المدونة

  • فرناندو بيسوا – أنام. إن حلمتُ

    فرناندو بيسوا – أنام. إن حلمتُ

    أنام. إن حلمتُ، أنسى الاشياء التي حلمت بها حين استيقظ.

    أنام. ان نمت دون أحلام، أستيقظ على ميدان

    مفتوح لا أعرفه. اني استيقظ

    الآن على ما أجهله

    سيّان ان حلمت او لم أحلم

    الأفضل ألا استيقظ ابدا.

    (1933)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – كان هناك إيقاع في نومي

    فرناندو بيسوا – كان هناك إيقاع في نومي

    كان هناك إيقاع في نومي

    ضاع حين أفقت.

    لماذا تركت نكران ذاتي

    الذي عشت فيه؟

    لا اعرف ما الذي كان في ما لم يكن

    اعرف انه هدهدني بنعومة

    كما لو ان الهدهدة تاقت

    لأن تحولني الى ما انا عليه ثانية.

    كانت هناك موسيقى صمتت

    عندما أفقت من حلمي بها

    ولكن الموسيقى لم تمت: ما زالت تنساب

    في ما يوقفني عن التفكير.

    (1934)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – التلال، والسكون الذي فيها، لأنها بعيدة

    فرناندو بيسوا – التلال، والسكون الذي فيها، لأنها بعيدة

    التلال، والسكون الذي فيها، لأنها بعيدة…

    مناظر أي: لا أحد…

    عندي روح خُلقت لتكون روح ناسك

    ولكني لستُ في طمأنينة

    لو كنت آخر، لكنت شخصا غيري. مثلما هو

    أرضى بما أعطيتُ،

    كشخص يتلصص على بستان

    يمكث فيه آخرون.

    أي آخرين؟ لا أعرف. في الهدوء غير الأكيد

    هناك سكون غير موجود.

    وأنظر، دون قراءة، في الكتاب المفتوح

    الذي لن يخبرني أبدا.

    (1934)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – ميلاد

    فرناندو بيسوا – ميلاد

    في تلك الأيام التي احتفلوا بيوم ميلادي

    كنت سعيداً لأن أحداً لم يتوف

    ففي البيت القديم حتى يوم الميلاد كان تقليداً ابن مئات الأعوام

    والفرحة للجميع. وفرحتي استجابة لوصايا دين ما.

    في تلك الأيام التي احتفلوا بيوم ميلادي

    تمتعت ببصمة غريبة لشخص لا يدرك شيئاً

    لايدرك أن أحدا من طرف العائلة كان حكيماً

    ومن أنه لم تكن لدي تفاؤلات نماها الآخرون عندي

    بعد ذلك عندما نظرت إلى الحياة ضاع مني مذاقها.

    أجل ! مما كنت كخيال ذاتي

    ممن كنت بقوة القلب وقرابة العائلة

    ممن كنت في مساءات ريفية تقريباً

    ممن كنت لأن الذين أحبوني حين كنت طفلاً

    ممن كنت, ياالله! ممن فقط الآن أدرك إني كنت..

    ما أبعده!

    (حتى إنني لا أجده)

    في تلك الأيام التي احتفلوا بيوم ميلادي

    الشخص الذي أنا هو الآن كما رطوبة في نهاية البهو بآخرة البيت

    ينمو من الجدران…

    الشخص الذي أنا الآن , للبيت, لمن أحبوه يرتجف من خلال دموعي

    الشخص الذي أنا الآن هو الفرصة أن يبيعوا البيت

    أن يموتوا جميعاً

    وأحيا بعد ذلك كمثل ثقاب بارد..

    في تلك الأيام التي احتفلوا بيوم ميلادي

    أي حب يوجد في أيام كتلك كما أن للمرء

    توقا ماديا للروح لتتواجد هناك ثانية

    بواسطة رحلة روحية ومادية

    بإزدواج الأنا مع ذاتي…

    أن ألتهم الماضي كما يلتهم الجوعان الخبز بلا وقت لتماهي

    الزبدة بين الأسنان!

    ثانية أرى الماضي بوضوح يعميه عما هو موجود هنا

    المائدة المحضرة لمتغذين إضافيين, الأواني ذات الرسومات

    الأكثر جودة, كؤوس إضافية..

    المونة مكدسة حتى أطرافها, حلويات, فاكهات. والباقي في ظل

    الدرج –

    العمات العجوزات, الأعمام على إختلافهم. كل شيء كان لأجلي

    في تلك الأيام التي احتفلوا بيوم ميلادي.

    قف أيها القلب!

    لا تفكر. دع التفكير للذهن!

    ياالله, ياالله, ياالله!

    اليوم ولا مرة ليس لي يوم ميلاد.

    صعب

    الأيام تتراكم فيَّ. سأصل الشيخوخة حين أكون عجوزاً

    هذا كل ما في الأمر

    من المزعج جداً عدم إتياني بالماضي معي. كخلسة موجودة في الجيب

    تلك الأيام التي إحتفلوا بيوم ميلادي.

    _________

    ١٥/١٠/١٩٢٩

    *

    ترجمة: فرج بصلو

  • فرناندو بيسوا – حل الحقائب التي حزمت بغية الرحيل

    فرناندو بيسوا – حل الحقائب التي حزمت بغية الرحيل

    حل الحقائب التي حزمت بغية الرحيل

    هل خاطرت حقا بحقيبة؟

    ما يهم؟ في وجه الفراق يصيبك اليأس

    لأن الامر سيّان لك.

    ابدا ستكون حلمك عن نفسك.

    تعيش سعيا لأن تكون

    ورقة ممزقة لمحاولة بذلت، خبط عشواء،

    من أجل إيمان مفقود.

    كيف تربط الاحزمة

    كل ما ترغب في أخذه

    ولكن الحقيبة وحدها، وليس الرحيل

    هي التي تبقى دائما.

    ما ترغب في أخذه

    يكاد ينفجر!

    ولكن الحقيبة وحدها وليس الحياة

    في الحقيبة هي التي تبقى دائما.

    (1931)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – مختارات

    فرناندو بيسوا – مختارات

    (1)

    كمراكب فوق اليمّ

    هي أغاني البرتغاليين

    ترحل من روح إلى أخرى

    تخاطر بالغرق.

    (2)

    نظمت كل لآلئ

    هذا العقد لأهديه إليك.

    اللآلئ قلبي

    والخيط? حزني.

    (3)

    الأرض بلا حياة. لا

    شيء آخر يحيا سوى القلب

    تلفك الأرض الباردة

    لا حنيني.

    (4)

    دعيني لهنيهة أعتقد

    أنك لا تزالين قربي.

    حزين ذاك الذي يظن

    أنه بحاجة ليخدع نفسه بنفسه.

    (5)

    ميتا، سأبقى إلى جانبك

    بدون أن أعرف شيئا، بأن أحس بشيء…

    يكفيني هذا الأمر

    لكي يكون للموت فضل.

    (6)

    لا أعرف أن كانت الروح تحيا في الماوراء

    إن متّ – رغبت في الموت.

    لأنني لو حييت، لرغبت في رؤيتك. وإلا

    لن أستطيع نسيانك إلا بالموت.

    (7)

    بلى، هواء البارحة كان أتعس

    على بابك مرّ أيضا

    اسمعي: يحمل تنهيدة

    تعرفين جيدا من أرسلها لك.

    (8)

    أعطيتك قلبي

    أنظري كيف عاملته!

    لم تعيديه لي بعد

    ربما – لأنه تحطم.

    (9)

    العلبة التي من دون غطاء

    تبقى دائما مفتوحة

    أعطني واحدة من ابتسامتك

    لا أتمنى شيئا آخر.

    (10)

    انتظرتك ساعتين.

    سأنتظرك سنتين.

    هل أنتظر بعد؟ لا تجيئين.

    هل لأن النهار لا يزال مشرقا؟

    (11)

    طيلة الليل، سمعت المياه في الحوض

    تنزل نقطة نقطة.

    طيلة الليل، سمعت في روحي:

    لا تستطيعين أن تحبيني.

    (12)

    النهارات هي النهارات. الليالي

    هي الليالي. لا أنام أبدا…

    لأني لا أراك نهارا،

    لأني أفكر فيك ليلا.

