أمريكا

شاعرة الجهل – آن سكستون – ترجمة: ضي رحمي
ربما الأرض خدعة،لا أعرف.ربما النجوم قصاصات ورق صغيرةمزقها مقص عملاق،لا أعرف.والقمر، ربما هو دمعة متحجرة،لا أعرف.ربما الرب مجرد صوت عميقلا يسمعه إلا أصم،لا أعرف. ربما أنا لا أحد!الحقيقة أن لي جسدَاًلا يمكن الهرب منه.أتمنى لو طرت بعيدَاً عن رأسي،لكن،مكتوب في لوح القدرأن أعلق في الهيئة البشرية. هذه هي المسألة،وأود لو انتبهتم لمشكلتي. داخليحيوان متشبث بقلبي،سرطان ضخم.أطباء بوسطن كفوا أيديهم.جربوا المشارط،والأبر،والغازات السامة،كل شيء. حمل ثقيل،أحاول أن أنساهأن أواصل حياتيأطبخ البروكلي، أفتح الكتب المغلقةأغسل أسناني.. أربط حذائي.جربت الصلاةلكن، كلما صليت تشبث أكثروزاد الألم. حلمت ذات مرة،-ربما كان حلمًا-أن مرضي هو جهلي بالرب. لكن من أنا لأصدق الأحلام؟ *نص: آن سكستون*ترجمة: ضي رحمي

بيانكا ستون – قصص
حشد مُضطرب تَجمع تحت شمس الصباح وأنا علي ان أعيش أكتر قليلا كل يوم العلامات علي ذراعي تظهر في البرد في السقيفة الخلفية, علي كرسي كبير هناك كتاب مفتوح عن الدماغ علي حضني ,يكفي عن العقول أقول في ذهني. اضغط Enter واصنع حُبًّا قويا حتي تشعر بأنك أقل ضخامة وأكثر إنسانية. لو كان عندي ساحة لوضعت بها غسالات ملابس ثم أستمع الي تلك الأغنية التي تنال مني في وقت متأخر من الليل. قصائد أصدقائي تحلق رأسي كقطيع من العصافير الصفراء أنا أؤمن بدفن الحيوانات الأليفة في أشجار الصنوبر هل تعرف قصصا مرعبة؟ كل ليلة أنا أخبر الرب قصة جديدة مثل شهرزاد، […]

الكلبة التي في داخلي – كارولين كايزر – ترجمة الخضر شودار
و الآن حين نلتقي أنا و هو بعد كل هذه الأعوام أقول للكلبة في داخلي، كفّي عن التكشير فهو لم يعد عدوانيا كسابق عهده مجرد صديق قديم يرفع قبعته ملوّحا بالتحيّة ” سرّني أن أراك”، نطقتُ فيما انهمكت الكلبة في نباح هستيري، هو ليس خصما الآن فأين هي لباقتك، قلت لنفسي، و أنا أقول “كيف حال الأولاد؟ هم حتماً كبروا” ردّا على مجاملة منه، كما في ماضي الأيام البعيدة غيّرت الكلبة من نبرة صوتها تريد أن تدنو أكثر منه، أن تتملّقه. اهدئي، يا هذه، ابتعدي وإلا خنقتك بطوق السلسلة ” أنا بخير، بخير تماما”، قلتُ له أخذ لعابها يسيل و انبطحت […]

(طالب مجهول. من هوامش كتاب “محاضرات في الأدب” لنابوكوف)
قطع نابوكوف محاضرته فجأة. اجتاز القاعة بصمت. نزل الدرج، وأطفأ المصابيح الثلاثة التي كانت تنير المدرج. بعدها أسدل الستائر كافة، تتبعه الأعين المستفسرة لأكثر من مئتي طالب. كنا آنذاك داخل القاعة التي غرقت في الظلام. صعد نابوكوف الدرج، مقتربًا من مفاتيح الكهرباء. “في أفق الأدب الروسي – هذا بوشكين”، فاشتعل مصباح الزاوية اليسرى. “وهذا غوغول”، فأضاء المصباح في منتصف القاعة. “وهذا تشيخوف”، وأضاء مصباح الزاوية اليمنى. بعدها، اقترب نابوكوف من الستائر؛ أزاحها كلها، وبصوت عالٍ صرخ: “بووم ..وهذا تولستوي”. وعلى وقع صرخته هذه، غمرت الشمسُ القاعة. (طالب مجهول. من هوامش كتاب “محاضرات في الأدب” لنابوكوف)

