مؤلف
الرائحة تُذكر – أمجد ناصر
الرائحةُ تُذكِّرُ بأعطياتٍ لم يُرسلها أحد بأسرَّةٍ في غُرف الضحى بثيابٍ مَخذولةٍ على المَشاجبِ بأشعةٍ تَنكسِرُ على العضلات بهباءٍ يَتَساقطُ على المعاصم بأنفاسٍ تُجرِّبُ مَسالكَ جَديدة إلى مُرتَفعِ الهَواء
أعمال ومساهمات

الرائحةُ تُذكِّرُ بأعطياتٍ لم يُرسلها أحد بأسرَّةٍ في غُرف الضحى بثيابٍ مَخذولةٍ على المَشاجبِ بأشعةٍ تَنكسِرُ على العضلات بهباءٍ يَتَساقطُ على المعاصم بأنفاسٍ تُجرِّبُ مَسالكَ جَديدة إلى مُرتَفعِ الهَواء

امرأُتُنا وليس بيننا أثيرٌ سوى الرُقادِ اجعلينا صورةَ مما رأيتِ جمِّلينا بالأسلحةِ اصطفينا من الجمعِ لنقوى.
العلامةُ تظهرُ لمن يتولّى؛ تقودُ الأعمى إلى ما رأته يداه وتمنحُ اللاهي مُستحقات اليقظة.

أنظرُ إليكِ في أطناب المَنعةِ حيلتي لا شيء أمام سحر الواصلينَ على أطراف أصابعهم إلى أعالي الخدر.


لا أحدَ يشذَُ عن هذه القاعدة عندما يراكِ فَرْكُ العينين أمام الصباح المتمهل للبدوية الصهباء سنقرأُ بأكثرَ من لغةٍ سنصطحب معنا دليلاً متضلعاً بالأوابد، أو ساحراً مختصاً بفكّ الرصد والطلاسم، سنستعينُ بالمسابر…

إلى أمجد ناصر أنتَ الوحيدُ الذي تلفّتَ إلى الوراءولمَح وجهَهبينما متنا أنا وهذه الجموع مفرغة المحاجرقبل أن نعرفَ من يكون صاحبُ البلطةالتي شقّتْ ظهورنا ورمتنا في بركة الخوفأكان صاحبُها مثلنا؟ بشريًّا بفم…

بل يدُكِ بل أصابعُ يدِكِ لا بل أنفاسُكِ تشقُّ الهواءَ الخالد أثلاماً وتتركُها لبذار الألم

الكلامُّ فضَّةٌ والشعر ذهبٌ والنساءُ رنينُ معدنين والقصائدُ لغتُنا من الآن فصاعداً، لنبدأها إذن دونما استعارات أو تهويلٍ ولننظر إلى الأشياء الحيَّة بيننا بكثيرٍ من التبجيل.

خَطّي الَعتَبَةَ وبسملي ففي كلِّ لفتةٍ منكِ يطيرُ سربُ يمامٍ أشدُّ بياضاً من سريرة النائم ومع كلِِّ فتلةٍ لكِ يهتدي قمرٌ ضالٌّ إلى مداره.


أمجد ناصر: لا يصعدُ الأحياء إلى علِّيِّنْ. لم يتذكروا أن حيَّا وصلَ إلى هٌنا، ولا يعرفون كيف يعيدونَ الأحياء، فَمَنْ يصلُ إلى هنا لا يعودُ. سألوا مَنْ أنا؟ نسيتُ، بالضبطِ، مَن أكون،…

متُّ كثيراً وظللْت أُجَرْجِرُ نفسي تحتَ طائلةِ الوعودِ فكلُّ من يعرفُني يعلمُ كيف يغدو الموتُ حلماً تزيِّن له أشرسُ الليالي فراشَها تُبخِّرُ الشراشفَ تناديه بألطف أسمائه ولا يأتي.

"فرحون بالسَّهرِ أولئكَ الذين ربيّتُهم أعداءً تحت ناظريَّ وترصَّدتُهم في الغفلاتِ"

سُرَّ من رآكِ،من وضعَ يدًا على صابونة الرُّكبةِ،من غطَّ أصبعا في السُرّةِ، واشتمَّ سراً سُرَّ من أسدلَ مرفقاًعلى ضُمور الأيطلِمن شارفَ النبعَ وشاف..…. .نراكِ على حافّة السّريروأنت ترتدين جوربيكِ الأسودين شعرُكِ يزخُّوظهرُكِ…
يحيى النميري النعيمات ويشتهر باسم أمجد ناصر (1955 – 31 أكتوبر 2019).
لأمجد ناصر ثماني مجموعات شعرية، ورواية واحدة، وقد صدرت أعماله الشعرية في مجلد واحد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2002: