شعر عربي معاصر

قلبي نذر لعينيك، ونصوص أخرى – عبير الديب
قلبي نذر لعينيك، إلى بدر دحلان، وقصائد أخرى مختارة من الشاعرة السورية عبير الديب.

يومٌ هائل – أحمد الملا
أحمد الملا، ياله من يوم هائل. امض بشهوة المشتاق قبيل الموت، وافترع اللحظات بشجاعة الخائف على عياله.

تمليناك – صلاح عبد الصبور
قصيدة صلاح عبد الصبور في الجندي المصري محمد العباسي، أول من رفع العلم فوق أرض سيناء المحررة يوم السادس من أكتوبر عام 1973

الغربان – حمزة كاشغري
خذيني بعيدًا حيث الناس لا يعرفون اسمي، ولا يستقبلونني بالابتسامات الباردة، بينما يشحذون سكاكينهم في الخفاء. نص: حمزة كاشغري. قراءة وإخراج: محمد الحكيم.

ربما أعبرُ البحر – آلاء حسانين
ربما أعبرُ البحروالبحرُ بحيرةٌ زرقاء،البحر شارعٌ أو نهرٌ.. البحرُ طريق.ربما أغادر، في مساء هادئأو في أول النهاروالأمل يلمع في منزليشعاعَ نورٍ على حائط،أو غيمة من شتاء الأمستُركت على الكرسيّ، مضاءةًأو رأس غزال معلق في الردهة.. ربما أبدأ مرة أخرى،سوف أخرج من النهر هذه المرةهادئًا وبسيطًا،والساحرات يتركن جرابهن عندي،مملوءة ذهبًا..والذهب فراغٌ،مرايا تعكس الجرح المُخبأ. هل نحرق القوارب أولًا.. كي لا نعود؟ونسمي أبناءنا بأسماء أشياء نراهازهرٌ أبيضوردٌ ينمو أمام أعينناهل ندفن الذكرى؟وننحر الخيل المقابِلَ حين يتبعنا أهلنا؟ نحن متنا خلال النهاروغنّى في جنائزنا رجال طيبونيخبئون الله في الأدراجتعويذةً زرقاءَ وكلامًا قديمًا. نحن متنا في طفولتناأنا حضرت عاريًا،وضعوني في ملاءة بيضاءوودعوني وداعًا خفيفًالا أذكر […]

عائدٌ مني إلي – ملاك لطيف
ملاك لطيف: أعددنا الأرض خصبة داخل أحشائنا، وتزاوجنا فوقه بوحشية بألم بنسيان، لكننا لم نغفل، لم نغفر

اخرج وخذ الباب بوجهك – أحمد قطليش
تقولُ العائلةُ للغاضبِ: اخرج.. اخرج وخذ الباب بوجهك! أخذَ البابَ بوجههِ ولم يعد، أخذه بقفلٍ دون مفاتيح، وبقبضةٍ مخلوعة. لم يفتح وجهَهُ لأحد فكانوا يكتبونَ عليه ما يكتبُهُ التلاميذُ في حمّامات المدارس، ما يكتبُهُ السُّكارى على أبوابِ الحانات. حجزَه عن الكلام، وعن أسئلةِ قاعاتِ الانتظار واللقاءات الأولى.حجزَه عن البرد، لكنه كان يحترقُ في الشمس. لم يبالِ، كان يمجُّ نارَ الحريقِ كسيجارةٍ، يُراكمُ الدخانَ ولا يستطيعُ زفيره. كانَ على رئتِهِ أن تختنق. لكنه، قُبيلَ أن يوصِدَ عليها؛ كانَ جوفُه قد امتلأ بصراخِ العائلة، وظلَّ الصوتُ في الداخلِ يسلي وحشته. لم يأبه أحدٌ قبلًا بوجهه القبيح. الآن، إذا ما أحبَّ امرأةً فالبابُ حليفُهُ، […]

جوتّام – آلاء حسانين
ما سأكتبُهُ الآنَ، لا يُمكن أن تَعُدَّه بأيِّ حالٍ، قصيدةَ حب. يَدي في يدِك، ألتهمُ بعينيّ جسدَك العاري نائمًا بوداعة.. أذني على قلبك: لمرةٍ أخيرةٍ سأسمع نبضه. تتقلبُ فأعدُّ بابتذالٍ شاماتِ ظهرك أضحكُ، فتأخذني بين ذراعيك.. أبكي، فتقبّل برقةٍ صدريَ النافر، وتقولُ – محاولًا إضحاكي – نكاتًا عن الثروة البزّية، وعن العدالةِ في توزيعها بيننا. ما الذي بيننا؟ رجل وامرأةٌ وبينهما شيءٌ لا يَعُدَّانِه شيئًا. أولَ مرةٍ، التقينا عند مدخل العالم. مستندًا على سيارتك الحمراء سألتُك: سفينتك الفضائية؟ وضحكتَ بخجلٍ وأنت تخلطُ مخدراتك في قلب المقهى. قدمتُكَ لأصدقائي المندهشين: “جرّاح.. بيداوي قلوب.” ثم قال صديقي نكتة ساذجة عن القلوبِ المعطوبة عن […]

هواجس في طقوس الوطن – عبد الله الصيخان
عبد الله الصيخان: وطني واقفٌ ويدي مُشْرَعَهْ، ابنك البدويُّ أتى يستزيد هواجس أيّامه المُسْرِعَهْ، مرسَلٌ من سنيّ الفراغات كيما أفتّش عن لغة ضائعهْ

حياةٌ مترامية – كريم عبد السلام
أغنياتٌ تحكي عن رجالٍ أقوياءَ يذبحونَ قططًا أمام زوجاتهم. وزوجاتٌ ماكراتٌ يتظاهرنَ بالخوفِ من رجالهنَّ، ثم يتحتضنَّهم بقوةٍ، ويفاجِئنَهم بقبلاتٍ وآهات.

