الأرجنتين

خوان خيلمان – مشاهدة
المطر يذيب المساء، وثمة تفكير يتشبث بالقطرات تحتمت عليه الموافقة. الزيّ التنكري يحدّق في الخيول التي تدوس الليل بسنابكها لكي يأتي خبز آمن، بدون ازدراء. جسدك من خيوط تحفر فراغاً هائلاً في عينيّ. إنه رفيق تأخري في الرحيل. لقد قلت لأني لم أقل. في الخارج ابني لن يعود. أين أضحى نجم سُهيلك المكرّر القراءة كالدرس. ثمة مشاهد غير آمنة تسقط من الشفة المعضوضة الهيكل غير المكتمل لضربة صمت. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – المطاردة
الحزن هو حدث. ابتلاع الحزن هو فعل. وبين الحدث والفعل يمر قمر طفولي وكتاب أبيض ، زينوا فيه كلمة الألم بمساحيق التجميل. وهي تبدو الآن كثمرة، وكصُدفَة، وكجزيرة وحيدة على الأرض. وفي القاع يمكن رؤية هلع طيور غامضة تقتل نسيان الندامة. لا تهاجر إلى ما هو أبعد من مولد الهذيان. ثمة أحد يتكلم في نسختي وارتعاش مُطارد يصدر الضجيج. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – الرسالة
قطّ بخسٌ، قذرٌ، وحيدٌ في الشارع يشتمّ رائحة رسالة انتشلها أحد ما من دمه . ينظر كلمات ملقية، يشتمّها مثلما يتوجب شمّ الكلمات. مثله الذي يراها عن قريب بعيدة. الرسالة الملقية موجودة هنا، لعقها الليل القط يحدّق فيها، ويتحسسها. وما من أحد آخر. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – ورود
الذكريات القديمة التي تُصنع اليوم تعرّي الماضي، وثمة ورود للا النفي التي تخلف وراءها ترهات اللغة التي تحلم. الفعل الذي كان يحطمك عقيدة قناع بشري عبثي؟ هذا شديد الوطأة بثقل الصعوبة التي تسقط على قُصّ الصدر، بستان النخيل، العمياء. الورود تحكي عن أفعال الجُدجُد عندما يكون ظلك هو الورق. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – تانتا
مهداة إلى الشاعر خورخي بوكانيرا * على فراش من أحجار ينام سلب الأحلام، اللسان المقطّع إرباً لذكرى القبّرة الجميلة. وكانت الجموع التي تلتهم المرتفعات والوجود الذي يقاوم الاتساخ ونور الحظ الغاضب يسألون: ما هي القبرة؟ كل شئ يصبح اسمه حباً عندما يسمونه كذلك ثمن الوردة التي تثلّم الدماغ بسكتها مخترقة تعاسات لا تحصى، تحت وفوق، ومقابل، وحول. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

خوان خيلمان – العراق يا أندريا
هكذا هي الحال.. إنهم يسلبون الحياة ساعة الترجّل ، رقصة الخريف كلمات أطفال مثلك لا أحد يهيئ كفن الورود التي لن يروها. للصمت صرير في الصباح المحاصر أغمض العينين وأرى الآخر الذي لن نحظى به. أيتها السويقة الخضراء غوصي في نارك. * ترجمة: عصام الخشن ولاوتارو أورتيز من ديوان “كان سوف يكون!!”