    (13)

    تحملين زهرة في يدك

    قطفتها بلا انتباه…

    لكن هل قطفت

    قلبي بانتباه؟

    (14)

    عيناك حزينتان، تائهتان،

    لا تركنان إلى شيء…

    آه يا حبي، يا حبي

    على الأقل لو كنت هذا اللاشيء!

    (15)

    بعد النهار يأتي الليل،

    بعد الليل يأتي النهار

    وبعد الحنين يأتي

    الحنين المستبد بنا.

    (16)

    أيستحق الأمر أن أكون رزينا؟

    لا أعرف أن كان يستحق العناء.

    الأفضل أن أبقى ساكنا.

    أن أنظر إلى وجه مطمئن.

    (17)

    ترتدين خفين،

    يضربان الأرض بنعليهما.

    الأجدر أن أموت، قبل

    أن لا أسمعهما مجددا.

    (18)

    تديرين رأسك لتسألي

    تبدأ أقراطك بالرقص

    مثل سنونوتين مملتين

    لا تعرفان الطيران بعد.

    (19)

    تحملين زهرة في يدك

    لا أعرف أن كنت ستعطيني إيّاها.

    أما الزهور التي على وجهك

    فتعرفين كيف تحتفظين بها.

    (20)

    آه، أيتها الشابة الشقراء،

    آه، أيتها الشقراء الشابة،

    قولي للذي يراك?هنا

    انك ما زلت صغيرة جدا.

    (21)

    لك، كتاب لا تقرأنيه،

    لك، زهرة تفرطين أوراقها،

    لك، قلب على قدميك

    لا تنظرين إليه أبدا.

    (22)

    لم تقولي أبدا إن أحببت

    ما لم أقله لك.

    أعرف جيدا أنك تكهنت بذلك.

    لا أعرف ما كنت تفكرين به.

    (23)

    ملكت زهرة لأهديها

    للتي لم أجرؤ على أن أقول

    لها أنني أرغب في محادثتها.

    ذبلت الزهرة للتو.

    (24)

    حينما تنظرين إلى الوراء

    لا أعتقدن أن ذك من أجلي.

    لكنك تنظرين، تنظرين

    وهذا أفضل.

    (25)

    كل يوم أفكر

    بهذه الحركة المقدامة:

    تلتقطين الوشاح

    المهمل، بالقرب من هنا.

    (26)

    أسمعك تنشدين من النهار

    من الليل أسمعك تنشدين.

    واحسرتاه عليّ، إن كان من الفرح!

    واحسرتاه عليّ، إن كان من الكرب!

    (27)

    الحبق الذي يشترى، ليس

    أفضل من الذي نهبه.

    دع الحبق جانبا

    وأعطيني قلبك.

    (28)

    الزهرة التي تقطف

    لا تحيا طويلا.

    لا أحد ينظر إليك

    لا يرغب في قطفك.

    (29)

    أيتها السنونوة التي تمرين

    من ينتظرك؟

    وحيد من يراك تمرين

    ويجدد ثقته بالغد.

    (30)

    لديك مشط أسباني

    في شعرك البرتغالي

    وحين تلفك الشمس

    تكونين مثلما خلقك الله.

    (31)

    رجوتك مرتين

    وعرفت ذلك لمرتين.

    في النهاية أجبت

    عن الذي لم أسألك عنه.

    (32)

    لا أعرف بما تفكرين

    عندما تحكين بطمأنينة…

    ربما بهذه الإهانات

    التي تصنعينها بصمتك.

    (33)

    النوارس، أيضا وأيضا،

    تطير من النهر إلى البحر…

    تسحرين من دون أن تقصدي?

    إذ ليس ضروريا أن تطيري.

    (34)

    من جرة فخارية

    نشرب مياها أعذب.

    الحزين لا ينام.

    يسهر ليجد الفرح.

    (35)

    ثمة حقائق تقال

    وأخرى لا يقولها أحد.

    لدي شيء أقوله لك

    لكنني أضعته.

    (36)

    غيمة في السماء تشبه

    كل ما نحبه

    لو أنك، على الأقل، تعطيني

    ما لا يتعذر إعطاءه.

    (37)

    ترحل عاليا الغيمة التي تمر.

