
نزار قباني
نزار قباني، شاعر سوري، ودبلوماسي، وناشر. من أشهر وأعظم الشعراء المعاصرين وأكثرهم تأثيراً في جيل الشباب. شغل منصب سفير سوريا في عدد من الدول.
فهرس جمالي، نخلد الشعر صوتيًا، القصيدة هي ثروتنا وإرثنا.

منذُ أن اتفقنا على أن نهجر الطريق الذي يصل بيننا وسددنا بابي حديقتينا بالقرميد وزرعنا أشجاراً لتحجب أحدنا عن الآخر وأطلقنا من عقالها جميع عوامل تعرية الزمن الصمت والفضاء والغرباء لم يكن لإهمالنا الطريق أثر يذكر حقاً ربما كانت أوراق الشجر الجافة قد تراكمت جين لم تكنسها والنجيل قد طال دون أن نقصه ولكن لا شيء غير ذلك قد تغير فالطريق لا يزال ماثلا واضحا لم تكتسحه الحشائش ولن يبدو غريباً إن مشيتِ فيه هذه الليلة فلا يزال ذلك مسموحاً.…

مئات الصفحات كي يقول خُذِ الشمعة، إنها في الزاوية هناك، مطفأة أشعِلْها بأنفاسك إنْ شئتَ أو أَبقِها مطفأة وإنْ شئت ارْمِها
اليد التي مضت على الوثيقة اجتزت مدينة خمس أصابع حاكمة أتت بنفسها الهلاك ضاعفت البسيطة الموتى, أنتصفت المملكة خمسة سلاطين أتت بالمنى على سلطان الهلاك . اليد العظيمة تسير إلى كتف ساقطة مفاصل الأصابع مدموغة بالطباشور ريشة أوزة أنهت المذبحة التي أنهت الحديث. . اليد التي على العقد أنجبت حمّى والجوع تصاعد والجراد حطَّ عظيمة هي اليد المتحكمة بالإنسان بقوة إسم مخربش… . الملوك الخمسة يحصون الموتى فلا يليينون القرح, يدهم لا تعطف على الجبين يد حاكمة بالعطف كحكم يد…

أغترب عن أفول السماء فى ذاتى وعن مصاريع السكينة التى تسلسل جذوع الألوان ففى شعرى أكتب حديقة المعانى وأدرك اغتراب كل شىء فى البداية الزمن الذى ينبطح أمامى ومؤخرته تبتسم لى والمرآة التى تجلس فى البعيد فى ساحة الأفق والخوف من المدرك الذى يسيطر على جنونى والجوهر الذى ينادى على دوائر الأنا والأبدية الملقاة على الطريق تشحذ كسرات الحبر من عيون الأطفال والوميض الإباحى الذى يحرق ظلام الفؤاد الذى يقاوم دقات الحب فيه والهزيمة الناتئة من أغنية الأحمر المندهش والأصفر…
شعر عربي معاصر

أَعدِ الماء إلى النبع ولا تُزعج الغيم ولا تُصلِّ، لا تُقلق الموتى دعْهم في ترابهم يستريحون وإنْ انهمر مطر فخفِّف من لهاثك لهاثُك يصعد غيماً إلى الفضاء ويمطر والمطر يوحل التراب ويزعج الموتى. أَعدِ الماء إلى النبع ولا تأخذ الخيل إليه ولا التخيُّل ولا الخَيَال النبع جرَّة مكسورة لا ماء فيها فاذهبْ بلا ماء ولا خيل ولا خَيَال.

أحمد الملا، ياله من يوم هائل. امض بشهوة المشتاق قبيل الموت، وافترع اللحظات بشجاعة الخائف على عياله.

