! أخذَ البابَ بوجههِ ولم يعد، أخذه بقفلٍ دون مفاتيح، وبقبضةٍ مخلوعة. لم يفتح وجهَهُ لأحد فكانوا يكتبونَ عليه ما يكتبُهُ التلاميذُ في حمّامات المدارس، ما يكتبُهُ السُّكارى على أبوابِ الحانات. حجزَه عن الكلام، وعن أسئلةِ قاعاتِ الانتظار واللقاءات الأولى.حجزَه عن البرد، لكنه كان يحترقُ في الشمس. لم يبالِ، كان يمجُّ نارَ الحريقِ كسيجارةٍ، يُراكمُ الدخانَ ولا يستطيعُ زفيره. كانَ على رئتِهِ أن تختنق. لكنه، قُبيلَ أن يوصِدَ عليها؛ كانَ جوفُه قد امتلأ بصراخِ العائلة، وظلَّ الصوتُ في الداخلِ يسلي وحشته. لم يأبه أحدٌ قبلًا بوجهه القبيح. الآن، إذا ما أحبَّ امرأةً فالبابُ حليفُهُ، […]

حكايات الطرائد وقصائد أخرى – باسم فرات
في غابات إفريقية أنقذتُ أسداً من الموت وضعتُ دموعي على جراحهِ فالتأَمَتْ قطيعُ ذئابٍ حَاصرني أخبرتُهم أنَّني غريبٌ وإخوة لكم يَنهشون البلاد

إلى بدل رفو – بدل رفو
تسردُ لمحطاتِ القطارات وللشواطئ.. لأشلاء أرواح البؤساء عن أحزانكَ عن تناهيد لياليكَ ووحدتكَ الأزلية.. عن رهبة صوامع بلادكَ الأولى وصمت شعبكَ.. عن ربيعٍ قادنا في درب مظلمٍ كي يسحقنا حقداً وجفاءً ويعتصر صوتنا ويلعق جراحنا بقسوة.

الموتُ ثلاث مرَّات (من الشعر الكردي) – كرمانج هكاري – ترجمة: بدل رفو
لا ندري لم نصلي؟ أللسقيا؟ أم للماء؟ أم للنور والكهرباء؟ أم للظلم والجور؟ أم لموت الخونة واللصوص؟

مُنتصف الليل – مريد البرغوثي
وفجأةً دختُ من رائحةِ الزهور! ولولا ذراع جدّي سقطتُ في إغماءةٍ من لذةٍ وموت. (هناك دائماً يدٌ لولا انتباهُها نموت!)

المَنفى – وديع سعادة
الذات لا تخلص لصاحبها، الذات تخون. لا ترافقه، تهجره، لا تنقذه، ترديه. لا أرى غير بُعد وغياب. لا أرى رفاقًا سوى الآفلين. لا رفاق إلا الموتى.

أحاديث عن الوطن في مركز الترحيل – ورسان شاير – ترجمة: سلمان الجربوع
لا أعرف إلى أين أنا راحلة، المكان الذي جئت منه يتلاشى، أنا غير مرغوبة وجمالي ليس جميلًا هنا. جسدي يتلظّى بعار عدم الانتماء، جسدي يحنّ، أنا خطيئة الذاكرة وغياب الذاكرة.

لا وقت يناسب الأهل (شذرات من صلوات رامبو) – ترجمة: عبدالله حمدان الناصر
الوقت متأخرٌ ولن يأتي وقت يناسب العائلة. لم نرد إيذاء أحد. لكننا كل مرة نفسد كل شيء. لم نكن نحسن إلا المشي. ومن كثرة المشي صارت لنا أكبادٌ قاسيةٌ وحظوظٌ ضامرة صالحةٌ للسفر. الوقت متأخر جداً لنحبّ. الشجرة أبداً لن تفهم أن المشي هو الجذر ، والعائلة لن تفهم أن المشي هو الأهل.







