رثاء الآخر

صدري المدبوغ بالحروب المريبة – عماد عبد اللطيف سالم
في صدري هذا، أحتفظ من أجلك بقلب غير قابل للكسر. عماد عبد اللطيف سالم

صارَ قَلبي هاوِيةً مُجوَّفةً (مختارات) – إدنا سانت فنسنت ميلاي – ترجمة: موزة عبدالله العبدولي
صارَ قلبي بعد أن مات حبُّكَ: هاويةً مجوّفةً، تضمُّ بركةً صغيرةً هجرها المدُّ والجَزر، بركة صغيرة فاترة، تُجفّفها الحافة.

الساعات – عبدالله حمدان الناصر
أنا الولد السيء يحيق بي المكر وتتركني وحيداً يا أبي بحياةٍ لا تشبه عينيك لماذا تركتَ لي الإبل وأخذتَ مني الصحراء؟

ذاكرة الحب – ريهام عزيز الدين
(1) صندوقٌ خشبي مُغطى بقماش أخضر، بينما يتمدد في زواياه الأربع، تنفلتُ قبضة يده للتشبث بي، تستجديني ألا أفلت عروق يده. أَوصَى أن أمشي جنباً إلى جنب بجوار صندوقه الخشبي، يغمرني اللون الأبيض، غير أني لا أتوحد بأي طقوسٍ جماعية للحزن. أتذرع بقصر ذراعيّ، أذرع العائلة تمتد لتحمل عني جسده أو ما تبقى منه. للطريق لمقبرة العائلة، عليك أن تقطع عشرين ألف هيكتارًا من أرض رملية من أرض لم تنبت سوى الوحشة والغياب. عائلة أبي يطلقون عليها “جبّانة”، ظننتُ أنهم يخبئون بداخلها نوعاً مميزًا من “الجُبن”. سيتحول أبي إذن إلى قطعة “جُبن”! جدي ذو العينين الزرقاوين كبحر لم يره قط، […]

بعيداً في الغياب – زهران القاسمي
أنتِ لست هنا لا قلبكِ غابة أندس فيها مثل حيوان بريّ ولا دمعتك تغسل أخطائي لقد ذهبت بعيداً

نسينا حُبكَ للطيور – محمد الحارثي
طائراً كنتَ حتى في النهاية بين بحرين، بين شرق وغرب تنـزفُ أيامكَ المعدودات كالأيام لتعود في قارورة جسدكَ برماد الغابة السوداء..

خريطة الأوهام – زاهر الغافري
إنني أحبّكِ بقوّةِ الموهبة بثقل الصدْفةِ الواثقةِ من نفسِها. يكفي أن تحرّكي إصبعاً واحداً لتحضرَ الشجرةُ إلى هنا. وإنْ رغبتِ أيضاً سأحملُكِ طافيةً إلى أرضِ المغارة فلَربما كان الموتُ خريطةً سرّيةً للأوهام.

الموتى المنسيون، تحية لكم – موريل ستيوارت – ترجمة: هناء خليف غني
لكنّ قلبَهُ لن ينبضَ ثانيةً فهنالك يرقدُ جسدُه المتحلّلُ العقيم، لن يكونَ لهُ أبناء من صُلبه لن يكونَ لهُ مَنْ يتذكرهُ مثلَ الآباء الآخرين، لقد قدّم حياتَه قربانًا، مثلَ المسيح، قدّمَ حياتَه الوحيدَة المشتهاة، ضَحّى بحياتهِ الغاليةِ المهيبةِ من أجلِ غرباء. هذا الميتُ المنسيّ، غادرنا وحيدًا تحتَ جُنح الظّلام.

نِضالُ الأنفاسِ ضدَّ المَوت – آن كارسون – ترجمة: موزة عبد الله العبدولي
حبلُ غسيلنا الفارغ، يقطعُ الليلَ المُنحدِر. ويصنعُ من الضوء السماويِّ رداء حِدَاد لرثائهم. تتصاعد نداءاتُ الملائكةِ والأطلال.. بينما يستمر تَدفقهم عبر بوابتنا المُغلقة.