وصرختُ حينَ رأيتُ نفسي في المنام لكنَ صوتي وهو يخرجُ من فمي ما كان صوتاً، كانَ أفعى.. وخشيتُ منها كيفَ أكتم صرختي؟
مجاز مجازاً تقولُ: إذا اكتظَّ رأسي بوردٍ شديدِ السوادِ سأُلقيهِ بينَ يديكَ..مجازاً أقولُ: نسيتُ طعامَ النوارسِ في البيتِ، والماءَ في الغيمةِ الأنثويَّةِ، قمحَ السماءِ نسيتُ، وعصفورتي الذهبيَّةَ، كنتُ على عجَلٍ من حنيني، أُرمِّمُ تنهيدةً بشفاهي لأنجو بنفسيَ أو بقميصي الذي قُدَّ من قُبَلٍ والملطَّخِ بالتوتِ، كنتُ على أملٍ لم يجدْ بقعةً في القصائدِ واحدةً لمواراةِ يأسي، ومن دونِ قصدٍ تركتكِ نائمةً في القطارِ، كأنكِ سيِّدةٌ لستُ أعرفها وابتعدتُ.* عينان ساحرتان عينانِ ساحرتانِ، زيتونيَّتانِ، حزينتانِ، عميقتانِ، تحدِّقانِ بكوكبٍ يهوي إلى عدَمٍ، كنرجستينِ فوقَ بحيرةٍ زرقاءَ مغمضتينِ، طافيتينِ في قلبي، مسمَّرتينِ فوقَ الماءِ والعسَلِ المملَّحِ، قلتُ: أنتِ ملأتِ جرحي بالندى والخلِّ، حينَ…
شعر مترجم
ذكرى عبرت بخيالى الحزين الليلة أرى صورة ترقص على لهب النيران الوقحة تلك صورة الحديقة؛ يلفها لون الخريف الأرجوانى المجهد ذاك الضوء الخافت الذى عشقته أيام أخرى فى الركن البعيد هناك وقفت .. وبدت لى الأوراق خُضْرا وأغصان شجرة التفاح الأخضر ربما تراها أنت قبيحة – أنا لا أدرى – حينما تنظر للشجرة بلا زينة .. وهج الذكريات وأشجارها الحزينة الملتفة , وأوراقها الجافة , وثمار التفاح التى لن تسقط ثانية فى السلة.. لكنى سأخبرك أنها هى العشق لكل من في الحديقة تلك شجرة التفاح الأخضر العجوز التى سأختبأ تحت ظلها فى الركن الدافئ هناك حيث لا نداء ولا خوف…

١- الآن وأنا هنا، بنوبة الحراسة في هذا الكوخ الهشفي ليل الخريف، عند طرف حقل الأرزأجد كم ثوبي مبتلًا بالندىحيث سقيفة الكوخ أيضًا تعيسةلا تتعدى الليف والخيش. – الإمبراطور تينجي ٢- يبدو أن الربيع قد مضىوحل الصيف بزهوه هناكفها هو جبل “كاجوياما” الشامخ في السماءيتناثر البياض على قمتهوكأن أثوابًا ناصعة البياض قد نشرت فوقه لتجف!-الإمبراطورة جيتووه ٣- وحيد هنالا سلوى لديّسوى محاولة الكلامفي هذا الليل الطويلالذي يشبه ذيل طائر الجبل! – الشاعر ” كاكي نوموطو نو هيتومارو” ٤- حين قصدت شاطئ خليج “تاجو”ونظرت بعيدًاإلى قمة جبل “فوجي” الشامخةوجدت البياض لا يزال يكسوهآه.. لا يزال الليل يسقط هناك! الشاعر “يامابيه نو…

أقاتلُ لأجلِ الحصولِ على الصوت، لأجل زراعةِ الياسمينِ في الذاكرة. لايشغلني التواضعُ، ولايميتني السقوط.

