شعر عربي معاصر

تمائم ومنمنمات – إيناس ثابت
وفي الليلِ تُومض النجوم والقناديل الصغيرة تحي كرنڤالات المَساء وأنتَ وحدكَ في قلبي، حاضراً تتوهَّج كنجمةٍ منيرةٍ في سَماء صحرائي

ربما كنتُ أخطبوطاً في حياة سابقة – ندى أبولو
ربما كنتُ أخطبوطاً يركضُ بكلّ هذه الأرجل إلى الحياة يُفكّر في إخراج فيلم بيوغرافي عن الزُّرقة وكيف يعزف على البيانو بأكثر من ذراع

ارم عود الثقاب – مهدي محسن
امضِ ولا تعُدْ من أجلِ أن تطفئَ الغازَ أو تغلقَ البابَ أو تأخذَ المفاتيحَ أو تسقي النباتات. ارمِ عودَ الثقابِ على البيت.

أملكُ ضميراً ماتَ من كثرة الجَلد – حاتم الشهري
أوصدتُ أبوابي عن الخلائق كأني أملكُ كنزًا ثميناً، وأنا في الحقيقة لا أملكُ إلا جراباً مثقوباً، وسنجاباً ميتاً، وضميراً قد ماتَ من كثرةِ الجَلْد.

نحن رهينة للهيب والعراء – لبيد العامري
كالعِنَب يعصروننا ويشربون نبيذَنا كالنَّخيل يحصدونَ رُطَبنا ويُخَلِّفوننا رهينةً للّهيبِ والعَراء.

لا بأس – مريد البرغوثي
وفي يأْسِي أتذكرُ أنَّ هناكَ حياةً بعدَ الموت هناكَ حياةٌ بعدَ الموتِ ولا مُشْكِلَةَ لديّ لكني أسأل: يا الله! أهُناكَ حياةٌ قبلَ المَوت؟

حصاد في يد الوقت (مختارات) – علي الشلال
في أول ساعات ولادة يوم جديد وبينما لا يزال الفجر صبيًا يصيح الديك اليقظ، حكمة الديك تقتضي ألا ننهض

الحزن المرض العضال – عارف عبدالرحمن
من يستطيع أن يقول لي: متى ينتهي الوجع و الألم المجاني. في آخر الليل أنا من يفتح أبواب، الذاكرة ولا يعرف كيف يُغلقها، وينام.

كلُّ الأشياء التي ستُفعَل غداً – دعاء سويلم
غداً؛ سأدخّن سيجارةً وأنا أكتبُ قصيدةً أمام جارتنا التي تقول عن المُدخّنات: وقحات

أنظرُ إلى ذاتي برأسٍ مائل – عبدالله العقيبي
أنظر إلى ذاتي برأس مائل إلى اليسار قليلاً كرأس عازف الناي المائلة كذلك أنظر إلى الحياة وإلى الناس والأشياء لا أمد رأسي إلى الأعلى فذلك يؤلم رقبتي كما أنها طريقة قبيحة للنظر إلى العالم

عشقكِ نقشٌ يُحلّقُ في دَمي – بدل رفو غراتس
أعطوني جواز سفرٍ لأشدَّ الرِّحال صوب مملكةِ جسدها ومروجِهِ وفضاءاته.. كي أحيلَ شَوقي ولوعتي عطراً وبطولات..

ذي بريزنتيشن – سامر أبو هواش
تصل إلى “السلايد” الأخير حيث يجب أن تكتب: نهاية العرض. لكنك تكتب “شكراً” تضعها في المنتصف تماماً. وتظل حائراً بين أن تتبعها بعلامة تعجب حائرة أو بعلامة استفهام مستنكرة أو بنقطة حاسمة أو بفاصلة منقوطة ملتبسة.

ظلِّي يدورُ حولي من الجنون – علي المازمي
ظلِّي يدورُ حولي من الجنون أعضائي مرعبةٌ ورعودُ التباريحِ القديمة تزأر في أُذني يعود الموتى كأنّهُ البرزخ من جديدٍ كأنَّه محتوم عليكَ مداعبة أرملة عزرائيل. قالت: كبُرت يا بُنيّ هل جاء صيتُكَ، واخترَقَك نصلُ حبيبي؟

مُتسكِّعٌ لا يَحلمُ بشيءٍ – سيف الرحبي
كطفل يلعبُ دائماً بخسارة، لم أنتظر شيئاً كثيرًا من أشباهي لم أنتظر أيّ شيء عدا ضجيج النوافذ والأبواب تنفتحُ وتنغلقُ جانب رأسي ببراءة العواصف الراحلة من غير اتجاه.

أتركُ البيت – عبدالله حمدان الناصر
أشعر أن جسدي سالمونيلا البيت. أن روحي فكرة سامة تقتل البيت ببرود. أن انبعاثات سامة تتطاير من جلدي وأدمغتي قد تقتل البيت في أية لحظة حين أبقى أياماً دون أن أخرج على الإطلاق. كأنني نفاية البيت.

أقلُّ من قطرةٍ – بسام حجار
الظَّلامُ يُفسدُ الرَّغبةَ والعيشُ أقلُّ من قطرةٍ فلا تَهدري جِسمَكِ كلَّه الآن

وحيدةُ البحرِ – قاسم حداد
دَعُوها، هذهِ الوحيدةُ في البحر تأخذُنا لجُرحِها الفاتكِ، وتُعطي غُرورَها بهجةَ الأشرعةِ الوحيدةُ في البحرِ كأنَّ المَراكب لا تَرى الأفق إلَّا موصولاً بها.

نغرقُ في فناء الجسديْن – أحمد مدن
صحبة فارغانِسوى من بابِ الدخولمن وهمِ المعركةليس لنا غير مرايا النهار،و غير هذا العَرَاء فارغانفي آخرِ الليلكنَّا نَجيءو نكسرُ رتابة الحزننغرقُ في فناء الجسديْن فارغانتدخلنا الشاشة الصغيرةتدخلنا الشاشة الكبيرةيخرجنا الصمتُ مسموعاً في السكوتونبدأ فيكِ الظلّ والنار فارغانسوى الأماني لديكِنبدو كالمعاني في جُملةِ الظُلمةِنشتهي صحن الصلاةنشتهي أبجدية الخروجو نعشق فينا الغَسَق. فقط أشعلَ ماءهو رمى حافة الورقةجلسَ قريباً من الذاكرةو مضى بعيداًيهزّ شبّاك ليلتهِتسّاقط الفضاءاتو النوافذ تَصبو إليهكأعناق القرىكمن يَخيط الرأسمتحفاً للعبور،و النظرة الطائرةيشفُّ الكلام،و يرشفُ الحزنَو يستقي جلسةَ المَطرِها هو يُعلّق النقطة في الخاتمة. غفلة أول الروحشمس تتفقد الحديقةشجر ترسمه الرياحوظلٌ ينوء بوصفهِنبتكر الحلم و الزهر و ماء الضحىونرشّ بعض القصائدندهن […]

اللعنةُ تَلبسُني كجريمةٍ مُكتملة القَرَائن- رضى كنزاوي
ترسانتي اللُّغويَّة المُنحرفة التي لطالما رافقتْ جوعي تشرُّدي، حزني وحقدي لسنينٍ طوال قد خرجتْ عن طَوعي مُعلنةً التَّمرُّد

إضاعة الوقت، لأنَّ استثماره كارثة (شذرات) – علي العمري
تركُ الأخطاءِ تَتَراكم بلا مُبالاة فوق بعضها، فهي من ذاتها سَتكتَشِف يوماً ما الصواب.



