زبدة الفستق – أيلين مايلز
أنا دوما جائعة وراغبة في ممارسة الجنس هذه حقيقة إذا كان عليك مناقشة الأمر فزبدة الفستق الخام الجديدة ليست جيدة عليك شراؤها في برطمان كما في المحلات الكبيرة تعلم أني لا أحب التغيير وكل الأشياء التي أعتنقها الآن هي، في الحقيقة، قديمة؛ إعادة نشر الكتب السباحة الإحساس بقذارة جسدي وعقلي الصيف كوقت لعدم فعل أي شيء لعدم جني المال الصلاة كملاذ أخير المتعة كمعنى مرة بعد مرة وبلا نهاية مرئية مؤكد أنني على نقيض أي نوع من الأهداف ليست لدي أي رغبة لمعرفة مكانها حتى أي شيء يصل إليّ عندما يغلي الماء أحصل على كوب الشاي مصادفة قرأت كل أعمال بروست […]

أحبّني – كيم أدونيزيو
Bridge جسر نحو أدب العالم by Antolgyأحبني مثل منعطف خطأ على طريق وعر في وقت متأخر من الليلبلا قمر وبلا وجهة للوصولبينما يتحرك حيوان ضخم جائع على مهل بين الأشجار.أحبني بغمامة على عينيك وبصوت مياه تتساقطمن صنبور المطبخ،وتتسرب عبر ألواح الأرضية نحو الإسمنت الحار.دون أن تسألدون أن تتعجب أو تفكر في أي شيء، أحبني بينما تغلقالمحال أبوابها ويسقط الحارس في النوم أمام الشاشة الصغيرة التي تراقبالجراج الفارغ والممرات المهجورة،بينما يتسلل اللصوص عبر السياج بالمقاريض المعدنية.أحبني حين تفشل في العثور على مطعم مناسب،وأنت وحيد في عشاء محبطراهباتان تتجادلان من خلفك، طبق البيض دسم للغايةوالبطاطس غير ناضجة.انزع أزرار ثوبي الأمامية وألق بها واحدًا […]

لأن – ليندا باستان – ترجمة: ضي رحمي
لأن ليلة سألتني التئمت ندبة الهلال الصغيرة- واكتملت دارة القمر لأن الحياة تبدو قصيرة جدًا لأنها تمتد أمامي كالجاثوم لأنني عرفت تمامًا ما أريد لأنني لم أعرف شيئًا على الإطلاق لأنني نزعت طفولتي مع ملابسي- بعد سنوات من ارتدائهما معًا لأن عيناك أشد قتامة من عينيّ أبي لأن أبي قال إن بمقدوري فعل ما هو أفضل لأنني أردت بشدة أن أقول: لا لأن ستانلي كوالسكي صاح: “ستيلا”.. لأنك كنت بابًا يمكن أن أغلقه بقوة لأن النهايات كتبت قبل البدايات لأنني عرفت أنك شتاءً، بعد عشرين عامًا، ستنقل النباتات للداخل مشيدًا غابة يمكن أن ننام في ظلالها عرايا لأنني أملك إرادة حرة […]

أجزاء خاصة – سارا كاي – ترجمة: ضي رحمي
أول فتى أحببته لم يرني عارية قط- كان هناك دائمًا والدٌ سيعود للمنزل خلال نصف ساعة- وأخ صغير في الحجرة المجاورة. دائمًا؛ جسد وافر ووقت أقل مما يسمح بالكشف عنه. عوضًا عن جسد كامل، منحته كتفي، ومرفقي، ودواخل ركبتي – أعطيته زواياي وحوافي، الأجزاء التي استطيع تحمل منحها – الأجزاء التي أحاول إخفاءها منذ افترقنا. لم يطلب أكثر أبدًا. وفي المقابل، أعطاني رموشه وقفاه وأصابعه– أمسكنا كل جزء وكأنه حبة خوخ ستنهرس إن لم نكن حذرين. أما المساحات التي لم يرها قط، تلك التي أطلق عليها والديّ “أجزاء خاصة” حين كنت صغيرة بما يكفي لتتماشى مع هواجسي وفكرتي عن نفسي في […]

