محمود درويش
محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008)، أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب والعالميين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش من المجددين للشعر العربي الحديث، بإدخاله الرمزية والفلسفة. في شعره، يمتزج الحب با…
شعر عربي معاصر

ماجد الفهمي: لن أموت، طالما كنتُ صفحة في قصائدك.

رجفةُ البركة، ارتعاب سمكة، وسنارةٌ تسحبُ زنبقة القمر. نص: ماجد الفهمي

وأريد الركض، لكن هذه القوائم الوحيدة لا تستطيع اللحاق بحشد الراكضين.

1 مَنَحْتُكِ ما خَصَّني به اللهُ من حريقٍ ومن بهجةٍمنحتُكِ الحلمَ وقَرينَهفَمِنْ أينَ أتيتِ تجدينَ أبناءَكِ في التَرْكِتجدينَهم بأطرافٍ حاسرةٍوأحداقٍ ذاهلةْمَفْؤودِينَولَهُمْ في كل جنازةٍ نحيبٌوفي كل مرثيةٍ شهقةُ الثواكلِ منحتكِ كلَّ هذا اليأسلأنَّ اللهَ خَصَّنِي بهِوخَصَّ به الشخصَ المفقودَ في مكانه. 2 سيدةُ الجنةِ الوشيكةِتُشعلينَ الجحيمَ في أعضائيفلا ينطفئُ الحبُولا يهدأ غبارُ الطلعِ في أسمائيلكلمتكِ الوحيدة مكانةُ الُحلمِ في النومْ مكانُكِ في المقامِ الأعلىمكانُكِ في الشاهقِ من الروحِمكانكِ في التاجِ و التجربةِ وللشعوبِِ في يقظةِ القلبِ شغفٌ بكِمَنْ يُضاهِيكِ و أنتِ هنامَنْ يُضاهِيكِ وأنتِ هناكْفي الأوجِ ،في الأوجِ والأقاصي. 3 بالغتُ لكِ في الحبِّوضَعْتُ لكَ البهارَ والبَخُورِ والبلورْرأيتُ نيرانَكِفي الباقي…
شعر مترجم

حرب البافلو قَضَتْ الحربُكلٌّ عادَ ديارهُلا أحدَ مَيِّتالكلُّ يموت تهويدةُ الطفل الفقيد الوقتُ الذي أسقطتُ ما يكادُ أن يكونَ جسدَكَأسقطتُهُ ليجتمع بالمياهِ تحت المدينةِويتراكضَ مع المجاري شطرَ البحرماذا كنتُ أعرفُ عن المياه الجاريةِماذا كنتُ أعرفُ عن الغَمْرِأو الغرقلكنتَ ستولد شتاءًفي عامٍ قُطِعَ فيه الغازوبلا سيارة كنا سنمشي مِشيةً قَفراءفوقَ تلِّ جينسي إلى قلبِ رياح كندالأراكَ تنزلقُ كثلجةٍ في أيدٍ غريبةٍلكنتَ ستهوي عارياً كثلجٍ في شتاءإن كنتُ هنا لأمكنني أن أخبركَ بهذاوأشياء أخرىإن كنتُ أبداً أقلَّ من جبلٍلأخواتكَ وإخوتكَ الأكيدينفلتسِلِ الأنهارُ على رأسيفليراني البحرُ فالِقَةًبِحارٍ فليدعُني الرجال السود غريبةًدائماً في سبيلكَ يا مَنْ لم يُسَمَّى أبداً إحياءُ لعازر الموتى سينهضون من…

بلّورة الحلم نحنُ متّكئان على بعضنا بلطفٍ وفي روحينا طراوةُ عشقِ القمرِ رأسانا كغصنين متدليّين بانطفاءٍ منحنيين على محرابِ العشقِ أنا كموجةٍ بيضاءَ قربَك على جدائلي زهرةُ مريمَ البيضاءُ وكلُّ حينٍ يقطرُ مِنْ رموشي الرفيعةِ على ورقةِ يديكَ الخضراءِ ندىً أبيضُ كأنَّ ملائكةَ الربِّ قربنا بأيديهم الصغيرةِ يعزفونَ لَنا بينَ عطرِ العودِ وأنينِ بخورٍ ودخانٍ وغيمٍ كانوا يلوّنونَ من نقائِهِمْ هذا المحرابَ جبينُكَ العالي بينَ ضوءِ الشموعِ كانَ هادئاً كبحرٍ مشعٍّ بالأنوارِ وحلمٌ مضيءٌ جاثمٌ تحتَ جفونكَ هو تلكَ الأغصانُ الفضيّةُ كنتُ ظمأى لصوتِك الذي كانَ يقرأ الشعرَ قربَ مَسامعي وأنا كالأطفالِ مأخوذةٌ بأساطيرَ قديمةٍ تفيضُ بالأسرارِ فجأةً.. سماءُ عينيكَ..…

