بريطانيا

  • جويس منصور – الظل المحمول

    جويس منصور – الظل المحمول

    أحياة فاترةٌ في عين الشائخين مؤلمةٌ في عين الموتى ومحتلـّو الغد الذين لا جدوى منهم يرتسم ظلّهم سلفاً في الضباب المؤخـّر النـَّبـْر أي برج أن ندافع أي رواق أن نتجنّب أرى رماحاً منتصبة فوق قبري سيولاً حجرية رماداً يجرؤ على الأنين لهيبٌ شرّيرٌ يـَلـْعَجُ على السجادة يديك اليمنى ثمّة فواتُ أوان على الدوام في عين اليائسين سيّما أنّ الأمر يتعلق بالانتظار. * ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – لـسان الحرباء

    جويس منصور – لـسان الحرباء

    سآتي عندك في اليوم الأربعين لأنّ أعضائي يبيّضُها غيابُك أنا مُتضوّرةٌ لأعدائك يَـشِينُني ضعفي إزاء حركات تمارُجٍ متفعونٍ أفعوانا شرهاً لكنت على قاب قوسين من الانتشاء لو لم يكن لي خوف من التقاط الرماد في بطن أمـّي في تجاويف تلاطم الموج في بُوز الكنيسة المتلألئ! * ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – أطلبُ خبزا

    جويس منصور – أطلبُ خبزا

    أطلبُ خبزا مجبولاً من الـشفقة! خمراً أطلبُ! فإني لم أعد أتحمل ألمي خلـّصني من شَوْط عَطالة يضغطُ على عنقي يتلكأ بين فخذي ويذوب! أنلني مخْمل العـسل والنحاس الأصفر معبوداً سأُفبـّرك وقد أصلـّي غداً! * ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – أنا عارية

    جويس منصور – أنا عارية

    أنا عارية والمَنـُونُ تغرّد عارية تحت شعري المنتشر وعيناك الـشهوانيتان المحاطتان بطلي المِـينا تكتـشفاني! أنا عارية وغـَيْهَبُ ناصفةِ اللـّيلِ اللامحدود يفزعني لأن أحلامي المرصّعة فـي رأسي البدين تتخلى والمَنـُونُ تغرّد! * ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – الثمانية

    جويس منصور – الثمانية

    الثمانية حول نهدي يرسمون البَيْضُ ينشقُ عندما أجلسُ القطنُ الأبيض المنقّع بالدم هذا هو سرّي يتفتح ويبكي يتفتح ويموت بينما الظلال تُصْفَرُّ أسفل الأشجار والأعوام تغرق في مَدْمس الليل. * ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – وداعاً أيّتها الأراضي البائدة

    جويس منصور – وداعاً أيّتها الأراضي البائدة

    رمادي هو الفجر تحت أهداب حبيبي رمادي هو العقل عندما يسدّ الأسلُ الأسود الملتف المدخلَ وسخٌ وغيابٌ اللهيب المتحدّر أدراج الريح كامد هو النهر الأطلنطي مُمتـَص الصمت ينوب عن الصمت إنّها ساعة زوال الوهْم! * ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جون مازفيلد – حمى البحر

    جون مازفيلد – حمى البحر

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار، أن أركب البحار المقفرات والسماء. وكل ما أطلبه سفينة طويلة ونجمة تدلني الطريق، وعتمة الضباب فوق البحر وانبلاجة الفجر الرمادي. ودفة أديرها، أغنية للريح، وارتجافة الأشرعة البيضاء. . لا بد لي ثانية أن أركب البحار، فدعوة المد الذي علا لدعوة جامحة ودعوة واضحة لا أستطيع ردها بــ”لا”، وكل ما أطلبه يوم تهب ريحه وسحب طائرة بيضاء، رشرشة الأزباد واندفاعة الأمواج ثم نورس يصدح في الأجواء. . لا بد لي ثانية أن أركب البحار، صوب حياة الغجر الكثيرة التجوال، صوب دروب الحوت والنورس حيث الريح مثل شفرة السكين، وكل ما أطلبه أغنية ينشدها مقهقها مرافق […]

  • جون كيتس – كفاكَ دمعًا ونحيبًا !