آن سكستون – الأخرى – ترجمة عبير الفقي
تحت أحشائي، صفراء مع دخان،تنتظر.تحت عيني، تلك الأرانب المستنزفة،تنتظر.إنها تنتظر.إنها تنتظر.السيد دوبلغنجر. أخي. قريني.السيد دوبلغنجر. عدوي. حبيبي.عندما تبين الحقيقة تنسكب مثل بازلاءأنها هي التي تغلق الهاتف.عندما يهدأ الطفل ويستريح على الثديإنها آُخراي التي تبتلع اللايسول.عندما يقّبل أحدهم شخصا أو يدفق مياه المرحاضإنها آخراي التي تجلس متكورة وتصرخ.آُخراي تدق طبلة صفيح في قلبي.آُخراي التي تنشر الغسيل حين أحاول النوم.آُخراي التي تصرخ وتصرخ وتصرخعندما أرتدي فستان كوكتيل.إنها التي تبكي عندما أوخز البطاطا.إنها التي تبكي عندما أُقبل شخص مرحبة.إنها تبكي وتبكي وتبكيلأجل أن أرتدي قناعا مرسوماثم أنظر خلسة إلى المسيح في شغفه.ثم تضحك مجلجلة.إنها مسمار.ضغينتها تجعل منها عرافة .أنا فقط يمكنني التوقيع على كل […]
جون آشبيري – صدى متأخر – ترجمة : تغريد عبد العال
وحيدون مع جنوننا وزهرة مفضلة ، نرى أنه لم يبق شيئ لنكتب عنه أو ربما من الضروري أن نكتب عن الأشياء القديمة ذاتها بالطريقة نفسها، نكرر الأشياء دائما وأبدا حتى يستمر الحب ويصبح كل مرة مختلفاً بيوت النمل والنحل يجب أن تفحص باستمرار مع لون النهار التي وضعت فيه، وأن تغير مئات المرات من الصيف الى الشتاء حتى تصبح بطيئة جداً لتتواتر مع سرعة رقصة السرابند الأصيلة وتحتشد هناك مطمئنة، وعلى قيد الحياة فقط ،عندها، غفلتنا المزمنة عن حياتنا ستتثنى علينا برضى وبعين واحدة على الأفياء الحريرية المضيئة التي تتحدث بعمق مع معرفتنا الناقصة لأنفسنا (الماكينات التي تتكلم في هذا الزمن)

أتغنى بوطني – لانجستون هوجهيز – ترجمة: وعد العتيبي
أنا أيضاً أتغنى بالوطنأنا الأخُ المكتئب بين إخوتيكانوا يرسلوني للمطبخ لآكل لوحديبينما كانوا مع بعضهم البعضلكنني كنت أضحكو كنت آكل بشكلٍ جيدو كبرتُ قوياًو كل هذا لأني كنت أتغنى باسم وطنيغداًسوف أكون جالساً أمام الطاولة و حين يأتونلن يجرؤ أحدٌ أن يقول:“اذهب لتأكل في المطبخ”وسترى الطيور كم أنا جميل وستشعر بالخجل من نفسها أمامي حين أتغنى باسم وطني أنا أيضاً لوحدي وأتغنى بوطني.

من أجل الغرباء – دوريان لوكس
أيًا ما كان سبب الحزن، أو ثقله،ملزمون نحن بحمله.ننهض ونستجمع قواناالقوى الغامضةالتي تقودنا بين الحشود،ثم؛يدلني شاب، بلفهة، على الطريقبينما تُبقي سيدة على الباب الزجاجي مفتوحًا، منتظرةفي صبر عبور جسدي الخاوي.هكذا طوال اليومكل لطف يحملني لآخر-غريب يغني وحيدًا بينما أعبر الممرأشجار تجود بورودهاطفل عاجز يرفع عينيه اللوزيتين ويبتسموكأنهم في انتظاري، عازمين على إبقائي بعيدة عن نفسيعن الشيء الذي ينادينيكما ناداهم مرة حتمًا-غواية القفز من فوق الحافة والسقوطبخفةبعيدًا عن العالم ترجمة: ضي رحمي

