المدونة

  • بول مولدون – القنفذ

    بول مولدون – القنفذ

    تتحرّكُ البزّاقةُ مثل

    عوّامةٍ مائيةٍ، تحملُها

    وسادةٌ مطّاطية،

    تقتسمُ سرّها

    .

    مع القنفذ. القنفذُ

    لا يقتسمُ سرّه مع أحد.

    نقولُ، يا قنفذ، اخرج من ذاتكَ،

    وسوف نحبكَ.

    .

    نحن لا نضمرُ أذىً. نريد فقط أن

    نصغي لما تريدُ أن تقول.

    نريد

    أجوبتكَ على أسئلتنا.

    .

    لا ينبس القنفذُ ببنتِ شفة،

    هارباً من نفسِه إلى نفسه.

    نتعجّبُ ما الذي يريد القنفذُ

    إخفاءَه، ولماذا لا يثقُ بأحد.

    .

    ننسى الإلهَ

    تحت هذا التاج من الشوك.

    ننسى أنّ الإلهَ

    لن يثق ثانيةً البتّة بهذا العالم.

    *

    ترجمة: د. عابد اسماعيل

  • بول مولدون – الأناناس والرّمان

    أذكر حين كنتُ فتى في الثالثة عشرة

    أمسكُ بثمرة الأناناس

    وألامس لبّـها الشهيّ

    مختبراً قوّة إرادتي

    وعارفاً في صميمي

    أنها ليست ثمرة فحسب

    رغم افتقارها الى اي معنى.

    كما لو انها رمز للوفرة

    أكرّر، للوفرة، لا للقنابل

    مثلما قد تتراءى لأبناء بلدٍ كبلدي.

    كما لو انّ راحة اليد

    يمكنها، لمرّة،

    أن تتّـسع لغير الرّمانة

    في زاوية ما من هذا العالم.

    لكنّي اتحدّث عن الأناناس

    لا عن الرمّان

    أليس كذلك؟

    *

    ترجمة: جمانة حداد

  • بول مولدون – خميس الصعود

    كم هم لطفاء

    لأنهم سمحوا لنا بالبقاء الى وقت متأخر

    بعدما أغلقوا الأبواب.

    ينسلّ نادل من المطبخ

    حاملاً طبقاً من اليخنة أو حساء سميكاً

    ويجلس الى المائدة المحاذية لنا.

    نعلم، أنتِ وأنا،

    أنّ كل شيء بيننا قد انتهى

    وأن حاجزاً ما

    فرّق بين ما نحن الآن وما كنّـا عليه.

    يفتّت النادل الخبز في صحنه

    يشرب ما بقي من نبيذه

    حتى آخر نقطة

    ثم يعيد ترتيب السكين والشوكة

    والملعقة والفوطة

    والطاولة

    والكرسي التي استعارها فحسب

    ويبتسم

    وينحني لغيابه

    وغيابنا.

    *

    ترجمة: جمانة حداد

  • الطريق – بول مولدون – ترجمة: جمانة حداد

    الطريق – بول مولدون – ترجمة: جمانة حداد

    الآن وقد أدركنا نهاية الطريق

    سوف أحاول أن أجمع أجزاءها

    وإن كانت المسافة لا تزيد من وضوح الأشياء.


    لقد بدأتْ طريقنا

    عندما تهادينا معاً أمام كورس الفجر

    بعد حفلةٍ استمرّت طيلة الليل.


    بدأتْ عندما رأينا الشحرور

    والطائر المغرّد والحمامة قربنا

    تغير على بزّاقة.


    بدأتْ

    عندما يدكِ في يدي

    جعلتْ العالم كلّه

    منبسطاً

    كطريق لا تنتهي

    أمامنا.

     


    *نص: بول مولدون 

    *ترجمة: جمانة حداد

  • مقتطفات من شِعر بول فاليري

    مقتطفات من شِعر بول فاليري

    (1)

    … لآلاف المرات تذكرت أني شعرت بالوحدة وتمنيت بغضب نهاية الأزمان السيئة أو نهاية الفكر.

    ربما لن يترك وراءه سوى ركام ناقص من المقاطع المختصرة، من الآلام المحطمة فوق هذا العالم، من السنوات المعيوشة في دقيقة، من الأبنية غير المكتملة والمجمدة، من العناء الكبير المأسور في نظرة، من الأموات.

