قصائد العلاقات

“مَنْ يُضاهيكِ وأنتِ في الأوجِ والأقاصي” – قاسم حداد
1 مَنَحْتُكِ ما خَصَّني به اللهُ من حريقٍ ومن بهجةٍمنحتُكِ الحلمَ وقَرينَهفَمِنْ أينَ أتيتِ تجدينَ أبناءَكِ في التَرْكِتجدينَهم بأطرافٍ حاسرةٍوأحداقٍ ذاهلةْمَفْؤودِينَولَهُمْ في كل جنازةٍ نحيبٌوفي كل مرثيةٍ شهقةُ الثواكلِ منحتكِ كلَّ هذا اليأسلأنَّ اللهَ خَصَّنِي بهِوخَصَّ به الشخصَ المفقودَ في مكانه. 2 سيدةُ الجنةِ الوشيكةِتُشعلينَ الجحيمَ في أعضائيفلا ينطفئُ الحبُولا يهدأ غبارُ الطلعِ في أسمائيلكلمتكِ الوحيدة مكانةُ الُحلمِ في النومْ مكانُكِ في المقامِ الأعلىمكانُكِ في الشاهقِ من الروحِمكانكِ في التاجِ و التجربةِ وللشعوبِِ في يقظةِ القلبِ شغفٌ بكِمَنْ يُضاهِيكِ و أنتِ هنامَنْ يُضاهِيكِ وأنتِ هناكْفي الأوجِ ،في الأوجِ والأقاصي. 3 بالغتُ لكِ في الحبِّوضَعْتُ لكَ البهارَ والبَخُورِ والبلورْرأيتُ نيرانَكِفي الباقي من […]

“لا تُرجعي وجهي إليَّ” (مختارات) – وديع سعادة
مرحلة ثالثة نتسلّق ضحكاتنا لأنّ صراخنا شاهقُ جدًا. I لم يَعُدْ في دمي غيرُ الكلمات واللون الأحمر البسْ قناعَ الرحمة و اطردْني يشتاق صمتي غيرَ لهاثك. ماذا جئتَ تفعل ماذا جئتَ تقول ماذا جئتَ تقطف يا زارع اليباس كي يكلّم الفراغَ كالأبله؟ حديقتي أصغرُ من جنين ليس فيها غيرُ ورقةِ السهو نبتتْ في غيابك. II أنتم قميص المجاعة. دلقتم محابر وجوهكم على أوّل النهار فاسودَّ عمرُنا القصير. غرقتْ أقدامُنا في الأسْوَدِ وصارت صالحةً للكتابة. بها وقّعنا على الطرقات أحصنة جديدة. أوقفوا نسلَ الاحلام. ما عاد العالم يسع. أسمعُ ضجيجًا هائلاً، قرقعةَ عظام، الأحلام ترفس نفسها، تنهق، تفترس، تروث. أوقِفوا نسلَ الأحلام. […]

“كتفاكَ تربةٌ لصلاتي” (مختارات) – فروغ فرخزاد – ت: مريم العطار
بلّورة الحلم نحنُ متّكئان على بعضنا بلطفٍ وفي روحينا طراوةُ عشقِ القمرِ رأسانا كغصنين متدليّين بانطفاءٍ منحنيين على محرابِ العشقِ أنا كموجةٍ بيضاءَ قربَك على جدائلي زهرةُ مريمَ البيضاءُ وكلُّ حينٍ يقطرُ مِنْ رموشي الرفيعةِ على ورقةِ يديكَ الخضراءِ ندىً أبيضُ كأنَّ ملائكةَ الربِّ قربنا بأيديهم الصغيرةِ يعزفونَ لَنا بينَ عطرِ العودِ وأنينِ بخورٍ ودخانٍ وغيمٍ كانوا يلوّنونَ من نقائِهِمْ هذا المحرابَ جبينُكَ العالي بينَ ضوءِ الشموعِ كانَ هادئاً كبحرٍ مشعٍّ بالأنوارِ وحلمٌ مضيءٌ جاثمٌ تحتَ جفونكَ هو تلكَ الأغصانُ الفضيّةُ كنتُ ظمأى لصوتِك الذي كانَ يقرأ الشعرَ قربَ مَسامعي وأنا كالأطفالِ مأخوذةٌ بأساطيرَ قديمةٍ تفيضُ بالأسرارِ فجأةً.. سماءُ عينيكَ.. فتحتْ […]

حاجبان – عبدالله حمدان الناصر
كلَّ صباحٍ، وقبل أن نستيقظ، يستيقظ الحاجبان. ثم في المساء، يسبقان الجسد إلى النوم، يمشطان مسالك الحدس، ويربطان الحصان الضرير بسياج الصمت، ويتخلصان قبلنا من الضوء والليل. * لأن هناك طفلاً يتعذب في الحاجبين، وجرحاً أبيض لا يندمل في المسافة بينهما. * حاجبان تعودا على استباق الأشياء، وانوجدا قبل انوجاد الكلام، قمرين من ظلام يحرسان سماء الوجه، وينسحبان حين يغمر الكلامُ كلَّ شيء. * حاجبان هما الفاصلُ في كتاب القلق، والتعويذةُ التي تمنع صفحةَ الوجه من الانهيار. هما الشرطُ الصامتُ للنظر، والشقُّ الذي يجعل الضوء قابلاً للنفاذ. * حاجبان من وجلٍ عميق، ليسا قوساً للزينة، بل للبقاء، وموجاتهما لم تُخلَق للكلام، […]

