أنطولوجي

فهرس جمالي، نخلد الشعر صوتيًا، القصيدة هي ثروتنا وإرثنا.

  • محاولة وصْل ضفَّتين بصوت – وديع سعادة

    محاولة وصْل ضفَّتين بصوت – وديع سعادة

    ها نحن الآن عدمان يتحدثان. فراغان يحاولان أن يمتلئا بأصوات. ضُمَّ صوتك إلى صوتي. ضُمَّ صمتك إلى صمتي علَّهما يصيران صوتًا. العدم هو نحن الآن. إنه نحن. لا شيء آخر.

  • الرحيل في الليل – عبد الرحيم أبو ذكري

    الرحيل في الليل – عبد الرحيم أبو ذكري

    أيها الراحلُ في الليل وحيدًاضائعًا منفردًاأمس زارتني بواكيرُ الخريفغسلتني بالثلوجوبإشراق المروج أيها الراحلُ في الليل وحيدًاحين زارتني بواكير الخريفكان صيفي جامدًاوجبيني باردًاوسكوتي رابضًا فوق البيوت الخشبيةمخفيًا خيرته في الشجروغروب الأنهروانحسار البصرلوّحت لي ساعة حين انصرفناساعة حين انصرفناثم عادت لي بواكير الخريف:حين عادتوثب الريح على أشرعتي المنفعلةسطعت شمسُ الفراديس على أروقتيومضت تحضنني الشمس النديةوالتي ما حضنتنيالتي ما عانقتنيفي الزمان الأولفي الزمان الغائب المرتحل: انتظرنيفأنا أرحل في الليل وحيدًاموغلًا منفردًافي الدهاليز القصيات انتظرنيفي البحر انتظرنيانتظرني في حفيف الأجنحةوسماوات الطيور النازحةوقت تتنهد المداراتوتسود سماء البارحةانتظرني. * عبد الرحمن أبو ذكري.شاعر من السودان ولد عام 1943 وانتحر برمي نفسه من قمة مبنى أكاديمية العلوم…

  • البحيرة المسحورة التي غرقتُ فيها أخيراً – سيف الرحبي

    البحيرة المسحورة التي غرقتُ فيها أخيراً – سيف الرحبي

    أنت الغربية المرتجفة بسعادة غامضة كنخلة يحركها نسيم في صحراء، المغولية العينين الهجينة بالريبة والسُلالة تردين التحية بأحسن منها

  • لغةٌ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد – محمد الشريف

    لغةٌ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد – محمد الشريف

    عجزٌ وجوديٌ يتشكَّلُ على هيئة لغةٍ تتكسرُ على أضلاعِ الجسد. نص: محمد الشريف

  • أليخاندرا بيثارنيك – ترانيم صغيرة

    مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ اللَّيلَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ جسدي مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ الْمَطَرَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي، أُحَادِثُ الْمَوْتَى  لاَ شَيْءَ سِوَى الْكَلِمَاتْ كَلِماتُ الصِّبَى كَلِمَاتُ الْمَوْتِ كَلماتُ لَيْلِ الْأجْسَادِ قَلْبُ الْقَصِيدَةِ هو قَصِيدَةٌ أُخْرَى قَلْبُ الْمَرْكَزِ هُوَ الْغِيَابُ بِقَلْبِ الْغِيَابِ ظِلِّي هُوَ الْمَرْكَزُ لِقَلْبِ الْقَصِيدة فِكْرَةٌ ثَابِتَةٍ أُسْطُورَةٌ طُفُولِيَّةٍ تَصَدُّع الشَّمْسُ كَمَا حَيَوانٍ مُعَتَّمٍ مَا مِنْ أَحَدٍ سِوَايْ مَا مِنْ شَيْءٍ يُقَالْ أَنْتِ تَعْكِسِينَ أَحَادِيثَ تُحَادِثُ نَفْسَهَا دَاخِلَ قَصائِدَ رَاكِدَةٍ أَلُوذُ بِالْغَرَقْ كُلُّ مَا فِيّ يَتَحَدَّثُ مَعَ ظِلِّهْ وَكُلُّ ظِلٍّ يَتَحَدَّثُ مَعَ نَظيرِه. ترجمة : فاطمة بوصوفة 