مُقتطفات من شِعر خوان خيلمان
(1) / سيئتجافة شفتي/ أقصد: ارتجافة قبلاتي تمتد في ماضيك معي، في خمرك/ فاتحا باب الوقت/ حلمك يسقط من المطر النائم/ أعطني مطرك/ أتوقف/ ثابتا في مطرك الحلمي/ بعيدا في التفكير/ بلا خوف/ بلا نسيان/ في منزل الزمن يوجد الماضي/ تحت قدمك/ التي ترقص/ (2) أين مفتاح قلبك؟/ سيئ هو العصفور الذي يمّر/ لي، لم يسر بأي شيء/ تركني مرتجفا/ أين قلبك الآن؟ / ماذا الهلع ترقص/ لم يعد لديّ سوى عينين جائعتين وجرّة بلا مياه/ تحت النشيد هناك الصوت/ تحت الصوت هناك الورقة التي تركتها الشجرة تسقط من فمي/ (3) الصباح يجعل العصافير تلمع/ مفتوح / شاب / نشربه معا […]
أليخاندرا بيثارنيك – ترانيم صغيرة
مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ اللَّيلَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ جسدي مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ الْمَطَرَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ الْمَوْتَى لاَ شَيْءَ سِوَى الْكَلِمَاتْ كَلِماتُ الصِّبَى كَلِمَاتُ الْمَوْتِ كَلماتُ لَيْلِ الْأجْسَادِ قَلْبُ الْقَصِيدَةِ هو قَصِيدَةٌ أُخْرَى قَلْبُ الْمَرْكَزِ هُوَ الْغِيَابُ بِقَلْبِ الْغِيَابِ ظِلِّي هُوَ الْمَرْكَزُ لِقَلْبِ الْقَصِيدة فِكْرَةٌ ثَابِتَةٍ أُسْطُورَةٌ طُفُولِيَّةٍ تَصَدُّع الشَّمْسُ كَمَا حَيَوانٍ مُعَتَّمٍ مَا مِنْ أَحَدٍ سِوَايْ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَالْ أَنْتِ تَعْكِسِينَ أَحَادِيثَ تُحَادِثُ نَفْسَهَا دَاخِلَ قَصائِدَ رَاكِدَةٍ أَلُوذُ بِالْغَرَقْ كُلُّ مَا فِيّ يَتَحَدَّثُ مَعَ ظِلِّهْ وَكُلُّ ظِلٍّ يَتَحَدَّثُ مَعَ نَظيرِه. ترجمة : فاطمة بوصوفة
أليخاندرا بيثارنيك – في انتظار العتمة
هذه اللحظة التي لا تستطيع أن تنساها بما أن فراغك العميق كان قد طُرِدَ من الظّلال بما أن فراغك تمّ صرفُه من الساعات هذه اللحظة التي ظننتها حنانا عارية، عاريةٌ كلها أجنحة الدم بلا عيون تذكر قلق الماضي بلا شفاه لتجميع عصير العنف الضائع في نشيد أجراس الجليد. يا ابنة روحي العمياء احمي نفسك ارمي خصلات مغطّاةً بالجليد في النار ضمّي إليك التمثال الصغير للرعب اطوي تحت أقدامك العالم المتشنّج تحت أقدامك حيث تموت السنونوات راجفةً خوفًا من المستقبل الآتي قولي إنّ تأوّه البحر يبلّل الكلمات الفريدة اسعي لتكون الحياة جديرة بالعيش لكن من هذه اللحظة يرشح العدم تكوّري في كهف […]

أليخاندرا بيثارنيك – الليل
أعرف الليل قليلا لكن يبدو أن الليل يعرفني جيدا و أكثر من هذا فهو يساعدني كما لو أنني أرغب في ذلك يغطي الوجود بنجومه ربما الليل هو الحياة والشمس هي الموت. ربما الليل ليس شيئا كل تخمين في هذا الموضوع ليس شيئاً ولا شيء الكائنات التي عاشته ربما الكلمات كلها تكون هناك فريدةً في الفراغ الكبير القرون نجلد الروح بذكرياتها لكن الليل يعرف البؤس الذي يشرب دمنا وأفكارنا لا بد أنه سيتفيأ نشراتنا عارفا فائض اهتمامنا والتباسنا. ترجمة: ميلود حكيم
مُقتطفات من شعر أليخاندرا بيثارنيك
كفتاة صغيرة من الطبشور الوردي على حائط قديم جداً يمحوه فجأة المطر. * كما في اللحظة التي تتفتح وردة وتكشف قلباً ليس عندها. * كل تعابير جسدي وصوتي لتجعل مني أضحية، الباقة التي تخلّفها الريح على العتبة. * غطّ ذكرى وجهك بقناع من ستكون وأخف الطفل الذي كنته. * ليلتنا إذا، واتت، تناثرت مع الضباب انه موسم الأغذية الباردة. * لكن الصمت أكيد ولهذا اكتب، وحدي وأكتب، كلا. لست وحدي، هناك شخص ما يرتعش. * لكن أريد أن أنظر إليك حتى يبتعد وجهك من خوفي كعصفور على حافة الليل الحادّة. * شوقي اللا متناهي نحو سقوطي اللامتناهي إلى حيث لا ينتظرني […]
أليخاندرا بيثارنيك – دقيقة من حياة قصيرة
في دقيقة من حياة قصيرة وحيدة مفتحة العيون في دقيقة أرى. في ذهني زهراتٌ صغيرة ترقص كأنها كلمات في فمٍ أخرس. * ترجمة: علي عز الدين
أليخاندرا بيثارنيك – عادتنا والليل وأنا
جميلةٌ هي عادتنا والليل وأنا ننظر إلى بعضنا نحب بعضنا . الوحدة أمام الوحدة والظلام تجاه الظلام. * ترجمة: علي عز الدين
أليخاندرا بيثارنيك – التي تعشق الريح
خرجتْ بقميصٍ ملتهبٍ من نجمةٍ إلى نجمة من ظلٍّ إلى ظلّ. . تموتُ من الموت البعيد تلك التي تعشق الريح. * ترجمة: علي عز الدين

أليخاندرا بيثارنيك – لا شيء غير العطش
لا شيء غير العطش والصمت، لا ألتقي بأحد. . ترفّقْ بي يا حبيبي ترفّق بالصامتة في الصحراء، بالمسافرة مع كأسها الفارغة ومع ظلال ظلها. * ترجمة: علي عز الدين