ثلاثُ حيوات – سارة راسل – ترجمة ريهام عزيز الدين
Antolgy أنطولوجي · ثلاث حيوات – سارة راسل – ترجمة ريهام عزيز الدين لو أن لي ثلاث حيواتٍ، سأقبلُ الزواج منك في اثنتين. -وماذا عن الثالثة؟ ربما سأقضيها جالسةً في المقهى، بمفردي، أكتبُ سيرتي، أو روايةً، وربما هذه القصيدة. لا أطفال، فقط شقة صغيرة لها نافذة تُطلُّ على النهر، وممتلئة بالكُتب، الكثير من الكُتب، وفائض من الوقت لقراءة كل تلك الكتب من حولي. سيكون لي أصدقاء تعلو ضحكاتُنا سويًا، وكذلك رجلٌ سأمنحه متسعًا في تلك الحياة في عطلة نهاية الأسبوع فقط، سيكون من الجيد أن يتذكر جلدي لبعضِ الوقتِ لمسته. سأفقدُ كيلواتٍ عدة في تلك الحياة، سأتناولُ طعامًا صحيًّا، وسأمارس اليوجا. […]

حيثُ تنسجُ الأرواحُ خطوطها – ريناد الرشيدي
حين يجثمُ الليلُ على صدري، يلمسني من بُعدك شي يشبهك. شيءٌ يجعلُ الغياب حضورًا، والفقدَ وجدانًا مشتعلًا.

خزامى تتنفس اسمك – ماجد الفهمي
سيظلُّ وجهي موشومًا على موسمِ أحزانك، وستظلُّ الأشجارُ كل حينٍ وحينٍ تهزُّ ذاكرتك.

رغبةٌ في العثور – خالد. ع
كلُّ الوجوهِ لا تعنيني الآن، صوتُ الكمانِ لا يتوقفُ عن العزفِ، ورقُ الصفصافِ جفّ… تلك النكتةُ أصبحتْ مملةً… الظلُّ يلتهمُ نصفَ رأسي… أنتَ تخرجُ وأنا ألتفّ وأنظرُ إليك بصمت… وتُقصّلُ الرغبةُ رقبتي.

مرثية غياب – أحمد العشري
يالهذا الليل الطويل الذي يسافر في عروقك، يالهذا القلب النابض، وتلك الشفاه المعتقة. أحمد العشري، مرثية غياب.

جوتّام – آلاء حسانين
ما سأكتبُهُ الآنَ، لا يُمكن أن تَعُدَّه بأيِّ حالٍ، قصيدةَ حب. يَدي في يدِك، ألتهمُ بعينيّ جسدَك العاري نائمًا بوداعة.. أذني على قلبك: لمرةٍ أخيرةٍ سأسمع نبضه. تتقلبُ فأعدُّ بابتذالٍ شاماتِ ظهرك أضحكُ، فتأخذني بين ذراعيك.. أبكي، فتقبّل برقةٍ صدريَ النافر، وتقولُ – محاولًا إضحاكي – نكاتًا عن الثروة البزّية، وعن العدالةِ في توزيعها بيننا. ما الذي بيننا؟ رجل وامرأةٌ وبينهما شيءٌ لا يَعُدَّانِه شيئًا. أولَ مرةٍ، التقينا عند مدخل العالم. مستندًا على سيارتك الحمراء سألتُك: سفينتك الفضائية؟ وضحكتَ بخجلٍ وأنت تخلطُ مخدراتك في قلب المقهى. قدمتُكَ لأصدقائي المندهشين: “جرّاح.. بيداوي قلوب.” ثم قال صديقي نكتة ساذجة عن القلوبِ المعطوبة عن […]

البيت – وارسان شاير – ترجمة: ضي رحمي
في الحفلاتِ أشيرُ إلى جسدي وأقولُ: هنا يموتُ الحبُّ. مرحبًا بك، تفضَّل بالدخول، اعتبِرهُ بيتَكَ. وارسان شاير، ترجمة ضي رحمي.

يأتي الحب – ريهام عزيز الدين
لاتبدو أن هناك ثمة كلمة كافية لترمم ما حدث، سيظل الشق في الجدار يشي بتلك اللحظة التي لن تنمحي من ذاكرتهما، لحظة أن سدد أحدهما مِعوله نحو الآخر، لحظة أن رأى أحدهما أن آَخَرَه قادرٌ على أن يُلحق به أقسى هزائمه، وأن يمنحه الألم صافيًا كسهمٍ انطلق وبات متأخرًا إرجاعه إلى جُعبته.

