المدونة

  • جويس منصور – أطلبُ خبزا

    جويس منصور – أطلبُ خبزا

    أطلبُ خبزا

    مجبولاً من الـشفقة!

    خمراً أطلبُ!

    فإني لم أعد أتحمل ألمي

    خلـّصني من شَوْط عَطالة

    يضغطُ على عنقي

    يتلكأ بين فخذي

    ويذوب!

    أنلني مخْمل العـسل والنحاس الأصفر

    معبوداً سأُفبـّرك

    وقد أصلـّي

    غداً!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – أنا عارية

    جويس منصور – أنا عارية

    أنا عارية

    والمَنـُونُ تغرّد

    عارية تحت شعري المنتشر

    وعيناك الـشهوانيتان

    المحاطتان بطلي المِـينا

    تكتـشفاني!

    أنا عارية

    وغـَيْهَبُ ناصفةِ اللـّيلِ اللامحدود

    يفزعني

    لأن أحلامي المرصّعة

    فـي رأسي البدين

    تتخلى

    والمَنـُونُ تغرّد!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – الثمانية

    جويس منصور – الثمانية

    الثمانية حول نهدي

    يرسمون

    البَيْضُ ينشقُ

    عندما أجلسُ

    القطنُ الأبيض

    المنقّع بالدم

    هذا هو سرّي

    يتفتح ويبكي

    يتفتح ويموت

    بينما الظلال تُصْفَرُّ أسفل الأشجار

    والأعوام تغرق في مَدْمس الليل.

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • جويس منصور – وداعاً أيّتها الأراضي البائدة

    جويس منصور – وداعاً أيّتها الأراضي البائدة

    رمادي هو الفجر

    تحت أهداب حبيبي

    رمادي هو العقل

    عندما يسدّ

    الأسلُ الأسود الملتف

    المدخلَ

    وسخٌ وغيابٌ

    اللهيب المتحدّر أدراج الريح

    كامد هو النهر

    الأطلنطي مُمتـَص

    الصمت ينوب عن الصمت

    إنّها ساعة زوال الوهْم!

    *

    ترجمة: عبد القادر الجنابي

  • هايكو – جوي الصوفي  – ترجمة: سيد جودة

    هايكو – جوي الصوفي – ترجمة: سيد جودة

    رحلتُ بعيداً

    وعيناي تبحث من دون فائدةٍ عن تلالٍ

    وأزهار خوخٍ بها تتفتحُ

    يصعد منها الضباب ببطءٍ


    يغطي السحاب رؤوس الجبالِ

    فتصبح تنينَ!

    خارج نافذتي شجرة ْ

    – برغم الشموخ تموتُ –

    ولكنْ يغني على غصنها العندليبْ


    *نصوص: جوي الصوفي

    *ترجمة: سيد جودة 

  • جوي الصوفي – لبنان ثانية

    جوي الصوفي – لبنان ثانية

    نوافذ ُ خالية ٌ

    خلفها كتبٌ ، و حطام لعبْ

    مبعثرة ٌ في الطريق الممزق والملتهبْ

    زهورٌ تسافر في طبقات دخان ٍ

    تصاعد من بين أنقاض بعثٍ جديدٍ

    ورائحة لبخور وأوراق أيكٍ

    وخلٍّ وزيتونْ

    وحرق البشرْ

    فما من مكانٍ بعالمنا لكلام كهذا :

    اشتعالٌ بلا سببٍ

    ودفاعٌ عن النفس منضبط ٌ

    وانتقام الطبيعة ْ

    غصونٌ على جانب الدرب منكسرة ْ

    ومهدٌ تفجرْ

    وتسقط أشجار أرزٍ

    وتسقط ُ

    تسقط ثانية ً.

    *

    ترجمة: سيد جودة – مصر / هونج كونج

  • جون مازفيلد – حمى البحر

    جون مازفيلد – حمى البحر

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار،

    أن أركب البحار المقفرات والسماء.

    وكل ما أطلبه سفينة طويلة ونجمة تدلني الطريق،

    وعتمة الضباب فوق البحر وانبلاجة الفجر الرمادي.

    ودفة أديرها، أغنية للريح، وارتجافة الأشرعة البيضاء.

    .

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار،

    فدعوة المد الذي علا

    لدعوة جامحة ودعوة واضحة لا أستطيع ردها بــ”لا”،

    وكل ما أطلبه يوم تهب ريحه وسحب طائرة بيضاء،

    رشرشة الأزباد واندفاعة الأمواج ثم نورس يصدح في الأجواء.

    .