  • بعد الحرب – فالديمار فيبير

    بعد الحرب – فالديمار فيبير

    بعد الحرب جميع التلاميذ في صفنا كانوا يتامى – بلا أب، عداي انا اذ كان لي اب، ولهذا السبب ضربني الجميع مرّة ضربا شديدا مبرحا، ولحد الآن لم أنس طعم الدم في فمي، ولم أنس من الذي ضربني، ولم أنس كيف ضربني، لكني أعرف الآن – أنهم أكثر مني يتألمون، عندما هم يتذكرون… ……………………. ولد فالديمار فيبير عام 1944 في سيبيريا بالاتحاد السوفيتي، وهو من اصول المانية، وانتقل الى موسكو حيث تخرّج في قسم اللغة الالمانية بجامعة اللغات الاجنبية، وأخذ يترجم الشعر الالماني الى الروسية، ثم بدأ بالعمل تدريسّيا لمادة ترجمة الشعر في معهد غوركي للادب، ثم انتقل للعيش في…

  • مارغريت آتوود – اللحظة – ترجمة آية علي

    مارغريت آتوود – اللحظة – ترجمة آية علي

    اللحظة اللحظة التي – وبعد سنوات عديدة من العمل الجاد، والإبحار الطويل – تقف فيها، بمنتصف غرفتك: بيت، نصفُ فدّان، ميل مربّع، جزيرة، بلد وأنت تدركُ أخيرًا كيف نِلتَ هذا، وتقول : كلّه ملكي، هي ذاتها اللحظة التي ترتخي فيها من حولك أذرعة الأشجار الناعمة، تستعيدُ الطيورُ لغتها تتصدّع المنحدرات وتنهار وكموجة؛ يتراجع عنك الهواء حتى لا تعود قادرًا على التنفّس. ” كلّا ” يُهمهمون؛ ” لا شيء ملكُك ” زائرًا كنت، في كل مرة متسلقًا الهضبة، غارسًا العلم، مُناديا. لم ننتمِ لك قط، ولم تجدنا البتة فلطالما كان الأمر أبدًا على النقيض. ___________________ قصيدة: ” طفل حزين ”/ …..…

  • شيئان بقيا منكِ (من الشعر الكردي) – إحسان بيركول – ترجمة:  ماجد ع  محمد

    شيئان بقيا منكِ (من الشعر الكردي) – إحسان بيركول – ترجمة:  ماجد ع  محمد

    أنتِ غزالةٌ سريعة العدوِ وأنا أسدٌ جريح ففي كل خطوةٍ من خطواتك تؤلمني جراحي

  • جون بروان – الخطاب الأخير قبل الإعدام

    جون بروان – الخطاب الأخير قبل الإعدام

    الخطاب: لدي, إذا سمحت المحكمة, بعض الكلمات لأقولها. في المقام الأول, أنا أنكر كل شيء عدى ما اعترفت به دومًا, وهو تصميمي على دوري في تحرير العبيد. لطالما عزمت بالتأكيد على استحداث شيء طاهر من هذه المسألة. كما فعلت الشتاء الماضي عندما ذهبت لميزوري وأخذت العبيد بدون طلقة بندقيّة واحدة من أي جهة, نقلتهم عبر البلاد وتركتهم أخيرًا في كندا. عزمت على فعل نفس الشيء مرة أخرى وعلى نطاق أوسع. كان هذا كل ما نويت. لم أنوي القتل مُطلقًا, أو…

  • وسائد طائرة – سارة عابدين

    وسائد طائرة – سارة عابدين

    الوسائد لازالت تهرب من تحتي، تهرب من رأسي المثقل بالقلق والشعر وماتبقى من الصداع. الوسائد تهمس لبعضها البعض “قريباً ستهوى السماء على الأرض؛ عندما ينتهي العالم ؛علينا أن نتخذ مخبأ آمناً”. أو أنا ماذا أفعل في تلك اللحظة، هل ستتركني أخرج للعالم هكذا بشعر منكوش وبطن منتفخ؛ أنا متعبة وخائفة، الوسائد تعرف أكثر مني. لماذا لم تخبرني كما أخبرت الوسائد أن العالم سينتهي قريباً والسماء ستهوى على الأرض، الوسائد تهرب من تحتي لتكون طائرة من الوسائد المجنحة وترفض أن تسمح…

