منشورات إبداعية

  • بول مولدون – العينُ المرحة

    بعدما أصابني الملل من الفيلسوفين (أشام) و (زينو) في محادثة خاصّة عن القوسِ الطويل، . خرجتُ إلى المرج الفسيح. مستلاً القوسَ المنحني من قصبٍ أصفر، . رميتُ سهماً فوق المنزل وجرحتُ أخي. . ذرفَ أخي تلك الدموعَ السوداء الكبيرة حتى إنهّا صبغت نصفَ شعرهِ بالسّواد. . لم يكن للفيلسوف (زينو) أدنى فكرة عن السّهم الطائر في حالة السّكون، . ولأنني محرومٌ من تقنية الإرجاع في التصوير، ومن رؤية الطلقة التي تتجمّدُ فجأةً، . أغوتني تلك العينُ العنيدةُ، محولةً إياي إلى حجرٍ واقفٍ. . لطالما أحرقت العيونُ الشريرةُ المحاصيلَ، ولم يزبدُ البشرُ . بعد كلّ رمشةٍ منها. كانت العينُ أعمق من (بحيرةِ […]

  • بول مولدون – أغنية “فتاة أوغريم”

    بول مولدون – أغنية “فتاة أوغريم”

    قرب أحد روافد الأمازون يخرجُ صبيٌّ هندّيٌ من قلبِ الغابة ويبدأ العزفَ على الناي. . تخيّل فرحتي حين كشطنا اللحاءَ الخارجي واستطعتُ التعرّفَ على ألحانِ أغنية “فتاة أوغريم”. . أمّا يسوعُ فيشرحُ: “هو يأملُ أن يسحرَ السمكَ خارج الماء . بعيداً من رميمِ كاهنٍ عادَ لتوّه من مهمّةٍ طويلةٍ مهجورة”. . الذراعُ اليمنى كنتُ في الثالثة حين حشرتُ ذراعي داخل جرةّ الحلويات بحثاً عن آخر حبة “كاندي” مطعّمة بالثوم. . كنّا نملك متجراً إنكليزياً يبيع الخبزَ والحليبَ والزبدةَ والجبنَ والبيضَ واللحمَ والملحَ، ويبيع، حتى هذه اللحظة، الكاندي المطعّمة بالثوم. . كنتُ مستعداً لأن أبترَ ذراعي اليمنى لأعرفَ لماذا اللغة الإنكليزية نفسها […]

  • بول مولدون – نقلة أخرى

    بول مولدون – نقلة أخرى

    حين تحدّى عوليسُ البحرَ الداكنَ كالنبيذ تركَ قوسَه مع بنيلوب، . التي لم تكن لتنحني لأحدٍ سواه. أمرّرُ يدي فوق رفّ الكتب، عابراً اللورد بايرون، و ريموند تشاندلر، “هاورد هيوز”، و”السنوات الخبيئة”. . عابراً “بلي باسكال”، المقيد إلى مخبئه، الذي قدّسَ الفراغَ، بعدما قرّبهُ إلى جانبِهِ الأيسر. . تلك الكتبُ التي يظنّ المرءُ أنه يملكُها تتحرّرُ من نفسِها وتهوي كالحجارة، . متدحرجةً نحو الأسفل باتجاه هذا الخليج الواسع الفاصل بيني وبين زوجتي الطيبة. . مدفأةٌ متحرّكةٌ، حقيبةُ نوم، القوسُ الذي اشتريتُهُ، بمساعدة الكاتالوغ، . حين كنتُ في الثالثة أو الرابعة عشرة، والذي كان ينحني، وينكسر، أمام الجميع، . طولُهُ الصبيانيُ، المصنوعُ […]