    كفاك دمعاً ونحيبًا بالله يكفى فالوردُ سيزهرُ فى العام القادم إن كنتَ تدرى كفاكَ بكاءً وعويلاً بالله يكفى فالبراعم ُ الصغيرة ُُ نائمة ٌ فى قلبِ الجذرِ الفضى تحلم ُ بربيع ٍ وردى جفف دموعك جففها لأنى تعلمت فى الجنة شدوَ نغمى الشجى الذى يخفف حزنَ الإنسان كفاك دموعا ونحيب بالله يكفى ! . أنظر هناك َ ترانى على الغصن ِ الأبيض على الغصن ِ الأحمر أنظر أعلى لترانى على الفرع ِ المثمر تتراقصُ ألحانى منظومة من سحرِ بيانى تخفف ُ حزنَ الإنسان ْ كفاك َ دمعا ً ونحيب بالله يكفى فالوردُ سيزهرُ فى العام ِ القادم إن كنت َ تدرى […]

  • جون كيتس – أنشودة إلى بلبل

    ألم يعصر قلبي ، واسترخاء يملك إحساسي لكأني أتجرع ذوب نبات سام أو في جوفي أفرغ – عن آخرها- كأس مخدر حتى أهوي في لجة نهر النسيان لا حسدا مني لسعودك بل فرحا بسعادتك وأنت تغرد للصيف بكل شعورك يا سلطان الشجر الطائر في المرج المخضل ، وفي ممتد الظل . من لي بسلاف باردةٍ عاشت زمنا في جوف الأرض جمعت نكهتها من ريف أخضر وربيع طلق من رقصات وأغان وهناء مشمس من لي بالكأس امتلأت من خمر جنوب دافئ بالحق وبالحكمة حف بها الحببُ والياقوت القاني يصبغ مرشفها أحسو ، أغمض عن كل العالم عيني وأهيم بصحبتك إلى أعماق دامسة […]

  • جون كيتس – إلى الخريف

    (يخاطب الشاعر الخريف وكأنه فتاة جميلة) * 1 لا تفكّـرْ فيهم ، لك موسيقاكَ أيضاً ،- بينما الغيوم المحتبَسة تُـزهِـرُ النهارَ المُحتضَر بلطف ، وتلمس جُذاماتِ* الأرض بلون ورديّ ؛ وفي جوقة مُـوَلـوِلةٍ ينـدب البعوضُ فصلاً من الضّباب وعذوبة الإثمار، متعاوناً مع صديقِ الشَّمس الصّاعدة الحميمِ جدّاً ؛ أن تُحَـمِّـلَّ الكرومَ التي تنطلـق بحرية حول السّقفِ القَـشّي بثمـارٍ وتصونَها في الأماسيِّ ؛ أنْ تَـثَـنيَ أشجارَ الكوخ المكسوِّ بالطّحلب بـتـفّـاحٍ ، وتجعلَ الفواكهَ كلَّـها ريّـانةً حتّى الصّمـيمَ ؛ لينتـفخَ اليقطـينُ ، وترتـويَ قشورُ البندق بلبٍّ حُـلـوٍ ؛ لتُطـلِقَ تبـرعُـمـاً أكثـرَ ، و تستمـرّ أكثـرَ ، أخيراً أزهاراً للنحـل ، حتى تظـنَّ أنَّ […]

  • توني هاريسون – مجيء بارد

    رأيتُ العراقيّ المتفحم، مال نحوي من فجوة الشبك الذي نسفته القذيفة (*) * مَسّاحة الحاجب الشبكي أشبه بقلم يتأهب لتدوين الأفكار للبشر، مَسّاحة الحاجب الشبكي يراعة ويده تمتدّ إليها لكتابة وصيته . رأيت العراقيّ المتفحم وهو يدنو مثل رجل قُدّ من اللدائن. لكأنه توقف للسؤال عن الدرب حين سمعته يقول: لا تخفْ، إني اخترتك أنت لتنفرد بتسجيل هذه المقابلة أليست مهمة أمثالك من الشعراء هي العثور على كلمات تناسب هذا القناع المخيف؟ إذا كانت الأداة التي تحملها قادرة على تسجيل ما تصدره هذه الحبال الصوتية المحروقة من كلمات، فاضغطْ، إذاً، على زرّ التسجيل قبل أن يسارع مَكَبٌّ ما فيلتهمني في منتصف […]

  • توماس مور – صدقيني

    صدقيني! اذا ما كان لهذه المفاتن الحبيبة الفتية التي أنظر إليها اليوم معجبا مفتونا أن تتبدل في غدها ومن بين ذراعي تسرع وتزول وكمنح وهمية تتلاشى وتضمحل صدقيني.. أنك ستبقين كما أنت الآن محبوبة معبودة! . دعي حسنك يذبل وملاحتك تضمحل.. فحول أنقاضها العزيزة تبقى كل رغبة ومنية من قلبي تتشابك وتلتف بغضارة ونضارة! . ليس يدري، وأنت ترفلين بالجمال والصبا ووجنتاك لا تستبيحهما الدموع، مقدار ما تكنه لك الروح من اخلاص وحرارة شوق، ولكن.. إما مر الزمان وكر فجعلك أحب وأعز! ألا! فالقلب الذي أخلص وأحب لا يسلو ولا ينسى! إنما يخلص في حبه حتى النهاية كرقيب الشمس يلقي على […]