Antolgy أنطولوجي · ثلاث حيوات – سارة راسل – ترجمة ريهام عزيز الدين لو أن لي ثلاث حيواتٍ، سأقبلُ الزواج منك في اثنتين. -وماذا عن الثالثة؟ ربما سأقضيها جالسةً في المقهى، بمفردي، أكتبُ سيرتي، أو روايةً، وربما هذه القصيدة. لا أطفال، فقط شقة صغيرة لها نافذة تُطلُّ على النهر، وممتلئة بالكُتب، الكثير من الكُتب، وفائض من الوقت لقراءة كل تلك الكتب من حولي. سيكون لي أصدقاء تعلو ضحكاتُنا سويًا، وكذلك رجلٌ سأمنحه متسعًا في تلك الحياة في عطلة نهاية الأسبوع فقط، سيكون من الجيد أن يتذكر جلدي لبعضِ الوقتِ لمسته. سأفقدُ كيلواتٍ عدة في تلك الحياة، سأتناولُ طعامًا صحيًّا، وسأمارس…

في الحفلاتِ أشيرُ إلى جسدي وأقولُ: هنا يموتُ الحبُّ. مرحبًا بك، تفضَّل بالدخول، اعتبِرهُ بيتَكَ. وارسان شاير، ترجمة ضي رحمي.
أدب الرسائل

إلى خزامي.. تباركتَ في عرشكَ الذي تُناديه روحي. يابوصلة الضياع. سيِّر شرودنا الأزلي كما تبتغي. مُدَّ اكتظاظَ الذواتِ الفارغةِ بصلواتك المقدسة. تُزعجني العادية المحفوفةُ بجدرانِ المحيط الخارجي. كنتَ القانون الشاذ الهارب من دستورٍ محكمٍ ليغرسَ شذوذه في أرضٍ مكللةٍ باليأسِ واليباس، فما عدتُ أعهدها من اخضرارٍ.. أكتبُ رسالتي هذه في ليلةٍ متعجرفةِ الطباع، باردةٍ، رطبةٍ، راكدةٍ، وأنا مدهوشةٌ من حقيقةِ وجودك في عالمٍ موصومٍ من رأسه حتى أخمص قدميه بعارِ الزيفِ، وكونك الصواب المنشود في أوجه كل حيرة. معرفتكَ محمومةٌ…

ها أنتِ تقفين بثبات بجانب الشجرة، شابة جميلة، لمعان عينيها يبدد آلام العالم، وكأننا نلعب لعبة الاختباء، فها أنا أجر نفسي من شجرة إلى أخرى، وأنتِ تنادينني لتنبهيني من الأخطار، وتمدينني بالشجاعة اللازمة، أنا وخطواتي المتعثرة، تذكرينني بمخاطر اللعبة، لكني لم أستطع أن ألعب، لقد سقطت.

أستطيع أنْ أرى ضياءً في وجهكِ، وفي يديكِ المتلهّفتين، وفي إيماءاتك التي ترسمينها في الهواء وتشبه الطيور. أنتِ بالنسبة إليّ الضوء نفسه – أينما تمرين يومضُ ضياء مُبهِر .
شخصية
محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008)، أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب والعالميين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش من المجددين للشعر العربي الحديث، بإدخاله الرمزية والفلسفة. في شعره، يمتزج الحب با…
مختارات قرائية

أن تكون موضوعيًّا يعني أن تُعامِلَ الآخر كما يُعامَلُ الشيء، كما تُعامَلُ الجثّة، أن تتصرّف تجاهه وكأنّكَ دافِنُ مَوْتَى. * الوعيُ أكثرُ بكثير من شوكة، إنّه الخنجر في اللحم. * إحساسنا باللا عزاء مهما كان نوعه، إحساسٌ عابر، لكنّ القاع الذي ينبثق منه باقٍ دائمًا ولا تأثير لشيء عليه. إنّه مُحصّن وغير قابل للتغيير. إنّه محتومُنا. * هل تملك الحقّ في الغضب على شخص ينعتك بـ «الوحش»؟ الوحش وحيدٌ أصلاً. والوحدة حتى في سوء السمعة لا تخلو من بعض الحسنات، إنّها انتخاب من نوع خاص، لكنّها انتخاب لا جدال فيه. * عدوّان، أي الإنسانُ نفسُه مقسوماً. * ليس من تأمّل…

قراءة في رواية: إلا جدتك كانت تغني، للروائية الإماراتية صالحة عبيد حسن. سلسلة حكايات تتقاطع جميعها في علاقة الإنسان بالمكان.

