شعر عربي معاصر

آخر كلاب الأثر (مختارات) – محمد الماغوط
ولكن معك يصبح الخوف شجاعة والذل كبرياء. والخجل وطناً. أسرعي يا حبيبتي أسرعي عاشقان خائفان عاشقان أعزلان إلا من الليل والتنهدات هما سيف الثورات وترسها.

أنفي يلتقط الزكام بمهارة – حسين الضاهر
عد أن أبحث عنها في أنحاء الغرفة أجد عيني في منفضة السجائر تبكي البلاد بصمت أُخرجها أزيل عنها الرماد وأضعها في محجرها

لو رفعَ اليتامي صورَ أمهاتهم – علي المازمي
هي الكثيرةُ، وكأنَّها ملاذاتٌ لا تنتهي، وفيها سحنةٌ من نورٍ. نص: علي المازمي.

ملف خاص بيوم المرأة (8 مارس) – النظرةُ الساميةُ التي تشرقُ فيكِ
“لن أسمِّيك امرأة، سأسميك كل شئ” ملف أنطولوجي في يوم المرأة العالمي 8 مارس

إلهُ الباب – نزيه أبو عفش
الآن، وقد مالتْ أغصاني وتنكَّرَ قلبي لي، أتذكَّرُني. الآن، وقد أُقفِل دوني بابُ الأبوابِ وغادَرَني أصحابي أتفقَّدُني… فأراني أعْتَمْتُ وصرتُ وحيدًا.

الوقت مناسب للانتحار – أفين إبراهيم
لرابعة بعد منتصف الليل أبيع قلبك للعصافير العائدة من البكاء لصورة طفلي المعلقة على الثلاجة لجناح شيطان يحرس منزلي من السقوط ماذا يفعل وجهك على مقبض الباب كيف وصل إلى هنا دون أن يتعثر بجثث الحب العملاقة

وصلةٌ كهربائيَّةٌ لإنعاشِ الوقت – فتحية الصقري
أَمشي على أطرافِ أصابعي بلا صوتٍ تقريبًا تُجاهَ الثلاجة لأنجوَ من تعليقاتِ الماضي وصدفةِ الأضدّادِ والحكاياتِ المُملَّة أَعرفُ أنَّ هذا الهواءَ المتلاعبَ بلهبِ الشمعةِ الخفيف سيُنهي حياتَه قريبًا

عندما يستعيرُ المجاز حبيبتي – حسين بهيش
أُحبكِ لأنكِ قصيدة معجونة في الجنوب تحتَ أفياء النخيل ولأن الحبيباتِ مللنَ تشبيهات البحر، القمر، السماء، النجم فالبحرُ جف، والقمرُ انطفأ، والغيومُ فَرت، والنجمُ سقط الآن.

طقوس The End – سارة عزب
بالكاد أنجو منكَ كلَّ نهار، ثم أنهزم عند التاسعة مساءً، ألعنُ الوقت، وصوتكَ المُتراقص في مخيلتي كحبل نجاةٍ أخير، “أنا لا أريد النجاة عند حبالكَ الذائبة”

الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف (مختارات) – سيف الرحبي
الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحفوالأسماك في القيعان البحريَّة المثلّمة،وفي الكهوف والخلجان، أراه الآنيحوّم مع إناث خيالهِ في هدوء سماءٍ لم تعد تحلم بالنجوم والمفاجآت.سماءٌ خَرساء بمجرَّاتها الهَرِمة كأبراجِ مَدينة مَنكوبةوبرك تتموَّج تحت نعيقِ الغربان ومَفارشالخريف.على خَطْمه دمُّ المسافةالباشقُ، شقيقُ الهجرانِ الذيكان يَحتوي بمخالب حَنانه الفريسةويضمّها كعريس يلتهم بها الفضاءوالليلُ، مكلّلاً بمجدِ اضطرابهِ من فرطِ النشوَّة، هو الوحيد من غير صِلات تُذكر مع عائلات الجَّوارح، يحملُ في حناياه مزاجهِ المُتقلّب ويحمل عروس وحدتهِ كجوهرٍ استرَّده من مغتصبيهِالباشق الشريد ، قنفذ المتاهةِ الذيلا يفصلهُ عن الأبد أرخبيلٌ قَزحيّيتنزَّه في مرآة عدمٍ كَاسرٍ، عَدَمٌيرتّب المكان والبشر والحيواتالمُسرفة […]

مختارات من الشعر الكويتي: حين تؤخذ اليد من مودتها
غرق لماذا أتمسّك بحبل في طرفه الآخر نهايةُ العالم؟

