فرنسا

  • لويس أراغون – باريس

    لويس أراغون – باريس

    حيث يوجد الخير في قلب الغضب حيث يصفو قلب الليل الهواء كحول وسوء الحظ شجاعة إطارات النوافذ مكسورة الأمل لا يزال يشع هناك ومن الحوائط المهدمة ترقى الأغنيات الهواء . لم يطفأ أبداً بُعثَ من لهيبه هذا الوهج الخالد لوطننا من بوادروجور إلى بير لاشيس في اغسطس أحلى أشجار الورود المزهرة الناس في كل مكان دم باريس . لا رواء مثل باريس تحت هذا الغبار لا شيء في نقاء موجة جبينها المفتقة لا شيء في مثل هذه القوة لا النار ولا الرعد مثل باريسي.. مخاطرها تتحدى الشجعان لا شيء فاتن مثل باريس التي أملك . لا شيء من قبل جعل قلبي […]

  • لويس أراغون – سانتا اسبنيا

    لويس أراغون – سانتا اسبنيا

    إني لأتذكر نغمة تعودنا سماعها في اسبانيا جعلت قلبي يزداد خفقانه، ونحن كنا نعرف دائماً عندما اضطرم دمنا مرة أخرى لماذا كانت السماء الزرقاء من فوقنا زرقاء . إني لأتذكر نغمة مثل صوت البحر العاري مثل صيحة الطيور المهاجرة، نغمة خلّفت في الصمت، بعد الألحان، تنهدة مكتومة ثأر البحار المالحة من قاهريها . إني لأتذكر نغمة سمعت صفيرها في الليل في زمن لم يعرف الشمس، عصر بلا فارس أفّاق عندما كان الأطفال يبكون من القنابل، وفي المقابر كان الشرفاء من الناس يحلمون بنهاية الطغاة . حملت في اسمها العوسجات المقدسة التي خدشت جبين اله عندما علق على أعواد المشانق الأغنية التي […]

  • لويس أراغون – إلزا أمام المرآة

    لويس أراغون – إلزا أمام المرآة

    في أوج مأساتنا كانت طوال النهار جالسة إزاء مرآتها تسرح شعرها الذهبي اللامع. وكان يخيل إليّ أن يديها الوديعتين ترتبان اللهيب في أوج مأساتنا . كانت طوال النهار جالسة أمام مرآتها تسرح شعرها الذهبي اللامع، كمن يعزف في أوج مأساتنا على قيثار ذهبي بلا إيمان، مقضية الساعات الطويلة جالسة أمام مرآتها . تسرح شعرها الذهبي اللامع، كأنها تضحي راضية بذكرياتها طوال النهار وهي جالسة أمام مرآتها ولا تزال تحيي ورود اللهب المبددة صامتة كأي شخص آخر قد ضحت راضية بذكرياتها في أوج محنتنا القاسية مرآتها السوداء كانت صورة العالم ومشطها وهو يجعّد نيران هذه الكتلة الحريرية أضاء أركان ذاكرتي . في […]

  • كلود إستيبان – طيران ليلي

    رحلوا كلهم. الجنرالات الأربعة أعرف ذلك الآخرون أيضا الذين من دون رتب الذين، لا يعرفون ان كانت ستشرق الشمس غدا. قروي صار بلا قرية، ضجة النمال الثابتة على الرمل. رحلوا كلهم. خطأ أم صواب. على الشاشة يصرخ رجل بدون أن يصرخ. قاسية هي اللغة، ألمها أقسى حين تستنفد على سفح الأسنان على الخبز قروي. يستمر في الكينونة عبر عيني اللتين بلا فضاء. طيران في الليل. كم تمتد اسبانيا حولي. كم الصمت. (26 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – أمام البحر

    أنظر، أنظر جيدا في حال إن. في حال لم تبحر الباخرة نحو دروب أخرى، مرافئ أخرى بلا كراكي بلا بكرة البحر، هنا، يقاوم الشمس، كل ما هو صلب، بسيط من يتكلم يجد هنا جوابا ووقارا من يتكلم هنا يعرف كيف يصارع الظل وأحلام باخرة غير موجودة. أنظر، أنظر جيدا جنوب يدوم، يتشبث في مداره. وأنت، بلا نظرة تنظر الى البعيد (27 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – ممرّات