  • ماذا تفعل في وقت فراغك؟ – سارة عابدين

    ماذا تفعل في وقت فراغك؟ – سارة عابدين

    لم أعد أرغب بالكلام. الرسائل تناسبني أكثر، تناسب رغبتي في الانفلات من الحياة. لن أقول “بعد التحية” أو “هاللو”؛ لماذا استأثرت بكل الوحدة لنفسك، تعلم أن الحياة مرهقة جداً، بكل هذا التواصل مع البشر. الرسالة تتسرب من رأسي، أحاول التحرر من قيود الشعر والقصيدة، أعلم أن الثانية ظهراً ليس موعداً مناسباً للرسائل، لكني أظن أن الكتابة إليك مهرب جيد من غسل الأطباق أو نشر الملابس على أحبال الغسيل، الحرارة ستصهرني، سأقول للملابس والأطباق بحسم: “انتظروا؛ أكتب الى الله” سترتعب الملابس…

  • قافلة الكلاب – سماء عيسى

    قافلة الكلاب – سماء عيسى

    مرَّت قافلةُ كلاب، كنتُ قد احتميتُ بجدرانٍ آمنة، الساعةُ كانت الثانية فجراً، بعدها ظلَّت تَعوي عُـواءً مُـراً، لم أجد ثمة مـن داعٍ كي أفيق وأتابعها، تركتُها تنبحُ وتدورُ حول الجدران الفاصلة عني إياهـا، ثـم رحلـتْ وسـاد المكان هـدوءٌ تام. غير أن ابنتي اقتربتْ مني وقالت: لمَ أنتَ غير قادرٍ على النوم يا أبي؟ قلتُ لها: الكلابُ أيقظتني بعوائها، قالت: لم تأتِ الكلابُ هُنا ولم يعـوِ كلبٌ في هذه الحارة منذُ زمنٍ بعيد، ربما مرَّ عليك في المنام كابوس ثقيـلٌ يـا…

  • الفيلسوف – شيرْوُود أندرسن – ترجمة: علي المجنوني

    الفيلسوف – شيرْوُود أندرسن – ترجمة: علي المجنوني

    كان شيخاً ذا لحيةٍ شيباء وأنفٍ ضخم ويدين كبيرتين. وكان قبل أن نعرفه بوقت طويل طبيباً يذرع شوارع ونسبيرگ في ولاية أوهايو من منزل إلى آخر ممتطياً جواداً أبيض ضامراً. تزوج في وقت لاحق من فتاة ذات مال. ورثت بوفاة والدها مزرعة خصيبة كبيرة. كانت الفتاة هادئة وطويلة وسمراء، وعدّها كثير من الناس في غاية الجمال. تساءل الجميع في ونسبيرگ عن سبب زواجها من الطبيب. وفي غضون عام من الزواج توفيت. كانت براجمُ الطبيب كبيرة على نحو استثنائي. فعندما يقبض…

  • ميموزو – سيلفينا أوكامبو – ترجمة: عبدالله ناصر

    ميموزو – سيلفينا أوكامبو – ترجمة: عبدالله ناصر

    ظل ميموزو يحتضر لخمسة أيام. كانت ميرثيدس تسقيه الحليب والعصير والشاي بملعقةٍ صغيرة. هاتفتْ محنط الحيوانات، وزودته بطول الكلب وعرضه، وأخذت تستفسر عن الأسعار. كان تحنيطه سيكلف راتب شهرٍ كامل. أنهت المكالمة وخطر في ذهنها أن تأخذه هناك في الحال كي لا يتعفن. وعندما نظرتْ إلى المرآة رأت عينيها المتورمتين من البكاء، وقررت أن تنتظر حتى موت ميموزو. جالسةً بجوار موقد الكيروسين، أخذت تملأ الطبق وتمد الكلب مرةً أخرى بملعقة مليئةٍ بالحليب، ولكنه ما عاد قادراً على أن يفتح فمه،…

