يمسك الآن بيدي، لأتجاوزه، يحاول القطع بي إلى الضفة الأخرى، حيث لا “نحن” هناك، وكأن حبي يحتوي إشعاعات ستضر المجرة، يعيش دور القائد صديق البيئة، و يقول بأنه بجانبي لإبقاء المودة، أعلم، ولكن…
لو أنه يسمحُ لي بأن أكون الليدر، سيجدني ليدر جيدة بالتأكيد، جيدة بجودة صوته، صوته الذي يجعل من عمّان مدينةً هادئة، وقوارب الاسكندرية تطفو فوق قلبي، يجعلني اتصدع ، أسيل فرحا، فأكتب نصوصًا جميلة، لست قوية فعلا لكنها أحد الأدوار التي أؤديها ببراعة، أن لا أجعل ذاتي أمامه – أبذل جهدي – خائفة أو غير واثقه أو كثيرة القلق أو غارقة في الحب.
أنه لطيف. بل الأكثر لطفًا من أي شخص أعرفه.
إذ يمنحني صباحاتٍ تشبه مهرجان كان.
عدة أمنيات امتلكتها بشأنه في مراهقتي، كالبكاء أمامه – إذ أنه من الصعب على مثلي إظهار الدموع أمام كائن حي- هكذا فقط ازداد تميزاً ، و أن أصيغ النكات فيضحك، أن أصرخَ على سائقٍ غبي بوجوده، وأن يوقن كل اليقين بأنني أحبه.
وأشياء أخرى ستحدث حتمًا.
هذه الأيام ، تشعرني بأنني لم أكن يوماً أناجي ﷲ من أجل شخص خطأ، بصرف النظر عن أنني أؤمن بالبدايات فقط، و بالحدسِ الذي لا أجد غيره يقودني، أغض البصر عن ألم نهاية ما يحدث، أتغاضى عن انقباضات صدري المتتالية من خوف ضياعه وأستمرُّ بالطريق الخاطئ ذاته، ثم سأسقط فألعن حماقتي، حتى أنني أنهيت – توًا – نصًا أجلدُ فيه ذاتي، مسبقًا.
منذ عدة سنين- ليست قليلة بالنسبة لفتاة بلا أمل – كانت الكتابة له من العادات التي لا أتخلى عنها إلا نادرًا، وما أجمل الحب الذي يجعل منك شخصًا موهوبًا -هذا مجاز- إذ جعل نصوصي أطول، لأنني أملك أحاديث أكثر وذكريات أكثر وأملًا أحمقَ أكبر، لازلت أتغير ، ولا تتغير الأمور..
هناك بقعة في عمق قلبي ستظل دائمـًا تحبه….




