المدونة

  • لويس أراغون – إلزا أمام المرآة

    لويس أراغون – إلزا أمام المرآة

    في أوج مأساتنا

    كانت طوال النهار جالسة إزاء مرآتها

    تسرح شعرها الذهبي اللامع. وكان يخيل إليّ

    أن يديها الوديعتين ترتبان اللهيب

    في أوج مأساتنا

    .

    كانت طوال النهار جالسة أمام مرآتها

    تسرح شعرها الذهبي اللامع، كمن يعزف

    في أوج مأساتنا

    على قيثار ذهبي بلا إيمان، مقضية

    الساعات الطويلة جالسة أمام مرآتها

    .

    تسرح شعرها الذهبي اللامع، كأنها

    تضحي راضية بذكرياتها

    طوال النهار وهي جالسة أمام مرآتها

    ولا تزال تحيي ورود اللهب المبددة

    صامتة كأي شخص آخر

    قد ضحت راضية بذكرياتها

    في أوج محنتنا القاسية

    مرآتها السوداء كانت صورة العالم

    ومشطها وهو يجعّد نيران هذه الكتلة الحريرية

    أضاء أركان ذاكرتي

    .

    في أوج أيامنا القاسية

    كما أن يوم الخميس يقع في منتصف الأسبوع

    رأت وهي جالسة أمام ذاكرتها

    خلال المرآة (لكنها لم تتكلم)

    .

    رأت الذين نمدحهم في هذا العالم المظلم من يمثلون أدوار

    مأساتنا، وهم يموتون الواحد إثر الآخر

    لا حاجة لذكر أسمائهم فأنت تعرف أية ذاكرة

    تحترق فوق أتون هذه الأيام المتهرئة.

    .

    وفي شعرها الذهبي عندما تجلس هناك

    تسرحه في صمت، ينعكس اللهيب

    *

    ترجمة: عبد الوهاب البياتي وأحمد مرسي

    عن كتاب: أراغون شاعر المقاومة- الطبعة الثانية 1994

    المؤسسة العربية للدراسات والنشر

  • لويس جينكينز – زوجةُ حافر الآبار

    في ليالٍ قائظةٍ، كهذهِ، تخطرُ في البالِ جبالٌ، أَوْ ما إلي الآنَ، إفريزُ النّافذةِ عالياً فوقَ سريري وحيرةُ الملاءاتِ هذهِ. لا بُدَّ أنَّها باردةٌ، هناكَ، بنسيمٍ يهبُّ من النّافذة المفتوحةِ، وأبيضَ ناصعاً، مرسوماً كالثّلجِ. لا كثيرةَ بردٍ أو مطرٍ ولا شاهق

    آنئذٍ، عادَ إلي البيتِ وأمسكني؛ كسَّرَ ضلعينِ، وغرزَ رضَّةً مُروِّعةً في خدّي. الآنَ، وفي كلّ يومٍ، يتعاظمُ صوتُ الحَفْرِ خافتاً أكثرَ. ضاعَ صوتُ الجزمة التشقُّ الطّينَ، بقسوةٍ، و تنحدرُ الصخّورُ لأميالٍ، تحتي.

    *

    ترجمة: تحسين الخطيب

  • ليئا غولدبرغ – في هذا اليوم

    في هذا اليوم يقسمون الخبز

    ويجمعون الثمار في السلة

    في هذا اليوم يرجعُ الأبناءُ الى بيوتهم

    والبنات ينتظرن في العتبات

    في هذا اليوم تسافرُ الغيومُ في السماءْ

    لتبشرَّ بمطر الشكر للكرمِ والبستان

    وفي المدينةفي أزقةِ الأسواق

    تصعدُ رائحةُ الزبدة والزيت

    وتتوهجُ حراشف الأسماكْ

    ويطفحُ النبيذ

    كيفَ تذوين يا نفسي في هذا اليوم ؟

    ما دامَ جميلاً ومليئاً

    ما دامَ مفعماً وبسيطاً

    ما دامَ ضياءً ما دامَ نهاراً

    ما دامَ يوماً ككل الأيام

    كيفَ تخلدين للسكونِ

    قبلما تغرق ضوضاؤهُ

    كيف تقولين سلاماً لهُ ؟

    قبلما ينفضُّ زحامُه

    كيف تعيشين مفجوعةً ؟

    قبلما تبلى بهجتهُ

    كيف تقضين ليلك السرمدّي ؟

    قبلما تلثمين النجم البعيدْ …!

