فرنسا

بول إيلوار – شَئٌ داخلي
فِي بِضْعِ ثوانٍ سَيفرُّ الرَّسَّامُ ومَنْ يَرْسمهْ. *** أكْثرُ مِنْ فضيلةٍ أمْ أقلُّ مِنْ تعاسةٍ ألْمحُ تمثالاً. *** نوْعٌ مِن اللوْزِ، ميداليةٌ لامعةٌ، مِنْ أجْلِ سَأَمٍ جسيمْ. * ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

برنارد نويل – الاسم نفسه
من أجل بْرِينْو رْوَا اسمٌ واحدٌ للحياة والموت: اسمُنا اِدْمون جَابيسْ ـ أنا خائفٌ، قال وهو يُظْهِرُ كتابَه، هناك اسمي الذي يريد قتلي. ـ لا تخفْ، قلتُ، إنكَ ميّت سلفا. ـ الخوفُ من الاسم ـ أجل، الخوفُ من لا شيء. سوف تصبح اسما.إنك اسمٌ من يرى عمل الموت؟ الاسم ليس وجها. إنه حفرةٌ بيضاء. ثُقبَةٌ مليئة باللاشيء. ما يتخفّى ما هو لغةُ اللغة وداعُ المعنى: جسدي. يسمحُ الاسمُ بما لا يحدّده الموت. أكتبُ أنتقلُ إلى الطرف الآخر من اسمي ما هو بعدُ وما هو أكثر يختلطان أكتبُ أحقّق موتي لقد ابتُذلَ البلَى مع ذلك، هنا بالذات، هي ذي الواقعة: سيظلّ على […]
باول فرلان – أنشودة الخريف
النحيب الطويل من كمان الخريف يصيب قلبي بفتور رتيب شاحباً وفي قلبي غصّهْ عندما تحين الساعة أتذكر الأيام القديمة وأبكي. وأذهب في مهب الريح العاصف الذي يحملني هنا وهناك وكأنني ورقة خريف… * ت. لطيفة ديب
باول فرلان – أسوأ حزن
تنهّـدات الكمان المتواصلة في الخريف تقطّع قلبي برتابتـها الواهـنة. . خانقـة وباردة عندما تدقّ السّاعة الرهيبة أتذكّـر الأيّـامَ الغابرةَ وأبكي. . وأنـا أتجـوّل في ريحٍ آثـمة وهي تحملنـي بعيـداً قريبـاً أصير مثلَ ورقة ميتة * ترجمها عن الإنكليزية د. بهجت عباس
إيمي سيزير – أُناس
أناس، لا يهم، إذا لاحظتم أم لم تلاحظوا أن عيني تتذكر المقاليعَ والأعلامَ السوداء التي تختال في كل رمشة من رمشات عيني أناس، لا يهم، إذا لم تروا أو لا ترون شيئاً، حتى الإشارة الجميلة للسكك الحديدية التي تعمل تحت مرأى عيني اسطوانات حمراء وسوداء لثعبان المرجان الذي يغسله كرمي من أدمعي أناس، لا يهم، إذا لا ترون أن في قعر الشبكة حيث وضع الحظُّ أعيننا، ثمّة من ينتظر ثوراً وحشياً غارقاً حتى حدقة عينيه بالمستنقع أناس، لا يهم، إذا ترون أنكم غير قادرين على منعي من بناء مايلزمه من جزر ذات رأس بيضوي وسماء لا تنطوي على شك تحت الافتراس […]
إدمون جابيس – عن اليدين
عن اليدين وُجدت، في الماضي، يد لتقودنا إلى الحياة هل ستوجد، يد لتقودنا إلى الموت Iللذين نزعنا عنهم حق الحياة الحق، على الأقل، بفكرة … فكرة ستكون حقهم. كل الصباح تحمله في يدين … يدين تحترقان مع النهار. لم يعد لديك يدان. تنام. الليل، ربما، افناء لليدين ومع ذلك، علينا ان لا نمزج الرماد والظل؛ لكن من يعرف؟ أليس الليل، في الوقت عينه، استهلالا ونهاية للحديث؟نموت من أيدينا. (نموت بلا يدين) II تفصل الكلمة اليد، من اليد التي تشكلها يد تكفي للكتاب. اليد التي حلّت مكان اليد، حيث الكلمة تقول الانتماء IIIالكثير من الضجة في اختفاء الضجيج. صمت من أجل لا […]