    عاليا يرحل فكري.

    إنها أسيرة رجائك

    كما الغيمة أسيرة الريح.

    (38)

    يا مريم، حين أناديك

    تعالي إلى هنا، يا مريم، قولي

    انك لا تستطيعين المجيء.

    هكذا أستطيع أن أراك.

    (39)

    أشعلت شمعة

    في هذا الهواء الذي أعطاك إياه الرب.

    لم يعد من ليل فوق القرية

    ولا في السماوات، أيضا.

    (40)

    عندي كتاب صغير أكتب

    فيه حين أنساك

    كتاب ذو غلاف أسود

    لم أخط فيه كلمة بعد.

    (41)

    الحياة هي أشياء قليلة أحيانا

    الحب، حياة نحملها،

    أنظري في الاتجاهين

    لا أحد يأتي ويكلمني.

    (42)

    بخفة يذهب الأثير، بخفة

    يتمرد كي ينام.

    باختصار يذهب الأثير، باختصار

    يعلمنا النسيان.

    (43)

    أيتها الغيمة، العالية، أيتها الغيمة

    لم تذهبين بعيدا جدا؟

    إن كنت تملكين الحب الذي ينقصني

    انزلي قليلا، قليلا بعد.

    (44)

    الغيمة التي تمر في السماء

    تسأل الذي لا يسأل شيئا

    إن كان من المفيد أن نقول لمن أعطى:

    “ما أعطيته، لن أعطيك لك”.

    (45)

    أيها الجدول الصغير، أيها الجدول الصغير

    من يركض بسهولة

    ستركض وحدك

    أيها الجدول الصغير، مثلي أنا.

    (46)

    في النهاية،

    كذب كل ما تقولينه

    لا يجعلني سعيدا

    ومع ذلك، سعادة أن تتكلمي.

    (47)

    ابتسمي لي ابتسامة الأحد

    لأتذكرها يوم الاثنين.

    تعرفين ذلك: أنا خلفك دائما،

    ليس ضروريا أن تذهبي.

    (48)

    أرتدي ثيابا جميلة

    أضع حذائي

    وأذهب بين الناس

    للبحث عمن لا أجده.

    (49)

    من خلف الجبال الخضر، يأتي

    الرعد الذي لا أسمعه

    صدى جميل يتوه

    وهو يحدثه.

    (50)

    قلبه صغير، المسكين

    ويعمل جاهدا!

    يبكي في النهار

    وينتحب في المساء.

    *

    ترجمة: إسكندر حبش

  • فرناندو بيسوا – لست أنا من يرسم. أنا القماش، يد خفية

    فرناندو بيسوا – لست أنا من يرسم. أنا القماش، يد خفية

    لست أنا من يرسم. أنا القماش، يد خفية

    تلون شخصا عليّ

    أطلقت روحي في دائرة الفقدان

    وبدايتي ازدهرت مثل النهاية

    .

    ما يهم الملل الذي يغدو جليدا من الداخل

    والخريف الخفيف، البهي والعاجي

    او انسجام الروح التي تسهر

    خلف أقمشة الساتان المشتهاة؟

    .

    أتبدد… والساعة تنغلق كمروحة

    روحي قوس البحر نهايته…

    الملل؟ الحزن؟ الحياة؟ الحلم؟ لقد تُركت وشأنها…

    والاجنحة المفتوحة فوق التجدد

    الظل الوحيد للطيران الذي بدأ

    لحظات في الحقل المهجور

    (1914)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – أنا رسول ملك مجهول

    فرناندو بيسوا – أنا رسول ملك مجهول

    أنا رسول ملك مجهول،

    أنفذ تعليمات هشة من بعيد

    وفوق شفتي تتردد عبارات سريعة

    كما لو انها ذات معان اخرى، غريبة

    اجزئ نفسي، دون ان أعي،

    بين مهمة لوجودي، وبيني،

    ومجد مليكي يمكنني من ان أكدر صفو

    الكائنات البشرية التي أكدّ بينها

    لا أعرف ما اذا كان الملك الذي أرسلني حيا أم لا.

    مهمتي تكمن في نسيان ذلك،

    عزتي هي الصحراء التي أنا. ولكن آه!