    لا بد لي ثانية أن أركب البحار،

    صوب حياة الغجر الكثيرة التجوال،

    صوب دروب الحوت والنورس حيث الريح مثل شفرة السكين،

    وكل ما أطلبه أغنية ينشدها مقهقها مرافق جوال،

    ونومة هادئة أحلم فيها حلما حلوا إذا ما بلغت رحلتنا الختام.

    *

    ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي

  • جون كيتس – كفاكَ دمعًا ونحيبًا !

    كفاك دمعاً ونحيبًا

    بالله يكفى

    فالوردُ سيزهرُ فى العام القادم

    إن كنتَ تدرى

    كفاكَ بكاءً وعويلاً

    بالله يكفى

    فالبراعم ُ الصغيرة ُُ نائمة ٌ

    فى قلبِ الجذرِ الفضى

    تحلم ُ بربيع ٍ وردى

    جفف دموعك جففها

    لأنى تعلمت فى الجنة

    شدوَ نغمى الشجى

    الذى يخفف حزنَ الإنسان

    كفاك دموعا ونحيب

    بالله يكفى !

    .

    أنظر هناك َ ترانى

    على الغصن ِ الأبيض

    على الغصن ِ الأحمر

    أنظر أعلى لترانى

    على الفرع ِ المثمر

    تتراقصُ ألحانى

    منظومة من سحرِ بيانى

    تخفف ُ حزنَ الإنسان ْ

    كفاك َ دمعا ً ونحيب

    بالله يكفى

    فالوردُ سيزهرُ فى العام ِ القادم

    إن كنت َ تدرى

    احلق ُ بعيداً بعيد ْ

    وداعاً وداع ْ

    أتوارى فى السحبِ الزرقاء

    وداعاً وداعْ !

    *

    ترجمة حسن حجازى

    **

  • جون كيتس – أنشودة إلى بلبل

    ألم يعصر قلبي ، واسترخاء يملك إحساسي

    لكأني أتجرع ذوب نبات سام

    أو في جوفي أفرغ – عن آخرها- كأس مخدر

    حتى أهوي في لجة نهر النسيان

    لا حسدا مني لسعودك

    بل فرحا بسعادتك

    وأنت تغرد للصيف بكل شعورك

    يا سلطان الشجر الطائر

    في المرج المخضل ، وفي ممتد الظل

    .

    من لي بسلاف باردةٍ

    عاشت زمنا في جوف الأرض

    جمعت نكهتها من ريف أخضر وربيع طلق

    من رقصات وأغان وهناء مشمس

    من لي بالكأس امتلأت من خمر جنوب دافئ

    بالحق وبالحكمة حف بها الحببُ

    والياقوت القاني يصبغ مرشفها

    أحسو ، أغمض عن كل العالم عيني

    وأهيم بصحبتك إلى أعماق دامسة في الغاب

    .

    وبعيدا أتخفى أتلاشى ما بين الأغصان

    أنسى ما لم تعرف أنت

    من السأم ، الحمى ، القلق ، هنا حيث الناس

    جلوسا يصغي البعض لآلام البعض

    ويهز الوهن ببطء الأحزان شعيرات في الرأس رمادية

    صار ربيع العمر هزيلا يذوي ويموت

    وما في البال سوى الأشجان

    رب جمال لا يقدر إبقاء العينين منورتين

    ولا الحب الآتي أن يذوي تحناني لهما خلف الغد

    .

    هناك بعيدا بعيدا إليك أطير

    على متن أجنحة الشعر

    أفضل من عربات لباخوس ، ذات الفهود

    وإن كان عقلي ثقيلا يعوق انطلاقي

    وهأنذا معك الآن ، ما أروع الليل

    والقمر المترفع إذ يستوي فوق عرشه

    محاطا بحاشية من نجوم وضاء

    ولكن هنا . لا ضياء

    سوى ما أتى من علٍ فوق متن النسيم

    خلال الغياهب تزهو اخضرارا

    وعبر الطحالب فوق السبل

    .

    لا أستجلي أزهارا تمسس قدمي

    أو عبقا هفهافا بين الأفنان

    لكني في الظلمة أستكنه كل عبير يتضوع هذا لشهر

    الأعشاب الأجمات وأشجار الفاكهة البرية

    الزعرور الأبيض والنسرين البائس

    وبنفسجة ما أسرع أن تذبل تستخفي في الأوراق

    والبنت البكر لمايو إذ ينتصفُ

    وأزهار المسك المترعة خمورا وندى

    ثم طنين الحشرات بليلات الصيف

    .