عندما يستوضحون، ألا أعرفكَ؟ قلْ لا. عندما يدعونكَ إلى الحفلة تذكّر ما تكون عليه الحفلات قبل الإجابة. أحدهم يخبرك بصوت صارخ أنه ذات مرة كتبَ قصيدة. قِطَع نقانق منقوعة بالدهن على طبق ورقي، حينئذٍ أجبْ. إذا أردفوا، لا بدّ أن نلتقي، قلْ لماذا؟ ليس أنّكَ لم تعد تحبهم بعد الآن، إنما أنتَ تحاول تذكّر شيء بالغ الأهمية كيما يُنسى. الأشجار، جرس الدير عند الغروب. أخبرهم أنك في غمار مشروع جديد لن ينتهي إنجازه أبداً. عندما يتبيّنكَ أحدهم في محل للبقالة، أومىء برأسكَ خاطفاً، واغدُ رأس ملفوفة. عندما شخصٌ ما، لم تره منذ عشرة أعوام يظهر لدن الباب، لا تشرع بإنشاده…
أدب الرسائل

أمستردام ٢٧ تموز ١٨٧٧ تيّو العزيز شكراً على رسالتك الأخيرة. سمعتُ من الأهل بأنك قد زرتَ مَوف في مرسمه. أظنهُ كان يوماً مميزاً بالنسبة لك، أرجو أن أسمع منك عن تفاصيل هذا اللقاء في أقرب فرصة. ستجد مع هذه الرسالة ثلاثة أعمال ليثوغرافية صغيرة، مساهمة مني _وأرجو أن تكون جيدة_ لمجموعتك من الأعمال الطباعية. العمل الأول للفنان بوسبوم* والأثنان الآخران للفنان فيسمبروخ*، وجدتها مطبوعة ضمن كتاب اشتريته هذا الصباح. أظن أن بوسبوم قد رسم هنا الكنيسة التي في منطقة سخيفيننغن،…

البطل في روايتي لم يتوقف عن الجري؛ يتمنى اللحاق بالجنة. يحاول أن يتخطى قلقه الدائم من الموت ليصل إلى الأزل؛ السراب يدفعه لمواصلة الجري من جديد، كذلك السراب الذي يدفعني لمواصلة الكتابة إليك. طيب.. أنا مت.. هل تفتقدني أنا ورسائلي؟هل لاحظت الفارق الذي كنت أصنعه في بريدك الوارد؟ ما الذي ترغب في إثباته لي عندما تتصامم عن رسائلي؟ تريد أن تقنعني بمشيئتك؟ ..عذراً.. ليست هذه وسيلة مناسبة لإقناعي. موتي ألهمني أسرارا سأحملها لك. أخبرني أن الحياة تحب الآيس كريم ومخفوق…

أهلاً .. كيف الأحوال؟ صغيرتي لا تنام الا بعد أن تتحسس الحسنة الناتئة في ذراعي، تجذبها وتضغط عليها بأصابعها الصغيرة، لم أكن أشعر بها من قبل، لكنها ال’ن تؤلمني أغلب الوقت، الصغيرة لم تقتنع بعد أن أصابعها الصغيرة مؤلمة ولا ترغب في استبدال حسنتي الناتئة بأذني أو أصابعي، لكنها ترغب في قطة، نعم تحلم بالقطة كل يوم. تحكي لي عنها حتى يغمرها النوم، القطة الصغيرة التي تنام صباحاً أسفل السيارة، وتقول دائماً “أوطة نامت”.. القطة تسكن أسفل السيارة وترى السيارة…
شخصية

نزار قباني، شاعر سوري، ودبلوماسي، وناشر. من أشهر وأعظم الشعراء المعاصرين وأكثرهم تأثيراً في جيل الشباب. شغل منصب سفير سوريا في عدد من الدول.
مختارات قرائية

