المملكة المتحدة البريطانية
-

فيليب لاركن – فحم في المدفأة
انكش الفحم في المدفاة ودع اللهب ينطلق ليطرد ظلمه الظلال اطل من الحديث بهذه الذريعة او تلك حتى يسكن الليل ويدق جرس ناقوس من كل الساعة الثانية ولكن بعد ان يخطو الضيف خارجاً الى الشارع حيث تعصف الرياح ويذهب من ذا الذي يقوى على ان يجابه عذاب الوحدة الذي يحل فوراً او ان يشاهد النمو الخزين عبر الذهن لذلك النبات الخصيب الفراغ الاخرس * ترجمة: ابتسام عبد الله
-

لا طريق – فيليب لاركن – ترجمة: ابتسام عبدالله
منذُ أن اتفقنا على أن نهجر الطريق الذي يصل بيننا وسددنا بابي حديقتينا بالقرميد وزرعنا أشجاراً لتحجب أحدنا عن الآخر وأطلقنا من عقالها جميع عوامل تعرية الزمن الصمت والفضاء والغرباء لم يكن لإهمالنا الطريق أثر يذكر حقاً ربما كانت أوراق الشجر الجافة قد تراكمت جين لم تكنسها والنجيل قد طال دون أن نقصه ولكن لا شيء غير ذلك قد تغير فالطريق لا يزال ماثلا واضحا لم تكتسحه الحشائش ولن يبدو غريباً إن مشيتِ فيه هذه الليلة فلا يزال ذلك مسموحاً. *نص: فيليب لاركن *ترجمة: ابتسام عبد الله
-

فيليب لاركن – نظرة اولى
الخراف التي تتعلم ان تمشي في الثلج حين ثغاؤها يغطي الأجواء، لا تلقى سوى وحشة كبيرة، سوى نظرة قاسية غابت عنها الشمس. وفي تعثرها ذهابا وإيابا، كل ما وجدته خارج الحظيرة، هو البرد فحسب، برد على مد النظر. . وبينما كانت تلك الخراف تنتظر الى جانب النعجة المكسو صوفها الرطب بالوحل، كان ايضا ثمة ما ينتظر هناك ممددا ومختبئا حولها، الا وهو مفاجأة الأرض الكبيرة. ولما استطاعوا ان يقبضوا عليها لو عرفوا ما الذي سيستفيق وينمو على عجلة كبيرة لكنه لا يشبه الثلج اطلاقا. * ترجمة: صباح زوين
-

فيليب لاركن – نوافذ عالية
عندما ارى طفلين واحزر انه يضاجعها وأنها تأخذ حبوب منع الحبل او انها احتاطت بالواقي اللولبي، اعرف عندئذ ان هذه هي الجنة. . كل عجوز فينا حلم بتلك الحيوات. وكم من علاقة وإيماءة وضعناها جانبا كآلة حصاد عتيقة، وكل شاب يسرع متزحلقا نحو السعادة، الى ما لا نهاية. اتساءل ان كان ثمة من نظر اليّ، قبل اربعين سنة، وفكّر، ان هكذا ستكون الحياة. ما من إله بعد الآن، او ما من خوف في الظلام. . خوف من جهنم وما شابه، او اخفاء ما نفكّر به، عن الكاهن. هو وكل ما لديه سوف ينزلق الى اسفل كطيور حرّة وبلهاء. . وعلى الفور، […]
-

فيليب لاركن – في العشب
بالكاد تستطيع العين ان تميّزهم عن الظل البارد حيث يختبؤون، الى ان يهب الريح فيبعثر الذيل والعرف. ثم ان احدهم يقطع بعض العشب ويتحرك في كل اتجاه، بينما يبدو الآخر وكأنه ينظر الى شيء ما ـ ويقف، مرة اخرى، مستغربا. وقبل خمس عشرة سنة، ربما عشرات المسافات كانت تكفي لتخليدها في اسطورة: شفق هادىء وكؤوس وحواجز الخشب والسباق، والتي من خلالها كانت تحفر الأسماء في اشهر حزيران الباهتة والتقليدية، لتتساوى معها. . في البداية الحرير: في وجه السماء ارقام وشمسيات: في الخارج، كوكبة من السيارات الفارغة، وحرّ شديد، وعشب مبعثر: ثم الصرخة الطويلة، العالقة والمضطربة الى ان تهدأ راسية في آخر […]
-