    وأرهف سمعي بقلب الظلام ، وكم مرة

    صبوتُ إلى الموت يطرق بابي

    وأختار أحلى النداءات حين أناديه ، ثم بشعري

    أناجي ليحمل في الجو أنفاسي الوادعة.

    فما أجمل الموت في التو ، بل هو أثمن من أي وقت سواه

    فحين أموت بمنتصف الليل دون المعاناة

    لحظة تسكب روحك في نشوة وانبهار

    أيا أيها البلبل المنتشي

    تظل تردد لحنك ، تنثرهُ

    فوق ما يتبقى من الأذنين المبعثرتين بجسمي التراب!

    .

    يا هذا الطير الخالد إنك لم تولد للموت

    لم تطأ الأجيالُ الساغبة غناءك بالأقدام

    تلك النغمة أسمعها منك الليلة

    سمعتها الأمراء كثيرا والغوغاء

    با- من يدري- هي ذات النغمة

    راعت راعوث المضناة ، وكانت

    تذرف أدمعها في أعواد القمح بغربتها

    من يدري إن كانت ذات النغمات

    تفتن- ما أدراك- شبابيكا ساحرة

    تنفتح على زبد البحر الهادر في تلك الأصقاع المهجورة

    تسكنها الجنيات

    .

    المهجورة!! يا للكلمة تشبه ناقوسا

    يفصلني عنك ويدفعني للعزلة

    فوداعا ، إن غناءك ينساب

    فوق مراع مصغية ، وجداول ساكنة ، وعلى التل

    ثم اندفن عميقا بين شجيرات الوادي هذا

    هل كانت رؤيا؟ أم حلما من أحلام اليقظة؟

    والموسيقى . أين الموسيقى؟! هل أنا صاح أم نائم؟

    *

    ترجمة: محمد السنباطي

  • جون كيتس – إلى الخريف

    (يخاطب الشاعر الخريف وكأنه فتاة جميلة)

    *

    1

    لا تفكّـرْ فيهم ، لك موسيقاكَ أيضاً ،-

    بينما الغيوم المحتبَسة تُـزهِـرُ النهارَ المُحتضَر بلطف ،

    وتلمس جُذاماتِ* الأرض بلون ورديّ ؛

    وفي جوقة مُـوَلـوِلةٍ ينـدب البعوضُ

    فصلاً من الضّباب وعذوبة الإثمار،

    متعاوناً مع صديقِ الشَّمس الصّاعدة الحميمِ جدّاً ؛

    أن تُحَـمِّـلَّ الكرومَ التي تنطلـق بحرية

    حول السّقفِ القَـشّي بثمـارٍ وتصونَها في الأماسيِّ ؛

    أنْ تَـثَـنيَ أشجارَ الكوخ المكسوِّ بالطّحلب بـتـفّـاحٍ ،

    وتجعلَ الفواكهَ كلَّـها ريّـانةً حتّى الصّمـيمَ ؛

    لينتـفخَ اليقطـينُ ، وترتـويَ قشورُ البندق

    بلبٍّ حُـلـوٍ ؛ لتُطـلِقَ تبـرعُـمـاً أكثـرَ ،

    و تستمـرّ أكثـرَ ، أخيراً أزهاراً للنحـل ،

    حتى تظـنَّ أنَّ الأيامَ الدافئـةَ مستمرةٌ دومـاً ،

    حيث الصّيفُ غمـرَ خلايـاها الطَّـريّـةَ .

    2

    من الذي لمْ يـَركَ غالـباً وسْطَ مخزنِـكَ ؟

    وأيٌّ يبحث بين حين وآخر من خارج الوطن ،

    يجدك جالساً غيرَ مُبـالٍ على أرضيّة القمح ،

    وشَعـرُكَ بالرّيح المُغَـربِلة منتصبٌ بلطف ؛

    أو على الحقل غيرِ المحصود تماماً تظهر نائماً ،

    ناعساً من دخان الخشخـاش ، بينما يُـبـقي

    منجلك على سنابل القمح القادمة وأزهارِها المجدولةِ كلِّها :

    وأحياناً مثـلُ لُقّـاطةٍ** تحفـظ بانتظام

    ما تحملـه عَـبْـرَ الغـديـر ؛

    أو بمعصرة التفاح ، بنظرة الصّبور

    تراقب الرواسبَ الأخيرةَ ساعاتٍ وساعاتٍ.