  • قصائد مختارة لـ مارك ستراند | ترجمة: ميلاد فايزة

    النبوءة في تلك الليلة جنَحَ القمرُ فوقَ البحيرة مُحيلاً الماء إلى حليب، وتحت أغصان الأشجار، الأشجار الزرقاء، تَمشّت اِمرأة شابّة، وَلِلَحْظةٍ وقفَ المستقبلُ بين يديْها: المطر ينهمر فوق قبر زوْجها، المطر ينهمر فوق مروج أطفالها، فَمُها يمتلئ بالهواء البارد، بينما ينتقل غرباء إلى بيتها في غرفتها رجل يكتب قصيدة، يجنح فيها القمر، تتنزّهُ امرأةٌ تحت أشجارها، مُفكّرةً في الموت، مُفكّرةً فيه وهو يُفكّر فيها، بينما الريح تشتدُّ آخذةً القمر وتاركةً الورقة للظلام. مجيء النور حتى في هذا الوقتِ المتأخّر يحدثُ:…

  • نصوص قصيرة – نيفين الحديدي

    نصوص قصيرة – نيفين الحديدي

      تنطفئ الأضواء وحدها ضحكاتنا تبقى مضيئةً.. … مثل شجرة تمنح العالم أنفاسها وبساقٍ واحدةٍ تسند ظلها أكتفي بمراقبة الحياة من بعيد.. كما لو أنها فيلم يمضي أمامي بأقدامٍ كثيرةٍ تائهة.. … ترى هل تفكر بي كما أفكر بك هل تكترث لدموع غيمة مرت لخاطرنا.. لتنهيدة تحملها بحجم الحنين.. أو تراك تعير بالك لسنونوة تكبر من أقاصي جنون القلب.. وتطير إليك كل يوم لتحط على حافة قلبك وتنتظر بلهفة.. أن تزرع بالشوق موسم حضوره …. الحب ‏كم دُفن عميقاً ‏تحت…

  • علي الدميني: الفكرة مهمة في بُعدها الثقافي والإنساني

    الفكرة جميلة فنياً، ومهمة في بعدها الثقافي والإنساني. أتمنى لكم التوفيق والاستمرارية المنتجة لعمل مختلف، وآمل الحرص على الاختيارات الجيدة للنصوص الشعرية من كافة المدارس الأدبية. علي الدميني – شاعر

  • ,

    محمود درويش ـ ريتا

    بين ريتا وعيونى … بندقية والذى يعرف ريتا، ينحني ويصلي لإله فى العيون العسلية … وأنا قبَّلت ريتا عندما كانت صغيرة وأنا أذكر كيف التصقت بى، وغطت ساعدى أحلى ضفيرة وأنا أذكر ريتا مثلما يذكر عصفورٌ غديره آه … ريتا بينما مليون عصفور وصورة ومواعيد كثيرة أطلقت ناراً عليها … بندقية اسم ريتا كان عيداً فى فمي جسم ريتا كان عرساً فى دمي وأنا ضعت بريتا … سنتين وهى نامت فوق زندى سنتين وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا فى نبيذ…

  • سجن المادّة في نشوة على شكل شبح – ريناد الرشيدي

    سجن المادّة في نشوة على شكل شبح – ريناد الرشيدي

    هي والخليقة بين قضبانٍ حديدية كانت تلك الشهور الأكثر غموضًا، الظلال كلها انتشرت حول كلماتي، ليست حتى وحوشًا، ليست حتى أعداءً. إنها بقايا شيء لا يمكنني حتى تعريفه، لا يمكنني حبسه داخل کلمات كما يحبسني لهيب الأشباح. بقايا شيء فقدته بين قضبانٍ حديدية، أنت لم ترها، هم لم يروها. قضبانٌ حديدية تجهل حاسة البصر، وتعرفُ حاسَّة اللمس. فقدت يديك بينها، فقدت صوتًا، عظمًا، ولحمًا، بين قضبان حديدية لم أرها. أنت تحسب أنني حبستك في ضلعين، بينما أنا فقدت الضلعين اللذين…