فيليب لاركن – الوصول
الصباح ، باب من زجاج، اضواء اسماء ذهبية غائبة عن المدينة التي شواطئها وقبابها البيضاء تسافر عبر السماء البطيئة، طوال النهار. اصل هنا فأستقرّ: فانفتحت كل النوافذ على مصارعها والستارات تطايرت كاليمامات وماض ما يجففه الهواء. . الآن دعيني اتمدد، في لامبالاة غير متناهية، وجوه مسطحة كالنقود المعدنية في اسفل الذكريات، تجد اصواتا مرادفة للغة ابواق السيارات، ودع تلك البيوت التي في فوضاها تحتفظ بحيواتها السميكة لنفسها. فجهلي هذا يبدو نوعا من البراءة. عاجلا جدا سوف اجرحها: دعني اتنــفس الى ذلـــك الحين اجواء جنة عدن الناصعة، الى ان تستأثر حياتي بها. هبوط بطيء. المشنقة ـ الوشاح ـ الرمادي. سرقة، اسلوب في […]
-

فريدا هيوز – تلملم الحجارة
تلملم الحجارة مجوّفة، مقوّسة وكأن وترها مشدود تماماً. لكنها في الواقع تلملم الحجارة من الوحل إلى حقيبة ظهرها. في داخلها طائرها (طائر القطرس) الميّت صليبها، اختيارها في داخلها تكمن كل أسلحتها. كل كرة من الصوّان أو حجر متآكل بهواء البحر حمل يعادل خطيئتك، لا مجال للربح. تناديك لتقترب لكنها لا تسمح لك بالدخول فقط، من أجل غاية أسمى. * ترجمة: سوزان عليوان
-

فريدا هيوز – الجرح
تحملُ جرحها المتخفّي بعناية شديدة تحت ملابسها الداخلية. ما زال ينزف. إنها غلطة أمها، حين تصوّرت أن طفلتها لن تخطئ. إنها غلطة أبيها، لأنه لا يملك ثقباً كثقبها تالياً، لا يفهم. إنها غلطة زوجها، إذ يريد إيقاف ألمها إيقاف الألم. إنها غلطة أختها، التي تلقبّها بالجاهلة فيما ألمها علّمها الكثير. تستلقي بألمها. هو سيف في سريرها بين عشّاقها وبينها، بين صديقاتها وأختها وبينها، بين أبيها وأمها. كلّ يوم تسنّه. السيّدة “ميم” ذهب ذهبُها. كبُرت سقطت داخل قفصها الأبيض، القاسي متدلّية العظام، بصرير مفاصلها التجاعيد تقطّع ملامحها والابتسامات التهمت أمّي، خدعتني بالحب ناشفة مثل يقطينة مفتوحة تلقاني كإحدى قريباتها، مثل عشيق حتّى […]
-