    3

    أين أغاني الربيع ؟ نعم ، أينهـا ؟

    بين صفصاف النهر ، حُمِـلتْ إلى الأعالي

    أو غطستْ ، مثـلَ الريح الخفيفة تعيش أو تموت ؛

    مثل الحُمْلان الكبيرة تثغـو بصوت عالٍ على سفوح التِّلال ؛

    صراصيرُ الوشيع*** تطنطن ؛ والآن بنعومة مُضاعفـةٍ

    يَصفِـرُ العصفورُ المُحَـنّى من حديقة أو حقل ؛

    وتغـرِّد السّـنونـو المتجمِّعة في الفضاء .

    ___________

    * جُذامات : جمع جُذامة وهي ما بقي بعد الحصاد وتكون من نصيب الأغنام.

    ** ما يلتقط من الحصاد .

    *** الوشيع : ستار من شجيرات.

    __________

    ترجمة: د. بهجت عباس

    **

  • جون كرو رانسوم – شتاء قاتم

    اذا كان للسيدة أية مسحة من الجمال،

    فدع هذا الجمال يموت.

    فأنا لا أجد أي نفاذ في رائحة النجوم.

    لأنني غريق النشوة في دخان السيجار الكوبي

    وموسيقاي كلها تصدر عني كلما تنهدت.

    لكني مع ذلك أريد أن أغني لشجرة

    التفاح العذراء

    قبل أن تحمل أية تفاحة حمراء.

    ان صورة التفاح المصنوع من الفضة والذهب قد ماتت.

    لكن تفاحة واحدة أخرى قد تينع مع ذلك.

    إن بيت ابنة السماء المزخرف بارد.

    لقد رأيتها مراراً،

    وكانت تقف على التل طوال الليل.

    وكان الشباب الشاحب يتسلقه إليها بعنف.

    إلأى أن يوقظه صياح الديك الأجش وهو يطأ العفن

    بقدميه.

    أن أنفاس الفتاة لموسيقى ـ تتردد خفيضة عميقة.

    والأبواق تتلوى في أذن المحارب الجوفاء.

    لكنني أصغيت فلم أسمع أحداً يتنفس هنا.

    وقد تقلص عدد الحروب جميعاً منذ سقوط طروادة.

    لكنني مازلت أتردد إلى ظل شجرة التفاح

    أراقب نظرات النجوم وأصغي إلى كلمات الريح.

    أتشوق إلى وميض سواء كان ةميض عيون أم وميض سيوف،

    وأطمع شيئاً فشيئاً بأمنية

    أن أظفر بأي من الوميضين.

  • جوون جوردان – قصيدة عن حقوقي

    حتى في هذه الليلة إنني بحاجة إلى أن أخرج في نزهة وأصفي

    ذهني حول هذه القصيدة وحول سبب عدم استطاعتي

    الخروج دون أن أقوم بتغيير ملا بسي حذائي

    وضعي الجسدي هوية نوعي الاجتماعي عمري

    حالتي كامرأة وحيدة في المساء/

    وحيدة في الشوارع/ وحيدة في عدم كوني موضع القصد/

    القصد بكونه إنني لا أستطيع أن افعل ما أريد

    أن أفعله بجسدي لأنني الجنس

    الخطأ العمر الخطأ البشرة الخطأ و

    لنفترض إننا لسنا هنا في المدينة وإنما على الشاطئ الرملي /

    أو بعيدا في الغابة وأردت أن اذهب

    إلى هناك وحدي وأنا أفكر بالرب/ أو أفكر

    بالأطفال أو أفكر بالعالم/ بعد أن

    كشفته كله النجوم والصمت:

    لم استطع الذهاب ولم أستطع التفكير ولم أستطع

    المكوث هناك

    وحيدة

    مثلما أحتاج إلى أن أكون

    وحيدة لأنني لا أستطيع أن افعل ما أريد أن افعله بــ

    جسدي و

    من بحق الجحيم جعل الحال

    هكذا

    وفي فرنسا يقولون إن أولج الرجل

    ولم يقذف فانه لم يغتصبني

    وان بعد أن اطعنه إن بعد أن أطلق الصرخات إن

    بعد أن أتوسل النذل وان حتى بعد تهشيم

    رأسه بمطرقة إن حتى بعد ذلك إن هو

    وأصحابه ينكحونني بعد ذلك

    ثم أوافق وليس ثمة

    اغتصاب لأنني في النهاية أفهم في النهاية

    إنهم نكحوني لأنني كنت خطأ كنت

    خطأ للمرة الثانية في أن أكون أنا لكوني أنا حيث كنت/ خطأ

    في أن أكون من أنا

    وهو بالضبط مثل جنوب أفريقيا

    متوغلة في ناميبيا متوغلة في

    أنغولا وهل يعني هذا أعني كيف تعرف إن

    تقذف بريتوريا ماذا سيكون الدليل يشبه دليل

    قذف الجزمة العسكرية الثقيلة المرعبة فوق أرض السود

    وإذا ما

    بعد أن تقاوم ناميبيا وبعد أن تقاوم أنغولا وبعد أن تقاوم زيمبابوي

    وبعد أن يقاوم جميع أبناء جلدتي وبنات جلدتي حتى حد

    التضحية بالقرى وإذا ما بعد ذلك

    نخسر مع ذلك ماذا سيقول الصبية الكبار هل سيدّعون

    إنني وافقت:

    هل أنتم منتبهون عليّ: نحن الشعب الخطأ

    ذو البشرة الخطأ على القارة الخطأ ولماذا

    بحق الجحيم يظهر الجميع عقلانيين

    وطبقا لصحيفة التايمز هذا الأسبوع

    فانه في عام 1966 قررت السي آي أيه إن لديها هذه المشكلة

    والمشكلة رجل يدعى نكروما لذلك

    قتلوه وقبل ذلك كان باتريس لومومبا

    وقبل ذلك أبي قتلوه في الحرم الجامعي حيث أدرس في ((آيفي ليغ)) وأبي كان خائفا

    من دخول الكافيتيريا لأنه قال انه

    خطأ انه في العصر الخطأ ذو البشرة الخطأ

    وهوية النوع الاجتماعي الخطأ وكان يسدد نفقات دراستي

    كان أبي هو الذي يقول إنني خطأ يقول انه

    كان ينبغي أن أكون صبيا لأنه أراد صبيا/

    صبيا وانه كان ينبغي أن أكون ذات بشرة أفتح وانه

    كان ينبغي أن يكون شعري أقل تجعيدا وانه

    كان ينبغي أن لا أكون مجنونة جنون الصبيان بل بدلا من ذلك

    ينبغي أن أكون صبيا فحسب/ صبيا وقبل ذلك

    كانت أمي هي التي تتوسل من أجل أن تجرى جراحة تجميلية

    لأنفي وأن تربط أسناني برباط تقويم الأسنان وتقول لي

    أن أطلق سراح الكتب أن أطلق سراحها بعبارة

    أخرى

    إنني مطلعة بشكل جيد على مشاكل السي آي أيه

    ومشاكل جنوب إفريقيا ومشاكل شركة اكس اكسون ومشاكل

    أميركا البيضاء عموما ومشاكل المعلمين

    والواعظين والأف بي آي والعاملين

    الاجتماعيين

    وأمي وأبي خصوصا/إنني

    مطلعة جدا على المشاكل لأن المشاكل

    يظهر في نهاية المطاف إنها

    أنا

    أنا تاريخ الاغتصاب

    أنا تاريخ نكران من أنا

    أنا تاريخ السجن الإرهابي

    لذاتي

    أنا تاريخ الهجوم العسكري والجيوش

    التي لا حد لها ضد أي شيء أريد أن أفعله لعقلي

    وجسدي وروحي و

    فيما إذا كان الأمر يتعلق بالخروج ليلا

    أو فيما إذا كان يتعلق بالحب الذي أشعر به أو

    يتعلق بقدسية فرجي أو

    قدسية حدودي القومية

    أو قدسية قادتي أو قدسية

    كل رغبة من الرغبات

    التي أعرفها من صميم قلبي الشخصي الخاص الخصوصي

    المفرد الفرد الذي لا يقبل الجدل

    لقد اغتصبت

    لــ

    أنني كنت خطأ الجنس الخطأ العصر الخطأ

    البشرة الخطأ الأنف الخطأ الشعر الخطأ الــ

    الحاجة الخطأ الحلم الخطأ الأنا الجغرافية

    الخطأ الأنا اللباسية الخطأ

    لقد كنت معنى الاغتصاب

    كنت المشكلة التي يسعى الجميع

    إلى التخلص منها بالتوغل

    القسري مع أو بدون دليل السائل اللزج و/

    لكن ليكن ذلك واضحا هذه القصيدة

    ليست موافقة وأنا لا أوافق

    أمي أبي معلميّ الــ

    أف بي آي جنوب أفريقيا الـ ((بدفورد ستاي))

    الـ((بارك أفنيو)) الخطوط الجوية الأميركية المتسكعين

    العاطلين في وضع انتصاب اللصوص الجبناء في

    السيارات

    لست خطأ: خطأ ليس اسمي

    إن اسمي هو اسمي هو اسمي هو اسمي

    ولا أستطيع أن أقول لك من بحق الجحيم جعل الحال هكذا

    لكنني استطيع أن أقول إن مقاومتي من الآن فصاعدا

    إرادتي الحرة المطلقة في الليل والنهار

    قد تكلفك حياتك.

