قصيدة النثر

قُبلة أمام المُصلين- رسل قاسم الموسوي
قُبلة كالحرب تصنع من اللسان مدفعاً ومن الكلمات جثةً هامدة هذا الارتجاف في فرشاة الرسام لا علاقة له بالارتباكِ بل جزءٌ من موقف إصبعٍ ماهرٍ.

لماذا لا توجد امرأة نَبيَّة؟ – رسل قاسم الموسوي
أنا ابنة الأشياء غير المقصودة برغم أنّني لا أثق بالمصادفات بالطريقة نفسها التي لا أثق فيها بالمعروف.. لا شيء أكثر يا ربّي يسمّونه كفرًا هذا الذي أعاتبكَ به..

أسدُّ بجسدي المترهّل شقوق الوقت – آلاء فودة
أنا هنا أعدُّ للبحر موجه كي يَهدأ أسدُّ بجسدي المترهّل شقوق الوقت أسكبُ الماءَ على عتبات البيت وأهذب شفرات العالم لينكمش تدريجياً ونصير معًا.

بحة في عواء ذئب – آلاء فودة
بحة في عواء ذئب 1لا أدري أيّ شيءٍ دفعني للكتابةِ إليكِربما الخوفربما التعثرُ في فتحِ حديثٍ مع ربة منزلكلَّما رأتني لعَنَتْ خوفيواستمرت في بصقِ النصح. 2ربما كتمثالٍ عاطلٍ عن العمللا أحدَ يعزِّزُ وجودَه غير مناقيرِ الطيروربما كخاسرٍ يحاولُ أن يلملمَ أوراقَهليعيدَ ترتيبَ صفوفِهوالبحث عن ثغرةٍ تعيدُ الرهان. 3ليس لدي ما أقولهالقصائد ضعيفةٌ جدًافي إزالةِ ركامِ الدخانِ من صدريوأنا طفلةٌتملكتني ريحٌوقذفت بي في آخرِ الممر. 4سأتحدثُ عنكِربما البدايةُ تسمحُ بالشفاءوربما يشفعُ لي البحروربما الخذلانوربما نستطيعُ أن نفثأَ معًاأصنامَ الهيليومِ التي شيَّدناها 5لن أتحدث عن العالمِ يا عزيزتيالعالمُ بريءٌ منا جميعًابريءٌ من العجزِ و الألمالعالمُ انعكاسٌ هشٌّ للذاتحجرٌ في الطريقريشةٌ في جناحِ غراببحةٌ […]

تنهضُ من نومٍ عائم – بسام حجار
وكنتَ تمدُّ يداً وحيدةً لكي تأخذك يدُها الرقيقة إلى النوم العميق فتحلم أنَّك أحببَت امرأةً من أجل يديها الرقيقتين

من أنتَ فينا أيُّها العدو؟ – عبدالعزيز جاسم
يَعمـلُ بالخفـاءِ كَمَن يَحفرُ نَفَقاً في رِئتي. يَندَّسُ بين جِلدي وعَظْمَتي. وأحياناً، كنتُ أشعرُ بهِ يَنفَخُ في أُذني. لا شُـغلَ يُبعِدُهُ عَنِّي. لا حـربَ ولا سِلم. لا نسيانَ ولا مَنفى.

أنطوي كليلٍ بداخلها – علي المازمي
أعيدوني إلى دَهشَاتِ الأنبياءِ إلى الصحراء ذاتِ الجناحين واتركوني وحيداً تحت آخر نجمة في الصحراء.

ضوءُ جَسدي – عباس بيضون
الرَّغبة تجدُ إيقاعاً إنَّها رجع الوِصال الذي يَفوح بعد عودة الجسدِ إلى إغماضتهِ الجسدُ الذي نتفقدهُ بيدِ الحبيبِ بيدِ الحبيسِ

شمعة الأرض – أحمد راشد ثاني
بعينيكِ الوَحيدتيْنِ تجمعينَ جَسَدي بيديكِ الوحيدتيْنِ تخلقينني على السرير

اغفري لي يا أمي، واجمعيني في كيسٍ أسود – جعفر العلوي
ابنكِ الذي يَشبهني، يا أمي کبُر كبُر كثيراً اغفري له اجمعيهِ في كيسٍ أسود وألقي بهِ من السَّطح.

الموتى لا يضحكون أبدًا – مختارات من سما خفاجي
ثمة حقيقة أعرفها كما أعرفُ الحلم: الضوءُ يترسبُ، ولا مفردات هنا

الصحراءُ طاردتني من حَانةٍ إلى حَانة – أحمد راشد ثاني
الطرقات مرت وكبرت القُرى تحت عينيّ الصحراء طاردتني من حانة إلى حانة خطواتي واسعة بلا قرار

كلانا معًا على حافّة جسدَيْن – عبده وازن
لِنَنَم قبل تنتهي ما ندعوها الأيام. إنَّني أُهلوس، أعرف، ربما أنتِ تُهلوسين، ربَّما کلانا معًا على حافة جسدَين، هما لنا، بعدما نالت منا قيلولة الرعشة أو ما بعدها بقليل.

تراتيلٌ لمقبرة الغربة ونصوص أخرى – ريوان ميراني
المَقبرة التي تُشبه المحرقة، تستحيلُ بُستانًا، إذا ما زُرتِها. مختارات من الشاعر الكردي ريوان ميراني.

حانةٌ قديمة تفتح لي أبوابها – نسرين المسعودي
حانة قديمة تفتح لي أبوابها فيعلو من بين ضلوعي بكاء الطاولات التي فقدت أصواتها عند الضحك واستباحها حطابون جدد

حكاية الرجل الذي صار ظلَّاً – بسام حجار
ماذا أفعلُ الآن إذ غَادَرني وانتظرتُ طويلاً وما عاد بعد؟ كيف أقضي مَلاوة الدَّهر، فلا عُمر لي، في الركن وحيداً؟

الصمت – وديع سعادة
الذين يصمتون يرتفعون عن الأرض قليلاً، لا تعود أقدامهم وأجسادهم ملتصقة بها. الذين يصمتون ينسحبون من جمهرة الأرض كي يحتفوا بذاتهم. كأنَّ الاحتفاء بالذات لا يتمُّ إلا بالعزلة. كأنَّ الاحتفاء بالحياة لا يكون إلا بالصمت.

مرتقى الأنفاس – أمجد ناصر
بل يدُكِ بل أصابعُ يدِكِ لا بل أنفاسُكِ تشقُّ الهواءَ الخالد أثلاماً وتتركُها لبذار الألم

نشيد وثلاثة أسئلة – أمجد ناصر
الكلامُّ فضَّةٌ والشعر ذهبٌ والنساءُ رنينُ معدنين والقصائدُ لغتُنا من الآن فصاعداً، لنبدأها إذن دونما استعارات أو تهويلٍ ولننظر إلى الأشياء الحيَّة بيننا بكثيرٍ من التبجيل.

المَنفى – وديع سعادة
الذات لا تخلص لصاحبها، الذات تخون. لا ترافقه، تهجره، لا تنقذه، ترديه. لا أرى غير بُعد وغياب. لا أرى رفاقًا سوى الآفلين. لا رفاق إلا الموتى.



