ترجمة: حسين عجة لا شك أنّ جريمة السفاح، من بين كلّ جرائم العشق في أعمال ساد الروائية، تحتلّ مكانة مميزة. فالعقدة التراجيدية “لدورجفل” (Dorgeville) تكشف عن نفسها عبر الجملة الوحيدة التالية: «حسناً، يا “دورجفل”، لتقر أنّك تتعرّف على أختك المجرمة من خلال زوجتك السيئة الحظ هذه»! أمّا في رواية “فلورفيل” (Florville) و”كورفال” (Corval)، فيطال الموضوع ذروة تعقيده؛ كذلك نشعر ضمن أي فرح يسمح الروائي-الخالق (romancier -démiurge)، قبيل الخاتمة، بالكشف عن تعدّديّة العلاقات والجرائم المشدودة في عقدة واحدة: «لتعترف بي، يا “سنفال” (Senneval)، لتعترف في آن معاً بأختك، تلك التي أغوتك في مدينة “نانسي” (Nancy)، قاتلة ولدك، وزوجة والدك، والكائن الشنيع…
كم من الجهد بَذَلَتْ وكم من العرق ذرفت حتى تمكنت من تخزين القش!ولكن جهودها لم تذهب سدىً لأن الحصاد كان قد حقق نجاحاً أكثر مما كانت تأمل. وقد كان العمل شاقاً أحياناً لأن الأدوات كانت قد صممت لاستخدام الإنسان وليس الحيوان، وكان أسوأ ما في الأمر عدم تمكن أي حيوان من استخدام أية أداة تستدعي الانتصاب على الأرجل الخلفية، لكن الخنازير كانت على درجة من الذكاء مكنتها من حل أي مشكلة تعترض طريقها. أما الأحصنة فقد كانت تعرف كل شبر في الحقل، وقد كانت تتقن بالفعل الحصاد والتذرية أكثر من((جونز)) وعماله وكان من الطبيعي أن تتولى الخنازير دور الريادة نظراً…

قال: «اسبر نواياه». إنَّني أسبرها: فأنا الآن أُحدِّقُ في نَفسي بعينِ البحر. اختفى جسدي الفيزيائي وصار البحرُ لي جَسداً، وأسري فيه روحاً في مدى. لستُ سمكة في البحر الآن، أنا البحر، «بري»!
منشورات إبداعية
من خرائط الجسد وأشجاره، من مجاز القلب، من رمل يقلّب رمله في صحارى الروح، من ملح يفرُّ من الأدمع المتجمدة، من شبابيك تطل على ذاكرة الإثم، من هناك، أطلَّت علينا قصائد نمر سعدي في كتاب وسمهُ ب ” استعارات جسديَّة وأهداهُ إلى “الوحيدات”، فهنَّ العزلة مسجونةً في الأنوثة وهنَّ المنتظرات لقصائد يكتبها الجسد المشتهى، وهن الباسطات أياديهن للأقدار تخطُّ على كفوفهنَّ الآتي، وهن الغائبات عن طين الخزاف يشكلهن كما يريد، وهن الحاضرات في استعارات اللغة ووهم الشاعر. نصوص تسكب الملح…

أي من الأكاذيب المدهشة سوف تنقلب إلى حقائق؟ آه ، أنت توجه لي أسئلة أتمنى لو حتى لا أسألها لنفسي ، النارتحترق في الموقد. و الأكواب على الحافة. رجل يكد بالعمل . يخطو إلى الأمام . هنالك أشياء وفيرة لتتعلمها ، و أساتذة كثيرون. كلب ينبح من فوق السقف. هلهو ذئب ؟ أحدهم يرغب بذلك. باختصار لدينا هذه الموضوعات ، في الشتاء و فيالصيف كانت هناك. و لكن الفصول الأخرى تتداخل و تنتهي بابتداع موضوعاتسواها. قلت ” أعشاش من الشمع…

أيبدأ ؟ يا له من خبر. أما تزال الشيخوخة في انتظاره ؟ يا لها من بارقة، حب ـ ذاكرة ذاته ـ ينحني طوعا على ذاته ناهشا منها آه. لعجوز سيمتص عنقه ؟ آه.. الطاعون زار بلادي هاجم أعضاءها غريب كالريح * ترجمة: يعقوب المحرقي من كتاب ” رقة لا تَصدق ” مختارات شعرية.
سرقت التفاحةَ من يد آدم أريزونا ثمة على وجه الصحراء بحارٌ عالية يرفُّ وجهك فوقها. أريزونا، أنت الصباحُ المُرّ في حياتي، بل أكثر برودة كما الليل. قعدتُ ساكنةً لـ 1863 يوماً في حضنك الرمليّ جميلة أنت، يا ماما أريزونا. هي وهلةٌ لن تطول وأغوص في وركِكِ وبين فخذيك، يا هِسيخيا، يا إلهة الصمت الحجرية، وسوف نكون واحداً – صمتاً أحمرَ. ■ ■ ■ تفاحة آدم سرقت التفاحةَ من يد آدمَ وفررت وأنت تتفادى ضبابةً من الأذرع. شَعرك مسعورٌ، يفرّ منّيَ…
إيروتيك

