المدونة

  • جويس منصور – تقبـّل صلواتي

    جويس منصور – تقبـّل صلواتي

    تقبـّل صلواتي

    اِبلع أفكاري الـدنسة

    طَهّـِرني! لعلّ عيني تـُفـتحان

    لعلهما يـشوفان ابتسامةَ السفاحين الباطنة

    وعندما يتمّ تطهيري

    اصلبني يا يهوذا!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – فتحتُ رأسكَ

    جويس منصور – فتحتُ رأسكَ

    فتحتُ رأسكَ

    حتى أقرأ أفكارَكَ

    قضمت عينيكَ

    حتى أذوق نظرتَكَ

    شربت دمَكَ

    حتى أتعرف على رغبتكَ

    ومن جسدك المُقـْشعر

    عملتُ غذائي.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – امرأةٌ واقفةٌ في منظرٍ عار

    جويس منصور – امرأةٌ واقفةٌ في منظرٍ عار

    امرأةٌ واقفةٌ في منظرٍ عار

    النورُ الفجّ على بطنها المقـبّـب

    امرأةٌ وحيدة امرأةٌ ثرية بلا فجور ولا صدر

    امرأة تـُصيّتُ احتقارَها في أحلام بلا ضـجة

    سيكون الفراشُ جحيمَها.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – فوق رأسي الفراغ

    جويس منصور – فوق رأسي الفراغ

    فوق رأسي الفراغ

    في فمي الدّوَام

    وأنت فوق ظهري

    القطُ على السطح

    يقرض عيناً وديعةً

    عينَ حاجٍ يبحث عن ربّه.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – أنّى تذهب

    جويس منصور – أنّى تذهب

    أنّى تذهب

    أذهب

    الرأس مُجلـْبَبٌ بالدموع

    أنّى تـُصلّ

    أصلّ

    يا ليأس هذه الجدران النائمة

    شعبُك سيكون شعبي

    فراشُك أملي الوحيد

    إلهك سيكون إلهي

    وسرّتـُك

    مَجْثمي

    لأن جلدَكَ وحده اسود.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – الظل المحمول

    جويس منصور – الظل المحمول

    أحياة فاترةٌ في عين الشائخين

    مؤلمةٌ في عين الموتى

    ومحتلـّو الغد الذين لا جدوى منهم

    يرتسم ظلّهم سلفاً في الضباب المؤخـّر النـَّبـْر

    أي برج أن ندافع

    أي رواق أن نتجنّب

    أرى رماحاً منتصبة فوق قبري

    سيولاً حجرية

    رماداً يجرؤ على الأنين

    لهيبٌ شرّيرٌ يـَلـْعَجُ على السجادة يديك اليمنى

    ثمّة فواتُ أوان على الدوام في عين اليائسين

    سيّما أنّ الأمر يتعلق بالانتظار.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – لـسان الحرباء

    جويس منصور – لـسان الحرباء

    سآتي عندك في اليوم الأربعين

    لأنّ أعضائي يبيّضُها غيابُك

    أنا مُتضوّرةٌ لأعدائك

    يَـشِينُني ضعفي إزاء حركات تمارُجٍ

    متفعونٍ أفعوانا شرهاً

    لكنت على قاب قوسين من الانتشاء

    لو لم يكن لي خوف من التقاط الرماد

    في بطن أمـّي

    في تجاويف تلاطم الموج

    في بُوز الكنيسة

    المتلألئ!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – أطلبُ خبزا

    جويس منصور – أطلبُ خبزا

    أطلبُ خبزا

    مجبولاً من الـشفقة!

    خمراً أطلبُ!

    فإني لم أعد أتحمل ألمي

    خلـّصني من شَوْط عَطالة

    يضغطُ على عنقي

    يتلكأ بين فخذي

    ويذوب!

    أنلني مخْمل العـسل والنحاس الأصفر

    معبوداً سأُفبـّرك

    وقد أصلـّي

    غداً!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – أنا عارية

    جويس منصور – أنا عارية

    أنا عارية

    والمَنـُونُ تغرّد

    عارية تحت شعري المنتشر

    وعيناك الـشهوانيتان

    المحاطتان بطلي المِـينا

    تكتـشفاني!