البتراء: الوردة المحجوبة – أمجد ناصر
لا أحدَ يشذَُ عن هذه القاعدة عندما يراكِ فَرْكُ العينين أمام الصباح المتمهل للبدوية الصهباء سنقرأُ بأكثرَ من لغةٍ سنصطحب معنا دليلاً متضلعاً بالأوابد، أو ساحراً مختصاً بفكّ الرصد والطلاسم، سنستعينُ بالمسابر والأشعة تحت الحمراء والكربون المشع سننخرطُ في حلقات الحَفْرِ والبلاغة والفضول ونوزّعُ الأدوار لكننا لن نتقدم كثيراً في الأديم المبرقع لاسمكِ وجسدكِ وحكايتكِ

في التابوت مع النص – أحمد العسم
الطموحُ لديَّ مَجروح في كتابةِ نصٍّ طويل تمرُّ عاصفة رملٍ تحت أضلعي المسافاتُ في عقلي بتضاريس مختلفة أفكّرُ بقدمي واكتمالي لحظة انتهاء الكتابة

كي لا تمر على بطئه سيرة العطش – علي صلاح بلداوي
في نهايةِ كل يومٍ وببهجةٍ عارمةٍ أصَفِّقُ لنفسي كأيِّ عدّاءٍ ظلّ يجري نهارًا كاملًا كي لا تمرّ على بطئه سيرة العطش.

هيئة الموت (مختارات) – عبديغوث
ومثلما يصنعُ طفل أرجوحة في الهواء كنتُ أصنعكِ أيتها الصورة التي تغفو أيتها القصيدة المريضة أيها الحُب.. دخان غابة في الفجر. متى أصير ذرات حُب كي لا تشربيني شُرب فراشة من دمي.

ملف خاص: لذكرى بسام حجار (في كلِّ قصيدةٍ قبر)
“في كلِّ قصيدةٍ قبر (..) كانت القصيدة تربة لاستحداث شيءٍ يخصّ العَدَم، حتّى في أعلى درجات التَّجلي في الغرام والحب”

كورونا، الثقب الأسود لوجودنا – عادل خزام
إنها الأرضُ العجوزُ تتدحرجُ مثل جرّة فخّار على منحدر وقريبًا ستصطدمُ بالصخرة الناتئة *** لكننا لن نموت نتباعدُ، لكن لا نفترق نبكي على الأحبة إن غادروا، وداعًا.. ونفرحُ. أطفالنا آتون يولدون صلعان مثل أقمار صغيرة ويضيئون حزن هذا الكوكب *** وداعًا… لبس الموت حذاء عدّاء وصار يركض أسرع من أحلامنا لكنه لا يقوى مثلنا على النفس الطويل وجاء الخوف مندسًا في لعابِ غيمةٍ داكنةٍ لكنَّ مطرَهُ الأسودُ اختلطَ بدموعِ الممرضات والأرواح التي صعدت للسماء رأيناها طائرات ورقية أفلتتها يد أصحابها ها نحن نلوح لها من وراء النوافذ اذهبي بسلام، لا محالة سيعم السلام *** انظري.. في هذه الحرب الطبيب هو الجنرال. […]

حينَ تكونُ السماءُ ليلاً.. حينَ يكونُ الليلُ سماء – بسام حجار
ها أنَذَا حُفنَةٌ من التَّعَب والهُزال قَصَبَةٌ یَبِسَتْ بقُربِ جَدْوَلٍ ناضبِ ودُخانٌ وسَرابٌ تُبدِّدُه النَّجَواتُ إلى استراحاتٍ بعيدة.

أخبروا الراحلين أن يعودوا – عبير فتحوني
أخبروا التائهين منهم أنهم نسُوا وأننا لا ننسى سنعيش طويلاً ولكنكم تكبرون بسرعةٍ سنسيل إليكم جثةً جثة كسلعةٍ كاسدةٍ سنتكدَّسُ تحت وارف ظلالكم

ذهابُكَ هو الذهاب بعينهِ – إبراهيم الحسين
تذهبُ كأنَّكَ لستَ هناك، تتقن الطمس، حتّى ليتعذّر على أيٍّ كان الهجسُ بوجودكَ حيث أنتَ، تذهب وتقيم جدرانكَ حولكَ، فلا تتركَ مكاناً لبابٍ أو نافذةٍ، أو حتّى أقلّه كوّةً، تتيح لأحدٍ أن يطلّ عليكَ فيعثر على نَظرتكَ.



















