قصيدة النثر

أطراف النَّهار – أمجد ناصر
متُّ كثيراً وظللْت أُجَرْجِرُ نفسي تحتَ طائلةِ الوعودِ فكلُّ من يعرفُني يعلمُ كيف يغدو الموتُ حلماً تزيِّن له أشرسُ الليالي فراشَها تُبخِّرُ الشراشفَ تناديه بألطف أسمائه ولا يأتي.

عَظْمة أخرى لكلب القبيلة – سركون بولص
“أجلجلُ هذه المفاتيح لا لأنني سجان، بل لأنني أنا من يفتح الأبواب، ولا يعرف كيف يُغلقها، وينام.”

لصُّ الصَّيف – أمجد ناصر
“فرحون بالسَّهرِ أولئكَ الذين ربيّتُهم أعداءً تحت ناظريَّ وترصَّدتُهم في الغفلاتِ”
محمد التركي – مختارات
لن أشارك في المعركة لا توقظوني للحرب لا أريد المشاركة في المعركة مازال لدي الكثير لأفعله في الحياة أشياء مؤجلة تتطلب وقتا أطول أشياء ليس من بينها الموت من أجل أحد لا اليسار ولا اليمين وحين توقظني الكوابيس عنوةً فلن أستعد بسرعة سأتمطّى سأستهلك الكثير من الخطى لأصل خطوتين في واحدة وخطى بالعرض خطى فارغة.. وعليكم أن تنهوا القتال فلا أريد أن أتورط في هزيمة لم أشارك فيها وأيضًا وبشكل أكبر لا أريد أن أنتصر على أحد. أموتُ في الحكاية لدي قدرة خارقة على السفر عبر الزمن الأمر ليس سرًا يحدث ذلك في لحظات الشرود الهائلة التي تصيبني صباحًا أكون حينها […]

مختارات من أحمد سلامة الرشيدي
1 لا تعنّف رِجلك حين تنزلق على حصاة لا تعنف الحصاة أيضا ولا الحذاء قد يكون من الجيد أن تنزلق هذه المرة لا تعنف يدك حين تنفلت منها الأشياء لا تعنف الأشياء دائما أيضا قد يكون من الجيد أحيانا أن تضع يديك في جيبك و تنسى الرغبة في التشبث قليلا بينما تحملك الشوارع و تسلمك البنايات إلى بعضها ربما تخرج بعملة ورقية أو بصورة قديمة بحفنة لب أسمر أو بعود ثقاب ربما خرجت كما أدخلتها بخمسة أصابع فقط لا بأس فقط أرِح معصميك لا تقسُ على قلبك لا بأس إنه من العسير على المرء أن يقاوم رغبات قلبه. لا تـتـتـبّعه في […]

مختارات – إسلام نوار
كنتُ في غرفتي وسمعتُ المؤذن ينادي: “الصلَاااااااااةُ خيرٌ من النوووووم/ الصلَاااااةُ خيرٌ من النوومْ” فهرعتُ إلى “رَاوْتَر” النِّتْ كي أصلِّي له. لو كنتُ هناك عند إعدام “لوركا” لـمّا أكنْ “لوركا” أو حاملي الرشاشات كنتُ سأصفّق لا غير وأمشي، منتظرًا لطمة من الحتميّة. أنا حي وسينما ﭘـاراديسو التي تُهدم في نهاية الفيلم بين الدموع، تقول إني حي، وكل هذه القبلات بين الممثلين في نهاية الفيلم، ، تقول إني حي، وهذه الموسيقى التصويرية الشبيهة بالثواني التي وضعت فيها التلفزيون الأبيض وأسود على شباك غرفتي، لتلاميذ الابتدائية الواقفين في البلكونة المقابلة، ليشاهدوا مصفقين قُبلة في فيلم عربي قديم، هذه الموسيقي تقول إني حي، هذا […]

أبي الذي وجدتهُ في النصِّ – هبة صبري
كلَّما أخرجُ من البيت أحملُ حقيبة يدٍ كبيرةٍ أضعُ فيها قدمَ أبي .. التي نسيَ أن يأخذها معه.. هكذا نسيرُ أنا وأبي كلَّ الطريق جنباً إلى جنب!