أندري فلتير – مٌهرّجون لِأَجْل مُهرّجين
** الْبَهاليل،الّذين يلْعبُون الْعُقْلة بِخفّة،وينْفُثون النّار من أفواهِهِمْ الْمُروّضُون،الْخَيّالةُ،السّحَرة والرّاقِصُون هُمْ ،بالسّيرك،اسْتِعاراتٍ مجيدة لِلْعالَم الّذي يُقايِضُ كُلَّ يوْمٍ تقْرِيباً طعْمَ الْخَطَرِ والْحَياةِ بِنقّالَةٍ ضدّ الْمَبْدأ الْأوّل لِلْحَذَر الْقَادِم والْخَوْف الْجَاثِم . أيْنَ حتّى الآنَ تتمرَّنُ ،بعيداً عنْ خِيام السّيرك، مِثْلُ هذِهِ الْإِرادَة،وهذِه الشّجاعة،وهذِه الْكِبْرياء؟ وأيْن تَتواصَلُ، أيْضاً، مع بعْضِها الْبَعْض مِثْلُ هذِه الْأَجْسَاد الّتي تُزَخْرِف الجَهْد،وتُجسِّدُ الْأَحْلام؟ . ولمّا تنْفَجِر التّهاريج فإنّها مِثْلُ نِظامٍ يَنْحلُّ عَلى رِسْلِه وسَط ضَحْكاتٍ منْ كُلّ صوْب. . زعَمُوا أنّ معَ البنْطلون الْفَضْفاض أوْ دُونِه ومعَ الْأَحْذِية الْوَاسِعة أوْ دُونِها ليْسَ لِلْأُمَراء وأصْحابِ السّمُوِّ والْمَعالي والرُّؤساءِ لِلْجَميع ولِأيٍّ كان أَنْ يُنْجِزوا شيْئاً عَدَا بعْض دوْراتٍ داخِل […]

أندريه برتون – في وادي العالم
بهائم منفصلة تجول حول العالم وتسأل طريقها هواي الذي يجول هو الاخر حول الارض لكن في اتجاه معاكس ينجم عن ذلك التباسات كبرى الصين تخضع للحظر شبه الجزيرة البلقانية يتجاوزها قسم من الموكب في المشرق ستة عشرة زحافة منجمة انطلاقا من نار جوفية رفعت على قمة سارية محرّضة للسماء تحي افتراب اللبدات البيضاء الاوراق السنانية التي ترافق تمتمتها هذه القصيدة حسب زعم مغن ظل الاجنحة الاقدام الزعانف يكفي للشهرة الافق يكثّف الابخرة الثمينة القردة البحرية المتدلية من اشجار المرجان والسنونوة التي تعيش في الحطام تظهر الغاية المحقونة بالورود والكوكايين درجات العنبر التي تقود الى عرش الافكار تهرق الدم الموشوري اذان الفيلة […]
أنتونان آرتو – صرخة
الشاعر السماوي الصغير يفتح مصاريع قلبه. السماوات تتلاطم. النسيان يقتلع السمفونيا. يا خادم البيت المجنون الذي يكلفك حراسة الذئاب لا يعرف شيئاً عن الغضبات التي تستعر تحت المضجع الكبير مضجع القبة التي تتدلى الينا بالتالي أيها الصمت والليل كما كل غير صافٍ السماء بخطى كبيرة تقترب في ملتقى الجلبات النجمة تأكل. السماء الملتوية تشرع بالتحليق نحو القمم الليل يجرف بقايا الطعام الذي كان يرضينا. على الأرض يمشي حلزون تحييه عشرة آلاف يد بيضاء حلزون يزحف حيث الأرض تقلصت. بينما كان ملائكة يعودون بسلام لا تناديه أي فحشاء ارتفع الصوت الحقيقي للفكر الذي كان يناديهم. كانـت الشمس الأكثـر انخـفـاضاً من النهار تجفف […]