    ــــــــــــــــــــــــــــ

    هوامش:

    1- كانت جنوب أفريقيا وقت كتابة القصيدة عام 19880 ما زالت يحكمها البيض خلافا لناميبيا التي تقع إلى الشمال منها وأنغولا التي تقع إلى الشمال من ناميبيا ثم زيمبابوي التي تقع هي الأخرى إلى الشمال من اأنغولا. بريتوريا العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا.

    2- نحي حاكم غانا كوامي نكروما عن السلطة عام 1966 ومات عام 1972. ولومومبا أول رئيس وزراء لزائير قتل عام 1961.

    3- ((بارك أفنيو)) جادة أنيقة حديثة الطراز في مدينة نيويورك. ((بدفورد ستاي)) من أحياء السود الفقيرة في بروكلين.

    *

    ترجمة: د. عادل صالح الزبيدي

    **

  • جون آشبيري – التذكرة

    جون آشبيري – التذكرة

    هذه تجربة في كتابة رسائل الحب لك…

    الأسوار لا تعطي النتائج ، لا شيء ، و لا حتى ، الرطوبة في عينك ، تبدو

    شيئا

    غير حديقة في الضباب ، ربما ، مركزية الذات جاهزة ، و أكاسيا

    الشتاء ، في ثوب أبيض

    و يدها لا تدل على أي مكان. رأسها يدخل إلى الفناء ، بشكل قيقب سكري ، و جذع

    نراه عبر كومة من القوارير ، قطيعة —

    ليس لديك الإذن في حمل أشياء إلى الخارج ، اجتهد لتطبيق التعليمات الممنوحة لك بخصوص تخريب

    صندوق ، أحمر ، و مضحك يهبط إلى تحت الأرض

    و ليس هناك ما يدعو للريبة ، وحل النهار ، الوشاح – كنت قريبا منك

    حيث أردت

    تماما في البيت الصغير لأكتب لك.

    فيما بعد تبدو الدموع تافهة

    و الموقف الذي نحن فيه يفشل في إنارة عالم

    من الأنين ، و كثير من الغضب ، الجذع كرة أخرى

    و كما في السابق دائما

    النظرة العلمية ، العطر ، الملايين ، و الضحكة الطويلة

    ذلك كان سلما ضروريا من الشك ، و الحقائق الأليفة ، و

    الغصن

    المحسوس –

    إلى خندق من النبيذ و الأنابيب ، و نحن نرش الصورة الكبيرة بالدم ، بالبرقيات ، و كل

    الوقت

    بشكل أتوماتيكي نستوعب الـ “أشياء” ، غير الفاسدة ،

    الفظيعة.

    *

    ترجمة: صالـح رزوق

  • جون آشبيري – مشهد مفقود

    جون آشبيري – مشهد مفقود

    أنت قلت ، ” الحياة بيداء جائعة ” ،

    أو شيئا من هذا النوع . لم أسمعك.

    **

    قوس الزقاق يقود خطانا

    إلى سرادق أرميدا ، الفاتنة

    هنا كل الأشياء تنمو بأحجام أصغر قليلا

    من سعة الحياة ، سوف تكتشف ذلك

    لو جلست في المقعد وراء الطاولة.

    **

    و هي نظيفة ـ ـ ـ ـ كل شيء نظيف علىنحو مريع

    لا فتافيت ذات ظلال بعيدة

    فوق منصة الخبز ، و لا بعوضة تطن فيالنافذة المفتوحة.

    **

    ليس بوسعنا أن نضع قناعا لفترة أطول لنستر القلق

    و لكن بمقدورنا أن نبذل أفعالا طيبة و مبهجة

    ليتحرانا من سيأتي في أعقابنا.

    حقا ، نحن لا نستقبل زوارا بعد الآن.

    بالعادة أعتقد أنه هو السبب ، و الآن

    أعزو ذلك لنا ، هو و نحن.

    **

    ها نحن ننمو إلى الهلاك في مواقفنا ،

    ونحقق مع الأمسيات الخاوية. ” من يذهب إلى هناك ؟”

    هو من يذهب ، ” كلا ، توقف وأفصح عن نفسك “.

    **

    توهمت ، في الزاوية ، في الشعاب ،

    في الخزانة ،هناك شيء يلقي القبض علي

    بعد عناق أخرق إنما هو فوق طاقتك.

