شعر عربي معاصر

ما دامَ قبرُكَ مفتوحاً على الَّلذةِ – أحمد راشد ثاني
عليكَ أن تملأ عينيكَ بالرمل وفمكَ بالصُّراخ عليكَ أن تُدفَن في النار وتعيش كما يعيشُ الخشبُ ما دام قبرُك مفتوحاً على اللذةِ غداً لن تستطيع أن تكون.

أحبُّكَ كلَّما نبتَ لي قلبٌ جديد – تهاني فجر
ندسُّ تأوهاتنا بين الأقراص المُدمجة كي لا يلاحظَها أحدٌ وأنت تبلغ بُحَّتي وتُخبِّئنُي بين فخذيكَ عاريةً حتى لا يظهرَ طرف فُستاني إن دخل علينا أحد.

أسدُّ بجسدي المترهّل شقوق الوقت – آلاء فودة
أنا هنا أعدُّ للبحر موجه كي يَهدأ أسدُّ بجسدي المترهّل شقوق الوقت أسكبُ الماءَ على عتبات البيت وأهذب شفرات العالم لينكمش تدريجياً ونصير معًا.

بحة في عواء ذئب – آلاء فودة
بحة في عواء ذئب 1لا أدري أيّ شيءٍ دفعني للكتابةِ إليكِربما الخوفربما التعثرُ في فتحِ حديثٍ مع ربة منزلكلَّما رأتني لعَنَتْ خوفيواستمرت في بصقِ النصح. 2ربما كتمثالٍ عاطلٍ عن العمللا أحدَ يعزِّزُ وجودَه غير مناقيرِ الطيروربما كخاسرٍ يحاولُ أن يلملمَ أوراقَهليعيدَ ترتيبَ صفوفِهوالبحث عن ثغرةٍ تعيدُ الرهان. 3ليس لدي ما أقولهالقصائد ضعيفةٌ جدًافي إزالةِ ركامِ الدخانِ من صدريوأنا طفلةٌتملكتني ريحٌوقذفت بي في آخرِ الممر. 4سأتحدثُ عنكِربما البدايةُ تسمحُ بالشفاءوربما يشفعُ لي البحروربما الخذلانوربما نستطيعُ أن نفثأَ معًاأصنامَ الهيليومِ التي شيَّدناها 5لن أتحدث عن العالمِ يا عزيزتيالعالمُ بريءٌ منا جميعًابريءٌ من العجزِ و الألمالعالمُ انعكاسٌ هشٌّ للذاتحجرٌ في الطريقريشةٌ في جناحِ غراببحةٌ […]

تنهضُ من نومٍ عائم – بسام حجار
وكنتَ تمدُّ يداً وحيدةً لكي تأخذك يدُها الرقيقة إلى النوم العميق فتحلم أنَّك أحببَت امرأةً من أجل يديها الرقيقتين

من أنتَ فينا أيُّها العدو؟ – عبدالعزيز جاسم
يَعمـلُ بالخفـاءِ كَمَن يَحفرُ نَفَقاً في رِئتي. يَندَّسُ بين جِلدي وعَظْمَتي. وأحياناً، كنتُ أشعرُ بهِ يَنفَخُ في أُذني. لا شُـغلَ يُبعِدُهُ عَنِّي. لا حـربَ ولا سِلم. لا نسيانَ ولا مَنفى.

أنطوي كليلٍ بداخلها – علي المازمي
أعيدوني إلى دَهشَاتِ الأنبياءِ إلى الصحراء ذاتِ الجناحين واتركوني وحيداً تحت آخر نجمة في الصحراء.

اغفري لي يا أمي، واجمعيني في كيسٍ أسود – جعفر العلوي
ابنكِ الذي يَشبهني، يا أمي کبُر كبُر كثيراً اغفري له اجمعيهِ في كيسٍ أسود وألقي بهِ من السَّطح.

الموتى لا يضحكون أبدًا – مختارات من سما خفاجي
ثمة حقيقة أعرفها كما أعرفُ الحلم: الضوءُ يترسبُ، ولا مفردات هنا

الصحراءُ طاردتني من حَانةٍ إلى حَانة – أحمد راشد ثاني
الطرقات مرت وكبرت القُرى تحت عينيّ الصحراء طاردتني من حانة إلى حانة خطواتي واسعة بلا قرار