خبأتِ وردتكِ المُقدَّسة – قاسم حداد
خبأتِ وردتكِ المُقدَّسة الندى في مُلتقى النهرينفارتاحي قليلاً.ربَّما نَجلو زوارقنا ونوقظُ شهوة القُرصان،هيأتِ لنا رمانةً في جنَّة الأخطاءِموَّهتِ الخريطةَ واكتنزتِ شقرة الغاباتفارتاحي قليلاًكي نؤنّب بَعضنا، ونضيع في ليليْنمن لبنٍ و عاج.ربما.. نَهرانِ يلتقيانِ في تاجٍ،ووردتكِ النَديَّة مُنتَهَانا،والقواربُ جمَّة،ولديكِ وقتٌ للتكاسلِ عن رَبابنةٍ وكشَّافينيعتقدون بالطرقِ الوحيدة.كلَّما نجتاز نهراً جاء نهر.وردةٌ في المُنتهىلنضيع في الأشتات،فارتاحي قليلاً.سوف نقتلُ بَعضنا ونغضُّ طَرفاً عن ضحايانالنفقد كنزكِ المَكنون،نامي في خبيئتكِ المُقدَّسة الندىنامي طويلاً. *نص: قاسم حداد

الأَشْيَاءُ وَالأَسْمَاءُ – مهدي حلباس
كَمْ أَنْتَ وَحِيدٌ أَيُّهَا الشِّعْرُ كَمْ أَنْتَ جَمِيلٌ فِي عُزْلَتِكَ فَلَا تَحْفَلْ بَعْدَ اليَوْمِ بِالكَلِمَاتِ وَلَا بِاللُّغَةِ وَلَا بِالمَعْنَى فَالأَشْيَاءُ أَبَدًا لا تُشْبِهُ أَسْمَاءهَا فَقُل الأَشْيَاءَ عَارِيَّةً مِنَ الأَسْمَاءِ قُل الأَشْيَاءَ عَلَى حَقِيقَتِهَا

إنسان يعيش على أفكار قديمة – شادي سامي
الموت هذه الأيام صار يتخذ شكلًا حداثيًّا، يرتدي بنطال الدهشة، وبمجرد المرور يخلع عن اللحظة جلالها القديم

البابون أشرس أنواع القردة – دارين نور
قصيدتان للشاعرة دارين نور، تتميزان بلغة تمزج بين السريالية واليومي المعاش. في سيرك “المولان روج ” السماوي البابون الصغير ينشد أناشيد الإثم والبراءة بسلسلته لزوجته “الفوندان” ويدور الدب القطبي صديقه بزحف إعلان لأوتيل الهدف حتى دخل المهرج بقناعه يعمدهم بسائل الشموع في قداس جنائزي فيما الياسمية البرتقالية تشرق برقًا خافتً كنسيم أب العاصي وأنا وقطي على بساط الندى نصفق بحماسة.. متى ينتهي العرض؟ شطرنج 1••••نصوص منفصلة بموت الموت من كوة في الغد رفرف صدرها الطيران علبتِ لسانك عن مشنقة السطر مرفوعا مولاتي في السؤال عن عنوانك ونكهة البحر بوصوصة أهداب نشوانك وشقفة لغوك بلون الذرة تبلور الليل بثرثرته المشجونة بسكونك مع […]

المشهد الأول / فارس الظلام – علي سباع
عدّ بيُتمي فقراتَ الحياة، وأعض برأسِ الأصابع شهقات المكان، أيّكم سيكون الجريحَ؟ فلم يجبني أحد. وأيكم سيعدلُ عن طلقةٍ في الماء؟ فلم يجبني أحد.

أيها النجّار اصنع لي باباً ضيِّقاً – الكيلاني عون
أيها النجار اصنعْ لي باباً باباً ضيِّقاً كحنجرةِ العصفور أخرجُ منه بصعوبة لا أريده ناعماً كخدِّ الطفولةِ اتركه قاسياً بمسامير تمدّ سيقانها خارجَ النوم دعني أخوض التجربة فيتمزَّق قميصي وأنا أخرج منه وتنهش ذئابُ الندوب صدري ويشرب الهواءُ بعضَ دمائي الملوَّنة بالأصدقاء وأمشي مثل ولدٍ سيقابل نفسه لأوَّل مرَّة مثل جريحٍ يتأوّه كلَّما سحبَ مسماراً من دمعته وسهماً من مخاوفه فيراني القناصُ ويومئ لي كواحدٍ من ضحاياه السابقين كواحدٍ من رسائل جنَّتهِ المغلقة *** أيها النجَّار اصنعْ لي باباً ضيِّقاً كعيدِ مدينتي لا أستطيع الدخول منه إلى غرفتي بوزني وهو يزداد كلَّما عدتُ بكلِّ هذه الأشجار التي تعتبرني بيتها وكل هذه […]