    *

    ترجمة: نمر سعدي

  • ليئا غولدبرغ – أشعـــار نهـايــة الطـريق

    الطريق أجمل ما يكون قال الفتى

    الطريق أصعب ما يكون قال الشاب

    الطريق أطول ما يكون قال الرجل

    وجلسَ الشيخُ يستريح بجانب الطريق

    صبغةٌ أغرقت شيبهُ في ذهبٍ وحُمرةٍ

    والعشبُ ساطعٌ عند قدميهِ

    بندى المساءْ

    وطيرُ أواخرِ النهار سماؤهُ تغنّي

    أتذكرُ ما جمَّل ، ما صعَّب ، ما أطال الطريق

    قلت : يومٌ يتبعُ يوماً وليلةٌ ليله

    ها قد تجيءُ الأيامُ بقلبكِ قلتْ

    وترى الأصائِل والأسحار تهجُرُ نوافذك

    وتقول : ها لا يوجد جديدٌ تحت الشمسْ

    وها أنت تجيءُ مع الأيام ، هرمت وشبتْ

    وأيامكَ معدودةٌ وغالٍ عددها سبعةَ أضعاف

    وتعلم كُلُّ يومٍ أخيرٍ تحت الشمس

    وتعلمُ ، جديدٌ كلُّ يومٍ تحت الشمسْ

    علّمني ربي تبارك وتعالى

    عن سِرّ ورقةٍ ذوت ، عن لمعانِ ثمرٍ نضج

    عن هذه الحريَّه ، أن أرى وأشعرَ

    وأتنفسَ وأعرفَ وأتأملَّ وأخطىءَ

    علَّمَ شفتيَّ الشكر وأناشيد التسبيح

    في إختلاف ليلكَ ونهاركَ

    كي لا يصبحَ يومي كأمسي

    كي لا يصبحَ عيشي إعتيادا

    أشعار حب من دفتر قديم

    ولم يكن غيرُ سناً بيننا

    ودعةُ الفجرِ في شارعٍ قرويَّ

    وبرعمةُ بستانٍ قبلَ الثمرْ

    ببياضِ نوّارهِ الجميلْ

    ومهما ضحكتُ كثيراً متباهيةً

    فكي للفجر الغضَّ كالزهر

    أقترب وأَقطفهُ للتذكار

    وأَحفظهُ بينَ صفحات دفتري

    أتذكرُ إحتوائي ذراعكَ ؟

    وإرتعاشات غصن التفاح الهوينا ؟

    وعلى رأسي هطل مطرٌ أبيضَ

    ومن ورائكَ تستيقظ القرية

    والنوافذُ تصطّكُ في الريح

    ولم يكن غيرُ سناً بيننا

    *

    ترجمة: نمر سعدي

  • لينا كوستنكو – الشعراء هم اليوم، وغداًً، أكثر فأكثر

    الشعراء هم اليوم، وغدا ً، أكثر فأكثر،

    رغم أنهم مجرد لاصقي أبيات.

    كمائن نصبوها للكلمات في كل مكان

    ويقبضون على الطريدة وأي كانت.

    .

    حين يصطاد المرء كل شيء لا على التعيين،

    ينداح زعيق وصخب ورطانة ،

    إذن في الأخير يرغب الإنسان أحيانا

    البحث عن الشعر في مناطق الصمت.

    .

    ليغيّر الجمع الملّون شعره الحيواني

    وليضجّ ،وليلقي السيّد المكرَّم خطبا…

    ايها الشاعر ! تعلمْ البحث و العثور !

    فالبيت الشعري الأجمل لايزال طليقا.

    *

    أنا أخاف من زميلاتي بعواطفهن المتهافتة،

    أخاف الوحيدين اللاغطين ،

    المحاضرين الذين تجعّد جباههم طيّات الجلد السمينة ، أنا أخاف الحكماء الأصيلين

    كما ثنائي الحدود binomial الذي إكتشفوه من جديد.

    يا رب !

    كلمات لا حاجة إليها

    تنهمر كالجريش في عينيّ

    .

    الجريش يلتصق بالشعر

    ينزل وراء الياقة ،

    يتسلل الى شقوق اللباس ،

    ينحشر حتى في الحذاء

    وبشكل لايطاق يخدش القدمين.

    .

    تجيء العصافير – الدقائق.

    تنقر في قمة رأسي ، في القلب ،

    تتقافز من كتف الى آخر .

    أخبيء رأسي في الثوب ، أحجبُ الوجه باليدين .

    لكنها تحشر مناقيرها بين الأصابع ،

    تخزني في قمة الرأس ، في المخ ، في مؤخر الرأس.

    تتخطر على الظهر. تتناطح فيما بينها منفوشة الأجنحة

    وتتناقر بحدة.

    وفي الأخير تطير ثقيلة شبعانة بالكلمات

    وببطء يصبح طيرانها أفقيا.

    لكن فوقي يتطاير لأمد طويل

    في عاصفة الجريش زغبُ العصافير.