    **

    و الصمت يخيم على كل شيء ما عدا دواسات

    المغازل ، حيث المطرزات تأتي

    بنتف و أشلاءصغيرة ، ” أنا لا يهمني كيف تفعل ذلك “

    **

    بوسعي أن ألاحظ الموضوع : نسر معأمير طروادي

    أصبح بين تروس مخالبه الحادة كالشفرة ، تحت سماء

    ذات شمس شاحبةو عاصفة من الغيوم.

    هذا مصدر لا ينضب للوعتنا.

    *

    ترجمة: صالـح رزوق

  • جون آشبيري – المقاتلون

    جون آشبيري – المقاتلون

    أي من الأكاذيب المدهشة سوف تنقلب إلى حقائق؟

    آه ، أنت توجه لي أسئلة

    أتمنى لو حتى لا أسألها لنفسي ،

    النارتحترق في الموقد.

    و الأكواب على الحافة.

    رجل يكد بالعمل . يخطو إلى الأمام . هنالك أشياء

    وفيرة لتتعلمها ، و أساتذة كثيرون.

    كلب ينبح من فوق السقف.

    هلهو ذئب ؟ أحدهم يرغب بذلك.

    باختصار لدينا هذه الموضوعات ،

    في الشتاء و فيالصيف كانت هناك.

    و لكن الفصول الأخرى تتداخل

    و تنتهي بابتداع موضوعاتسواها.

    قلت ” أعشاش من الشمع بلا نحل “.

    هكذا أنا أتذكرها

    من وراء ستائرشفافة و حمراء لها ألوان دامية و كانت تبدو

    أشبه بالمطاط.

    و أنماط الجورالمختلفة ترسل الآن في طرود

    بريدية . هنالك تقسيمات في الضواحي

    من غير غطاءلثقوب الأرض.

    و الفجر الذي عيل صبره قيد الوصول.

    *

    ترجمة: صالـح رزوق

  • جون آشبيري – حفنة من الناس القانطين

    جون آشبيري – حفنة من الناس القانطين

    ما زالت الرياح تهب من سيتل في موجات متعاقبات ،

    ضد الورقةالمقاومة و ضد بيت النمل.

    من الممكن أنك تتعجب من تلك الفتافيت

    المتساقطات ،مع أنك أمسكت بطرف الخيط

    ضمن قصتنا المتشابكة هذه ،

    و ها إنك محتار كيفالأسياد المتسرعون يصبون لعناتهم

    لنصبح مجرد مهرجين ، و ليجبرونا على التخلي عنمحافظ نقودنا.

    **

    ليس هنالك شيء يمتنعون عنه ليضمنوا لنا أسباب الراحة،

    قبل التأكد من اتجاهات الحياة.

    لهذا السبب أنا أهلك بالسم على المنصة،

    أكون بربريا بلا كتيبة ، ثم يأتي المخادع

    العظيم ليهزمنا.

    كان الطقسرماديا جدا و معتدلا ،

    ليلة لعبنا هوكي الطاولة ، حتى أنني بصعوبة

    سهوت عنأغنياتك. أنت تفكر في حضور جارك ،

    من غير ميعاد ، كصبي يتسلل مع غرير الخرشوفالشوكي ،

    بينما في غرفة انتظار الاختصاصي العظيم

    أصيب الفضاء بالجنون.

    **

    سؤالي لك الآن هو : كيف

    بمقدورنا التهرب من الولد البدين ، بالبذةالليمونية ،

    الشاهق بطول عشرين مبنى ، و بقدم قطرها حوالي منزلين ؟.

    أعتقد ،في ذلك الربيع و حسب

    كان التفريغ للمياه الآسنة في الشارع كما هي مزاريب مصر،

    للتمويه على خساراتنا قبل حلول الدهر السيء الذي انصرم.

    هل كانت تلك مجردخطابات حماسية – عن الرغبة

    بواسطة الطبيعة لتخفيف موجات المد ،

    حتى تتحولإلى رغوة ،

    و تعلن عن الجمال الطاعن في السن و الذي تتستر عليه البيوت؟.

    *

    ترجمة: صالـح رزوق

  • جول سوبرفيال – الشمعة

    جول سوبرفيال – الشمعة

    كل حياته

    أحب أن يقرأ في ضوء شمعة

    وغالباً ما كان

    يمر بيده على شعلتها

    ليتأكد

    من أنه كان يعيش

    من أنه كان يعيش

    منذ يوم وفاته

    يضع قربه

    شمعة مضاءة

    لكنه يحتفظ بيديه مخبأتين.