    لنترك الباب مفتوحا خلال الليل كلا، من فضلكم. لا ان كانت الريح تتخثر الى حجارة ناعمة الى هواء لا يتنشق، في الرئة الرمادية. كلا، من المحتمل أن يقترب رأس تسريحة امرأة، فرضية ما. دعوها تأتِ، لتمر ولتتوه، ظل مسكين بلا جسد بين الجدران بين بقع الدماء التي بلا رائحة اتركوا الباب مفتوحا لمن يرغب في الذهاب والمجيء بين نافذتين من دون غد. (27 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – فندق سياحي

    انكليزي يقول: أأنت على ما يرام؟ لكنني لا أهز ساكنا. امرأة تفقد مشطها وتبكي. لكنني في مكان آخر. عصفور أي عصفور؟ ينتظر فتات الخبز لكنني لا أراه موجود وغير موجود. تنقصني الكلمات الكبيرة التي كانت كلمات أمير على سوره. فاسق، الوقت في الدانمارك والحفرة في أمانتها بارعة، مطمئنة. (27 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – صباح

    النهار الذي لم يكن يستمر في العودة يهبط الى الشارع ويتسكع بين السترات الجديدة والقناني لاحسا الواجهات مذهبا التماثيل النهار الذي لم يكن لا يدافع عن نفسه. ليس بحاجة لأن يرى. يعرف كل شيء. من سيحيا ومن سبق وحمل شارة الموت في عروته النهار الذي لم يكن لا يعرفني أبدا ويصطدم بي على الأرصفة (28 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – اسم محفور

    أعادوه الى الأرض كي ينسوه. طبعوه على الورق حفروه على الحجر الأسود. غطوه بالملح والاسمنت لينام وحده بلا هدف، ولكي لا يعود ويتألم بين الأحياء. هذا ما حصل. خلال يوم إضافي القانون بالضبط وهو في الأسفل، بلا شفتين، بلا وجنتين لتكشفه الشمس! ليرسمه النور بريشته الصغيرة. (28 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كلود إستيبان – مضيق

    التاريخ هو نفسه دائما ريح وقبضات. والصرخة فيما وراء البحار، حتى الشمس هنا، كما أنفسنا، منذ عشرة قرون منذ عشر سنوات، لم أعد أعرف. لحاء شجرة يقاوم بشكل سيئ ان لم يعتن به الاه لكن الاله رحل. فبقيت السيوف القبضات الرياح وجملها التي بلا معنى. أتوقف وأراك تصعد السلالم بلا نهاية. (28 ديسمبر 1986) * ترجمة: اسكندر حبش

  • كوليت مانيي – حين يشتعل الجمر

    كوليت مانيي – حين يشتعل الجمر

    كنا سبعة عشر شخصاً تحت قمر صغير كانت المسيرة خطرة أرنستو تشي غيفارا حين يشتعل الجمر علينا الاّ نرى سوى الضوء أرنستو تشي غيفارا ثلاثون يوماً بين ريح السييرا و غيومها خلفنا البحر و السهول و أمامنا حقول الأرز الأشواك , الغبار , اللسعات و الريح ليس جلدنا إلاّ معطف الشقاء احرق حقول القصب حين يشتعل الجمر علينا الاّ نرى سوى الضوء أرنستو تشي غيفارا مضى على ذلك اثنتا عشرة سنة في مرفأ توكسبان كانت النيران مطفأة و من الغرانما كانت الصرة تخرج الى الأبدية عطر الورقة الكوبية حين يشتعل الجمر علينا الاّ نرى سوى الضوء أرنستو تشي غيفارا ثمة أراضي […]

  • فكتور هوغو – دودة الأرض العاشقة لنجمة

    فكتور هوغو – دودة الأرض العاشقة لنجمة

    ..تهرب بلا هوادة نحو فضاء خالد وصاف نحو نور وفيّ للجميع تهرب نحو براءة السماء اللازوردية كي لا تلوث طهارتك الفخورة بطين وغبار دروبنا. كي تتمكن الغيوم والعواصف وكل ما يمر من فوق رؤوسنا المرور من تحت قدميك. لأنك تعرف أنك كنجمة بلا مدار يسير الإنسان على غير هدى. لأنك تعرف أن الظلم مستوطن في منازل الأحياء. وأن قلوبنا حلبة صراع تتجمع فيها الأهواء الطاغية وكل ما نحاول محاربته عبثاً حيث الأسود وحيث الذئاب وحيث النمور الجائعة تفترس الفضيلة والطهارة. * من مسرحية (روي بلاس)