فريدا هيوز – بائع متجوّل
ثيابه ممزّقة متدلّية كخرق على امتداد ساقيه مربوطة بحبل كي يبقى في داخلها كومة كيس ملابس متناثرة، متّسخة تتصاعد وتهبط أثناء نومه وتحت المطر أطرافه المنسولة تتصارع من اجل الهروب من أربطتها والخيوط الرجل الذي في داخلها حشرة خادرة. حوار مع الموت جاء الموت يُلقي نظرة أخيرة على إنجازه جالساً بالقرب من تابوت أبي أصابعه على ركبتيه مثل أي طبيب ابتسم قلت له: “أخذته مبكراً” قال: “لم يكن ذلك سهلاً. في كل مرة، كنت أجد حيلة أستقطبه بها كان يفلت مني. هذه أول مرة، أكون فيها متأكداً أن الخلايا التي اخترتها ستقوم بالمهمة كاملة. سقيت كل بذرة مباركة. كنت أزوره يومياً. […]
-
صامويل تايلر كولريدج – قبلاي خان
قبلاي خان ، حفيد جنكيز خان، أسّس عرش يوان وأصبح أول إمبراطور عليه بعد صراع دامٍ مع أخيه . حكم من عام 1260 حتى 1294 . وعندما أصبح إمبراطوراً على المغول ، أعلن أن لديه تفويضاً سماوياً ، كأيِّ طاغية ، ليطيعه الشعب المغولي بكامله . كان يملك عشرة آلاف من الخيل . نظم كولريج هذه القصيدة نتيجة تأثير الأفيون في حُلمه، كما ادّعى ، فأراد أن يجعل من خوارق الطبيعة حقيقةً . افتتحها كلُغز أو أحجيّة ولكن بوصف دقيق لقصر البهجة الذي بناه الإمبراطور قبلاي خان في مكان فاتن جذاب في بقعة برّيـة حيث تندب امرأة حبيبها الشيطانَ، و تُصوِّر […]
-
روي فيشر – إعادة صياغة
(الى بيتر رايان) * عزيزي السيد فيشر انني أكتب اطروحة عن أعمالك. لكنني لا استطيع الحصول على النصوص. لدي مقالات بقلم ديفي، دي و موتران، أي ولكن ليس كتبك لأن الباعة الذين قصدتهم رفضوا طلبيتي قائلين انهم لم يعودوا يستطيعون التعاطي مع ((هذا النوع من الأعمال)). وقد فات الأوان أن أغير موضوعي، الى أعمال كاتب أكثر شعبية، لذا أرجوك يا سيد فيشر يجب أن تساعدني لأنني أواجه بدائل الفشل في الحصول على الدرجة أو تسديد جميع نفقات الدراسة…. . عزيزي السيد فيشر على الرغم من عدم قدرتي على قراءة الكثير من أعمالك( أي حصولي عليها) فاني معجبة كثيرا بها ومشاهدك الطبيعية […]
-
ماهي الثقافة؟ .. حوارٌ مع تيري إيجلتون
ترجمة وتقديم: لطفية الدليمي هذه ترجمة للحوار المهمّ الذي أجراه (ديفيد إيبوني David Ebony) مع تيري إيجلتون في 26 آب (أغسطس) 2016 ونُشِر في مطبوعة (Yale Books Unbound) التي تصدر عن جامعة ييل الأمريكية، ظهر الحوار بمناسبة صدور كتاب (الثقافة Culture) عن جامعة ييل عام 2016. يعمل ديفيد إيبوني في الوقت الحاضر محرّراً مساهماً لمجلّة (Art in America)، وهو مقيم في مدينة نيويورك الأمريكية ويعمل فيها، وقد أصدر عدداً من الكتب التي تتناول شؤوناً سياسية وثقافية عالمية مختلفة. ثمة الكثير في أخبار اليوم ممّا يشيرُ للثقافة : صراعات الثقافة، حروب الثقافة، الهوية الثقافية، النقاء الثقافي،،، الخ. يبدو معنى (الثقافة) مفهوماً متمدّداً […]
-
ديلان توماس – القوة التي تدفع الزهرة
القوة التي تدفع الزهر خلال السيقان الغضة تدفع عمري الأخضر، تلك التي تذرو جذور الشجر هي محطمتي. وأنا أعياني النطق أن أخبر الوردة العوجاء بأن شبابي تلويه حمى الشتاء نفسها . القوة التي تدفع المياه عبر الصخور تدفع دمائي القانية، تلك التي جفف النهيرات في مصابها تحيل جداولي إلي شمع. وأنا أعياني النطق أن أتفوه إلي عروقي كيف أنه عند الينبوع الجبلي نفسه الفم نفسه يرضع. . اليد التي تثير دوامات المياه في البرك تهز الرمال المتحركة، تلك التي تكبح جمح الريح الهبوب تشيد شراع كفني. وأنا أعياني النطق أن أخبر المشنوق كيف أنه من طينتي خلقت شجرة شاهقه.. . حتى […]
-
ديلان توماس – ريح أكتوبر
خاصة حين تعاقب ريح أكتوبر بأصابعها الباردة خصلات شعري، مأسورا بالشمس السرطانية أسير علي نار وأطرح ظلا سرطانيا فوق الأرض، سامعا ضجيج الطيور علي شاطئ البحر، سامعا الغراب يسعل في غابات الشتاء، فإن قلبي المشغول الذي يرتجف كلما تّحّدٌّثّتْ يريق الدم المقطعي وينزف كلماتها. سجينا أيضا في برج الكلمات، ألحظ أشباحا في الأفق تثرثر لنساء كالأشجار يّسْرن، وصفوفا من أطفال يومئون كالنجوم في الحديقة. البعض يدعني أصنعك من حروف الزان اللينة، البعض من الأصوات السنديانية، من جذور أقاليم شائكة أسمعك أنغاما، البعض يدعني أصنعك من أحاديث المياه. من وراء آنية السرخس تخبرني الساعة المتهادية بكلمة الوقت، المعني العصبي يطير علي القرص […]