  • ستة أسباب للحنين إلى روبي – البراء أشرف

    ستة أسباب للحنين إلى روبي – البراء أشرف

    “إذ تنام الراقصة‏ /‏ المغنية على الأرض‏ (وهي نصف أو ربع عارية ثم تحرك ما يمكن تحريكه في جسدها بصورة غير موضوعية أو محايدة‏)‏ لأسباب لا تغيب عن بال أي مشاهد‏.‏ هذا الرقص أكثر وقعًا وتأثيرًا‏،‏ وهو يدهشنا تمامًا‏،‏ مما يجعلنا نستسلم لإغواء الصورة، ونرفع الرايات البيضاء والخضراء والحمراء وكل الألوان الأخرى‏،‏ إذ كيف يمكن للمشاهد أن يتفكر أمام هذه الصور الملونة بالألوان الطبيعية وغير الطبيعية لهذه الحسناء المتحركة الأفقية‏”.‏. من كتاب: الفيديو كليب والجسد والعولمة – عبد الوهاب المسيري…

  • افتَح لي باب لياليك – راكيل سانتيليز – ترجمة: عبدو زغبور

    افتَح لي باب لياليك – راكيل سانتيليز – ترجمة: عبدو زغبور

    افتح لي باب لياليك دَعني أُودعُ فيه نَفَسي متخَمةٌ أنا بالعدَمِ والوداع.

  • معارك –  ليلوه منذر
    ,

    معارك –  ليلوه منذر

    لا أعلم ممَ صنع أبي الأوعيةالتي تُسيّر الدماء في منزلنا؟فأوانينا الفخارية لم تعد تسقي أشدّ المارين عطشاًوبات رذاذ أملاحها يُسكرنيهكذا ترغمني القوة الإلهيةلأقضي فترات جنون من وقتٍ لآخريثقب فيها صراخي الشراشف المُغطية للنوافذالنوافذ التي..حسناً تعلمون كيف تهشّمتمن قبضة رأس لا من كرة أطفال الحيفنحن نملك رؤوساً لا تخشى الأفكار المهشمةومعاصم لا تتفادى أطرافها الحادة. لا أعلم بأي جلد أبي خبأنا؟لتبدو كل السماوات مظلةلا تقطر علينالا تبللنا بغزير أمطارها أو ببصاق مخبوللقد حلمتُ بأنها أمطرت علينا يوماًفنحن مسموحٍ لنا بأحلامٍ أعلى…

  • قصيدتان – أحمد فضيض

    قصيدتان – أحمد فضيض

    شقٌّ صغير كانَ شَقٌّ صغيرٌ على الأرضِ ما بيننا كان شَقٌّ صغيرْ قلتُ، ملتجئًا ليديكِ: «تُرى، لَيْسَ شيءٌ خطيرْ!» كان شَقٌّ صغيرٌ، وكنتُ أُعَدِّيهِ في قُبْلَةٍ، ثمّ صِرْتُ أعدّيهِ في خطوةٍ، ثمّ صرتُ أعدّيهِ في قفزةٍ، ثمّ قد ظلَّ في خاطري، مثلما كانَ من قبلُ، شَقًّا صغيرْ كانَ شَقٌّ صغيرٌ، وفكّرتُ أنّي سأغرسُ .. في الشقِّ لي، زهرةً كَبُرَ الشَّقُّ .. قلتُ: سأزرعُ حقلاً من الياسمينْ كَبُرَ الحقلُ .. قلتُ: يزيدُ اشتياقي، يزيدُ الحنينْ! سَقَطَتْ بعضُ أشيائنا فيهِ، في غفلةٍ…