  • بول مولدون – القنفذ

    بول مولدون – القنفذ

    تتحرّكُ البزّاقةُ مثل عوّامةٍ مائيةٍ، تحملُها وسادةٌ مطّاطية، تقتسمُ سرّها . مع القنفذ. القنفذُ لا يقتسمُ سرّه مع أحد. نقولُ، يا قنفذ، اخرج من ذاتكَ، وسوف نحبكَ. . نحن لا نضمرُ أذىً. نريد فقط أن نصغي لما تريدُ أن تقول. نريد أجوبتكَ على أسئلتنا. . لا ينبس القنفذُ ببنتِ شفة، هارباً من نفسِه إلى نفسه. نتعجّبُ ما الذي يريد القنفذُ إخفاءَه، ولماذا لا يثقُ بأحد. . ننسى الإلهَ تحت هذا التاج من الشوك. ننسى أنّ الإلهَ لن يثق ثانيةً البتّة بهذا العالم. * ترجمة: د. عابد اسماعيل

  • بول مولدون – الأناناس والرّمان

    أذكر حين كنتُ فتى في الثالثة عشرة أمسكُ بثمرة الأناناس وألامس لبّـها الشهيّ مختبراً قوّة إرادتي وعارفاً في صميمي أنها ليست ثمرة فحسب رغم افتقارها الى اي معنى. كما لو انها رمز للوفرة أكرّر، للوفرة، لا للقنابل مثلما قد تتراءى لأبناء بلدٍ كبلدي. كما لو انّ راحة اليد يمكنها، لمرّة، أن تتّـسع لغير الرّمانة في زاوية ما من هذا العالم. لكنّي اتحدّث عن الأناناس لا عن الرمّان أليس كذلك؟ * ترجمة: جمانة حداد

  • بول مولدون – خميس الصعود

    كم هم لطفاء لأنهم سمحوا لنا بالبقاء الى وقت متأخر بعدما أغلقوا الأبواب. ينسلّ نادل من المطبخ حاملاً طبقاً من اليخنة أو حساء سميكاً ويجلس الى المائدة المحاذية لنا. نعلم، أنتِ وأنا، أنّ كل شيء بيننا قد انتهى وأن حاجزاً ما فرّق بين ما نحن الآن وما كنّـا عليه. يفتّت النادل الخبز في صحنه يشرب ما بقي من نبيذه حتى آخر نقطة ثم يعيد ترتيب السكين والشوكة والملعقة والفوطة والطاولة والكرسي التي استعارها فحسب ويبتسم وينحني لغيابه وغيابنا. * ترجمة: جمانة حداد

  • مقتطفات من شِعر بول فاليري

    مقتطفات من شِعر بول فاليري

    (1) … لآلاف المرات تذكرت أني شعرت بالوحدة وتمنيت بغضب نهاية الأزمان السيئة أو نهاية الفكر. ربما لن يترك وراءه سوى ركام ناقص من المقاطع المختصرة، من الآلام المحطمة فوق هذا العالم، من السنوات المعيوشة في دقيقة، من الأبنية غير المكتملة والمجمدة، من العناء الكبير المأسور في نظرة، من الأموات. لكن ثمة وردة لكل هذا الخراب. (1894) (2) كان ينام نومة مليئة بمزيج فاتر بمزاج متقلب، منساب بألوان رخوة مستمعا كما في باطن الأرض إلى الصوت المبتعد، مخطط الدماء المستمر المنسابة مستمعا مثل جدار. (1898) (3) البحر، بالنسبة إليّ، إحساس خياشيم ورئات، فضاء، انتصاب أمواج، شراب هوائي، عظمة، رائحة كبيرة وشائكة، […]

  • بول فاليري – ربيع

    بول فاليري – ربيع

    رقيقة، الفتاة ذات الشعر الأحمر، أي مقدار من البراءة يبهج، تقول للصبية الشقراء هذه الكلمات همساً بصوت عذب: . (( النسغ الذي يصعد و الزهر الذي يتبرعم طفولتك خميلة: دعي اصابعي تهيم في الزبد حيث يبرق زر الوردة، . (( دعيني، بين العشب الناصع أرتشف قطرات الندى من الزهر المروي، … . (( بعد أن تكون المتعة، يا حبيبتي، أضاءت جبينك البريء، كما الفجرٍ الأزرق الخَجِل. )) * ترجمة المهند حيدر