    أنا عارية

    وغـَيْهَبُ ناصفةِ اللـّيلِ اللامحدود

    يفزعني

    لأن أحلامي المرصّعة

    فـي رأسي البدين

    تتخلى

    والمَنـُونُ تغرّد!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – الثمانية

    جويس منصور – الثمانية

    الثمانية حول نهدي

    يرسمون

    البَيْضُ ينشقُ

    عندما أجلسُ

    القطنُ الأبيض

    المنقّع بالدم

    هذا هو سرّي

    يتفتح ويبكي

    يتفتح ويموت

    بينما الظلال تُصْفَرُّ أسفل الأشجار

    والأعوام تغرق في مَدْمس الليل.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – وداعاً أيّتها الأراضي البائدة

    جويس منصور – وداعاً أيّتها الأراضي البائدة

    رمادي هو الفجر

    تحت أهداب حبيبي

    رمادي هو العقل

    عندما يسدّ

    الأسلُ الأسود الملتف

    المدخلَ

    وسخٌ وغيابٌ

    اللهيب المتحدّر أدراج الريح

    كامد هو النهر

    الأطلنطي مُمتـَص

    الصمت ينوب عن الصمت

    إنّها ساعة زوال الوهْم!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • هايكو – جوي الصوفي  – ترجمة: سيد جودة

    هايكو – جوي الصوفي – ترجمة: سيد جودة

    رحلتُ بعيداً

    وعيناي تبحث من دون فائدةٍ عن تلالٍ

    وأزهار خوخٍ بها تتفتحُ

    يصعد منها الضباب ببطءٍ


    يغطي السحاب رؤوس الجبالِ

    فتصبح تنينَ!

    خارج نافذتي شجرة ْ

    – برغم الشموخ تموتُ –

    ولكنْ يغني على غصنها العندليبْ


    *نصوص: جوي الصوفي

    *ترجمة: سيد جودة 

  • جوي الصوفي – لبنان ثانية

    جوي الصوفي – لبنان ثانية

    نوافذ ُ خالية ٌ

    خلفها كتبٌ ، و حطام لعبْ

    مبعثرة ٌ في الطريق الممزق والملتهبْ

    زهورٌ تسافر في طبقات دخان ٍ

    تصاعد من بين أنقاض بعثٍ جديدٍ

    ورائحة لبخور وأوراق أيكٍ

    وخلٍّ وزيتونْ

    وحرق البشرْ

    فما من مكانٍ بعالمنا لكلام كهذا :

    اشتعالٌ بلا سببٍ

    ودفاعٌ عن النفس منضبط ٌ

    وانتقام الطبيعة ْ

    غصونٌ على جانب الدرب منكسرة ْ

    ومهدٌ تفجرْ

    وتسقط أشجار أرزٍ

    وتسقط ُ

    تسقط ثانية ً.

    *

    ترجمة: سيد جودة – مصر / هونج كونج

  • جون مازفيلد – حمى البحر

    جون مازفيلد – حمى البحر

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار،

    أن أركب البحار المقفرات والسماء.

    وكل ما أطلبه سفينة طويلة ونجمة تدلني الطريق،

    وعتمة الضباب فوق البحر وانبلاجة الفجر الرمادي.

    ودفة أديرها، أغنية للريح، وارتجافة الأشرعة البيضاء.

    .

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار،

    فدعوة المد الذي علا

    لدعوة جامحة ودعوة واضحة لا أستطيع ردها بــ”لا”،

    وكل ما أطلبه يوم تهب ريحه وسحب طائرة بيضاء،

    رشرشة الأزباد واندفاعة الأمواج ثم نورس يصدح في الأجواء.

    .

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار،

    صوب حياة الغجر الكثيرة التجوال،

    صوب دروب الحوت والنورس حيث الريح مثل شفرة السكين،

    وكل ما أطلبه أغنية ينشدها مقهقها مرافق جوال،

    ونومة هادئة أحلم فيها حلما حلوا إذا ما بلغت رحلتنا الختام.

    *

    ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي

  • جون كيتس – كفاكَ دمعًا ونحيبًا !