    .

    وفي الليل تأتيني الكوابيس.

    كما لو أنها تأتي بين صفين من الأكياس المنتفخة

    وبالكاد ألمسُ بالأصبع أحدها

    ومن الثقوب ينهال الجريش ،

    الجريش ،

    الجريش!

    وها أنه يصل الكعبين ، الركبتين ، الساعدين.

    ليس هناك من هواء أتنفسه.

    .

    وفي الأعلى على الأغصان

    تربض

    عنقاء الزمن الخالدة

    و في الرمل الدقيق للجريش تذرف هي الدموع.

    من هذا الجريش يمكن طهي حساء

    وسلقه للحم.

    لكن لا يمكن بذره في الأرض ،

    فهو هناك لن يلوّح للظلمة

    بسيفه الأخضر ، سيف النماء.

    *

    تدفق الليل مثل دم مظلم

    في عروق أزقة المدينة الصغيرة.

    رنّت النجوم في الظلام مثل الزنابير

    و البطيخ برؤوسه الكبيرة

    إنضفرت سويقاته

    و في صمت تعلقت بالسور…

    تركتُ المحطة.

    يدي عانت من الحقيبة.

    على حجارة الطريق كان الزجاج يخشخش

    تحت مصباح طريق نصف مهشم.

    .

    و ليس هناك من حيّ ، و لا من كلب أعرج .

    كما لو أن المدينة الصغيرة قد ماتت.

    وعلى الفور خرج من الركن إنسان.

    ضخم البنية

    كأنه ظلام متخثر ،

    لم يخرج بل دنا

    حذاؤه يضرب بقوة حجارة الطريق / رؤوس القطط

    كان يلهث كالمريض أو السكير.

    و شعرتُ ببخار الكحول

    و سكين مظلمة ظهرت لي من أعلى الحذاء الطويل.

    واصلتُ السير وأنا أرمش بعينيّ – ليكن ما سيكون –

    أخذ يقترب مني.

    بدا معلقا مثل غيمة.

    إحتك بي بكوعه.

    وقف. بدا أكثر تجهما.

    قرّب وجهه من وجهي.

    صرخ فجأة وكله غضب :

    ليفنى شيطاننا.

    ثم مضى.

    .

    و أنا مضيت أيضا متدفئة بإبتسامة.

    و في أسفل الحديقة العامة الصغيرة

    إستلقت هيئة الفندق الرمادية

    كأنها جرس مصهور.

    و الحارس الليلي الغافي أطلق سعلة صماء

    وهو يتململ في معطفه الذي كان بلا حواف ، معطفه المصنوع من جلد الخروف.

    ومن مكان ما في الحلم إنبعث أنين ذاك الطير ( أبو زريق )…

    .

    أبحر الليل مثل سفينة بخارية مظلمة

    تتلامع بالنجوم.

    و النائمون في كابيناتها

    كانوا ناسا متعبين ، أنيسين… وإمتلكتني الرغبة في أن أقول لهم عبر مكبّر الصوت الفضي للصباح :

    ليفنى شيطاننا ، يا ناس !

    *

    ترجمة: عدنان المبارك

  • كيم أدونيزيو – عمليّات جراحية

    كيم أدونيزيو – عمليّات جراحية

    أثناء غلي الماء لصنع الشاي، سكرانة بالويسكي،

    قرّرتْ أن تهاتف زوجها السابق الذي لم تهاتفه

    منذ سنة وشهرين وثلاثة أيام، من دون حسبان كلّ

    الاتصالات لسماع صوته على المجيب الآلي أو لإقفال السماعة

    في حال أجاب.

    سَمِعَت أنه انتقل،

    وفكرت أنها ستسأله عن عنوانه الجديد فقط

    في حال احتاجت إلى الذهاب إليه في منتصف الليل

    لتحدق في النافذة المعتمة متساءلة ما إذا كان الآن مع امرأة أخرى

    وما يقوله لها حين يمارسان الحب،

    ولتتذكّر الأشياء التي كان يقولها لها خلال الجنس والتي ما

    تزال لا تصدق أنه ما عاد يقولها. يقول الآن

    إنه ما زال زوجها، قانونياً على الأقل، لأنه

    لم يستطع إنهاء الملف. لم أرد إحضاره

    يوم عيد ميلادك، قال لها. ثم كانت

    العطل ثم عيد العشاق. لم أُنهها، قال. ما زلت أحبّك، لمَ تركتني؟ قالت.