    لكن ثمة وردة لكل هذا الخراب.

    (1894)

    (2)

    كان ينام نومة مليئة بمزيج فاتر

    بمزاج متقلب، منساب

    بألوان رخوة

    مستمعا كما في باطن الأرض

    إلى الصوت المبتعد، مخطط

    الدماء المستمر المنسابة

    مستمعا مثل جدار.

    (1898)

    (3)

    البحر، بالنسبة إليّ، إحساس خياشيم ورئات، فضاء، انتصاب أمواج، شراب هوائي، عظمة، رائحة كبيرة وشائكة، شجرة معطرة وكبيرة، مشبعة بالهواء.

    إنه هواء شائك.

    (1898 1899)

    (4)

    ومن ثم… تجيء لحظة، تتأرجح فيها، ما كان أكثر يقينا حتى أسس الكائن نفسها تختلج مثل

    مثل زينة لوحات سترتفع

    مثل شراع يتنشق الهواء ويتحرك حول مرساته

    ومن ثم المعرفة التي أصبحت مترنحة وبخور الخيلاء.

    لتحللوا ذلك.

    (1898 1899)

    (5)

    الزمن بأسره ليس سوى خطأ في الكتلة الأبدية، كما أن الكون ليس سوى فقاعة في طهارة الفضاء الشامل.

    ليس الكون سوى عصفور في هذا الامتداد.

    (1902)

    (6)

    الكون ليس سوى حركة مطوقة وداخل هذه الحركة النجوم كلها.

    (19031902)

    (7)

    لتنظر إلى ظل البحر / إلى الماء/ التي يعذبها البحر

    والذي يسحب الجبال فوق شكله النائم

    تسيل الجبال دائما

    داخل ظلها.

    (19051904)

    (8)

    في الصباح، أقدم التضحيات الساذجة. للشمس، أقدم أحلام الليل. على حجر الواقع أبددها. وضوح الأجساد، قسوة ظلالها، اكتمال النظرة.

    أحرق أعدائي وسأمي. أبجل الأفكار الجميلة؛ أسلخ /أغسل/ روحي من الهفوات؛ أحاكم نهار البارحة، أطالب بالقوة لأقوم بأشياء مفيدة.

    (1910)

    (9)

    يختبئ في نوره، أنغلق في كرة من الاشراقات.

    لا أعرف شيئا بعيدا عن كل ما هو واضح. تحددني هذه الشفافية وكل نظرة تصبح حجابا.

    كل ما يرى حتى الخط المتوازي اللانهائي.

    (1912)

    (10)

    سماء

    أنا المكان الهندسي، النقطة

    المجهولة بالطبع من كل هذه الكواكب

    الجاهلة بالتأكيد. أنا وهي.

    دهشة كبيرة من النجوم المتفرقة!

    انفجار ثابت، وقد يتطلب التأمل ألف مليار من العصور، انفجار حقيقي، ونتائج.

    كل هذا ينظر إليّ، ولا يعنيني، ينظر إليّ ولا يراني.

    (1916)

    (11)

    الموسيقى التي في داخلي.

    الموسيقى التي في الصمت، القوية،

    لتأتي وتدهشني.

    (1916)

    (12)

    كانت “إيسمين” تبدو وكأنها تعيش بمذاقها الخاص وعبر ما كان يحلو لها. وجهها وجسدها يتراءان كأنهما من خيارها ويبدو أنها اختارتهما وشكلتهما وفق قانونها الخاص، صنعتهما وأبدعتهما بنفسها.

    أولتهما هذه الأهمية المعتدلة التي نوليها للأشياء الغالية الثمن، لكن التي لا تشكل مصدرنا الوحيد، والتي نستطيع أن نبادلها بشيء آخر.

    (1918)

    (13)

    مضطجع، محطم من التعب، باحثا عن النعاس الذي كان يبحث عني أيضا. لكننا لم نجد بعضنا البعض. بيننا، بروق تتوه وتمنع الظلمات من أن تلتقي لنكون ليلا واحدا.