  • بول فاليري – الخمرة الضائعة

    بول فاليري – الخمرة الضائعة

    رميت، ذات يومٍ، في المحيط ( لكن عدت لا أذكر تحت أية سموات ) رميت كتقدمة للعدم قليلا من الخمرة الثمينة . من أراد ضياعك أيها المشروب؟ ربما انصعت للكاهن؟ ربما لهموم قلبي، حالما بالدم وأنا أسكب الخمرة ؟ . شفافيتها المعهودة بعد وردة مدخّنة تعيد إلى البحر نقاءه ضياع الخمرة، شكر الأمواج! ورأيت في الهواء المر أعمقَ الصور تطفر. * ترجمة : بول شاوول

  • بول إيلوار – بابٌ مفْتوحٌ

    الْحياةُ ودودةٌ تماماً، إنَّها لُعْبةٌ، تعالي إليَّ، إنْ أتيْتُ إليْكِ يا زوايا غاباتٍ صغيرةٍ تُغيُّرُ الزُّهورُ مِنْها ألْوانَها. * ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

  • بول إيلوار – الصديق

    بول إيلوار – الصديق

    صورة شمسية…ومجموعة اصدقاء آه لو دامت الشمس في نهاية النفق المظلم… ألق يلتمع بشدة حيث يغمرنا النور…مـتأخرا… الخير…لوحة جميلة التجربة…أمر يمكن ادراكه … الأمل…فراشات.. وهو…أمل جميل… * من مجموعة ” قصائد للسلام “ ترجمة:عدوية الهلالي

  • بول إيلوار – العاشقة

    بول إيلوار – العاشقة

    واقفة على أهدابي شعرها يتخلل شعري، لها شكل يديّ، ولون عينيّ، في ظلي تتلاشى كما يتلاشى حجرٌ في السماء بعيونها التي لا تغمض تمنع عينيّ النوم. بأحلامها الرافلة في فيضٍ من الضياء تجعل الشموس تتلاشى، تجعلني أضحك، أبكي، ثم أضحك، أتكلم دون أن يكون هناك شيءٌ يُقال. * ترجمة جمانة حداد

  • بول إيلوار – الْجَدْولُ

    أيُّها الْجدولُ الجاري أسْفلَ لساني أيُّها الماءُ الذي لا نَتخيَّلهُ ، يا قاربي الصَّغيرَ ، أيَّتُها الستائرُ الْمُسدلةُ، لِنتحدَّثْ معَاً. * ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

  • بول إيلوار – بالقرْبِ مِنَّا

    ارْكضْ أيُّها الإنْقاذُ .. ارْكضْ لتَعْثرَ على كلِّ شَئٍ لتلْتقطَ كلَّ شَئٍ إنْقاذٌ وثراءٌ ارْكضْ أسْرع مِنْ خيْطٍ يَكْسرُ ضَجَّةَ طائرٍ أوْ علَمٍ مَهْجورٍ دائماً. * ترجمة: عاطف محمد عبد المجي

  • بول إيلوار – شَئٌ داخلي

    بول إيلوار – شَئٌ داخلي

    فِي بِضْعِ ثوانٍ سَيفرُّ الرَّسَّامُ ومَنْ يَرْسمهْ. *** أكْثرُ مِنْ فضيلةٍ أمْ أقلُّ مِنْ تعاسةٍ ألْمحُ تمثالاً. *** نوْعٌ مِن اللوْزِ، ميداليةٌ لامعةٌ، مِنْ أجْلِ سَأَمٍ جسيمْ. * ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