    كان وقت صعب، قال، عمليتان جراحيتان أخريان في معصمي

    وما زلت أتألم، سيكون عليهم كيّها

    وفي الأثناء أحتاج إلى الحصول على عمل؛ إنني مفلس، قال،

    وكانت تبكي وكان يقول أفكّر فيك طوال الوقت، أريد

    أن أراك وقالت تعرف ما سيحصل عندها،

    سيدمّر واحدنا الآخر ثانية وفي المطبخ

    كان الإبريق المنسيّ ينفث البخار في الهواء بصفير

    مدوّ سَمِعته أخيراً، يا إلهي عليّ أن أقفل، قالت، أحسب

    أنك لم تغيّر رقمك لكن هل لي أن أحصل

    على عنوانك الجديد؟ لم أنتقل، قال.

    *

    كيم أدونيزيو

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – ما تريد النساء؟

    كيم أدونيزيو – ما تريد النساء؟

    أُريد فستاناً أحمر.

    أريده رخيصاً ومهلهلاً،

    أريده ضيقاً جدّاً، أريد أن ألبسه

    حتى يمزّقه أحدهم عني.

    أريده بلا ظهر ولا كمّين،

    بحيث لا يضطر أي كان إلى أن يُخمّن

    ما تحته.

    أريد أن أع

    بر الشارع

    قرب (ثريفتي) ومتجر الخردوات

    مع كلّ تلك المفاتيح تلمع في الواجهة،

    قرب مقهى السيد والسيدة وونغ

    اللذين يبيعان الدونتس البائتة،

    قرب الأخوين غويرا

    اللذين يخرجان الخنازير من الشاحنة إلى الدُلية (*)

    حاملين الصغيرة منها على كتفيهما.

    أريد أن أسير كما لو أني المرأة

    الوحيدة على الأرض وأستطيع اختيار من أشاء.

    أريد ذاك الفستان الأحمر بقوة.

    أريده لأؤكّد لك أسوأ مخاوفك عنّي،

    لأريك كم ضآلة مبالاتي بك

    أو بأي شيء سوى ما أريد.

    حين أجده سأسحبه من العلاقة

    كما لو أني أختار جسداً

    يحملني إلى الأرض

    عبر صرخات الولادة

    وصرخات الحبّ أيضاً،

    وسأرتديه كالعظام،

    كالجلد،

    سيكون الفستان اللعين

    الذي سيدفنونني فيه.

    ___________

    * الدلية: شاحنة خفيضة ذات عجلات صغيرة لنقل الأثقال التي لا يمكن حملها باليد

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – لحظات مُختلَسَة

    كيم أدونيزيو – لحظات مُختلَسَة

    ما حدثَ حدثَ مرّة.

    لذا هو الآن أجمل

    في الذاكرة ـــ البرتقالة التي شرّحها: القشرة

    التي أبقاها كاملة، ثم السكين، الشفرة الباردة

    التي رُفعَت إلى فمي، وفمه، الغشاء

    الرفيع بيننا، البرتقالة الفاتنة،

    لسان، برتقالة، عريي وعريه،

    وكيف لزّني إلى البراد ــــ

    الآن أريد الإحساس بيديه ثانية، القبلة

    التي لم تدم، لكنها أرسلت وميضاً مزدوجاً

    من الأعصاب إلى عضوينا. الحب

    بلا رحمة، كيف ينتقل ويظل

    مشعّاً باستمرار. قرب المَوْقد

    أكلنا برتقالة.

    وكان ثمة أزهار قرمزيّة

    على الطاولة.

    لحظة من ساعات.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – الإناء

    كيم أدونيزيو – الإناء

    حيث السمكات الموشّاة

    تهبطُ لولبيّاً،

    حيث الأوراق المعقودة

    ترتفع إلى الشفة

    الضيقة والزهور

    الزاهية تزهر:

    ذكّرني ثانية

    كيف فتحت

    العلبة ورفعتك

    إلى نظر زوجي الجديد،

    كيف وضعناك

    بين الهدايا الأخرى.

    أتذكّر دائماً

    رجلاً يرمي ثياباً

    في حقيبة،

    امرأة

    تتأرجح واضعة

    رأسها بين ركبتيها.

    إنهما يفعلان ذلك

    باستمرار، شكلان صغيران

    خلف زجاج سميك

    يحول دون أن أصل إليهما،

    وأن أطلب إليهما الكفّ عن ذلك

    وأن يدعاني وشأني

    خفيفة ووحيدة من جديد.

    لذا أخبرني أرجوك

    كيف جرت الأمور: فتحتُ

    العلبة الضائعة

    ورفعتك. وضعناك

    على المستوقَد كشاهد.

    أخبرني مرة بعد

    قصة الزواج

    وكيف كان لنا أن نجعله رائعاً.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – فتاة صالحة

    كيم أدونيزيو – فتاة صالحة

    أُنظري إلى نفسك،

    جالسة هناك، فتاة صالحة.

    سنتان مرّتا مُذ أقلعتِ عن التدخين وما زلت (تموتين) على سيكارة.