    (1921)

    (14)

    لكل إنسان، غيمة تبدأ ببخار شفاف، تتكثف بسرعة أمام مرأى مستقبله.

    هذه الغيمة مشتركة بين الجميع. إنها مثل كل الغيمات التي لها لون الساعة نفسها.

    (1922)

    (15)

    روحي كنصل عار في الظلمات.

    يطعن الصديق والعدو.

    يقتلني كما الآخرين. ما كنته وما أستطيع أن أكونه، ضحية حد المعرفة التي من غير اعتبار.

    لا تعرف حقيقتي أحدا. لا شيء مرئي. يثب السيف ويكلأ. أعمى هو البرق. لن توقف هذا..

    (1923)

    _________________

    “قصائد ضائعة” هو عنوان الكتاب الصادر حديثا عن منشورات غاليمار ضمن سلسلتها الشهيرة “شعر”

    فكرة هذا الكتاب للباحث ميشال جاريتي، الذي نقب في عشرات الأجزاء من “دفاتر” فاليري التي بدأ كتابتها ونشرها العام 1894 واستمر فيها حتى وفاته في تموز من العام 1945، عما أسماه “قصيدة النثر” عند هذا الشاعر.

    حين بدأ فاليري كتابة هذه الدفاتر، لم يكن طموحه أن يجعل منها مكانا للشعر، بل على العكس من ذلك، مساحة للتأملات المجردة التي تطورت وتعددت لتقع في النهاية في ما يزيد عن 3000 صفحة.

    *

    ترجمة: اسكندر حبش

    من هذا الكتاب، ترجمة لبعض المقاطع، وضعت أنا نفسي أرقامها، أي أن النص الأصلي لم يكن يحملها، وهي بالتأكيد، كما سيلاحظ القارئ من تواريخ السنوات، أنها لم تكن متسلسلة بهذا الشكل.

    أضف القصيدة لصفحتك في الفيس بوك

  • بول فاليري – ربيع

    بول فاليري – ربيع

    رقيقة، الفتاة ذات الشعر الأحمر،

    أي مقدار من البراءة يبهج،

    تقول للصبية الشقراء

    هذه الكلمات همساً بصوت عذب:

    .

    (( النسغ الذي يصعد و الزهر الذي يتبرعم

    طفولتك خميلة:

    دعي اصابعي تهيم في الزبد

    حيث يبرق زر الوردة،

    .

    (( دعيني، بين العشب الناصع

    أرتشف قطرات الندى

    من الزهر المروي، …

    .

    (( بعد أن تكون المتعة، يا حبيبتي،

    أضاءت جبينك البريء،

    كما الفجرٍ الأزرق الخَجِل. ))

    *

    ترجمة المهند حيدر

  • بول فاليري – الخمرة الضائعة

    بول فاليري – الخمرة الضائعة

    رميت، ذات يومٍ، في المحيط

    ( لكن عدت لا أذكر تحت أية سموات )

    رميت كتقدمة للعدم

    قليلا من الخمرة الثمينة

    .

    من أراد ضياعك أيها المشروب؟

    ربما انصعت للكاهن؟

    ربما لهموم قلبي،

    حالما بالدم وأنا أسكب الخمرة ؟

    .

    شفافيتها المعهودة

    بعد وردة مدخّنة

    تعيد إلى البحر نقاءه

    ضياع الخمرة، شكر الأمواج!

    ورأيت في الهواء المر

    أعمقَ الصور تطفر.

    *

    ترجمة : بول شاوول

  • لستُ وحيدًا – بول ايلوار – ترجمة جمانة حداد

    محمّلةً

    ثماراً خفيفة على شفتيها

    مزيّنةً

    بألف زهرة مختلفة

    مجيدةً

    بين ذراعي الشمس

    سعيدةً

    بعصفور مألوف

    مفتونةً

    بقطرة مطر

    اجمل

    من سماء الصبح

    وفيّةً

    اتحدث عن حديقة

    احلم

    لكني احب بحق.