  • فكتور هوغو – فيني فيدي فيشي

    فكتور هوغو – فيني فيدي فيشي

    كتبها بعيد وفاة ابنته ليبولدي * عشت ما فيه الكفاية، لذلك تراني متألماً أسير، فلا أجد مجرد ذراع إليها أتكىء أبتسم بالكاد للأطفال من حولي ولم أعد أستمتع حتى برؤية الزهور. . وفي الربيع،* أعيش ساعة الهروب من النهار لأني ويا للأسف، أشعر بتعاسة حزن دفين. . لقد هزم الأمل المشرق في نفسي وفي هذا الفصل الذي رائحة الورد فيه تفوح تريني يا ابنتي، أحلم بالظلال التي تحتها ترقدين لقد مات قلبي، وعشت ما فيه الكفاية. . وأنا لم أتهرب يوماً من واجبي فهاهو ذا أخدودي الذي شققته، وها هي ذا باقة أزهاري فقد عشت مبتسماً، أتعلم كل يوم من النعومة […]

  • فكتور هوغو – إلى جين وحدها

    فكتور هوغو – إلى جين وحدها

    لا أهتم لا بالأبراح ولا بالأجراس ولا أدري شيئا عن ملكٍ أو ملكة أجهلُ ، وأقر بجهلي ، إن كان الكاهن يتعالى ، وإذا ما كان باليونانية أم باللاتينية يتلو القداس! أنسيل دموعا أم نمايل رقصاً؟ وهل الأعشاش لها ثرثرة تتبادلها؟ ماذا يتهادى في خلدي؟ لا شيء سوى أني أعشق. يا جين! هل تدرين معارج أحلامي؟ في نقلة عصفورٍ تتنقلها قدمكِ تلك البيضاء إذ تتخطين الجدول وتعرقلني أي الأشياء؟ سلسلة لا مرئية يا جين- عبر الأفق تجرجرني نحو المنزلِ – أعني منزلكِ وتضايقني تلك الأجواء الباهرةُ، إلى مطرٍ تتحولُ ، وبحبكِ تصبحُ أوقات هناء في قلبي ما يشغلني يا جين أني […]

  • فكتور هوغو – غداً… مع الفجر

    فكتور هوغو – غداً… مع الفجر

    ( مرت أربعة أعوام على وفاة ليوبولدين ابنة الشاعر، وهاهو هنا يستحضرها ويهمس إليها كما لو كانت تنبض بالحياة، وإنها تناديه وتنتظره ليضع على قبرها هديته المتواضعة بعد رحلة طولها 35 كيلومتراً عبر الشاطء الأيمن لنهر السين، حيث يبدأ من الهافر مع الفجر، سيرا على *** غداً…وقبيل الشروق سأمضي إليكِ وأعرف أنكِ تنتظرين قدومي وأعبرُ ذاك الجبل وأجتاز تلك المروجَ ولن أتأخر عنكِ كثيراً سأمضي أراقب ما في خيالي ولست أبالي بما يتراءى ولا ما يضجّ وحيداً غريباً ذراعاي مضمومتان ورأسي محدب أسيفاً… نهاري كليلي ولن أتطلع نحو المساء يُساقط ذهباً ولا للزوارق تأوي بعيداً إلى ” هارفلير” وحين أجيئكِ سوف […]

  • فكتور هوغو – الطفل

    فكتور هوغو – الطفل

    ما إن يشرق وجه الطفل حتى يصّايح أفراد العائلة الملتفون كدائرة حولَه تلمع كل الأعين إذ تلمع عيناه كل جبين جهم يتهلل له وسواء خضرَ”يونيو” أعتاب البيت أو أوقد “نوفمبر” نارا في الحجرة للدفء يأتي الطفل فتأتي البهجة ويهل النور نضحك ونصيح مراراً ونناديه وإذا يخطو ترتعد الأم نأخذ أحيانا في ثرثرة وأحاديث عن الوطن عن الدين عن الشعراء وعن روح تسمو بصلاة وتسابيح يتوقف كل حديث حين يهل الطفل فوداعا لسماءٍ ، وطنٍ ، شعراء وقديسين ليلاً… إذ نغفو حيث تهيم الروح بوديان الأحلام نسمع صوت إنين كصدى يتغلغل في أعواد الغاب يلمع فجرٌ كفنار، يوقظ أجراسا وعصافير يا طفل… […]