١ أبارك للموتَ الفاضلالذي اغتصبوولجقلبَكعملٌ لم يقدر قلبي على إنجازه ٢ زهرتي التوليبفي صدري حلمتينابزةتنتظر المطريسقى رحمةمن فمكيسقي كل هذا العذاب ٣ يوقد فتيلهويصمتأشتعل كجمرةمن يشتري ناريلأحرقه. ٤ تنضجُ على يدكانوثتي؛رجولتك توبّخ اشتعاليفنحترق. تتلاشى تحت أقدامكأنوثتي؛تجتاح فحولتههضابي. هدنة المساء ٥ ثم يعود الذئب يعويإلى سريريراجيًاكي يرضع من حليبإدمانه. ٦ النساء الحزيناتعاهرات الرجال الذئابأولئكاللواتي ولج أجسادهن التعبوهربن منه إلى مخدعليختبئن من شتاء طويلغزسن فوق عريهنوصلن بعد طريقالخوفإلى قبضةالنشوة. ٧ تطلب أن يطفئ النورلا تريدأن ترى الخوففي وجه الثعلبالذي يمتطي صهوة السريرفي…

تحت جميع الكلمات جسدان يتحدان.. وينفصلان ما لا يحكى ينمو.. يكبر جسدكِ يَنفيني يَحتويني أستلقي فيكِ وتنامي فيّ.

عندما يجلس حبيبي على مقعدٍ عام يده اليُسرى خلف عنقه،رأسي معششٌ في صدره،على عكس عصفورٍ؛بكلتا يديه، يضغط على رأسيكما لو أنّه يرغبُ بكسرهِ أو لحمِه بجسدهالأسمر، لونُ وجهِ اللهوالملائكةِ والأشجارورغوةِ القهوةِالعربيّة. جُلُّ ما أرغبهُ الآن: شعرُ صدرهِ الأسود المنقّعبالعرق على لساني، عضةمن حلمتهِ، لحيتيتحاككُ جلده المبلّل الجافومنيّه في فمي. ولكن الشّمس ساطعةوحديقة “ستانلي” مكتظّةوأخته تجلسقربنا، على عكس تمثالٍ،غير آبهة بالمحيط الوديع. *** عندما تركتني، حبيبي شعرتُ كما لو أنَّني كنت أجلسُعاري الصدر فوق جذع أحد الأشجارفي “أربيوتس كوڤ”،تُملِّس الرمال الرمادية…
هايكو

مختارات عالمية: صفارة إنذارالناس يهربون إلى الملاجئالطيور إلى السماءْـج. كات باحثًا عنقصائد مناهضة للحربأعثرُ على طفلين يلعبانـ ناعومي، كندا إنهم يسيرونَ إلى الحرببأعينِ الموتى…لا يَرَوْن، لا يَرَوْن-رون روس، تسمانيا يدٌ بتراءتحاولُ عبثًاأن تمسحَ الدموع– سيلفا ميزيريت، سلوفينيا طفلٌ لاجئيُعَلِّمُ الطيرانَ لطيرٍ صغيرسَقَطَ من عُشِّه– ندى سابادي، كرواتيا في أكياسٍ سوداءَهواتفُ نقَّالةٌتَرِنُّ بِلا انقطاعْ– ماركوس سولزبرغ ، سويسرا حزنُ طيرٍ ،…