    كفاك دمعاً ونحيبًا

    بالله يكفى

    فالوردُ سيزهرُ فى العام القادم

    إن كنتَ تدرى

    كفاكَ بكاءً وعويلاً

    بالله يكفى

    فالبراعم ُ الصغيرة ُُ نائمة ٌ

    فى قلبِ الجذرِ الفضى

    تحلم ُ بربيع ٍ وردى

    جفف دموعك جففها

    لأنى تعلمت فى الجنة

    شدوَ نغمى الشجى

    الذى يخفف حزنَ الإنسان

    كفاك دموعا ونحيب

    بالله يكفى !

    .

    أنظر هناك َ ترانى

    على الغصن ِ الأبيض

    على الغصن ِ الأحمر

    أنظر أعلى لترانى

    على الفرع ِ المثمر

    تتراقصُ ألحانى

    منظومة من سحرِ بيانى

    تخفف ُ حزنَ الإنسان ْ

    كفاك َ دمعا ً ونحيب

    بالله يكفى

    فالوردُ سيزهرُ فى العام ِ القادم

    إن كنت َ تدرى

    احلق ُ بعيداً بعيد ْ

    وداعاً وداع ْ

    أتوارى فى السحبِ الزرقاء

    وداعاً وداعْ !

    *

    ترجمة حسن حجازى

    **

  • جون كيتس – أنشودة إلى بلبل

    ألم يعصر قلبي ، واسترخاء يملك إحساسي

    لكأني أتجرع ذوب نبات سام

    أو في جوفي أفرغ – عن آخرها- كأس مخدر

    حتى أهوي في لجة نهر النسيان

    لا حسدا مني لسعودك

    بل فرحا بسعادتك

    وأنت تغرد للصيف بكل شعورك

    يا سلطان الشجر الطائر

    في المرج المخضل ، وفي ممتد الظل

    .

    من لي بسلاف باردةٍ

    عاشت زمنا في جوف الأرض

    جمعت نكهتها من ريف أخضر وربيع طلق

    من رقصات وأغان وهناء مشمس

    من لي بالكأس امتلأت من خمر جنوب دافئ

    بالحق وبالحكمة حف بها الحببُ

    والياقوت القاني يصبغ مرشفها

    أحسو ، أغمض عن كل العالم عيني

    وأهيم بصحبتك إلى أعماق دامسة في الغاب

    .

    وبعيدا أتخفى أتلاشى ما بين الأغصان

    أنسى ما لم تعرف أنت

    من السأم ، الحمى ، القلق ، هنا حيث الناس

    جلوسا يصغي البعض لآلام البعض

    ويهز الوهن ببطء الأحزان شعيرات في الرأس رمادية

    صار ربيع العمر هزيلا يذوي ويموت

    وما في البال سوى الأشجان

    رب جمال لا يقدر إبقاء العينين منورتين

    ولا الحب الآتي أن يذوي تحناني لهما خلف الغد

    .

    هناك بعيدا بعيدا إليك أطير

    على متن أجنحة الشعر

    أفضل من عربات لباخوس ، ذات الفهود

    وإن كان عقلي ثقيلا يعوق انطلاقي

    وهأنذا معك الآن ، ما أروع الليل

    والقمر المترفع إذ يستوي فوق عرشه

    محاطا بحاشية من نجوم وضاء

    ولكن هنا . لا ضياء

    سوى ما أتى من علٍ فوق متن النسيم

    خلال الغياهب تزهو اخضرارا

    وعبر الطحالب فوق السبل

    .

    لا أستجلي أزهارا تمسس قدمي

    أو عبقا هفهافا بين الأفنان

    لكني في الظلمة أستكنه كل عبير يتضوع هذا لشهر

    الأعشاب الأجمات وأشجار الفاكهة البرية

    الزعرور الأبيض والنسرين البائس

    وبنفسجة ما أسرع أن تذبل تستخفي في الأوراق

    والبنت البكر لمايو إذ ينتصفُ

    وأزهار المسك المترعة خمورا وندى

    ثم طنين الحشرات بليلات الصيف

    .

