نيكوس كازانتزاكيس
الأعمال والمساهمات 23
اقتباساته 21
- أَيُّهَا العَزِيزُ جِدّاً، أَكْتُبُ إِلَيْكَ مِنْ شَاطِئٍ مُنْعَزِلٍ فِي كِرِيتَ، حَيْثُ اتَّفَقْنَا، أَنَا وَالقَدَرُ، أَنْ أَبْقَى عِدَّةَ شُهُورٍ لأُمَثِّلَ دورَ
- إِنَّ البَشَرَ يَبْدُونَ لِي، هُنَا —وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ عُزْلَتِي— لا كَالنَّمْلِ، لَكِنْ عَلَى النَّقِيضِ مِنْ ذَلِكَ: كَوُحُوشٍ هَائِلَةٍ، مِنْ نَوْعِ الزَّوَاحِفِ
- إِنَّ هَذِهِ الحَيَاةَ الَّتِي تَعِيشُهَا تَعْتَبِرُهَا، بِلا شَكٍّ، سَعَادَةً. وَلَمَّا كُنْتَ تَعْتَبِرُهَا هَكَذَا، فَهِيَ كَذَلِكَ. لَقَدْ فَصَّلْتَ، أَنْتَ أَيْضاً،
- لَكِنْ لِماذَا أَكْتُبُ لَكَ هَذَا؟ لأَقُولَ لَكَ إِنِّي لَمْ أَنْسَ شَيْئاً مِمَّا عِشْنَاهُ مَعاً، وَلأُتِيحَ لِنَفْسِي أَيْضاً فُرْصَةً كَيْ أُعَبِّرَ عَمَّا كَانَ مُسْتَحِيلاً
- وَيَذْهَبُ قَلْبِي وَيَجِيءُ، مِنْ طَرَفِ صَدْرِي إِلى طَرَفِهِ الآخَرِ كَمَكُّوكِ حَائِكٍ؛ إِنَّهُ يَحِيكُ هَذِهِ الأَشْهُرَ القَلائِلَ الَّتِي سَأَمْضِيهَا فِي كِرِيتَ، وَإِنِّي
- أَحْيَاناً، يَعْزِفُ لَحْناً وَحْشِيّاً، فَتَحُسُّ بِأَنَّكَ تَخْتَنِقُ لأَنَّكَ تَفْهَمُ فَجْأَةً أَنَّ الحَيَاةَ تَافِهَةٌ وَبَائِسَةٌ، غَيْرُ لَائِقَةٍ بِالإِنسَانِ.