    *

    نص: بول ايلوار

    ترجمة : جمانة حداد

  • قوسُ عينيك – بول إيلوار – ترجمة: نجاة محمد علي

    قوسُ عينيك – بول إيلوار – ترجمة: نجاة محمد علي

    قوسُ عينيكِ يُحيطُ بقوسِ قلبي،

    حلبةَ رقصٍ ونعومة،

    مكللةً بهالةِ الزمانْ، مهدَ ليلٍ آمنٍ،

    وإن لم أعد أذكر يوماً كل ما عاشته عيناي في هذي الحياة،

    فذلك لأن عيونكِ لم تكن قد رأتني،

    .

    أوراقُ شجرِ النهار ورغوةُ الندى،

    مزاميرٌ من رياح، وابتساماتٌ من شذى،

    أجنحةٌ تغمر الكونَ بفيضٍ من ضياء،

    سفنٌ محملةً بالسماءِ والبحرِ،

    صيادون يصطادون الضجيج، ومنابعُ ألوان،

    .

    عطورٌ تفتحت في غمرةِ الفجرِ،

    تَرْفُلُ وسطَ أعشابِ النُجومْ،

    وكما تمنحُنا البراءةُ ضوءَ النهارْ،

    فإن عيونَكِ تمنحُنا العالمَ بِأَسْرِهِ.

    *


    *نص: بول إيلوار
    *ترجمة: نجاة محمد علي

  • بول إيلوار – بابٌ مفْتوحٌ

    الْحياةُ ودودةٌ تماماً،

    إنَّها لُعْبةٌ،

    تعالي إليَّ،

    إنْ أتيْتُ إليْكِ

    يا زوايا غاباتٍ صغيرةٍ

    تُغيُّرُ الزُّهورُ مِنْها ألْوانَها.

    *

    ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

  • الحرية – بول إيلوار – ترجمة: محمد حجي محمد

    الحرية – بول إيلوار – ترجمة: محمد حجي محمد

    فوق دفاتري المدرسية

    فوق قمطر طاولتي و الأشجار

    فوق الرمل فوق الثلج

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق كل الصفحات المقروءة

    فوق كل الصفحات البيضاء

    الحجر، الدم، الورق أو الرماد

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الصور الذهبية

    فوق أسلحة المحاربين

    فوق تيجان الملوك

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الدغل و الصحراء

    فوق الأعشاش و فوق الوزال

    فوق صدى طفولتي

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق عجائب الليالي

    فوق الخبز الأبيض للنهاريات

    فوق الفصول المخطوبة

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق كل قصاصاتي الآزوردية

    فوق بركة الشمس العفنة

    فوق بحيرة القمر الحي

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الحقول و فوق المدى

    فوق أجنحة العصافير

    وفوق طاحونة الظلال

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق كل نسمة فجر

    فوق البحر فوق السفن

    فوق الجبل المختل

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق رغوة السحاب

    فوق عرق الرعد

    فوق المطر الكثيف و البارد

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الأشكال المتلألئة

    فوق أجراس الألوان

    فوق الحقيقية الفيزيائية

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الممرات الساهرة

    فوق الطرقات المبسوطة

    فوق الساحات الهائجة

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق المصباح الذي يضيء

    فوق المصباح الذي ينطفئ

    فوق بيوتي المجتمعة

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الفاكهة المشطورة إلى شطرين

    من مرآة، ومن غرفتي

    فوق سريري القوقعة الفارغة

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق كلبي النهم والحنون

    فوق أذنيه المنتصبين

    فوق رجله الأخرق

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق عتبة بابي

    فوق الأشياء الأليفة

    فوق موجة النار المباركة

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق كل لحم مستباح

    فوق جبين أصدقائي

    فوق كل يد ممدودة

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق واجهة المفاجآت

    فوق الشفاه اليقظة

    فوق الصمت تماماً

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق مخابئي المحطمة

    فوق مصابيحي

    فوق جدران أعدائي

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق الغياب القسري

    فوق العزلة العارية

    فوق عتبات الموت

    أكتبُ اسمكِ

    .

    فوق العافية المستعادة

    فوق الخطر الذي ولى

    فوق الأمنية التي بلا ذكرى

    أكتبُ اسمكِ

    .