    وأرهف سمعي بقلب الظلام ، وكم مرة

    صبوتُ إلى الموت يطرق بابي

    وأختار أحلى النداءات حين أناديه ، ثم بشعري

    أناجي ليحمل في الجو أنفاسي الوادعة.

    فما أجمل الموت في التو ، بل هو أثمن من أي وقت سواه

    فحين أموت بمنتصف الليل دون المعاناة

    لحظة تسكب روحك في نشوة وانبهار

    أيا أيها البلبل المنتشي

    تظل تردد لحنك ، تنثرهُ

    فوق ما يتبقى من الأذنين المبعثرتين بجسمي التراب!

    .

    يا هذا الطير الخالد إنك لم تولد للموت

    لم تطأ الأجيالُ الساغبة غناءك بالأقدام

    تلك النغمة أسمعها منك الليلة

    سمعتها الأمراء كثيرا والغوغاء

    با- من يدري- هي ذات النغمة

    راعت راعوث المضناة ، وكانت

    تذرف أدمعها في أعواد القمح بغربتها

    من يدري إن كانت ذات النغمات

    تفتن- ما أدراك- شبابيكا ساحرة

    تنفتح على زبد البحر الهادر في تلك الأصقاع المهجورة

    تسكنها الجنيات

    .

    المهجورة!! يا للكلمة تشبه ناقوسا

    يفصلني عنك ويدفعني للعزلة

    فوداعا ، إن غناءك ينساب

    فوق مراع مصغية ، وجداول ساكنة ، وعلى التل

    ثم اندفن عميقا بين شجيرات الوادي هذا

    هل كانت رؤيا؟ أم حلما من أحلام اليقظة؟

    والموسيقى . أين الموسيقى؟! هل أنا صاح أم نائم؟

    *

    ترجمة: محمد السنباطي

  • جون كيتس – إلى الخريف

    (يخاطب الشاعر الخريف وكأنه فتاة جميلة)

    *

    1

    لا تفكّـرْ فيهم ، لك موسيقاكَ أيضاً ،-

    بينما الغيوم المحتبَسة تُـزهِـرُ النهارَ المُحتضَر بلطف ،

    وتلمس جُذاماتِ* الأرض بلون ورديّ ؛

    وفي جوقة مُـوَلـوِلةٍ ينـدب البعوضُ

    فصلاً من الضّباب وعذوبة الإثمار،

    متعاوناً مع صديقِ الشَّمس الصّاعدة الحميمِ جدّاً ؛

    أن تُحَـمِّـلَّ الكرومَ التي تنطلـق بحرية

    حول السّقفِ القَـشّي بثمـارٍ وتصونَها في الأماسيِّ ؛

    أنْ تَـثَـنيَ أشجارَ الكوخ المكسوِّ بالطّحلب بـتـفّـاحٍ ،

    وتجعلَ الفواكهَ كلَّـها ريّـانةً حتّى الصّمـيمَ ؛

    لينتـفخَ اليقطـينُ ، وترتـويَ قشورُ البندق

    بلبٍّ حُـلـوٍ ؛ لتُطـلِقَ تبـرعُـمـاً أكثـرَ ،

    و تستمـرّ أكثـرَ ، أخيراً أزهاراً للنحـل ،

    حتى تظـنَّ أنَّ الأيامَ الدافئـةَ مستمرةٌ دومـاً ،

    حيث الصّيفُ غمـرَ خلايـاها الطَّـريّـةَ .

    2

    من الذي لمْ يـَركَ غالـباً وسْطَ مخزنِـكَ ؟

    وأيٌّ يبحث بين حين وآخر من خارج الوطن ،

    يجدك جالساً غيرَ مُبـالٍ على أرضيّة القمح ،

    وشَعـرُكَ بالرّيح المُغَـربِلة منتصبٌ بلطف ؛

    أو على الحقل غيرِ المحصود تماماً تظهر نائماً ،

    ناعساً من دخان الخشخـاش ، بينما يُـبـقي

    منجلك على سنابل القمح القادمة وأزهارِها المجدولةِ كلِّها :

    وأحياناً مثـلُ لُقّـاطةٍ** تحفـظ بانتظام

    ما تحملـه عَـبْـرَ الغـديـر ؛

    أو بمعصرة التفاح ، بنظرة الصّبور

    تراقب الرواسبَ الأخيرةَ ساعاتٍ وساعاتٍ.