ماذا يعني الشعرُ في مواجهةِ العُدوانِ والقهرِ والفقر؟ وماذا يعني الشعرُ في عالمٍ مِلؤُهُ الجشعُ والجهلُ والمرض؟” حتَّى مع مواجهةِ تحدِّي السؤال، ما إذا كانت كِـتابةُ الشِّعرِ ممكنةٌ بعد التطهيرِ العرقي، حين يفقدُ الشعرُ جَلاَله. لقد بدأتُ كتابةَ أولى قصائدي كما لو كانت فسائلَ عُشبٍ، تنمو من بين الأنقاضِ التي خَلَّفتَها الحربُ الكورية، التي خَلَّفت ورَاءَها زُهاءَ أربعةِ ملايين فقيد.
منشورات إبداعية

لقد بات غيابُكَ في هيكلِ اللغةِ نفسِه؛ في المفردةِ التي لا أستطيعُ التلفّظَ بها دون أن تنفتحَ في داخلي جهةٌ كانت تؤدّي إليك.

استحالت هذه المسافات ضريحي، وأنت عاجزٌ، حتى، عن تسمية القبر الذي دفنتني فيه. نص: ريناد الرشيدي

ريناد الرشيدي: إلى أين يمتدّ هذا الاحتيالُ الآدميّ القاحِل حين تضيقُ به الجهاتُ كلُّها؟

ريناد الرشيدي: ما يفتكُ بي ليس احتجابك، إنّها الكيفيّة التي تحتجب بها؛ تقهقرٌ وئيد إلى الباطن، ترجِمُني بانغلاقٌ مُحكم لا يتركُ لي ثغرة أعبر منها إليك.
إيروتيك

ولا أنسى أبداً أسفل ظهركِ ..بل أعلى كفلكِ حيث ينبت السرداب السرداب الضيّق المُظلم الذي يهبط بي في رحلةٍ مُدوّخة صوب كهف الأسرار

الرائحةُ تُذكِّرُ بأعطياتٍ لم يُرسلها أحد بأسرَّةٍ في غُرف الضحى بثيابٍ مَخذولةٍ على المَشاجبِ بأشعةٍ تَنكسِرُ على العضلات بهباءٍ يَتَساقطُ على المعاصم بأنفاسٍ تُجرِّبُ مَسالكَ جَديدة إلى مُرتَفعِ الهَواء

ليليَّة التلمُّس في العتمةِ، مُمَدّديْن في السرير ذاته، نحن جمراتٌ وقَّادةٌ مستيقظيْن على اتّساعِ يَقظتنا، سهرانيْنِ لنبضِ احتراقها. مثارًا، أُغامرُ بيدي على طولِ جسدكِ: أطوفُ فأجدُ بطاحًا ومُنحدراتٍ، تظهرُ الحلمتان وتلّتانِ مستديرتانِ يفصلهما جرفٌ مفضياً إلى وادٍ بينهما. متلمّساً في الأعماقِ ألمسُ شعرًا أزغبَ ناعمًا كأنَّه الحلم أو يكاد.. كأنَّه يَقودني إلى أبوابِ الجنَّة. النَّهب يتواصل ثمَّ، صاعدًا فهابطًا، وهابطًا فصاعدًا، أجدُ شيئاً خجولًا وماكرًا. يا لحسنِ طَالعي أنِّي في النهاية قد وجدتهُ مناسباً كخاتمٍ حول اصبعي. *** كبرياء ملعونة…
هايكو

مختارات عالمية: صفارة إنذارالناس يهربون إلى الملاجئالطيور إلى السماءْـج. كات باحثًا عنقصائد مناهضة للحربأعثرُ على طفلين يلعبانـ ناعومي، كندا إنهم يسيرونَ إلى الحرببأعينِ الموتى…لا يَرَوْن، لا يَرَوْن-رون روس، تسمانيا يدٌ بتراءتحاولُ عبثًاأن تمسحَ الدموع– سيلفا ميزيريت، سلوفينيا طفلٌ لاجئيُعَلِّمُ الطيرانَ لطيرٍ صغيرسَقَطَ من عُشِّه– ندى سابادي، كرواتيا في أكياسٍ سوداءَهواتفُ نقَّالةٌتَرِنُّ بِلا انقطاعْ– ماركوس سولزبرغ ، سويسرا حزنُ طيرٍ ،…