أحياناً أحيانًا تتساقط الكلمات من النافذةأو تمطر في الكتبوبعدئذ لا شيء يحدث لأيام طويلةودائماً عند اليقظة هذا السؤال:ماذا تشبه رائحة النوم؟ *** النهار الذي نسيت فيه أن أستيقظ تسعكت في شوارع دون أسماءألقيت التحية على الغرباء، فقط لأشاهدالصبيان المختبئين ذوي الأسماءالتي تسقطها الأمهات من الشرفاتحاولتُ حمل الحراس على الضحكوفي المساء أحصيت الشعر المتروكعلى أرضية صالون حلاقة *** سوق الخردوات هل…
بدايات

أعتقدُ أنَّ الحرية هي السبب. تَقفين على الحافةِ ثم تُدركين مَدى هول حُريّتك، إذ بإمكانكِ إنهاء كلّ شيء بإشارةٍ بسيطةٍ من قدميكِ، أو التراجع للوراءِ على مَهلٍ. إما إنهاءً لكلِّ شيء، أو الاحتفاظ برصيد سنينٍ إضافيَّة

أنا ابنة الأشياء غير المقصودة برغم أنّني لا أثق بالمصادفات بالطريقة نفسها التي لا أثق فيها بالمعروف.. لا شيء أكثر يا ربّي يسمّونه كفرًا هذا الذي أعاتبكَ به..

بقيتُ أُمارس الحياة لأتقبلني بهذا الخواء أو أنني أنتظر شيئاً لا أعرفه، بقيتُ أفكر بكيفية التصبُّر؟ وكيف أنّي شكلتُ الصبر بصمتّ كثيف وعميق، وهل الصبر يأتي بمقياسٍ محدد أو أنه يأتي فائضاً وكريماً في الهزائم.
ديالكتيك

استُغلّ النظام اللُّغوي في سياقات عِدَّة، ووُظِّف بطرقٍ غير مُتأنْسنة بقيم الإنسان الفضلى، منها خطابات الكراهية. فاطمة بنت ظافر الأحبابي

قد يعتقد البعض أن الخطوط التي تميز الحمار الوحشي هي خطوط حبته بها الطبيعة بغرض التمويه والإخفاء عن أعين الحيوانات المفترسة، لكن هذا التصور غير صحيح، فالأبيض والأسود هما لونان مميِّزان جدًا، ويمكنك أن تلمحهما على بعد عشرات الأميال. أي أنهما قد يكونا ملفتين للنظر أكثر من كونهما وسيلة للتمويه. فما السر وراء هذا التأثير البيئي؟ وكيف يساعد الحيوانات على مواجهة الحياة والحفاظ على النوع؟ عندما قام البيولوجيون بعمل دراسات عن الحمار الوحشي، كانوا ينتقون أحدها لملاحظته وتتبعه وتدوين سلوكه، لكن شدة التشابه بينها كانت تثير الالتباس والخلط وتعجزهم عن تبين الحيوان موضع الملاحظة من غيره مما دعاهم إلى محاولة…

في كل أسبوع يختار الناقد السينمائي الأميركي ريتشارد برودي فيلماً كلاسيكياً ، وفيلماً عصرياً ، وفيلما ً مستقلاً ، وفيلماً أجنبياً ، وفيلمًا وثائقيًا لعرضهم جميعاً على موقع مجلة نيويوركر الإلكتروني على الإنترنت ، اختار مؤخراً خمسة أفلام وقع اختيارنا على فيلمين منهم لأنهما يمثلان تجربتان مختلفتان فريدتان، أحدهما عرض عام 1931 هو La Chienne ” العاهرة ” يتذكره الأجداد بكل ما يحمله من صنعة سينمائية مبكرة حاز على الاعجاب وتم ترميم نسخته حديثا في 14 يونيو / حزيران 2016. أما الثاني فهو ” ديزي كينيون ” 1947 لازال باقياً في ذاكرة الأحياء ،هذان الفيلمان اللذان اعتبرتهما الكثير من المؤسسات…