ألفونس دي لامارتين – البحيرة
وهكذا في عباب البحر قد مَخرتْ بنا السفينة نأيـاً عـنْ مراسيهـا في ظلمـةٍ طوّقتـنا غيرِ زائـلـةٍ فلا صباحٌ يُـرَجّـى من حـواشيها يجري بها البحر قُدْمـاً لا رجوعَ لها ولا استراحةَ يوم راح يُسديهـا تمرّ حيرى بشُطآنٍ بلا عدد لكنهّا لا ترى مرفـا فيُـؤويهـا *** أيا بحيـرةُ هلاّ تنظرين إلى عـَوْدي وحيـداً وذكرى منْ لياليها من بعد عام مضى قد عُدتُ ثانية أعلـّل النفسَ لا شيءٌ يُسلّيـهـا كانت على الصَّخرة الصّماء جالسةً والموج يرقص مختـالاً حوالِِـيها ويقذف الرّغوةَ النّعسى على قَدمَـيْ جوليـا حُـنُـوّاً فتشدو في أغانيها والآنَ أجلس وحدي فوق صخرتها والنفسُ في شَجنٍ مَنْ ذا يواسيهـا ؟ *** تذكـّري ليلة والأنسُ […]

شارل بودلير – اسكروا كي لا تكونوا ضحايا معذبين للزمن
نص: شارل بودليرترجمة: بشير السباعيصوت: محمد الشموتي اسكروا.. كي لا تكونوا ضحايا معذبين للزمن لابد للمرء أن يكون سكرانًا دائما،تلك هي الخلاصة..تلك هي القضية الوحيدةفلكي لا تشعروا بعبء الزمن الفادحـ الذي يحطم كواهلكم ويحنيكم إلى التراب ـلابد لكم من أن تسكروا بلا هوادة.ولكن بماذا؟ بالخمر أو بالشعر أو بالفضيلة،بحسب ما تهوون ولكن اسكروا. وإذا حدث مرةـ على سلالم قصر أو على العشب الأخضر لحفرةأو في الوحدة الكئيبة لغرفتكأن أفقت لأن السكر قد تراجع أو تبدد بالفعل ـ اسأل الريحوالموجةوالنجمةوالعصفوروالساعةوكل ما يهربوكل ما يتأوهوكل ما يدوروكل ما يغردوكل من يتكلم؛ اسأل عن الوقت؛وسوف تجيبك الريحوالموجةوالنجمةوالعصفوروالساعة:“إنه وقت السكر..لكي لا تكونوا عبيدًا معذبين للزمن،اسكروا،اسكروا […]

هسهسة اللغة، رولان بارت
إنَّ الكلام لَيسير قدماً في اتِّجاهٍ واحد.وهذا هو قدره.فما قد قيل لا يستطيع أن يستعيد نفسه، إلا إذا ازداد:فالتَّصحيح، إنَّما يكون هنا، وبشكل غريب، إضافة.فأنا حين أتكلم لا أستطيع أن أمحو ما أقول أبداً، كما لا أستطيع أن أمسحه، ولا أن ألغيه.وإن كل ما أستطيع فعله، هو أن أقول: ((أُلغي، وأمسَح، وأُعدِّل)).وباختصار، فإني أتكلم أيضاً.وإني لأسمي هذا الإلغاء الفريد عن طريق الإضافة ((ثغثغة)).والثغثغة رسالة مخفقة مرَّتان: إننا نفهمها، من جهة أولى، فهماً سيئاً.ولكن مع الجهد، من جهة أخرى، فإننا نفهمها على كل حال.إنها فعلاً، ليست ضمن اللغة، ولا هي خارجها: إنها هسهسة لسانية.وإنها لَتقارن بمُحرك يجعلنا، بعد عدة محاولات لتشغيله، نسمع […]

مختارات من بول إيلوار
سوف أُصعِّد هذياني كي تستبقيها قبلةً واحدةً كي تحوْطها الَّلذة مثل صيفٍ أبيض أزرق وأبيض كي تكون لها قاعدة من الذهب الصافي كي يتحرك صدرها ناعماً تحت الحر الذي يشد الجسد نحو لمسةٍ لامتناهيةٍ كي تكون مثل سهل عارية ومرئية من كل صوب كي تكون مثل مطرٍ عجائبيٍ بلا غيم مثل مطر بين نارين مثل دمعة بين ضحكتين كي تكون ثلجاً مباركاً تحت الجناح الدافىء لعصفور حين تسيلُ الدماءُ سريعةً في شرايين الريح الجديدة كي يعمّق جفناها المفتوحان الضوء عطرا ًكاملاً على صورتها كي يتفاهم ثغرها والصمت كي تضع يداها راحتهما على كل رأس يستيقظـ كي تتواصل خطوط يديها في أيدٍ […]