على حبل الغسيل يؤرجح الملابس الداخلية !النسيم الماكر = = الملابس الداخلية تتمايل غنجاً !كلما مرّ بها.. النسيم = = يتغزّل بالملابس الداخلية أمام الملأ !البائع.. في السوق = = تغبط الأشجار النسيم وحده !يداعب الملابس الداخلية = = في السوق الشعبي تتشمّس الملابس الداخلية على الطاولة !تتبرّد شهوات المارة = = يحنّ حبل الغسيل للملابس الداخلية !ووشوشة العصافير *نص: …
بدايات

هذا الرحيلُ… فراغٌ في قلبي لا يملؤه شيء، ظلٌّ رماديٌ بقدرِ ما يذكرني بالفقد، يذكرني أيضًا بعظمةِ الأمِّ التي فقدت بناتها، يذكرني ببسمة ورؤى، العابرتين الهائلتين لطفًا، وأمهنَّ التي أحببتُها كأمٍ ثانية، فصار قلبي جزءًا من روحها… وروحهن. لم أعرف فتياتِك… لم أرَ وجوههن إلا في صورٍ عابرة، ولم أسمع أصواتهن إلا من كلماتٍ صامتةٍ على الشاشة. ومع ذلك… ترك الغيابُ في داخلي جرحًا يشبه حنينًا لا يزول. كلُّ دعاءٍ أرسلهن به، كلُّ صدقةٍ تحمل أسماءهن، نورٌ يصعد… يغمر أرواحهن…

أحيانًا تكونُ الغرابة في الأشياءِ التي نحبها حين نقف على عتبة ما نريد وأيدينا تمسك بالباب لكنّنا لا نفتحه. نكتبُ عن أحلامنا وكأنها وُجدت فقط لنبعد عنها، نتحدثُ كما لو كانت بعيدة، نتخيّلها، نتمنى أن نصل إليها، لكن عندما نقترب…نتراجع! ربما الفشلُ ليس ما يخيفنا، بل النجاح. ليس لأننا لا نريدُ أن ننجح، بل لأننا لا نحتمل وزن المعنى الذي سيحمله هذا النجاح في حياتنا. الحلمُ حين يتحقّق؛ يصبحُ أحيانًا أخطرَ من أن نعيشه، لأنه يكشفُ عن هشاشتنا، عن ضعفنا…

اقتربتِ ببطءٍ تام، كأنك تحاولين طبع قبلةٍ تثبت الزمن، لكنني تراجعت بلطف. أحمد العشري، إستوريل.
ديالكتيك

دَأبَتْ المجتمعات البشريَّة مُذ آدمها الأولّ في تسييد تصوُّرات القويّ -صفة القوَّة في تجريد-، ويبدو أنه لطالما اقترنت القوّة مُذْ بدائيّة تصوّر الإنسان عنها بالقوّة الجسديَّة أيْ بالرجل تحديدًا القويّ جسديًّا مقارنة بالمرأة. وقد طال أمد الزمن كثيرًا كي يُنحَّى اقتران مفهوم وتصوُّر القوّة وحصرها فيما هو جسديّ فقط إلى ما عداها، أيْ إلى مدلولات تتّسع فيها رقعة الدلالة مُتضمِّنةً سياقات أخرى. والقراءة الفكريَّة والاجتماعيَّة المُعلِّلة هذا التسييد حسب تصوّر عالم الاجتماع الفرنسيّ بيار بورديو في كتابه “الهيمنة الذكوريَّة”؛ تعزو ذلك إلى أنَّ الأسطورة المؤسِّسَة للنظام الاجتماعيّ تُؤسِّس في أصل الثقافة عَيْنها المُتفق على أنها نظام اجتماعيّ مُهَيْمَن عليه مِن…

مقاربة بين رواية ” تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة ” لشادي لويس وفيلم “ريش” لعمر الزهيري ماذا يحدث حين يتحول العنف من صراخ مدو إلى صمت خانق؟ حين تصبح الأبوة نفسها ، التي يفترض أن تكون ملاذاً ، مصدراً للخوف ، ثم تتلاشى تاركة وراءها خواءٌ يتسرب إلى كل شيء؟ . في هذه القراءة نتتبع أثر العنف وتعرية صورة الأب تحت وطأة العنف الكامن ، لتكشف عن عالم مأزوم فقد إيمانه بالسلطة والحماية. العنف ، لا في مظاهره الجلية فحسب. بل في تشظية داخل الذاكرة واللغة والصورة، محاولة أن تقارب المسافة الفاصلة بين الأب الغائب والعالم المنهار . الأب بوصفه…

استُغلّ النظام اللُّغوي في سياقات عِدَّة، ووُظِّف بطرقٍ غير مُتأنْسنة بقيم الإنسان الفضلى، منها خطابات الكراهية. فاطمة بنت ظافر الأحبابي