عينان فاتحتان مثل موج الأبيض المتوسط – حصة مسلم حمرور
لكني لا أعرفُ، كيف للأجساد النائمة أن تتسابق في انتصابها، كلما اخترق لحمَها شظيةٌ من دم الطفولة؟ حصة مسلم حمرور

التي أمتدُّ في ظلها شجرة باسمكِ – أحمد العسم
آنستُ ذلك، ودخلتُ الـرضـا وغرستكِ، كـي أُلـزم المُصلين بالـدعـاء الشجرة التي باسمكِ يغمرهـا الـمطر، الأدعية، الأمنيات، ليميزكِ الله وتكوني أجمل شجرة في حديقة (الفريج).

شهوة الملائكة – زكي الصدير
عطلٌ بسيطٌ للغاية يتفرغُ معي بشكلٍ كاملٍ لتشكيل قوالبي، وإعادة رسمي في أرض أحبها وتخونني! إنَّه جسدي الذي لا أراه إلَّا من خلال شهواتي ورَغائبي ونَزَواتي، لا أراه إلَّا من خلال صلواتي وأدعيتي وابتهالاتي.

طاولة ممدودة بامتداد الصحراء (مختارات) – محمد الحارثي
بمطرقة الحزن وسندان النشوة وذات سهرة بالألوهة الندية لأرصفة الرغبة بالحنين الغافي على إفـريز الشفاه بالسفن العميقة في مجرى الكلام جميعها تندلق الآن نبيذاً واسعاً نبيذاً بلا اسم على ذات الطاولة التي مددناها ونحن نضحك باتساع الصحراء.

يوم مُكرَّس للمطر – سركون بولص
تكفيني وَمضةُ برقٍ قد تكشف لي أي موكب يتهيأُ للمثول أمامي خلفَ هذا الستار الغريب الذي ينسجه المطر.

مختارات من ديوان: لم يعد أمرًا ذا أهمية – مريم الزرعوني
مريم الزرعوني: في فمكَ يتكسرُ الماء، يتمزقٌُ الهواءُ في رئتيك، الصورُ في مخيلتك شظايا، تتبخرُ العبرةُ، ويُرابطُ الملح، ثمَّ تذروهُ الغصَّةُ في عينيكَ

جحيمٌ باردٌ جدًا – فيصل الرحيّل
إلهي؛ خُذ مِنّي المغفرةَ الرتيبَة والهادئة وامْنَحني العذابَ الصاخِب خُذ كُل مَا علمتني إيَاه من أسماء واجعلني أشعرُ بلذة التعرّف من جديد

الساعات – عبدالله حمدان الناصر
أنا الولد السيء يحيق بي المكر وتتركني وحيداً يا أبي بحياةٍ لا تشبه عينيك لماذا تركتَ لي الإبل وأخذتَ مني الصحراء؟

كمن فقَد ضالّتهْ التي ضاعتْ منذ الأزل – سيف الرحبي
حين لامسكِ الهُدْهد، وقبل أن يتيه في غوْركِ العميق أشرقتِ بالبكاء كما الأرض العطشى الموغلة في الجدْبِ حين يراودها المطرُ ينشق من رَحمِها خيطُ بركان

خدشٌ غائرٌ وملح – علي المازمي
على غصنٍ نحيلٍ ويابسٍ، تريحُ التعبَ، تربيهِ على الصبرِ والرهافةِ. وريثما أمرّنُ روحي على شهقتها الأخيرة… أُعِدُّ القبرَ. الفتاةُ التي مسّها الجنيُّ، وحقن رقبتها بالحرابِ عدة مراتٍ، التي شقّت العصا بطنها، وأخرجت غزاة صغارًا. من يشتهي المضي بروحٍ محتلة؟ أتساءلُ في طريقي إلى الجنون تاركًا نَفَسي ورائي وسجائري المُتعبة. إليها إذًا أسيرُ! بثيابٍ مشدودةٍ ، بأناقةِ بوذيٍ معتزلٍ عرف أخيرًا، أنها آخرُ الانبعاثات، إليها إذًا تلك التي تقتلُ العاشقَ عند أول اكتمالٍ للقمرِ وتلقي عظامَهُ لعشاق آخرين! سبعةُ أبوابٍ والأعمى يصارع الجدران تُغلَقُ تُفتَحُ يسمعُ خواؤها والصوت فريسة الأعمى… هو الوداعُ إذًا هيء معصمك، واجمع دموع الأسلاف كلها حرك قلبك في […]



