    3

    أين أغاني الربيع ؟ نعم ، أينهـا ؟

    بين صفصاف النهر ، حُمِـلتْ إلى الأعالي

    أو غطستْ ، مثـلَ الريح الخفيفة تعيش أو تموت ؛

    مثل الحُمْلان الكبيرة تثغـو بصوت عالٍ على سفوح التِّلال ؛

    صراصيرُ الوشيع*** تطنطن ؛ والآن بنعومة مُضاعفـةٍ

    يَصفِـرُ العصفورُ المُحَـنّى من حديقة أو حقل ؛

    وتغـرِّد السّـنونـو المتجمِّعة في الفضاء .

    ___________

    * جُذامات : جمع جُذامة وهي ما بقي بعد الحصاد وتكون من نصيب الأغنام.

    ** ما يلتقط من الحصاد .

    *** الوشيع : ستار من شجيرات.

    __________

    ترجمة: د. بهجت عباس

    **

  • جون كرو رانسوم – شتاء قاتم

    اذا كان للسيدة أية مسحة من الجمال،

    فدع هذا الجمال يموت.

    فأنا لا أجد أي نفاذ في رائحة النجوم.

    لأنني غريق النشوة في دخان السيجار الكوبي

    وموسيقاي كلها تصدر عني كلما تنهدت.

    لكني مع ذلك أريد أن أغني لشجرة

    التفاح العذراء

    قبل أن تحمل أية تفاحة حمراء.

    ان صورة التفاح المصنوع من الفضة والذهب قد ماتت.

    لكن تفاحة واحدة أخرى قد تينع مع ذلك.

    إن بيت ابنة السماء المزخرف بارد.

    لقد رأيتها مراراً،

    وكانت تقف على التل طوال الليل.

    وكان الشباب الشاحب يتسلقه إليها بعنف.

    إلأى أن يوقظه صياح الديك الأجش وهو يطأ العفن

    بقدميه.

    أن أنفاس الفتاة لموسيقى ـ تتردد خفيضة عميقة.

    والأبواق تتلوى في أذن المحارب الجوفاء.

    لكنني أصغيت فلم أسمع أحداً يتنفس هنا.

    وقد تقلص عدد الحروب جميعاً منذ سقوط طروادة.

    لكنني مازلت أتردد إلى ظل شجرة التفاح

    أراقب نظرات النجوم وأصغي إلى كلمات الريح.

    أتشوق إلى وميض سواء كان ةميض عيون أم وميض سيوف،

    وأطمع شيئاً فشيئاً بأمنية

    أن أظفر بأي من الوميضين.

  • جوون جوردان – قصيدة عن حقوقي

    حتى في هذه الليلة إنني بحاجة إلى أن أخرج في نزهة وأصفي

    ذهني حول هذه القصيدة وحول سبب عدم استطاعتي

    الخروج دون أن أقوم بتغيير ملا بسي حذائي

    وضعي الجسدي هوية نوعي الاجتماعي عمري

    حالتي كامرأة وحيدة في المساء/

    وحيدة في الشوارع/ وحيدة في عدم كوني موضع القصد/

    القصد بكونه إنني لا أستطيع أن افعل ما أريد

    أن أفعله بجسدي لأنني الجنس

    الخطأ العمر الخطأ البشرة الخطأ و

    لنفترض إننا لسنا هنا في المدينة وإنما على الشاطئ الرملي /

    أو بعيدا في الغابة وأردت أن اذهب

    إلى هناك وحدي وأنا أفكر بالرب/ أو أفكر

    بالأطفال أو أفكر بالعالم/ بعد أن

    كشفته كله النجوم والصمت:

    لم استطع الذهاب ولم أستطع التفكير ولم أستطع

    المكوث هناك

    وحيدة

    مثلما أحتاج إلى أن أكون

    وحيدة لأنني لا أستطيع أن افعل ما أريد أن افعله بــ

    جسدي و

    من بحق الجحيم جعل الحال

    هكذا

    وفي فرنسا يقولون إن أولج الرجل

    ولم يقذف فانه لم يغتصبني

    وان بعد أن اطعنه إن بعد أن أطلق الصرخات إن

    بعد أن أتوسل النذل وان حتى بعد تهشيم

    رأسه بمطرقة إن حتى بعد ذلك إن هو

    وأصحابه ينكحونني بعد ذلك

    ثم أوافق وليس ثمة

    اغتصاب لأنني في النهاية أفهم في النهاية

    إنهم نكحوني لأنني كنت خطأ كنت

    خطأ للمرة الثانية في أن أكون أنا لكوني أنا حيث كنت/ خطأ

    في أن أكون من أنا

    وهو بالضبط مثل جنوب أفريقيا

    متوغلة في ناميبيا متوغلة في

    أنغولا وهل يعني هذا أعني كيف تعرف إن

    تقذف بريتوريا ماذا سيكون الدليل يشبه دليل

    قذف الجزمة العسكرية الثقيلة المرعبة فوق أرض السود

    وإذا ما

    بعد أن تقاوم ناميبيا وبعد أن تقاوم أنغولا وبعد أن تقاوم زيمبابوي

    وبعد أن يقاوم جميع أبناء جلدتي وبنات جلدتي حتى حد

    التضحية بالقرى وإذا ما بعد ذلك

    نخسر مع ذلك ماذا سيقول الصبية الكبار هل سيدّعون

    إنني وافقت:

    هل أنتم منتبهون عليّ: نحن الشعب الخطأ

    ذو البشرة الخطأ على القارة الخطأ ولماذا

    بحق الجحيم يظهر الجميع عقلانيين

    وطبقا لصحيفة التايمز هذا الأسبوع

    فانه في عام 1966 قررت السي آي أيه إن لديها هذه المشكلة

    والمشكلة رجل يدعى نكروما لذلك

    قتلوه وقبل ذلك كان باتريس لومومبا

    وقبل ذلك أبي قتلوه في الحرم الجامعي حيث أدرس في ((آيفي ليغ)) وأبي كان خائفا

    من دخول الكافيتيريا لأنه قال انه

    خطأ انه في العصر الخطأ ذو البشرة الخطأ

    وهوية النوع الاجتماعي الخطأ وكان يسدد نفقات دراستي

    كان أبي هو الذي يقول إنني خطأ يقول انه

    كان ينبغي أن أكون صبيا لأنه أراد صبيا/

    صبيا وانه كان ينبغي أن أكون ذات بشرة أفتح وانه

    كان ينبغي أن يكون شعري أقل تجعيدا وانه

    كان ينبغي أن لا أكون مجنونة جنون الصبيان بل بدلا من ذلك

    ينبغي أن أكون صبيا فحسب/ صبيا وقبل ذلك

    كانت أمي هي التي تتوسل من أجل أن تجرى جراحة تجميلية

    لأنفي وأن تربط أسناني برباط تقويم الأسنان وتقول لي

    أن أطلق سراح الكتب أن أطلق سراحها بعبارة

    أخرى

    إنني مطلعة بشكل جيد على مشاكل السي آي أيه

    ومشاكل جنوب إفريقيا ومشاكل شركة اكس اكسون ومشاكل

    أميركا البيضاء عموما ومشاكل المعلمين

    والواعظين والأف بي آي والعاملين

    الاجتماعيين

    وأمي وأبي خصوصا/إنني

    مطلعة جدا على المشاكل لأن المشاكل

    يظهر في نهاية المطاف إنها

    أنا

    أنا تاريخ الاغتصاب

    أنا تاريخ نكران من أنا

    أنا تاريخ السجن الإرهابي

    لذاتي

    أنا تاريخ الهجوم العسكري والجيوش

    التي لا حد لها ضد أي شيء أريد أن أفعله لعقلي

    وجسدي وروحي و

    فيما إذا كان الأمر يتعلق بالخروج ليلا

    أو فيما إذا كان يتعلق بالحب الذي أشعر به أو

    يتعلق بقدسية فرجي أو

    قدسية حدودي القومية

    أو قدسية قادتي أو قدسية

    كل رغبة من الرغبات

    التي أعرفها من صميم قلبي الشخصي الخاص الخصوصي

    المفرد الفرد الذي لا يقبل الجدل

    لقد اغتصبت

    لــ

    أنني كنت خطأ الجنس الخطأ العصر الخطأ

    البشرة الخطأ الأنف الخطأ الشعر الخطأ الــ

    الحاجة الخطأ الحلم الخطأ الأنا الجغرافية

    الخطأ الأنا اللباسية الخطأ

    لقد كنت معنى الاغتصاب

    كنت المشكلة التي يسعى الجميع

    إلى التخلص منها بالتوغل

    القسري مع أو بدون دليل السائل اللزج و/

    لكن ليكن ذلك واضحا هذه القصيدة

    ليست موافقة وأنا لا أوافق

    أمي أبي معلميّ الــ

    أف بي آي جنوب أفريقيا الـ ((بدفورد ستاي))

    الـ((بارك أفنيو)) الخطوط الجوية الأميركية المتسكعين

    العاطلين في وضع انتصاب اللصوص الجبناء في

    السيارات

    لست خطأ: خطأ ليس اسمي

    إن اسمي هو اسمي هو اسمي هو اسمي

    ولا أستطيع أن أقول لك من بحق الجحيم جعل الحال هكذا

    لكنني استطيع أن أقول إن مقاومتي من الآن فصاعدا

    إرادتي الحرة المطلقة في الليل والنهار

    قد تكلفك حياتك.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    هوامش:

    1- كانت جنوب أفريقيا وقت كتابة القصيدة عام 19880 ما زالت يحكمها البيض خلافا لناميبيا التي تقع إلى الشمال منها وأنغولا التي تقع إلى الشمال من ناميبيا ثم زيمبابوي التي تقع هي الأخرى إلى الشمال من اأنغولا. بريتوريا العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا.

    2- نحي حاكم غانا كوامي نكروما عن السلطة عام 1966 ومات عام 1972. ولومومبا أول رئيس وزراء لزائير قتل عام 1961.

    3- ((بارك أفنيو)) جادة أنيقة حديثة الطراز في مدينة نيويورك. ((بدفورد ستاي)) من أحياء السود الفقيرة في بروكلين.

    *

    ترجمة: د. عادل صالح الزبيدي

    **

  • جون آشبيري – التذكرة

    جون آشبيري – التذكرة

    هذه تجربة في كتابة رسائل الحب لك…

    الأسوار لا تعطي النتائج ، لا شيء ، و لا حتى ، الرطوبة في عينك ، تبدو

    شيئا

    غير حديقة في الضباب ، ربما ، مركزية الذات جاهزة ، و أكاسيا

    الشتاء ، في ثوب أبيض

    و يدها لا تدل على أي مكان. رأسها يدخل إلى الفناء ، بشكل قيقب سكري ، و جذع

    نراه عبر كومة من القوارير ، قطيعة —

    ليس لديك الإذن في حمل أشياء إلى الخارج ، اجتهد لتطبيق التعليمات الممنوحة لك بخصوص تخريب

    صندوق ، أحمر ، و مضحك يهبط إلى تحت الأرض

    و ليس هناك ما يدعو للريبة ، وحل النهار ، الوشاح – كنت قريبا منك

    حيث أردت

    تماما في البيت الصغير لأكتب لك.

    فيما بعد تبدو الدموع تافهة

    و الموقف الذي نحن فيه يفشل في إنارة عالم

    من الأنين ، و كثير من الغضب ، الجذع كرة أخرى

    و كما في السابق دائما

    النظرة العلمية ، العطر ، الملايين ، و الضحكة الطويلة

    ذلك كان سلما ضروريا من الشك ، و الحقائق الأليفة ، و

    الغصن

    المحسوس –

    إلى خندق من النبيذ و الأنابيب ، و نحن نرش الصورة الكبيرة بالدم ، بالبرقيات ، و كل

    الوقت

    بشكل أتوماتيكي نستوعب الـ “أشياء” ، غير الفاسدة ،

    الفظيعة.

    *

    ترجمة: صالـح رزوق