  • توماس مور – الوردة الأخيرة

    إنها الوردة الأخيرة من الصيف الباقية وحدها في نضارتها غضة زاهية، وجميع رفيقاتها المليحات ذبلن ومضين؛ ليس هناك زهرة من جنسها، ولا برعم وردة بقربها ليعكسا احمرار حيائها وخجلها أو يبادلاها تنهدة بتنهدة؛ . إنني لن أتركك تذبلين على جذعك، أيتها الوحيدة المنفردة؛ الوردات الجميلات نائمات فاذهبي ومعهن نامي، وأنا برفق أنثر أوراقك على الفراش حيث ترقد رفيقاتك مائتات، لا رائحة فيهن ولا شذا. . وقريبا اتبعك وبسرعة ألحق بك عندما تندثر الصداقات والمودات، وتتساقط الجواهر الثمينة من دائرة المحبة الساطعة المتلألئة. . عندما تجف وتذوي القلوب الصادقة المخلصة، وتولي القلوب المحبة الكلفة، آه، من يحب إذ ذاك أن يسكن هذا […]

  • ت. س. إليوت – الرباعيات الأربع

    نورتون المحترقة (I) 1 ربما كان الزمن الحاضر والزمن الماضى حاضرين فى مستقبل الزمن؛ فالماضى يحتوى المستقبل. إذا كان الزمن الماضى حاضرا أبدا فلم يكن ليستعاد، ولبقى مايمكن أن يكون احتمالا سرمديا مجردا فى عالم من التكهنات. ما يمكن أن يكون وما كان، يشيران الى نهاية واحدة، هى الحاضر دائما. تتردد أصداء خطى فى الذاكرة، على الطريق الذى لم نسلك، ونحو الباب الذى لم نفتح أبدا، فى حديقة الورود تتردد كلماتى فى عقلك هكذا ولكن لماذا نثير الغبار على آنية من بتلات الورد ؟ لا أدرى. أصداء أخرى تسكن الحديقة، هل نتبعها ؟ قال الطائر: أسرعوا والحقوا بهم .. الحقوا بهم؛ […]

  • مقدِّمات – ت. س. إليوت – ترجمة شريف بقنة

    I المساءُ الشّتائي يستريح برائحةِ الستيكِ في الممرَّاتِ. السّاعةُ السّادسة. النّهاياتُ المُحترقة للأيام المُدخّنة. والآن ينهمر دُشٌّ عاصف النّفاياتُ الوسخة للأوراق الذّاوية حول قدميك وصُحُف عَن أقدار خاوية؛ زخات الدشّ تَرُش على الستائرِ الفاسدة وقدورِ المدخنةِ، وفي زاويةِ الشارعِ حصان أجرة وحيدِ يَتبخّرُ وينْطفئ. بعد ذلك تضيءُ المَصابيحِ. II الصباحُ يستعيد وعيه في روائح البيرة تفوحُ شاحِبة موهنة من شارع موطأ نشارة الخشَب؟1 و بتلك القدم الموحلة التي تَختُم حتّى طاولات القهوة المبكّرة. مع التنكّر للآخر ذاك الذي يستهلّه التوقيت، أحدُنا يتأمّل كل تلك الكفوف التي ترفع ظلالاً قذرة في ألف غُرفة مُؤَثَّثة. III رَميْتَ بطّانية من السّرير، و ارتكزت على […]

  • ت. س. إليوت – مارينا

    ت. س. إليوت – مارينا

    ما البحار وما السواحل ما الصخور المكفهرة ما الجزر ما الماء يحتضن السفينة وشذا الصنوبر وغناء الطائر البريّ في وسط الضباب ما إيابات الصور يا ابنتي. الـ يشحذون ناب الكلب، يقصدون الموت الـ يبهرجون بهاء الطائر الطنّان، يقصدون الموت الـ يقعدون على قذارات القناعة ،يقصدون الموت الـ يكابدون نشوة الحيوانات، يقصدون الموت أصبحوا ضعفاء، أوهنتهم الريح، همس الصنوبر، وشدو الضباب ذابا بهذا الفضل في المكان ما الوجه هذا ، أقلّ إشراقا وأصفى نبض الذراع، أوهى وأقوى — أعطية هو أم مُعار؟ أقصى من الأنجم .. أدنى من العين الهمس والضحك الخفيض بين الأوراق والأقدام العجلة تحت السبات، حيث تتلاقى كلّ المياه. […]