  • فكتور هوغو – أغنية (3)

    فكتور هوغو – أغنية (3)

    الأنثى ؟ ماتت والذكرُ؟ فاز بهِ قِطٌّ والتهم عظامه من سوف يجيء إلى الأعشاش؟ لا أحدٌ يا لصغار الأطيار المسكينة! غاب الراعي متهماً والكلب قضى نحبه والذئب يجول، يمد أحابيله من سوف يكون العين الساهرة على أمن حظائرَ مرتعدة؟ لا أحدٌ يا لصغار الحملان المسكينة! في السجن الرجلُ وأين الأم؟ في الملجأ… يرتعد المسكنُ في الريح فمن يبقى؟ لا أحدٌ يا للأطفال البؤساء المنكوبين!! * ترجمة: محمد السنباطي

  • فكتور هوغو – أغنية (2)

    فكتور هوغو – أغنية (2)

    المعركة ابتدأت..كيف؟ بتبسمها!! قالت: “هل تتكرم أن تكتب لي؟” – “كلمات؟” – “بل أشعاراً” – “لا أكتب شعراً قط!” وينساب الصمت بعد البسمة تأتي النظرةُ كم هي مزهوّة! وأنا ابن العشرين وأقول لنفسي عنها: شجرة ورد وبأفكارٍ بائسة لمراهق يتهدده الخطر الساحق ألزم نفسي وأفكر في الطهر وفي العفة والأخلاق السامية العليا يأخذني الصمت فهل يجعلني صمتي في عينيها ذا مقدرة وثبات؟ بسمتها اللطف ونظرتها العفة بسمتها تلك ونظرتها في أعماق فؤادي تندسان وفجأة… تتغنى!! كيف أعبر عن تلك النغمات الآتية من الفردوس؟! هذا الصوت الرنان المفعم بالأشجان المنساب المتدرج في آهاته – ماهذا؟ [ أصرخُ] إنكِ شريرة لا يرحم سيفُكِ […]

  • فكتور هوغو – أغنية (1)

    فكتور هوغو – أغنية (1)

    ما كانت شغلي الشاغل… روز للغابة جئنا وتحدثنا في الأشياء المعهودة فيم تحدثنا؟ لا أذكر بعد كالمرمر كنت…برودة ومبالاتي مفقودة وأثرثر وهي بعينيها تسألني: ماذا بعد؟ قطرات اللؤلؤ تنثرها الآفاق ندى والحرجاتُ علينا تلقي الظل وأنا…للجندب أصغي أما روز فتصغي للبلبل جاوزتُ العاشرة بستة أعوام نكداً كنت وكانت في العشرين، وتلمع عيناها ولها كان البلبل يشدو والجندب يصفر لي ممشوقة رفعت يدها البضة والمرتعدة تقطف وحدة من ثمر التوت وكأني!! لم أر يدها… تلك البيضاء! الماء الطازج ينساب يصنع فوق الطحلب شيئا كالمخملِ والغابات الشاسعة الساكنة تنام خلعت نعليها، وبأجمل أسلوب، وضعت في الماء الصافي قدما عاريةً وكأني!! لم أر تلك […]

  • جان جينيه – الصياد من سوكويه

    إلى لوسيان سينامود حوله، الوقت والهواء، والمشهد الطبيعي كلها أشياء مضببة. مستلقيًا على الرمال، كان الفزع هو ما رأيته بين الفروع المنتشرة لساقيه العاريتين. الرمال أبقت آثار أقدامه، وأبقت أيضًا آثار مسافدته يحركها دفء واضطراب الأمسية. كل الكريستال يتلألأ ما اسمك؟ وأنت؟ منذ تلك الليلة، أحببت ذلك الفتى الماكر المضيء، الخيالي، القوي الذي لجسده المقترب القدرة على جعل المياه ترتجف وكذلك السماء، الصخور، المنازل الفتيان، الفتيات والصفحة التي أكتب عليها. صبري هو ميدالية على صدريتك. غبارٌ ذهبيٌ يحوم حوله. يجعله بعيدًا عني عينيه: وسط الأشواك، الأشواك السوداء واللباس الخريفي المضبب. يده تضيء الكائنات. تعتمها أكثر. تحركها وتقتلها. إصبع قدمه اليسرى الكبير […]