بلا ندم – أحمد الملا
أخذتُهُ معيأينما رحلتأسرفتُ عليهولم يبخل علي. رافقَني ولم نعرف إلى أينواقتسمْنا الطريقلم يميّز أيٌّ منّا ما يخصُّه. ماذا ألمَّ بهيبطئُ الخَطْوَ عنيويسهولو سألتُه واستمعتُ إليه،لو تريّثتأو ليتني شككتُ مبكّراو تمرّنتُ على فقدِه. الوصفة التي خطَّها الطبيب، لم أجرؤ على صرفِها، وضعتُها إلى جانبِ قصائدَ خرِبة، حينها عرفتُ لماذا يصرُّ الأطباء على خطِّ ما لا يُقرأ، كما الشعراء عندما يفسُدُ الشعر في أيديهم ولا ينفع معه علاج. بنيّةِ القول عن مرضٍ تربّصَ طويلاً وانقضَّ علي؛ كتبتُ ونسيت. بالأمس مسَّني ما يشبهُ الشعرَ ورغبتَهُ في تقصّي الألم، لكنه أنشب نابه. نفثَ سمَّه وغاب. لن أبرأ بسحْقِ رأسِه، فتذكّرتُ ما نويت. أجزمُ أن جسدًا […]

على صدري قطٌّ برّي – سلطانة يوسف
1 عجزتُ عن حشر رأسي داخل فرن الغازأردتُ تذوّق الموت الهائل بجرعات صغيرةولمراتٍ عديدة عجزت عن ذلكأشبهكِ كثيراًأملك قلباً أبيضأعاني اكتئاباً منذ سنواتلديّ طفلانزوجي أيضاً شاعريُدعى محمد رشووليس تيد هيوزلم يهدِني طاولةُ كتابة صنعها بيديهلكني مثلكِ أيضاًأعتقد أنه يخوننيأبحث عن “آجيل إيفل” بين أسماء صديقاتهعن أيّ دليللا لأردّ بالكيلفوالدي ما زال على قيد الحياةفقط،لأتجرع مثلكِطعم الألم المرّتخطيتُ الثلاثين لذا لا ينفع الآن أن أنتحرتخطيتُ الثلاثين لذا سأدلي بنصيحة:” أحسني استعمال يديكِ البيضاوين ”فالمناشف المبلّلة التي وضعتها بإحكام تحت الباب كي تمنع تسرّبَ الغازلم تمنع عزيزتيلم تمنع أبداًتسرَّب الألم المرّإلى غرفة نوم أطفالكِ 2 تراودني أفكارٌ غريبة هذا الصباحكأن أخطف أطفالاً وأرميهم […]
ممران ضيقانِ كعينيكَ في الضحك – مختارات من سوزان عليوان
عاجزًا عن نسيانِ طينِهِ يسقطُ الثلجُ ما من بدايةٍ بيضاء * ليسَ الأسَى النافذةُ جُرْحُ جدارٍ البابُ مرآةٌ مُغْلَقَة تعلمينَ في العَثْرَةِ حجرٌ يُرْشِدُنا على جانبي الأيسر حافَّةُ السريرِ والعالم الحائطُ وجهٌ قريبٌ أقسو كي لا يكسرَني حناني أيُّهُما القفصُ؟ مَنْ مِنَّا العصفورُ؟ ومِنْ أينَ يأتي العابرونَ لعُقَدِنا بهذا الكرهِ الراسخِ للأقنعةِ والستائر؟ جماجمُ الأيائلِ بقرونٍ ناعمةٍ تضيءُ قمصانٌ داميةٌ أرواحُنا المُعَلَّقَة صفحةٌ من كتابٍ بلا كتابة صرخةُ بئرٍ إزاءَ الصحراء بغيرِ غيمةٍ واحدةٍ دونما كوكبٍ على كَتِف مجرَّدُ سقفٍ ممحاةُ أفق مَرَّ اللصوصُ، القَتَلَةُ أطفالُ الورقِ البَرْدِي من حولي لو أنَّ أحْبارَهُمْ دَمٌ لو أنَّ الدُّمَى تنمو قليلاً أعدُّ في […]