  • ت. س. إليوت – دفن الموتى

    ت. س. إليوت – دفن الموتى

    نيسان اقسى الشهور يخرج الليلك من الارض الموات يمزج الذكرى بالرغبة يحرّك خامل الجذور بغيث الربيع . الشتاء دفأنا يغطي الارض بثلج نساء يغذي حياة ضئيلة بدرنات يابسة الصيف فاجأنا ينزل على بحيرة ستارنبركر بزخة مطر توقفنا بذات العمد . ثم واصلنا المسير اذ طلعت الشمس فبلغنا الهوفكارتن وشربنا القهوة ثم تحدّثنا لساعة ما أنا بالروسية بل من ليتوانيا المانية اصيلة ويوم كنا اطفالا نقيم عند الارشيدوق ابن عمي اخذني على زلأّقة فاصابني الخوف قال ماري تمسكي باحكام وانحدرنا نزولا في الجبال يشعر المرء بالحرية اقرأ معظم الليل وانزل الجنوب في الشتاء . ما هذه الجذور المتشّبتة اية غصون تنمو من […]

  • ت. س. إليوت – زمن التوتر

    ت. س. إليوت – زمن التوتر

    أين تكون الكلمة ، أين تدوّي هنا في البحر، في الجُزر ، على اليابسة في ارض المطر ، او ارض الرمل هنا ، لا صمت يكفي اولئك الذين يسيرون آناء النهار و آناء الليل الزمن الصحيح غائب و المكان الصحيح غائب ***** ما تزال الاشرعة البيض تتجه نحو البحر و نحو البحر تطير اجنحة غير مكسورة و الى العُصيان تُسرع الروح الضعيفة و اصوات البحر الضائعة و يُسرع الليّلك الضائع ***** و تُخلق العينُ العمياء اشكالا فارغة بين الابواب العاجية و تسترجع المالح للارض الرملية هذا هو مكان الوحدة حيث تعبر الاحلام بين الصخور الزرق هذا هو زمن التوتر بين الموت […]

  • ت. س. إليوت – الأرض اليباب

    (مقتطف من القصيدة) * دفن الموتى نيسان اقسى الشهور يخرج الليلك من الارض الموات يمزج الذكرى بالرغبة يحرّك خامل الجذور بغيث الربيع . الشتاء دفأنا يغطي الارض بثلج نساء يغذي حياة ضئيلة بدرنات يابسة الصيف فاجأنا ينزل على بحيرة ستارنبركر بزخة مطر توقفنا بذات العمد . ثم واصلنا المسير اذ طلعت الشمس فبلغنا الهوفكارتن وشربنا القهوة ثم تحدّثنا لساعة ما أنا بالروسية بل من ليتوانيا المانية اصيلة ويوم كنا اطفالا نقيم عند الارشيدوق ابن عمي اخذني على زلأّقة فاصابني الخوف قال ماري تمسكي باحكام وانحدرنا نزولا في الجبال يشعر المرء بالحرية اقرأ معظم الليل وانزل الجنوب في الشتاء . ما هذه […]

  • توماس جراي – مرثية في مقبرة ريفية

    توماس جراي – مرثية في مقبرة ريفية

    جرس المساء ينعى النهار الراحل، والقطيع الثاغي يتهادى بطيئا ً فوق المراعي، والفلاح يحث طريقه المتعب إلى الدار، ويترك العالم للظلام… ولي. ها هي بقايا الضوء تتزايل في الأفق، والسكون العميق يسود الهواء، إلا من طنين الخنفساء في طيرانها، ورنين الجرس الناعس يهدهد الحظائر البعيدة. إلا هذا البرج البعيد المتدثر باللبلاب، حيث تشكو البومة البائسة إلى القمر ممن يتجول قرب مخبئها، فيزعج ملكها القديم المنعزل. وتحت شجرات الدردار المتجهمة هذه، وفي ظل شجرات السرو تلك، حيث تتماوج الحشائش على كثبان بالية، ينام أجداد القرية البسطاء، كل في صومعة ضيقة راقداً إلى الأبد. على فراش متواضع، لن يوقظه منه ثانية، نداء النسيم […]