ابن رشد

Ibn Rushd

أندلسية، مسلم·1126–1198

ابن رشد، فيلسوف وقاضٍ وطبيب أندلسي مسلم (1126-1198)، عرفه الأوروبيون باسم Averroes، وأشهر شرّاح أرسطو في الفكر الإسلامي والغربي الوسيط.

مساهمتان في أنطولوجي ↓ 1 اقتباس ↓

2 كتابة

السيرة 441 كلمة

وُلد أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد (Ibn Rushd) في 14 أبريل 1126 في قرطبة، وينتمي إلى أسرة أندلسية من أكثر الأسر وجاهة، عُرفت بالمذهب المالكي وباشتغالها بالقضاء. كان والده أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد فقيهًا له مجلس تدريس في جامع قرطبة، وله تفسير للقرآن في عدة أسفار. نشأ ابن رشد في هذه البيئة العلمية فحفظ «موطأ» الإمام مالك وديوان المتنبي، ودرس الفقه على يد الفقيه الحافظ أبي محمد بن رزق، كما درس أيضًا على يد والده. وقد وُلع بعلوم الفلك منذ صغره، وكان يلاحظ الفلكيين من حوله وهم يتكاتفون لكشف بعض أسرار السماء في الظلام.

قدّمه الفيلسوف ابن طفيل إلى الخليفة الموحدي أبي يعقوب، فعيّنه طبيبًا له، ثم قاضيًا في قرطبة، وأصبح لاحقًا الطبيب الأول للخليفة في مراكش. وتولى ابن رشد منصب القضاء في إشبيلية أيضًا، وأقبل على تفسير آثار أرسطو تلبيةً لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف. وقد جاءت مصنفاته في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، وشروح ومصنفات طبية، وكتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية، وإن اختص بشرح كل التراث الأرسطي دون سواه. ومن أبرز هذه المصنفات كتاب «تهافت التهافت»، الذي كان ردًا من ابن رشد على الغزالي في كتابه «تهافت الفلاسفة»، كما لعب شرحه لكتاب أفلاطون «الجمهورية» دورًا رئيسًا في نقل التراث الأفلاطوني وتبنّيه في الغرب.

رأى ابن رشد أنه لا تعارض بين الدين الإسلامي والفلسفة، وأن هناك بالتأكيد طرقًا أخرى يمكن من خلالها الوصول إلى الحقيقة المنشودة ذاتها. وفي أخلاقه انطلق من مذهبَي أرسطو وأفلاطون معًا، فاتفق مع أفلاطون على أن الفضائل الأساسية أربع، هي الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة. وفي نقده لعلم الفلك في عصره، قال إن من التناقض للطبيعة أن نحاول تأكيد وجود المجالات الغريبة والمجالات التدويرية، وإن علم الفلك في زمنه لا يقدّم حقائق بل يتفق مع حسابات لا تنطبق مع ما هو موجود في الحقيقة.

تعرّض ابن رشد في آخر حياته لمحنة، إذ أبعده أبو يوسف يعقوب إلى مراكش، فتوفي فيها في 10 ديسمبر 1198. ويُعدّ اليوم من أهم فلاسفة الإسلام، إذ دافع عن الفلسفة وصحّح لعلماء وفلاسفة سبقوه، مثل ابن سينا والفارابي، في فهم بعض نظريات أفلاطون وأرسطو. وعُرف في الغرب بتعليقاته وشروحه على فلسفة أرسطو وكتاباته، التي لم تكن متاحة لأوروبا اللاتينية في العصور الوسطى المبكرة، حتى قال عنه المؤرخ جورج سارتون إن عظمته ترجع إلى الضجة الهائلة التي أحدثها في عقول الرجال قرونًا عديدة. وبلغ من مكانته عند بعض الفلاسفة، مثل توما الأكويني، أنهم لم يكونوا يشيرون إليه باسمه، بل بـ«المعلّق» أو «الشارح»، كما كانوا يسمّون أرسطو نفسه «الفيلسوف». ومع ذلك ظل هناك رأي مخالف يرى أن ابن رشد لم يكن فيلسوفًا في الحقيقة، بل كان مترجمًا وناقلًا نقل فلسفة أرسطو إلى العربية واعتبرها خاتمة الحكمة؛ غير أن الدراسات الحديثة تنفي هذا الرأي، وتؤكد أن الزعم الشائع بأنه لم يكن له أثر في الفكر الإسلامي زعم غير صحيح.

الأعمال والمساهمات 2

اقتباساته 1

المساهمات 2

كتابة 2

أنطولوجي
أنطولوجي