    وبقدرة كلمة واحدة

    أبدأ ثانية حياتي

    فأنا ولدت كي أتعرف عليكِ

    كي أسميكِ

    *

    نص: بول إيلوار

    ترجمة : محمد حجي محمد

  • بول إيلوار – الصديق

    بول إيلوار – الصديق

    صورة شمسية…ومجموعة اصدقاء

    آه لو دامت الشمس

    في نهاية النفق المظلم…

    ألق يلتمع بشدة

    حيث يغمرنا النور…مـتأخرا…

    الخير…لوحة جميلة

    التجربة…أمر يمكن ادراكه …

    الأمل…فراشات..

    وهو…أمل جميل…

    *

    من مجموعة ” قصائد للسلام “

    ترجمة:عدوية الهلالي

  • بول إيلوار – العاشقة

    بول إيلوار – العاشقة

    واقفة على أهدابي

    شعرها يتخلل شعري،

    لها شكل يديّ،

    ولون عينيّ،

    في ظلي تتلاشى

    كما يتلاشى حجرٌ في السماء

    بعيونها التي لا تغمض

    تمنع عينيّ النوم.

    بأحلامها الرافلة في فيضٍ من الضياء

    تجعل الشموس تتلاشى،

    تجعلني أضحك، أبكي، ثم أضحك،

    أتكلم دون أن يكون هناك شيءٌ يُقال.

    *

    ترجمة جمانة حداد

  • بول إيلوار – الْجَدْولُ

    أيُّها الْجدولُ الجاري

    أسْفلَ لساني

    أيُّها الماءُ الذي لا نَتخيَّلهُ ،

    يا قاربي الصَّغيرَ ،

    أيَّتُها الستائرُ الْمُسدلةُ،

    لِنتحدَّثْ معَاً.

    *

    ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

  • بول إيلوار – بالقرْبِ مِنَّا

    ارْكضْ أيُّها الإنْقاذُ ..

    ارْكضْ

    لتَعْثرَ على كلِّ شَئٍ

    لتلْتقطَ كلَّ شَئٍ

    إنْقاذٌ وثراءٌ

    ارْكضْ أسْرع مِنْ خيْطٍ

    يَكْسرُ ضَجَّةَ طائرٍ

    أوْ علَمٍ مَهْجورٍ دائماً.

    *

    ترجمة: عاطف محمد عبد المجي

  • بول إيلوار – شَئٌ داخلي

    بول إيلوار – شَئٌ داخلي

    فِي بِضْعِ ثوانٍ

    سَيفرُّ الرَّسَّامُ

    ومَنْ يَرْسمهْ.

    ***

    أكْثرُ مِنْ فضيلةٍ

    أمْ أقلُّ مِنْ تعاسةٍ

    ألْمحُ تمثالاً.

    ***

    نوْعٌ مِن اللوْزِ،

    ميداليةٌ لامعةٌ،

    مِنْ أجْلِ سَأَمٍ جسيمْ.

    *

    ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد

  • الهايكو الياباني –  بوزون يوسا

    الهايكو الياباني – بوزون يوسا

    من زغب اليراقة

    يُستشعَر هبوب

    نسيم الصباح

    *

    على ناقوس المعبد

    حطَّت فراشة

    تنام مطمئنة

    *

    ليلةُ صيف قصيرة

    قطرةُ نبيذ وردي

    على ظهر يراقة زغباء

    *

    تطِنّ ناموسةٌ

    كلما سقطت

    زهرةُ عسل.

    *

    يرقص أربعة أو خمسة رجال

    متحلِّقين.

    يكاد يسقط القمر عليهم

    *

    البخارُ المنبعث من الأرض.

    سِرْبٌ ضارب إلى البياض

    لحَشَرة مجهولة الاسم

    *

    طيارة من ورق ترفرف

    في المكان نفسه

    الذي طوَّفت فيه بالأمس.

    *

    مساءَ الربيع.

    على البخور نصفِ المُطفإ

    أضيفُ بخورا آخر

    *

    القمر ينير

    قبة السماء

    أتجاوزُ حيّاً بئيسا.

    *

    جفاه الكرى

    وقال إنه نام.

    ليلةٌ خريفية باردة.