    وأقلعت عن الخمر حتى في عطل الأسبوع،

    من كان ليصدّق ذلك؟

    ألا ترغبين الآن في الركض إلى زاوية الشارع

    لاحتساء كأس فودكا خامسة مع عصير الكرانبري

    وشرائح الحامض؟ ألن تبدو الباحة الخلفية

    التي يقرفك منظرها، أجمل؟ الباحة الصغيرة التي يعتني

    بها المالك ليل نهار ـــ السياج حديث الطلاء،

    الأسلاك الشائكة الملمّعة، الباحة المرصوفة التي نُظّفت من الأماليد الصغيرة ـــ

    ألا ترغبين في العبث فيها كلها، في أن تدوسي

    ككلبة هائجة على أحواض زهوره؟

    ألست كلبة بأية حال،

    تدبّين دائماً بحثاً عن الحب وتستعطين أن يرعاك أحدهم كحيوان أليف؟

    يجدر بك الدخول إلى المرآب ولعق صفيحة القمامة من الداخل،

    والأغطية المشحمة، والعظام المنقّاة من اللحم،

    يجدر بك أن تقودي خطمك إلى ثقل القهوة.

    آه، القهوة! لم لا تتجرّعي بعضاً منها مع أربع سكائر

    ثم تخرجين عارية إلى الشارع،

    وتثبين على أول رجل وسيم تصادفينه؟

    كلمة (خرّبني) تقولينها لرجل،

    ألم تكن محبوسة في حلقك أربعين عاماً،

    ألم يحن الوقت لأن تطلقيها في فساتين فاسقة

    وجوارب مشبّكة ممزّقة،

    لأن تتمايلي بكعبين عاليين وتكحّلي رموشك بفجور؟

    .

    آن الأوان حتماً.

    لقد كنت مركونة منذ زمن بعيد.

    أربعون، واحد وأربعون عاماً.

    في نهاية ذلك كله

    ليس هناك سوى بسكويتة واحدة رديئة وطعمها أردأ.

    لذا انطلقي.

    إسمعي: إنهم ينبحون من أجلك الآن:

    من أول الشارع إلى آخره كلاب جيرانك

    انفجرت في نباح مسعور ولن تسكت.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – الصوت

    كيم أدونيزيو – الصوت

    يقول مارك إنّ العذاب الذي لا نراه

    يصدرُ صوتاً ما ـــ ضجّة خفيفة

    ورقيقة، لا يُضاهى بالصرخات

    التي قدّ نفكّر بها ـــ أقرب إلى حفيف قبّعة

    يرفعها رجل هادئ مُتجاهلٌ إذ يفسح الطريق

    أمام امرأة جميلة يحفّ

    فستانها بمعطفه. أم أنها كشقّ

    في بناء قديم، يتّسع ببطء، الضغط

    والانزلاق اللذين لا تلاحظهما

    العائلة فوق، الإبنة الذاهبة

    في موعد غرامي، وتنهيدة أمّها المستسلمة

    حين تراها. أشبه برمي

    حجر في بحيرة، قبل أن يسقط فيها.

    خجول، بالكاد هناك. لا يتوقّف أبداً.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – إيكو ونرسيس

    كيم أدونيزيو – إيكو ونرسيس

    إيكو المسكين المضروب بالحبّ عالقٌ بتكرار

    كل ما يقول. ربما

    ظن أنه استحق ذلك،

    أن تكون صاحبته حوريّة تكرّر

    .

    كلّ ما يقول؛ ربما

    أحبّ كيف تعكسه كمرآة،

    تقول له أنت جميل

    حين يقول لها أنت جميلة،

    .

    صاحبةٌ تحبّه أكثر من مرآتها.

    ليس أنه كان لديهم مرايا في تلك الأيّام؛

    تلك كانت المشكلة. كانت جميلة بأية حال،

    لكنه لم يكن مهتمّاً بالحوريّات.

    .

    لو كانت لديهم مرايا في تلك الأيام

    لما غرق في تلك البحيرة العاكسة،

    إذ وجد صورته أكثر روعة من الحوريّات.

    لكنه ربما كان ضرب نفسه في المرآة

    .

    وقتلها في كلّ الأحوال، ببحيرة أم من دون بحيرة.

    لم يكن من إرادة حرة في تلك الأيام، الإرادة للآلهة وحدها.

    تستطيع ضرب رأسك بقدَرك، ورغم ذلك،

    إذا كنت نرسيس، فستنتهي كزهرة بيضاء

    ملتصقة بالأرض عديمة الإرادة، تقطفها أو تدوسها الآلهة،

    وربما يقول أحدهم هذا ما كان ينبغي أن يكون،

    أن يتحوّل الجمال إلى زهرة بيضاء،

    إلى صدى مسكين، ليصير حبّ أحدهم الملتصق

    .

    بالأرض، الأرض، الأرض، الأرض.

    _____________

    * إيكو أي الصدى: وهي الحورية التي أحبت نرسيس في الأساطير اليونانية وتلاشت لصدى

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – الحظّ الحسن

    كيم أدونيزيو – الحظّ الحسن

    أنت محظوظة.

    هذا يحدثُ لهم وليس لك.

    العائلة التي علقت في النار،

    السكرتيرة التي ذُبحت في المرآب

    حاملة قهوتها والــ (إيغ ماكوفين)،

    أولئك الذين سيقوا مسمّمين إلى الطوارئ.

    محظوظة لأنك لم تلمسي كسرولة الطون

    واخترت الدجاج المشوي بدلاً منه.

    صديقتك المصابة بسرطان الثدي الذي اكتُشف متأخّراً وانبثّ

    في المفاصل والرئتين، والتي بقي أمامها بضعة أشهر.

    محظوظة إذ لم ترثي شيئاً

    من ذلك من عائلتك.

    خطيب صديقة أخرى أصيب بنوبة قلبية في السابعة والأربعين.

    تستلقين في سريرك ليلاً،

    رأسك على صدر حبيبك، وتشعرين بالامتنان.

    ابنتك المراهقة، لم تصبح، على عكس صديقاتها،

    عنيدة أو مشاكسة،

    لم تدمن الخمر أو السكائر.

    ليست الآن في الحمّام

    تضع إصبعها في حلقها لتتقيّأ.

    أنت وعائلتك بحال جيدة.

    أنت سعيدة.

    كما لو أنك تبحرين وحيدة

    في قاربك الذي لا يرشح ولا يعاكسه التيار.

    ترين القوارب الأخرى حولك تنقلب وتنجرف وتغمرها المياه.

    إذا نظرتِ إلى المياه تستطيعين رؤيتها تغرق وتبتعد ببطء.

    قريباً إن لم يحصل شيء لك،

    إذا استمرّ الحظّ الحسن،

    إذا استمرّ حقاً،

    فسينتهي بك الأمر وحيدة تماماً.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – أُغنية عذراء

    كيم أدونيزيو – أُغنية عذراء

    إلى آيا في الخامسة عشرة

    نديّة الشعر من بعد الاستحمام، تكوّرين نفسك

    على الكنبة رأساً على عقب. تقرئين.

    وإحدى يديك غاطسة بكسل في وعاء

    البسكويت الذي رسم على أغلفته سمكات ذهبية تبتسم.

    أظنّ أنها أسماك تنمو وتسبح

    في الهواء لتصل إليك.

    فتاتي الصغيرة،

    معجزتي الصغيرة، السمكات تتضاعف.

    في الساعات السوداء حين أستلقي مؤرقة،

    على حافة الغرق، ثقيلة الرأس،

    وجهك هو الطُعم الساطع الذي أصبو إليه،

    صنّارة الحبّ تخزني،

    تجذبني،

    نظيفة، إلى أعلى.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – الغرفة

    كيم أدونيزيو – الغرفة

    عند الباب كلّ ضيف مثقل بأسف.

    امرأة بشال أبيض تصحب

    عائلة من الموتى. كانت في المطبخ

    حين ضربَ الزلزال، سمعت صراخ

    أولادها في الغرفة المنهارة، رأت

    أجسادهم وهي تُخرج، معفّرة، من تحت الأنقاض.

    تضع أسماءهم الواحد بعد الآخر

    على الميزان، تطويهم

    كالغسيل وتدخل.

    رجل متعب يتردد محرجاً ثم

    يضع خصيتيه وقضيبه المقطوع على الصينيّة.

    بعد ثانية يعاود سحبها بسرعة

    ويعيدها إلى جيبه. العاشقان وراءه يشبكان ذراعيهما

    ويدخلان كواحد، بعد أن زانا

    حفنة من خلايا T ..(*) ، غبار يدوّم

    خلفهما.

    أنت التالية بقلبك المحطم حديثاً.

    لكنك تقفين متردّدة.

    تستطيعين أن تري كم أنت مثيرة للشفقة،

    كيف سيستلقي قلبك هناك مقهوراً،

    قطعة لحم على الميزان (**)،

    الإبرة التي فوقه ترف عند الصفر.

    فجأة

    تشعرين بالخزي من كونك بشرية.

    تقفين هنا

    محدقة بغباوة إلى داخل الغرفة: قصص ونحيب،

    بضعة عناقات، ومقاطع من أغنيات.