مازلت أتعلم كيف أقوم بأبسط الأشياء – فورتيسا لاتيفي – ترجمة: ضي رحمي
هناك حزنٌ يعيش في عظاميأطول مني وأنا أمشي مفرودة القامةأطول من صفصافة الحديقة الأماميةلا أحد يعرف بما يهمهملكن صوته يشبه الصلوات كثيرًايشبه كثيرًا التكفير عن الذنب. مازلت أتألمومازلت أكذب بشأنهلا توجد طريقة لطيفة أقول بهاإنني أنسى أحيانًا كيف أتنفسلذا أتجاهل الأمر فحسبوأسألعما لدينا على العشاء. مازلت أتعلم كيف أقوم بأبسط الأشياءكأن آكل عندما أجوعأو أن أغادر فراشي كل يوممازلت أتعلم كيف ألف لسانيمن حول الكلمات التي تشبه الحقيقةمازلت أقع في النوم والأمليختنق بين أصابعيمازلت أخطو فوق هشيم الزجاجمعتقدة أنها قوة. مازلت أتمنى أن ينتهي العالمقبل أن ننهيه نحن. *نص:فورتيسا لاتيفي*ترجمة: ضي رحمي .

أرواح ضائعة – إيميلي باستن
أنا من الأشخاص الذين يمكنهم الجلوس في ظل صفصافة ليقرأوا في هدوءأو يكتبوا شعرًا عن كيف أن الحياة جحيمنا الشخصيأو أن أخرج مع أصدقائي، أسكر،ثم أستيقظ نشطة في الخامسة صباحًا.هذه أنا، إما أن أقضي يومي في بهجة خالصة، أو أقضيه حزنًاوحدادًا. أحوي الشيء ونقيضهيمكن أن أقع في حب من كرهته بالأمسأن أسامح –في غضون ثانيتن- من أثار غضبي حد الجنونأن أرغب في الرحيل بشدة، ورغم ذلكأقرر البقاء. ذات مرة أدركت أنني لم أحب من أنتظرته لعامينوفي اللحظة نفسها أدركت أنني أرغب في من فقدته توًاعقلي وقلبي ليسا على وفاقلكن، فات أوان استعادة من أحببتهكما لم أحب أحد قط. للحظة هم أصدقائي، […]

أنا خائفة – سارة تيسدال
أنا خائفة، أنا خائفة جدًا!الخوف الأسود البارد يقبض عليّ هذا المساءمثلما حدث منذ زمن بعيدعندما أطفؤوا النورتاركين الطفلة الصغيرة التي كانت تصليمتجمدة وساهدة في فكرة الموت. قلبي الذي ينبض سريعًاسيهدأ مبكرًا جدا؛يجب ألا أعرف إن كان ليلًا أو ظهرًا،– هل سأضطر للكفاح في ظلام التنفس؟ألن يقاتل الرعب أحد من أجلي،والظلمة الثقيلة التي لن يكسرها فجر؟- كيف لهم أن يتركوني وحدي في هذه الظلمة؟أنا التي أحّبت الضوء ودفئه كثيرًاوغمرتها سعادة الإحساس بالصوت واللمس،كيف يمكنهم أن يحبسوني تحت حجر؟

مراحل الحزن الخمس – ليندا باستان
ليلة أن خسرتك، أشار لي أحدهم نحو مراحل الحزن الخمس قال: اذهبي من هنا، إنه أمر بسيط مثل تعلم صعود السلالم بعد البتر وهكذا صعدت. الإنكار أولًا، بعناية جهزت مائدة لشخصين وجلست لتناول الإفطار، دفعت بالخبز نحوك- أنت جالس هناك. ناولتك الجريدة- أنت مختبئ خلفها. ثم الغضب، الذي بدا أكثر منطقية، أحرقت الخبز، انتزعت الجريدة وقرأت العناوين بنفسي. لكنهم ذكروا شيئًا عن رحيلك، فانتقلت للمفاوضة. بماذا أقايضك؟ بالسكون بعد العاصفة؟ بأصابعي التي تكتب؟ قبل أن أقرر، جاء الاكتئاب متمايلًا، في يده علاقة بائسة شدت مصارع حقيبتها بحبل لتنغلق، في الحقيبة؛ أغطية للعيون وعقاقير للنوم. ركلتها بما فيها إلى أسفل الدرج، وأنا […]