أليخاندرا بيثارنيك – ظلام المياه
أصغى إلى الماء الذي يرن في حلمي الكلمات تسقط كالماء أسقط أرسم في عينيّ شكل عينيّ أسبح في عينيّ أقول صمتي أنتظر طوال الليل أن تحسدني لغتي وأفكر في الريح التي تأتي إلىَّ تضيع فيّ أمشي طوال الليل تحت المطر المجهول وهبوني صمتاً مليئاً بالأشكال والرؤى(قلت) وترقص ممزقاً كالعصفور الوحيد في الريح. ترجمة: بول شاوول

أليخاندرا بيثارنيك – سأتعلم أن أنام في ذاكرة حائط
سأتعلم أن أنام في ذاكرة حائط.. في تنفّس حيوان يحلم ذاكرة قيثارة صمت حيث يعشش الخوف. أنين قمري للأشياء يعني غياباً فضاء اللون المغلق ثمة من يدق ويسوي تابوتاً للساعة تابوتاً آخر للضوء ظل لأيام مقبلة غداً أمسى بالرماد عند الفجر، يملأ فمي بالزهور. سأتعلم أن أنام في ذاكرة حائط في تنفّس حيوان.. يحلم. منازل في يد ميت متشنجة، في ذاكرة مجنونة، في حزن طفل، في اليد التي تبحث عن كأس في الكأس صعب المنال في العطش الدائم. مصباح أصم الغائبون يهبون والليل ثقيل. لليّل لون أجفان الميت. كل الليل أكون الليل. كل الليل أكتب. كلمة كلمة أكتب الليل. في الفجر […]
أليخاندرا بيثارنيك – الرعب والرجفة
إلى أوكتافيو باث * هذه العظام اللامعة في الليل، هذه الكلمات كأنها حجارة ثمينة، في حنجرة حيّة لعصفور محنّط، هذه الخضرة المحبّبة هذه الليلكية الحارّة، هذا القلب وحده غامض. . بيدين صغيرتين تداعب الجلد الثائر لذلك الشيء الذي ينمو في الحلم. قرابين مسرات مكفّنة، تُترَك في الظلام المرتجف، في رعب الموت البدائي. * ترجمة: علي عز الدين

ألفونسينا ستورني – أنا الذائبة في الريح … هل ستعرفني؟
بورتريه لغارثيا لوركا يبحث عن جذور جناحيهفيتحرّكُ جبينه يمنةً ويسرة. وفوق اضطرابِ الوجهتنسدلُستارةٌ من العالم الآخرمحدودبةً وواسعة. دودةٌتصرخ في أنفهمحاولةً تهشيمهحانقة… يوناني يقفزمن عينيه البعيدتين. يونانيتخنقهالتلال الأندلسيةالمتعرّشة على وجنتيهوالوادي المرتجففي فمه. عنقه ينفرإلى الخارجتائقاإلى السكين المنسوجمن مياه مسننة. إذبحوهمن الشمال إلى الجنوبمن الشرق إلى الغرب! إجعلوا الرأس يطير،الرأس فقط،ذاك المجروح بالأمواج البحريةالسوداءوبأصداف من شبقتقع مثل جريساتعلى وجههذي القناع القديم. اخنقواصوته الخشبيالأجشالمختبىءفي ديماس الأنف. حرِّروه منهومن ذراعيه الرقيقتينومن جسده الترابي. انقضّوا عليه وحيداقبل أن تقذفوهنحو الفضاءحتى تصير قوسا حاجبيهجسرينفوق الأطلسيوالهادئ… هناك حيث عيناهسفينتان تائهتانتجولانبلا مرفأولا شواطئ. *** سوف أنام يا أسناناً من زهر، يا قبّعةً من ندى،يا يدين معشوشبتين، وأنت، يا مرضعتي […]

بورخيس يكتب عن: أسطورة الكتاب
ترجمة: أحمد عثمان من كل أدوات الإنسان، يعد الكتاب الأكثر إثارة للدهشة دون أدنى شك. الأدوات الأخرى امتداداتُ جسمه. الميكروسكوب والتليسكوب امتدادا رؤيته، والهاتفُ امتدادُ صوته.. أيضاً، المحراث والسيف امتدادا ذراعه. غير أن الكتاب شيء آخر: الكتاب امتداد الذاكرة والمخيلة. في مسرحية: ((قيصر وكليوباترا)) لبرنارد شو، فيما يختص بالإسكندرية، قال إنها ذاكرة الإنسانية. هي ذي ماهية الكتاب وأيضاً شيء آخر: مخيلته. ألأن ماضينا شيء آخر غير تتمة الأحلام؟ أي اختلاف من الممكن حدوثه من استدعاء الأحلام واستدعاء الماضي؟ والوظيفة هي التي تستوفي الكتاب. فكرت يوماً أن أكتب تاريخ الكتاب. ليس من وجهة فيزيقية. لا تثيرني الوجهة الفيزيقية للكتاب (على الأخص، لا […]