  • دورة حياة الجروح

    دورة حياة الجروح

    في يومٍ روتيني كباقي الأيام لا يُزينه شيء عدا أنه سيء أكثر من الذي قبله، أتجوّل أنا في أرجاء المنزل كحارسٍ بلغ من العُمرِ عتيًا مناوب على بيتٍ مهجور، و لكن الفرق بيني و بينه بأن تجولي دون هدف، أمر بغرفة والداي أجد أمي مُتعبة تعتني بإخوتي التوأم ذو الأربعة أعوام، أو بالأحرى تُلَّبي طلباتهم حتى تصمت أفواههم عن الصراخ اللامنقطع، أتسائل في عقلي لماذا لا تنتهي المناوشات فيما بينهم رغم أنهم توأمان! كيف يجرؤن على أن لا يسود الود بينهم؟ ألم يتزاحموا في بطنٍ واحد مع بعضهم البعض لتسعة أشهر يأكلون الطعام نفسه و يتنفسون الأكسجين نفسه؟  تسألني أمي فجأة لأفهم رغبتها الجامحة في إنهاء حياتها  – أهناك أحدٌ يتمنى الموت؟  أصدمها بأن كلانا يتمنى الشيء نفسه. – نعم، أنا! كل يوم.  هذا ما يدور بيني و بين أمي من أحاديث جانبية.  تكمل هي دورها كـ أُم و أذهب أنا إلى فراشي هاربة من بؤسنا.  لطالما شككت بأن لنا قدرٌ متشابه، حتى وإن اختلف الزمان، فكما يُقال الفتيات يعشن قدرَ أمهاتهن. لا أعلم لماذا دائماً يخيّل لي بأنها تشاطرت معي شُؤمها خوفًا من الوحدة، و لكني أعلم، ليس لنا ذنب، فنحن أبناء الحياة، و جروح أمهاتنا المنتقلة إلينا ما هي إلا جزءٌ من جروح أمهاتهن؛ توجدُ للجروح دورة حياة كما يحدث للماء. 

  • مشاعل بشير: بأي ذنبٍ قُتلت ياشركاء الجريمة؟

    مشاعل بشير: بأي ذنبٍ قُتلت ياشركاء الجريمة؟

    وأريدكم أن تجيبوا بصراحة على هذا السؤال، فرح أكبر، هديل الحارثي وغيرهن منذ زمن وأد البنات… {بأي ذنب قتلت} (٩ : سورة التكوير)؟

  • من الخليفة إلى الدجاجة: تحولات الأبوة بين الرواية والسينما – هند الحسن

    من الخليفة إلى الدجاجة: تحولات الأبوة بين الرواية والسينما – هند الحسن

    مقاربة بين رواية ” تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة ” لشادي لويس وفيلم  “ريش” لعمر الزهيري  ماذا يحدث حين يتحول العنف من صراخ مدو إلى صمت خانق؟  حين تصبح الأبوة نفسها ، التي يفترض أن تكون ملاذاً ، مصدراً للخوف ، ثم تتلاشى تاركة وراءها خواءٌ يتسرب إلى كل شيء؟ . في هذه القراءة نتتبع أثر العنف وتعرية صورة الأب تحت وطأة العنف الكامن ، لتكشف عن عالم مأزوم فقد إيمانه بالسلطة والحماية. العنف ، لا في مظاهره الجلية فحسب. بل في تشظية داخل الذاكرة واللغة والصورة، محاولة أن تقارب المسافة الفاصلة بين الأب الغائب والعالم المنهار . الأب بوصفه…

  • الذي بين فرجينيا وولف ومي زيادة – فاطمة المحسن

    الذي بين فرجينيا وولف ومي زيادة – فاطمة المحسن

    كتبت: فاطمة المحسن قصة ظهور مي زيادة وصعود نجمها الأدبي في العالم العربي، تنطوي على أبعاد تتعدى سيرة امرأة واكبت النهضة الثانية لمصر وبلاد الشام. لعلها إن شئنا النظر إليها من زاوية ما تركته من أثر، تعكس جانباً من فداحة الارتكاسة الاجتماعية في حاضر مصر والبلدان العربية التي كانت تقاربها في التطور. سيرة مي زيادة الشخصية (1886 – 1941) تحوي الكثير من تجليات الحراك الاجتماعي العربي مطلع القرن العشرين، حيث كان يشكل مسيحيو بلاد الشام الممتدة ما بين سوريا ولبنان وفلسطين، الفاعل الاجتماعي الأهم بين قوى التقارب مع الغرب. وهي أيضا، تعكس ديناميكية المجتمعات المسلمة ذاتها التي كان مثقفوها يتطلعون…