-
ديلان توماس – النور يبزغ حيث لا شمس تشرق
النور يبزغ حيث لا شمس تشرق حيث لا بحر يجري، مياه القلب تدفع في تياراتها: وأشباح مفارقة تسطع رؤوسها كديدان متوهجة، أشياء النور تنفذ عبر اللحم حيث لا لحم يكسو العظم. شمعة في الحقوين تدفئ الشباب وبذرته وتحرق بذور الكهولة: حيث لا بذرة تثار، تتفتح ثمرة الإنسان وسط النجوم كثمرة تين متألقة حيث لا جسد ينمو، تبرز الشمعة شعرها. . الفجر يبزغ خلف العيون: من قطبي الجمجمة وأخمص القدمين ينساب الدم العاصف كالبحر: بلا سياج، بلا أوتاد، تنبجس آبار السماء إلي العمود كاشفة في بسمة زيت الدموع. . الليل يدور في المآقي كقمر مظلم، حد الأرضين: النهار يضيء العظم حيث لا […]
-
ديلان توماس – هذا الرغيف الذي أكسر
هذا الرغيف الذي أكسر كان يوما قمحا هذه الخمر كانت مغمورة في ثمرتها علي شجرة غريبة: الإنسان في النهار أو الرياح في الليل أسقطا سنابل القمح، أفسدا متعة الكروم. . مرة في هذه الخمر كان دم الصيف يسري في اللحم الذي زّيْن الكروم مرة في هذا الخبز كان القمح سعيدا في الريح: سحق الإنسان الشمس وهدم الريح. هذا اللحم الذي تكسر، هذا الدم الذي تريق مورثا العروق الآسي ما كانا سوي قمح وكروم ولدا من جذر الجسد وعصارته هي خمري التي تحتسيها، هي خبزي الذي تقضمه. عندما تري كل حواسي الخمس الريفية عندما تري كل حواسي الخمس الريفية ستنسي الأصابع إبهامات […]
-
بعد الجنازة – ديلان توماس
في ذكري آن جونز * بعد الجنازة، تسابيح البغال، نهيقها، ألعوبة الرياح آذانها شكل الشراع، نعال مكتومة الحافر تدق سعيدة للقدم في قدم القبر الغليظة، إرخاء الستار علي الجفون، الأسنان المكللة بالسواد، العيون الباصقة، البرك الملحية في الأكمام، ضربة الصباح للجاروف موقظة النوم، تهز صبيا متوحدا يقطع رقبته في ظلمة التابوت وينزف أوراق شجيرات جافة، تدفع عظمة وحيدة إلي الإشراق في ثوب الدينونة، بعد عيد الزمان المحشو بالدموع والنباتات الشائكة في غرفة بها ثعلب محشو وسرخس بالي أقف أنا، لأجل هذه الذكري، وحيدا في الساعات العويلة مع الراحلة آن الحدباء والتي سقط مرة قلبها المحجب الينبوعي في برك موحلة حول عوالم […]
-
ديلان توماس – أربع وعشرون سنة
أربع وعشرون سنة تذكٌر الدموع بعيني (ادفنوا الموتى خشية أن يسيروا إلي القبر مجهدين) في حنايا المدخل الطبيعي أقعيت كخائط أخيط كفنا لرحلة في ضوء الشمس آكلة اللحوم. وإذ تسربلت للموت، بدأ اختيال الحس، وعروقي الحمراء متخمة بالنقود، في الاتجاه النهائي للبلدة الأولية أتقدم دوما مادام الأبد. * ترجمة: محمد هاني عاطف
-
ديلان توماس – قصيدة في أكتوبر
كان عامي الثلاثون محلقا إلي السماء صحوت علي سماعي من الميناء والغابة المجاورة من المحار في البرك ومن الشاطئ الذي قدسه مالك الحزين الصباح يومئ مع ابتهالات المياه ودعاء النوارس والغربان وارتطام القوارب الشراعية بالجدار المنسوج كشبكة لذاتي أن تنشر خطاها تلك اللحظة في البلدة الهاجعة ما تزال وتقلع بدأ يوم ميلادي بطيور الماء وطيور الأشجار المجنحة تحلق باسمي فرق المزارع والخيول البيضاء ونهضت في خريف ماطر وسرت خارجا في وابل من كل أيامي كان المد عاليا ومالكا يغوص وأنا أتخذ طريقي عبر التخوم وكانت بوابات البلدة تغلق بينما البلدة تصحو. ربيع مليء بالقبرات في سحابة متدحرجة. وأحراش جانبي الطريق مترعة […]
-
ديلان توماس – صيفية
علي كاهل التل؟ كانت هنا أجواء أغرمت بها و مغنون عِذّاب يحلون فجأة في الصباح حيث كنت أهيم وأنصت للأمطار وهي تعصر الغمام الريح تهب باردة في الغابة شديدة الابتعاد تحتي. . مطر شاحب فوق الميناء المتضائل وفوق كنيسة بللها البحر حجم قوقعة تبدت قرونها وسط الرذاذ وقلعتها سمراء كطيور البوم لكن كل حدائق الربيع والصيف كانت يانعة في الحكايات الأسطورية وراء التخوم وتحت السحابة المليئة بالقبرات بعيدا هنالك كان ليوم ميلادي أن يدهشني بعجائبه لكن الطقس تقلب.. استدارت بعيدا عن الريف السعيد وعبر أجواء أخري وسماء تتحول للزرقة تدفقت أعجوبة صيف جديدة تصحبها أشجار التفاح والكمثري والكوم الأحمر وفي وضوح […]