ستانلي كونيتز – الطبقات | ترجمة : د. شريف بقنه
لقد سِرْتُ خلالَ أكثر من حياةٍ ،البعضُ منها كانَ لي،وأنا لستُ مَن كُنتُ،علَى الرغم مِن ثَمَّة مبدإٍ للوجودِيظلُّ، والذي يجعلني أُناضلُبأن لا أضِلُّ.عندما أنظر خلفي،بما أنني مُرْغمٌ على النَّظرقبل أن أتمكّن من جمْعِ قوَّتيوالمضيّ في رحلتي،أرى المعالمَ تتضاءلُنحوَ الأفقِوالحرائقَ البطيئةَ تنتقلُمن أماكن المخيّماتِ المهجورةِ،حيثُ الملائكةُ جامعو القمامةِتحومُ بأجنحةٍ ثقيلةٍ.مِن مشاعري الحقيقيةِجعلتُ من نفسي قبيلةً،و قبيلتي مبعثرةٌ!كيف يتصالح القلبُمع وليمةِ خساراتِهِ؟في الرياح الصَّاعدةِغبارٌ ممسوسٌ لأصدقائي،أولئكَ الذين سَقطوا على طول الطَّريقِ،رياحٌ لسَعتْ وجهِي ولذعتْنيومع ذلك، أستديرُ، أستديرُ،مبتهجًا بعضَ الشيءِ،وإرادتي سليمةٌ لترحلَأينمَا رَغِبْتُ أن أرحلَ،وكلُّ حَجَرٍ علَى الطَّريقِعزيزٌ عليَّ.في أحْلَكِ ليلةٍ ليعندما احتجبَ القمرُوتجولّتُ من خلالِ الحُطامِ،ثمَّةَ صوتٌ تَغَشّى بهالةٍ نُورانيَّةٍوجهَّني:“عِشْ في الطبقاتِ،وليسَ على […]

المشط في الليل – عبدالله حمدان الناصر
الغريبُ كي لا يوقظكِ يتعلمُ حياةً كاملةً في الظلام.ولئلّا يفسد أحلامكِ يتعفف عن المصابيح. الغريبُ كي لا يبدد منامكِ يتعلمُ المشط في الليل، ويبتكر طرقاً لتسريح شعره بعينين مربوطتين. الغريبُ في ليل المنضدة يميّز مشط امرأته مثلما يتشمم البحارة النجوم، والأنبياء أبناءهم. أنا غريبكِ أحملُ مشطكِ من شذاه ، أستضيء بخصلة الذهب العالقة فيه كما يحمل الرعاة سرجهم في الفجر. بنور مشطك اهتديتُ ، وبتّ أخرج للصبح بكدماتٍ أقل. ولأن نومتكِ عزيزة ، يتمرن الغريب في العتمة على انتقاء جوربين غير مثقوبين من بين أكداس الجوارب السود في الجوارير . لأن نومتكِ عزيزةٌ يتوضأ أعشاكِ منذ عقدين بماء خفيضٍ ، يصلي […]

على الغائب ألا يعود – عبدالله حمدان الناصر
على الغائب ألا يعود على الغائب أن يتقن دوره: عليه دوماً ألا يعود. على الغائبين كلهم أن يحبوا الغياب و لهم أن يَصِفوا على سبيل تصفية الصدر من بلغم الورد: هلالَ آخر الشهر والحصانَ الصقيل الذي بلا أحدٍ يعود من الحرب لهم أن يَرْثوا أسماك الزينة في إجازة الصيف والقططَ في إعلانات تبني القطط لهم أن يكتبوا في الصحف عن الجرائد التي لا يمسها بشرٌ وتنتظر دون جدوى في مداخل البنايات لهم أن يكتبوا عن حسرة القصائد التي لم يستطيعوا تخليصها من نفسها في أقراص الـ Floppy disks على الغائبين أن يحبوا الغياب أما ما بعدهُ فعليهم أن يدعوه ليهتم بنفسه […]

إلى سركون بولص وبسَّام حجَّار – وديع سعادة
اصعدا فإنْ مضى هذا القطار أين نقضي هذه الليلة؟ إنَّه القطار الأخير، اصعدا قد نذهب في نزهة قد نرى ذاك النبع الذي حلمنا به طويلاً

