يوم أحببتُكَ جرحني العالم – سارة علي
يوم أحببتُكَ جَرَحني العالم وتفسّختْ وشائجُ الكون كاشفةً بوحشيةٍ بالغة عن وجه رقَّتهِ الجَارح “سمائي رمادية” ورمادية شرفة الأيام وكنتَ أنت كما بدوتَ في التماعة عينيكَ ورعشة ظلّكَ في الليلة الأولى. كنتَ تُضيء وكنتُ أنطفئ فيما كان الغياب يلوّحُ وينهش في نزق اللحظةِ ممتطياً ارتجافة العشبِ في غناءِ الريح أبعدَ من نجمةٍ وأقرب من موجةٍ هادرة، وكان الدمُ، ينزُّ قلِقاً من حُلمٍ شاردٍ مهدراً، في أبدية لا تنقضي لم يعرف، إلى أي شريانٍ، أو إلى أي جرحٍ، سيفضي فلا الليلُ يعبر غُربة الصقيع ولا النجمةُ تتأنَّق شرود الضوء يوم أحببتكَ جرحني العالم كسرتني غيمة عابرة، حَمَلتني أغصانُ المُلوحةِ وأسلمتني لشُبهةِ الخوفِ […]

صارَ قَلبي هاوِيةً مُجوَّفةً (مختارات) – إدنا سانت فنسنت ميلاي – ترجمة: موزة عبدالله العبدولي
صارَ قلبي بعد أن مات حبُّكَ: هاويةً مجوّفةً، تضمُّ بركةً صغيرةً هجرها المدُّ والجَزر، بركة صغيرة فاترة، تُجفّفها الحافة.

خدشٌ غائرٌ وملح – علي المازمي
على غصنٍ نحيلٍ ويابسٍ، تريحُ التعبَ، تربيهِ على الصبرِ والرهافةِ. وريثما أمرّنُ روحي على شهقتها الأخيرة… أُعِدُّ القبرَ. الفتاةُ التي مسّها الجنيُّ، وحقن رقبتها بالحرابِ عدة مراتٍ، التي شقّت العصا بطنها، وأخرجت غزاة صغارًا. من يشتهي المضي بروحٍ محتلة؟ أتساءلُ في طريقي إلى الجنون تاركًا نَفَسي ورائي وسجائري المُتعبة. إليها إذًا أسيرُ! بثيابٍ مشدودةٍ ، بأناقةِ بوذيٍ معتزلٍ عرف أخيرًا، أنها آخرُ الانبعاثات، إليها إذًا تلك التي تقتلُ العاشقَ عند أول اكتمالٍ للقمرِ وتلقي عظامَهُ لعشاق آخرين! سبعةُ أبوابٍ والأعمى يصارع الجدران تُغلَقُ تُفتَحُ يسمعُ خواؤها والصوت فريسة الأعمى… هو الوداعُ إذًا هيء معصمك، واجمع دموع الأسلاف كلها حرك قلبك في […]

الراعي في ضياعهِ (مختارات) – علي صلاح بلداوي
مناجاة قلقة يُشارِكُني في مناجاتِكَ طائرٌ قَلِقٌ كأنَّهُ جابَ العالمَ كُلَّهُ وانزوى أخيرًا في صدري. تشاركني حروبٌ يسقط كلُّ قتلاها مُضرَّجين باسمِكَ على سجادتيوأعداءٌ لا يقتربون، لكنَّهم يَحومون في هدأة الليل حولي مثل الخفافيشوأصدقاءٌ ينهشون لحمي ويرفعونه إليكَ عالياً فلا تتقبَّلهفينهشون المزيد. كلّما قُلتُ وصلتُيَقطَعُ طريقي إليكَ عاشقاتٌ ومومساتٌ ودراويشكُلَّما صعدتُ سُلَّمًا تَشبَّثَ بي رهبانٌ وعبدةٌ وكلاب سبقت نباحها إليَّ. يا الذي في كلِّ مكانٍ ها أنا أُصَفِّفُ نداءاتي إليكَ في عيون الذئاب التي تقترب كأنَّها مسكونةً بالنّاروأتسلَّقُ الأهوال لأنَّ الذي يمشي إليكَ لا يُفكِّرُ بالخطوة السابقةيا الذي … ها أنا أناجيكَجاثيًا بينما رماحٍ عطشىتَشرَبُ من دمي. حارس الأسى كأنّي عثرتُ صدفةً على […]

فوبيا المرايا – صالحة عبيد حسن
صالحة عبيد حسن تكتب: تتكشفُ حيواتُكَ أمامي .. الأصواتُ .. المراراتُ .. الخديعةُ.. والقلقُ.. تتكشفُ لي الشروخُ التي ترفضُ باستماتةٍ أن تظهر، وكلَّما عبرتَ من أمام المرآة.. سمعتَ تكسُّرَها الآتي من الداخل، فتفرَّ قبل أن يطفو ذلك الصدعُ على السطح.. لعلكَ تحاولُ حمايتنا جميعًا من الشظايا.

الطبيعةُ جميلةٌ لأنها لا تَلتفت (شذرات) – فيرناندو بيسوا – ترجمة: عبدالله حمدان الناصر
تشبه يدكِ صلاة غامضة، وحروباً صغيرة تندلع داخل قلعة في الليل.



