  • بوزور صوبير – رسائل

    بوزور صوبير – رسائل

    1 فتحتُ رسائلكِ أطلقتُها في الهواء آملاً أن تغدو سحاب ربيع آملاً أن تنتحب رسائل الذكريات فوق التلال أن تنتحب حزناً على الينابيع و الأنهار آملاً أن تنتحب الرسائل علينا 2 الليلة الماضية أسررتُ للريح العاتية قصة عنك إحياءً لذكراك أنشدتُ من الذاكرة قصيدة إلى الجداول آملاً أن يحملها الماء بعيداً و تتلوها إلى الجداول آملاً أن تحملها الريح إلى البعيد و تغنّيها للسهول 3 الليلة الماضية و تحت المطر جبتُ من درب إلى درب داخل أفكاري و من خصلة إلى خصلة من شعركِ توغلتُ في أفكاري , مضفّراً جدائلكِ القبلات التي لم تُزرَع على شفتيكِ سرت بها طوال الدرب على […]

  • بوريس باسترناك – هاملت

    همَدَ الدويُّ . خرجتُ إلى المنصة . مستنداً إلى قائمة الباب ، رحت التقط بعيداً في الصدى ، ما سوف يحدث في عصري . . عتمةُ الليلِّ مصوَّبةٌ عليَّ بقوةِ ألفِ مكبّرٍ في المحور . إذا كان بإمكانك ، Avva Otche ، فاعفني من هذه الكأس . . أنا أحبُّ قصدْكَ الجموح ، وموافق أن العب الدور . لكن دراما أخرى تجري الآن ، لذلك اطردني هذه المرة . . غير أن ترتيب الفصول مُقررٌ ، و نهايةُ الدربِ حتمية . أنا وحيدٌ ، كلُّ شيءٍ يغرقُ في الرياء . أن تعيشَ الحياة – ليس كما أن تعبرَ الدرب . ____________ […]

  • بو كاربيلان – حياة

    عشنا طويلا كنا معا حتى ان الايام تتصف بنا في آن واحد تقاسمنا ذات الشوق شاهدنا رحيل الساعات نحو ظلالها وشاهدنا تساقط الثلج كأوراق فضية من تاج شجرة السماء الغنية. كان مستحيلا ان ينتهي كل ذلك فالممر، الشارع، الاشياء المشتركة تضئ ليالينا . الوقت وتعاقب السنين تتبعنا كصديق حميم اولادنا يأتون ويذهبون الى حيث الثلج والاشجار السوداء كل سيتحول الى سماء عالية مُنتظرة. * ترجمة:محسن عواد

  • بو كاربيلان – إختيار

    لو اني كنت في طريق صعب وشديد الانحدار وقد اقتربت من بوابة كُتِبَ عليها: (ايها الداخلون ستكون لكم آمال جديدة) هل كنت سأتردد؟ املاََ جديدا ً ؟، ولماذا جديدا ً ؟ الآمال القديمة هي الثابتة وذلك يكفي . ولكن، إنْ أصبحتُ أنا من الداخلين هناك وتأملت الناس الغريبين وتوقهم للأشياء الرائعة والجديدة، الجنات غير المرئية، الاحلام ، ولعب الطفولة . اليس حريا بي أنْ أستدير بقوة واقفل راجعا نحو الحياة ، إلى الناس المكدودين والتفاصيل المُتعبة ؟ الى كل ما هو صعبُُ، ولكنه ملئ بالحميمية . * ترجمة:محسن عواد

  • بو كاربيلان – وحدة

    بو كاربيلان – وحدة

    تحت سماء مندهشة ، تهيأت لتحيا اكترت غرفة في مدينة، بحثت عن وسط آمن وقفت في المطبخ تتابع اختفاء الماء من المَجلى. في الخارج أُضيئت انوار الشارع في وقتها المحدد تماما، وستطفأ حالما يأتي الصباح. في الحديقة المقابلة تقف ثلاث شجرات مرتجفات ليس من الريح، انما لسبب آخر. قد يكون بسبب خوفها هي بالذات . ليس بسبب العالم الذي ينظر اليها من خارج نافذتها انما بسبب العالم الخاوي هنا في الداخل. حيث لا كرسي، لا سرير هنا يوجد فقط حوض مَجلى، دوامة ، وباب ٌ لم يطأه أحد بعد. * ترجمة:محسن عواد