أخبروا الراحلين أن يعودوا – عبير فتحوني
أخبروا التائهين منهم أنهم نسُوا وأننا لا ننسى سنعيش طويلاً ولكنكم تكبرون بسرعةٍ سنسيل إليكم جثةً جثة كسلعةٍ كاسدةٍ سنتكدَّسُ تحت وارف ظلالكم

مرثية لحزن أمي – هديل نوفل
يحيّرني صمتُ السؤالالهاطل ملحاً من كفيكِبغير اتجاه القلبكما انثيال مطرٍ على حجرِمن عويل الصبرليس له مكانيحيّرني صوت هذا الصمتالجاثم في شكل ضوئكِ أكأنَّما مات الكلام؟!أوّاه يا امرأةً بلون اليمّتحت أنامل قمرٍ يَخجلفي شهر القياممن قصَّ سماء ضفيرتكِفي ليلة العشق المقدَّسِمن؟من أسكتَ الأجراس في ليلةِ الميلادمن؟وحوّر طعم النبيذ الأثيرفصار بطعم الترابِ .. الحدادِ .. الغياب يا امرأة من نكهة مخمل صدر القصيدةألف سؤالٍ في البكاء هنايتوسَّل وجه الجوابيشقّ صدر الذاكرةفتنكسر السلالم في محيا الشوقيجهضها المحالتنكسر السلالم في محيا اللحنيجهضها المحال *نص: هديل نوفل

إلى سركون بولص وبسَّام حجَّار – وديع سعادة
اصعدا فإنْ مضى هذا القطار أين نقضي هذه الليلة؟ إنَّه القطار الأخير، اصعدا قد نذهب في نزهة قد نرى ذاك النبع الذي حلمنا به طويلاً

أن تزدهر الخيول في الموت – يحيى امقاسم
«في بكائية الصهيل، في قلب عار من صحة الحياة» إلى عبدالله العصيمي … ذهب عن شعب صغير. للوقت الذي لم يكن بيننا وداعاً، وداعاً للكدمات التي لم تُصبنا عنك ونهرع: «ليتها فينا»، وداعاً للحيطة المحببة كلما قيل «جاء أبي»، لانضباط المقام، لقدر الهيبة الناعم، لرجفة يد ما اشتعلت بعد، لصغار يهجسون بآخر عاشق في العالم، للأب الفصل يركن إلى الإحسان، للأم نوّارة تُواسي الصبرَ يقتسمه أخوة، وداعاً لِتَحَفظ مُدَلَلتك على كنه المرض، لحصافة التوخي، لمفترقات النوافذ. وداعاً، للأَسِرَّة آوتك، لقواميس اللغة تضمحل، وداعاً للقمر عذر الليل بعدك. وقد تأكد عنوانك – إنه الأخير – وداعاً للحذر من صرامة الذهاب، لوخز الترقب، […]

نشيد لرجل من نور رحل في الظلمات – أحمد شاملو – ترجمة: عباس دلال
إلى علي- أحمد * كان ضعيفاً كالاعتدال ناحلاً و عالياً كالرسالة الصعبة ذات الكلمة الواحدة . في عينيه السؤال والعسل . وجه أحمر من الريح و الحقيقة . رجل ينبجس كالمياه رجل هو موجزه الخاص . الدويبات المرتابة تراقب جثتك قبل أن يحيله البرق الغاضب إلى رماد كان قد نزع قدة من خاصرة الثور- العاصفة وكي يختبر المعتقدات القديمة استهلك أسنانه في أسلاك الأضرحة . تاه بعيداً عن الدروب المعروفة مرّ متخفياّ حيث كل غابة وكل جسر يعرفان النشيد . لا تزال الدروب ساهرة في ذاكرة خطواتك الذاهبة نحو النهار لكن الفجر يشرق لأجلك قبل أن تصيح الديكة في الصباح . […]