    لا تستطيعين تخيل السعادة في ظروف كهذه،

    أو لمَ أنت هنا مع حزنك

    على لا شيء ـــ وجه، جسد نجحت في نسيانه

    لساعات، سيتحولان بالتدرج، في لحظة،

    تدركين ذلك، ندماً قاتماً ـــ

    واثقة من أنك لا تنتمين إلى هذا المكان، تديرين ظهرك

    للذهاب إلى البيت لتكوني وحيدة مع تلفزيونك

    وربما مع شراب قاس يقي قلبك من الأنين.

    لكن الرواق محتشد بأناس آخرين يدفعون بك إلى العتبة،

    كل منهم لا يطيق صبراً للدخول،

    لذا تفعلين الشيء الوحيد القادرة عليه:

    تضعين حملك ليزنه الملاك

    ويرجعه إليك،

    ثم تدخلين غرفة الأحياء.

    __________

    * الخلايا المساعدة في الجهاز المناعي الخلوي

    **في الأصل الوضم: خشبة غليظة يقطع عليها الجزار اللحم

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – المطلقة تتخيّل المصالحة

    كيم أدونيزيو – المطلقة تتخيّل المصالحة

    أغمض عيني.

    تقول دعينا نحاول.

    تمنحني ساعات من النوم، تملأ الزجاجات الفارغة

    بالليكور ثانية، تعاود بناء الغرفة المظلمة التي تروحُ

    بطبع الصور من تلقائها: تطفو صورك

    على بعضها في الأوعية، تحت الوميض المتوهّج للضوء،

    إنها أفضل من الجنس

    والجنس رائع إلى حد لا يصدّق.

    لا أستطيع التوقّف عن (المجيء) (*)

    أم لعلّه الذهاب.

    أطر الصور التي حطّمها

    تعاود التشكل، وتطير إلى الجدران.

    الأسماك التي في عمق الحوض تصعد إلى السطح.

    كنت أعلم أنك ستفعلها.

    علمت أنك لا تستطيع البقاء بعيداً،

    علمت أنك ستظهر ذات يوم.

    لست غاضبة حتى من أنك تأخرت كثيراً. أنظر،

    إنني أحرق كل الأوراق التي تقول

    إننا انتهينا حقاً. الرماد في كل مكان.

    لنقبّل بعضنا. أغمض عينيك.

    لسنا هنا بأية حال.

    كل شيء ممتاز، حبيبي، لم نكن مرّة

    رائعين إلى هذا الحد.

    __________

    * أي بلوغ النشوة

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – النداء الأخير

    كيم أدونيزيو – النداء الأخير

    إنها الساعة حين الجميع سكارى

    والحانة رائعة، الموسيقى

    تحلق فوق الموائد الحمراء،

    الدخان يتصاعد من السكائر المتروكة كما في كل كأس

    ينزلق الثلج ويذوب في بعضه؛

    إنها الساعة حين يكِز غريب غريباً آخر

    ويقول محدقاً في الخطوط الضبابية في مساكب الشراب،

    سمعت أنهم في فرنسا منعوا عبّ الشراب دفعة واحدة (*)

    والرجل الثاني يومئ برأسه

    ويُلقي به على سطح البار الأملس،

    غير مبال إذا مات هناك،

    راغباً في الواقع، في أن يموت هناك

    بين الأصدقاء الطيبين الذين التقاهم الليلة،

    خده بركة مبلّلة من البيرة المراقة.

    إنها الساعة حين تنهضُ المرأة عند الزاوية

    وتسير مترنّحة إلى وسط الحانة،

    تاركة كنزتها متدلية على الكرسي.

    أحدهم يدعو الجميع إلى جولة شراب أخيرة على حسابه،

    سيارات الأجرة طُلبت،

    والآلهة التي تحاول إنقاذنا من أنفسنا

    تحملنا برفق من أعناقنا

    وترمينا إلى الليل، إنها ساعة

    الأعمى والميت، ساعة الحب الضائع

    الذي جاء أخيراً مطالباً بك، مشرّعاً

    الباب الدوار، منادياً المرّة بعد الأخرى على اسم ما،

    لا بدّ من أنه اسمك.

    ___________

    * عبّ الشراب دفعة واحدة: ما يقال له بالعامية (مقفّى)

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – دفاعاً عن الخير الإلهي

    كيم أدونيزيو – دفاعاً عن الخير الإلهي

    افترضْ أننا نستطيع رؤية الشرّ بوضوح تام

    يجعلنا لا نتردّد في إخماده

    كشذرات تخرج من النار.