    أتلمس تقاليد بارزة فيّ

    قبل الزمان والمكان والحياة والوجود…

    من قبل ان يتلألأ الله في احاسيسي…

    (1914)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – يد مفاجئة لشبح ما خفي

    فرناندو بيسوا – يد مفاجئة لشبح ما خفي

    يد مفاجئة لشبح ما خفي

    بين طيات الليل ونومي

    يوقظني هزا، وفي خلاء الليل

    لا ألمح حركة او شكلا

    بل رعبا قديما، لم يدفن في قلبي،

    يهبط من عرشه

    ليؤكد نفسه سيدي ومالكي:

    دون أمر، دون ايماءة، دون اهانة.

    وأشعر فجأة بأن حياتي

    لفّها حبل الغفلة

    في يد ترشدني ليلاً

    أحس أني لست أكثر من ظل

    لشكل لا أقدر على رؤيته يراودني

    وأعيش في لا شيء مثل الظلام البارد

    (1917)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – نزول عن العرش

    فرناندو بيسوا – نزول عن العرش

    نزول عن العرش

    خذني في ذراعيك، يا الليلة الابدية

    ودعيني ابنك. أنا ملك

    تخلى طوعا

    عن عرش التعب والأحلام

    سيفي، عبء ذراعين منهكتين،

    مستسلما ليدين هادئتين ورجوليتين

    وتاجي وصولجاني رميتهما

    في البهو، حطاما.

    معطفي من الزوائد المدرعة

    المهماز الحديدي العقيم

    تركتهما على الممر الكبير البارد

    نزعت الجلالة عن الجسد والروح

    أعود الآن الى الليل القديم والهادئ

    كصقيع في آخر النهار

    (1920 1921)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – يوم سعيد لمن يساوي النهار

    فرناندو بيسوا – يوم سعيد لمن يساوي النهار

    يوم سعيد لمن يساوي النهار

    ويثق، ببساطة،

    بالخارج الازرق الذي يراه.

    زرقة السماء تحزنه

    الذي لا يستطيع في روحه ايضا

    ان يكون زرقة السماء

    لكي يعيش

    آه، لو ان الخضرة التي بها

    تكون الجبال هادئة

    تستقر في القلب

    وفي ألغازه

    ولكني الآن ارى

    ان ذاك الذي يساوي النهار

    جاهل وتعوزه الرغبة في الفرح

    آه، يا للسخرية

    لأنه يشعر بالارض والسماء فقط

    كالمعجزة

    ذاك الذي يشعر بأنه روح فقط ليملكها.

    (1921)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – نم بينما أراقب

    فرناندو بيسوا – نم بينما أراقب

    نم بينما أراقب…

    دعني أحلم…

    لأضحك فيّ

    أريدك لأحلم

    لا لأحبك

    لحمك الهادئ

    بارد في شهوتي

    رغباتي منهكة

    لا أريد حلمي بوجودك

    في أحضاني

    نم، نم، نم

    طافيا في ابتساماتك

    أحلم بك بحذر كبير

    بأن الحلم خلاب

    وأحلم دون ان أحس.

    (1921)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – ناي يدندن في الليل. ناي راع؟

    فرناندو بيسوا – ناي يدندن في الليل. ناي راع؟

    ناي يدندن في الليل. ناي راع؟

    ما يهم؟ سلسلة ضائعة

    من النوتات غامضة وعصية على الفهم

    مثل العيش

    النغمة المجنحة تتمايل

    من دون تماسك، ولا بداية او نهاية

    يا النغمة المسكينة، خارج الموسيقى والصوت،

    مليئة باللاشيء.

    لا رابط او خيط يسترجع

    تلك النغمة، حين تسكت

    وأكون مصغيا، أتوق إليها

    وأعاني من سكوتها.

    (1921)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – ضريح مجهول

    فرناندو بيسوا – ضريح مجهول

    ضريح مجهول

    المزيد من الارواح

    تمعن في التجوال بطيفها الرحب،

    عادت إليك، بيتها السابق،

    من أعماق الشعور، يا الله، وهي ترقد

    في الاحضان التي يشكل حبها غاية الوجود.