    *

    طيور على ماء الخندق

    خرج فانوس

    من القصر

    *

    أعشاب ميتة،

    الثعلب، الساعي القَرَوي،

    مَرَّ…

    *

    الفئران الصغيرة

    تصيح بعد والدها

    في الليل البهيم

    *

    ترجمة: عبد النبي ذاكر

  • بوزور صوبير – رسائل

    بوزور صوبير – رسائل

    1

    فتحتُ رسائلكِ

    أطلقتُها في الهواء

    آملاً أن تغدو سحاب ربيع

    آملاً أن تنتحب رسائل الذكريات

    فوق التلال

    أن تنتحب حزناً على الينابيع و الأنهار

    آملاً أن تنتحب الرسائل علينا

    2

    الليلة الماضية أسررتُ

    للريح العاتية قصة عنك

    إحياءً لذكراك أنشدتُ من

    الذاكرة قصيدة إلى الجداول

    آملاً أن يحملها الماء بعيداً

    و تتلوها إلى الجداول

    آملاً أن تحملها الريح إلى البعيد

    و تغنّيها للسهول

    3

    الليلة الماضية و تحت المطر

    جبتُ من درب إلى درب داخل أفكاري

    و من خصلة إلى خصلة من شعركِ

    توغلتُ في أفكاري , مضفّراً جدائلكِ

    القبلات التي لم تُزرَع على شفتيكِ

    سرت بها طوال الدرب

    على طول الحافة , حافة الجدول

    سرتُ بها , وزرعتُها على الأرض

    آملاً نثرها ورائي

    طوال الدرب

    على الحافة , حافة الجدول

    هناك قد تنمو مثل الأقحوان

    تنمو القبلات مثل النعناع البري

    4

    الليلة الماضية أمطرتْ و أمطرتْ

    لم يتسع النهر لكل المطر

    الليلة الماضية كانت وحدتي

    أكبر من قدرتي على إحتمالها بمفردي

    5

    الليلة الماضية مطر نيسان

    غسل آثار الأقدام من على الأرض

    و غداً الجرح الذي في فؤادي أسوأ

    لأن المطر غسل آثار أقدامكِ

    الليلة الماضية تجولتُ دون جدوى في الشوارع

    و كالصياد الذي ضلّ الأثر بحثتُ

    6

    الليلة الماضية أبتلَّ العالم كله بالماء

    انتعشت الأرض

    لكن أنا فقط , و أسمكِ على شفتيَّ

    وحدي أحترقتُ مثل

    الأرض المتلظية تحت الماء

    *

    ترجمة فوزي محيدلي

  • بوريس باسترناك – هاملت

    همَدَ الدويُّ .

    خرجتُ إلى المنصة .

    مستنداً إلى قائمة الباب ،

    رحت التقط بعيداً في الصدى ،

    ما سوف يحدث في عصري .

    .

    عتمةُ الليلِّ مصوَّبةٌ عليَّ

    بقوةِ ألفِ مكبّرٍ في المحور .

    إذا كان بإمكانك ، Avva Otche ،

    فاعفني من هذه الكأس .

    .

    أنا أحبُّ قصدْكَ الجموح ،

    وموافق أن العب الدور .

    لكن دراما أخرى تجري الآن ،

    لذلك اطردني هذه المرة .

    .

    غير أن ترتيب الفصول مُقررٌ ،

    و نهايةُ الدربِ حتمية .

    أنا وحيدٌ ، كلُّ شيءٍ يغرقُ في الرياء .

    أن تعيشَ الحياة – ليس كما أن تعبرَ الدرب .

    ____________

    * من كتاب (دكتور جيفاغو ) باسترناك 1958

    ترجمة د. إبراهيم استنبولي

  • بو كاربيلان – حياة

    عشنا طويلا

    كنا معا

    حتى ان الايام تتصف بنا

    في آن واحد

    تقاسمنا ذات الشوق

    شاهدنا رحيل الساعات نحو ظلالها

    وشاهدنا تساقط الثلج كأوراق فضية من

    تاج شجرة السماء الغنية.

    كان مستحيلا ان ينتهي كل ذلك

    فالممر، الشارع، الاشياء المشتركة

    تضئ ليالينا .

    الوقت وتعاقب السنين تتبعنا كصديق حميم

    اولادنا يأتون ويذهبون الى حيث الثلج والاشجار السوداء

    كل سيتحول الى سماء عالية مُنتظرة.

    *

    ترجمة:محسن عواد