    *

    ترجمة : بول شاوول

  • جول سوبرفيال – حُبّ

    جول سوبرفيال – حُبّ

    هذا اللون كان لون عينيك

    وهذا النسيم العليل كان نسيمك أيضاً.

    لكن الطرقات التي تمضي من الأمس إلى اليوم

    تطئينها دائما بأحصنتك الفتية

    التي عادت لا تنتهي من جريٍ

    يكاد باستمرار

    أن يمرَّ عليَّ.

    *

    ترجمة: بول شاؤول

  • جوزيبي أونغاريتي – البهجة

    أبدي

    بين زهرة قطفت

    وأخرى أهديت

    عدم

    لا يمكن التعبير عنه

    ****

    بساط

    كل لون يتسع ثم يستقر هادئا

    وسط الألوان الأخرى

    ليصبح أكثر تفردا

    حين ننظر إليه

    ***

    ربما يولد

    الضباب

    الذي يمحونا

    هنا

    ربما يولد نهر هناك

    أسمع الآن غناء الجنيات

    آتيا من البحيرة

    حيث كانت المدينة

    ***

    في رواق

    عين من النجوم

    تتلصص علينا

    من ذلك المستنقع

    وتسرب بركاتها الثلجية

    فوق هذا الحوض

    من الملل

    السائر في نومه

    *

    . ترجمة عادل السيوي

    . من ديوان (البهجة)

  • جوزويه كاردوتشي – في صباح خريفي

    (عند محطة القطار)

    *

    آه كيف تتابع تلك الأضواء

    الكسولة هناك خلف الأشجار

    بين الأغصان التي ترشح مطرا

    فيتثاءب النور على الطين!

    ضعيفة وحادة وبصرير

    تصفر مبخرة القطار هناك؟

    السماء رصاصية اللون والصباح

    خريفي كشبح كبير حولنا.

    .

    أين وماذا يحرك هذا وما أسرعه

    بحمولات داكنة وبأناس متدثرين

    وصامتين؟ وأية آلام وعذابات

    مجهولة لأمل بعيد؟

    أنتِ أيضاً يا ليديا الحالمة احرسي

    وسم جرحك الجاف

    وامنحي السنوات الحلوة في الزمن اللجوج

    واللحظات الفرحة والذكريات.

    .

    الحراس يذهبون نحو القطار الأسود ويعودون

    يغطي رؤوسهم السواد

    كالظلال يملكون نديفة فانوس

    وباقة من الحديد والصلب.

    محاولات فرملة تُصدر رنيناً كئيبا

    وطويلاً: من أعماق الروح يرد

    صدى ضجر أليم

    كم يبدو ذلك معذباً‍!

    والأبواب التي تُضرب عند الإغلاق

    تبدو كالشتائم.. كالسخرية

    حتى آخر نداء يرن سريعاً:

    آخر اختلاس كبير للمطر على الزجاج.

    ينفخ الشبح الواعي بروحه المعدنية ويهتز

    ويلهث وبعينيه الملتهبتين يحملق

    يُرعب في الظلام ويُلقي الصفير

    الذي يتحدى الفضاء

    يمضي الشبح قاسي القلب يحمل شحنته رهيبة

    خافقاً بجناحيه يحمل معه حبي

    آه كيف يختفي الوجه الأبيض والوشاح الجميل

    عند التحية في غياهب الظلام!

    أيها الوجه العذب ذو الصفرة الزهرية

    يا عيني السلام المتألقتين.. يا أيها الناصع

    بين الأزهار الغنية والمائل

    بجبهة صافية وتصرف جميل!

    أرجفتَ الحياة ذات الأجواء القلقة

    أرجفتَ الصيف عندما ابتسمتُ

    وشمس حزيران الفتية

    تحب القبل المضيئة.

    وبين انعكاسات العُرف الكستنائية

    ثمة الخد الطري مثل هالة .

    أحلامي أجمل من الشمس

    تحيط بالشخص المحبوب.

    تحت الأمطار وبين الدخان أعود الآن

    وأرغب أن أذوب معها

    أن أترنح كالثمل وألمس نفسي

    خوفاً من أن أكون أنا أيضاً شبحا.

    آه من سقوط تلك الأوراق المتجمدة

    التي تستمر صامتة وثقيلة على النفس!

    أعتقد أن العالم وحده العالم السرمدي

    كله تشرين الثاني.

    الأفضل للذي فقد الإحساس بالكون

    هذا الظل.. هذا الدخان

    أما أنا فأريد أن استلقي

    في ضجر لا ينتهي.

    *

    ترجمة: يحيى عبد القادر الأمير