بعد عشرين عاماً – أدريان ريتش – ترجمة: محمد عيد إبراهيم
امرأتان جنب نافذةٍ إلى مائدة. ينفجر عليهما نورٌ متفاوت. كلامهما ضربٌ من الومضِ يلحظهُ عابرون بالشارع كانعكاسٍ على زجاجِ هذه النافذة. امرأتان بمُقتبلِ العمر. صغراهما كبيرة حتى ليمكنها حملَ صغار. والوحدة جزءٌ من حكايتهما طيلة عشرين عاماً، الطرفُ المظلم من لهجتهما الماهرة، الجانبُ السفليّ الغامض من الخيال. ثلجٌ ورعدٌ بالطريق. لو تحدّثتا يومض البرق أرجوانياً. غريبٌ وجودُ نسوةٍ كثيراتٍ، يأكلن ويشربن على المائدة نفسها، وهناك من يحمّمن أولادهن بالحوض نفسه يحجبن أسرارهنّ عن بعضهن الآخر يسرن بأرضيّات حياتهن في غرف منفصلة مندفعات إلى التاريخ بينما امرأة زمانهن تعيش في مقتبل الحياة مثل مدينة لا شيءَ فيها ممنوعٌ ولا شيءَ دائم.

لا للرثاء – دوريان لو
لا تأسفي على شيءلا على الروايات الثقيلة التي أنهيت قراءتها-فقط-لتعرفين من قتل الطباخولا الأفلام التافهة التي أسالت دموعك في الظلامرغم ذكاءك ودرايتكولا الحبيب الذي تركته مرتجفًا في ساحة السياراتبالفندق، بعد أن لكمته حتى ألتصق بالباب،أو الآخر الذي تركك مرتدية فستانك وحذاءك الأحمرينحذاؤك، ذلك الذي يؤلم أصابعك،لاتندمي عليهما أيضًا.ولا الليالي التي دعوت فيها الله بأسمائه كلهاولعنت أمكوغرقتِ مثل كلب في كنبة غرفة المعيشة،تقضمين أظافركوتسحقك الوحدة. كان مقدر لك استنشاق الليالي الدخانيةأن تكسحي حلقات البصل العالقة بأرضيةالمطعم القذرأن ترتدي المعطف المهترأذي الأزرار السائبة والجيوب الممتلئة بأعوادالثقاب المحترقةلقد قطعت هذه الشوارع آلاف المراتوانتهى بك المطاف هنا.لا تأسفي على أي منهاولا يوم من تلك الأيام […]

الابنة المناضلة – ميجي روير
الأب القادم من اليمن ساكن الطابق الأخير من بنايتنا كشف لنا أنه عندما شرع في تعليم ابنته -ذات الثلاث سنوات- الإنجليزية أسمى كل شيء في غرفتهما بصيغة مختلفة من كلمة: أحبك. فكانت تقترب من الغرباء تمسك أيديهم بين كفيها الصغيرين وتشير إلى أصابعهم وتسمي كلًا منها اسما: فهذا الفاتن وذاك المدهش والآخر المثير كذلك أسمت فرشاة أسنانها: أرجوك ابق معي للأبد. كان هذا دائمًا يذكرني بالزوجين اللذين عثر عليهما في بومبي عظامًا متحجرة وكومًا من رماد كل هيكل عظمي ملتف حول شريكه مثل أشجار الصفصاف حتى أن الأدوات المتطورة لعلماء الآثار والحفريات عجزت عن فصلهما. حين تعجز الكلمات كلها عن العمل […]

سلام – سارة تيسدايل
١- سلام السلام يتدفق فيّ مثلما يتدفق المد إلى الحوض عند الشاطئ، بل هو لي إلى الأبد، لأنه لا يعود أدراجه كالبحر. أنا حوض الزرقة الذي يعيد السماء المشرقة آمالي كانت بعلوّ الجنة، وهي كلها متحققة فيك. أنا حوض الذهب عندما يحترق الغروب ويموت، وأنتَ سماواتب الذاهبة في العمق، فامنحني نجومك لأحملها. ٢- فرح أنا الحرون، سوف أغني للأشجار سوف أغني للنجوم في السماء أنا أُحِب، أنا أُحب، وهو لي، الآن أخيرًا بات في وسعي أن أموت! صندلي من ريح ولهب، ولديّ نار القلب وأغنياته لأعطيها، أستطيع أن أمشي على العشب أو على النجمات، الآن أخيرًا بات في وسعي أن أعيش! […]


