    (1929)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – حسنا، الآن حيث انا وحيد وأستطيع ان ارى

    فرناندو بيسوا – حسنا، الآن حيث انا وحيد وأستطيع ان ارى

    حسنا، الآن حيث انا وحيد وأستطيع ان ارى

    من خلل طاقة القلب على النفاذ،

    كم أنا لست، كم لا أستطيع ان أكون،

    كم لو أصبحت، لما جاوزت العبث

    الآن، اعترف، أريد ان أشعر

    مرة واحدة والى الابد بأني لا أحد

    وأن أعتزل نفسي بفخر

    لأني لم أتصرف بما يليق بي.

    فشلت في كل شيء، مع أني لم أبذل جهدا،

    كنت لا شيء، لم أجرؤ على شيء، لم أفعل شيئا

    ولم اقطف من اشواك عمري

    زهرة السعادة المزعومة

    ولكن تبقى هناك دوماً، لأنه مهما

    كان المرء فقيرا فهو غني في شيء ما، اذا ما نظر المرء جيدا،

    اللامبالاة الكبيرة التي تبقى من نصيبي.

    أقول ذلك لأتذكر من دون عائق.

    (1931)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – أرى القوارب تمخر عباب البحر

    فرناندو بيسوا – أرى القوارب تمخر عباب البحر

    أرى القوارب تمخر عباب البحر

    سواريها، كأجنحة ما أرى، تخلق عندي

    رغبة غامضة وحميمة لأغدو ثانية

    ما كنته حينذاك، مع أني لا أعرف

    ما كان ذاك بالضبط وهكذا فكل شيء

    يعيدني الى ما كنته

    واذ أتذكر هذا فما هو أنا ليس أكثر من ألم.

    (1932)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندو بيسوا – لا، ليس في تلك البحيرة بين الصخور

    فرناندو بيسوا – لا، ليس في تلك البحيرة بين الصخور

    لا، ليس في تلك البحيرة بين الصخور

    ولا على ذاك الشاطئ الواسع، المزبد

    ولا في الغابة المثلى المكتظة بالمخاوف

    أراقب نفسي وأمضي للتأمل

    انه هنا، في غرفة هذا البيت

    هنا بين جدران مغلقة

    ارى الرومانسية جناح ما أجهد عن نفسي

    وهي تشرع في التحليق.

    في داخلنا تقوم البحار والغابات كلها

    اذا ما نظرنا بإمعان في ما نحن عليه

    وليس مرد ذلك ان الأمواج قد تتحطم

    على الحواف الخضراء الصارمة.

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرناندوا بيسوا – يقولون إني أزعم او أكذب

    فرناندوا بيسوا – يقولون إني أزعم او أكذب

    يقولون إني أزعم او أكذب

    في كل ما أدوّنه.

    لا. أنا ببساطة أحس

    من خلل الخيال

    ولا استعمل القلب

    كل ما أعايشه او أحلم به

    كل ما يعوزني او ينتهي

    مثل مصطبة

    على شيء آخر

    هذا هو الشيء الجميل

    ذاك هو السبب في أني أكتب في وسط

    ما ليس قريبا

    حرا من هياجي نفسه

    جادا في ما هو غير قائم

    أحس؟ دع القارئ يحس.

    (1930 1933)

    *

    ترجمة: نزار آغري

  • فرنسوا تشنج – من الأرض الفانية

    فرنسوا تشنج – من الأرض الفانية

    من الأرض الفانية

    ماذا يمكنك أن تهاب

    أنت النيزك

    الذي نجا

    من الانفجار الأول

    من السقوط

    الذي لا نهاية له…

    ماذا يمكنك أن تهاب

    سوى لغزك الخاص؟

    *

    ترجمة: أنطوان جوكي

  • فرنسوا تشنج – أحياناً تنبت شجرة سرو فيك

    فرنسوا تشنج – أحياناً تنبت شجرة سرو فيك

    أحياناً تنبت شجرة سرو فيك

    راضياً

    تحمل ثماراً

    مصعوقاً

    تصبح مشعلاً

    لو تغطس في نفسك

    – أوراق وأغصان ملتبسة

    وراء كل نسيان

    يتحوّل

    الهواء

    إلى غناء

    *

    ترجمة: أنطوان جوكي