    أنظُر إلى أولئك الصبيان الذين يلعبون كرة السلة في المرآب،

    مراوغين بعضهم لإسقاط الكرة

    في الدائرة الحديد

    ـــ ماذا لو كنت تعرف

    سرّاً عن أحدهم؟

    بصدره العاري يقف متبخّراً

    عند نهاية خطّ متخيّل والكرة البرتقال ترتعش

    على أطراف أصابعه، وعرقه يضيء جلده ـــ

    ماذا لو أنه فعل شيئاً لا يمكن قوله، شيئاً لا أستطيع

    التحدّث عنه لكن أعرف أنك تستطيع تخيّله،

    وفعل هذا الشيء

    لأكثر من تحبّ في العالم؟

    ابنك ربما،

    أو الشخص الذي تحفظ جسمه

    إلى درجة أنك تستطيع أن تراه وأنت مغمض العينين

    ـــ ماذا لو أنه كسر ذاك الجسد؛

    هل تظن أنني إذا أعطيتك مسدّساً ستمشي

    في اتجاه الصبي اللمّاع وتستعمله؟

    ربما تفكّر أولاً أنه ربما لن يكون قادراً على مساعدة نفسه،

    ربما كان يحاول

    وهو واقف هناك مركّزاً على رميته

    أن يوقف الضجيج

    الذي تصدره آلةٌ ما في دماغه،

    الضجيج نفسه الذي تسمعه في دماغك أحياناً،

    والذي يشتدّ حتى لا تعود تميز ما هو حقيقي أو خيّر.

    افترض أن الله بدأ يواجه مثل هذه المشكلة.

    افترض أن الرجل الأول

    كان فظّاً وغبيّا، كائنٌ كرتونيّ

    يضرط ويقهقه باستمرار؛

    افترضْ أن المرأة كانت تنزعُ الشتول عن الأرض طوال اليوم

    رافضة التكلّم

    أو الامتنان على أي شيء.

    ماذا لو أنهما قررا أن يعذّبا الحيوانات الأصغر والأضعف

    وفي اللحظة التي كان الله سيصعقهما فيها حتى الموت

    والبدء من جديد التفتا إلى بعضيهما

    واكتشفا المضاجعة،

    وهمست الأفعى أنظر إليهما

    وامتلأ رأس الله بالموسيقى

    بينما الشرارات المتوحّشة خرجت

    من جسميهما لماعة

    كالنجوم الجديدة في السموات.

    *

    ترجمة: سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – ثِقَل

    كيم أدونيزيو – ثِقَل

    حاملة ابنتي إلى السرير

    أتذكّر كم كانت خفيفة في السابق،

    لا أكثر من بذرة بين ذراعي.

    كان وقت لا أستطيع إنزالها من يدي،

    كانت تبكي، كالمسعورة، إذا حاولت

    فصلها عني، لذا كنت أحملها

    ليلاً لساعات، ماشية صعوداً وهبوطاً إلى الصالون،

    منعّسة إياها.

    كانت تهدأ،

    تنكمش فيّ، مصغية

    إلى أدقّ الأصوات، التوتر في ذراعي،

    كانت تأخذ حلمتي وتحدّق فيّ،

    متعبة محاربة كلّ رعب

    ينتظرها في مهدها المعتم بعيداً عن جسدي.

    الآن باتت ثقيلة جداً بحيث إنني أترنّح تحتها،

    تنزلق بسهولة مني، وتنحدر

    إلى حلمها الخاص.

    أقف فوق سريرها،

    ثابتة هناك كنجمة ثانية أعتم،

    مع أن النجوم غير ثابتة:

    أحدهم

    مرّة

    حمل ثقل حياتي.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش

  • كيم أدونيزيو – طفولة

    كيم أدونيزيو – طفولة

    جاء كأسانا تغطّيهما مظلّتان ورقيّتان.

    ارتدت أمي ثوب التنس الأبيض.

    ذهب أبي إلى الحانة

    كعادته دائماً.

    .

    ارتدت أمي ثوب التنس الأبيض.

    لطمني أخي بالحائط

    كعادته دائماً.

    آمنتُ بملاكي الحارس.

    .

    لطم أخي أمي بالحائط.

    سرتُ في نومي.

    آمنتُ بملاكي الحارس.

    صحوتُ بعيداً من البيت.

    .

    سرتُ في نومي.

    روت لي أمي الحكايات الخرافية وغنّت لي.

    صحوت بعيداً من البيت.

    كانت أمي عجوزاً، وأبي مات.

    .

    روت لي أمي الحكايات الخرافية وغنّت لي.

    تعارك أخي وأبي وارتطما بالباب.

    كانت أمي عجوزاً، وأبي مات

    هو وملاكي الحارس.

    .

    تعارك أخي وأبي وارتطما بالباب.

    ذهبت إلى الحانة

    أنا وملاكي الحارس

    وجاء كأسانا تغطّيهما مظلّتان ورقيّتان.

    *

    ترجمة:سامر أبوهواش