قياسُ الهاوية بآلةِ الكلام – محمد الحكيم
I القدمُ: سبعُ خُطواتٍ إلى الوراء، سبعُ أفكارٍ تسبقُ المعنى، خُطوتانِ إلى الأمام، عُمرٌ كاملٌ من الكتابةِ، للوصول. باطنُ القدمِ: تأملُ اللهِ في شرقِ البحيرة، المشيُّ على آثارِه باتجاهِ الداخل. الغرقُ. الروحُ: عُريٌّ لا يَشِفُّ، تَعرٍ لا يَفضحُ، هُلامٌ للمادةِ، مَادةٌ للهلامِ، شبقٌ للقاءِ الغريبةِ. الشَّرودُ. الجسدُ: شَهوةٌ للغريبةِ، السيرُ عارياً نحوَ البعيدةِ، امتطاءُ الوَحْشَةِ ليلاً. دَمٌ للعشبِ، عُشبٌ ينبتُ في صَدري، تتوسَّدُهُ القريبةُ، البعيدةُ الغريبةُ. II وَلَدْتُ نفسي في كهفٍ مُظلمٍ، فنَمَتْ حَواسِّي في العتمة. تعلمتُ أن ألمسَ وُجودي، كي أكونه. تقتربُ الحقيقةُ مِن دَمي، في لقاءِ الغابةِ بالليلِ أسفلَ الشجرةِ كُلَّما وُلدَ معنىً جديد. III أتعوَّدُ الشعرَ، تلتقي ضِفَّتانِ […]

كلانا معًا على حافّة جسدَيْن – عبده وازن
لِنَنَم قبل تنتهي ما ندعوها الأيام. إنَّني أُهلوس، أعرف، ربما أنتِ تُهلوسين، ربَّما کلانا معًا على حافة جسدَين، هما لنا، بعدما نالت منا قيلولة الرعشة أو ما بعدها بقليل.

تراتيلٌ لمقبرة الغربة ونصوص أخرى – ريوان ميراني
المَقبرة التي تُشبه المحرقة، تستحيلُ بُستانًا، إذا ما زُرتِها. مختارات من الشاعر الكردي ريوان ميراني.

صورة أخذت بدقةٍ في الظلام – سوزان آزاد
آه أنا حقيقية لأنّي كنت أركض قبل أن يغلي الماء في نهرٍ ضلَّ طريقه وأصل قبل أن تزعق الأمهات للظمأ

حانةٌ قديمة تفتح لي أبوابها – نسرين المسعودي
حانة قديمة تفتح لي أبوابها فيعلو من بين ضلوعي بكاء الطاولات التي فقدت أصواتها عند الضحك واستباحها حطابون جدد

حكاية الرجل الذي صار ظلَّاً – بسام حجار
ماذا أفعلُ الآن إذ غَادَرني وانتظرتُ طويلاً وما عاد بعد؟ كيف أقضي مَلاوة الدَّهر، فلا عُمر لي، في الركن وحيداً؟

الصمت – وديع سعادة
الذين يصمتون يرتفعون عن الأرض قليلاً، لا تعود أقدامهم وأجسادهم ملتصقة بها. الذين يصمتون ينسحبون من جمهرة الأرض كي يحتفوا بذاتهم. كأنَّ الاحتفاء بالذات لا يتمُّ إلا بالعزلة. كأنَّ الاحتفاء بالحياة لا يكون إلا بالصمت.

مرتقى الأنفاس – أمجد ناصر
بل يدُكِ بل أصابعُ يدِكِ لا بل أنفاسُكِ تشقُّ الهواءَ الخالد أثلاماً وتتركُها لبذار الألم

نشيد وثلاثة أسئلة – أمجد ناصر
الكلامُّ فضَّةٌ والشعر ذهبٌ والنساءُ رنينُ معدنين والقصائدُ لغتُنا من الآن فصاعداً، لنبدأها إذن دونما استعارات أو تهويلٍ ولننظر إلى الأشياء الحيَّة بيننا بكثيرٍ من التبجيل.

أحتاج يديّ لأكتب – كنزة تجيني
أكتبُ الشِّعر في المراحيضوعلى سرير الموتفي الحدائق العامة بينما يأكل البشر عقولهم بأفواههموفي غرفتي المسكينة حيث تموت الوحدة من الوحدة لِتُخلق وحدة جديدة.أنا بلا عَيْن وبِعيْنأنا بلا فهم وبإحساسأرى طريقًا سوداء حيث لا أحد سوايزرعت بعقلي مصباح في مقدمة قصيدة ولم أرى سوى نفسيهذا العالم الذي مركزه عقلي يقتل الأحياء برمشة عينوهذه الشمس التي فوقي تتوسد أفكاري لتنحني على ضوءها.كتبت الشِعر في منازل الفقراءوعلى أفواه الفلاسفةإلّا أنني لم أجد نفسيأين نفسي؟إلا أنني لم أجد إلا الشِعركيف أتخلص من الشِعريجعلني ميتةغير مرئيةحقيقية أكثروغير مرغوبة إلا أمام شجرة . كيف أتخلص من نفسي ؟ “عندما تتوقفين عن البحث عنهسيبدأ الشعر في البحث عنك” […]



















