سارة عابدين
شاعرة مصرية
صدر لها:
على حافتين معاً ـ دار الدار ـ 2013
أبتلع الوقت ـ دار روافد ـ 2016
وبيننا حديقة ، مع مروة أبو ضيف ـ روافد ـ 2017
فهرس جمالي، نخلد الشعر صوتيًا، القصيدة هي ثروتنا وإرثنا.

عندما ينمو يأسُ العالَم في داخليوأستيقظ على أدْنَى صوتٍ في اللَّيلِيعتريني الخوفُ،ما الذي ستكونُ عليه حياتي وحياة أطفالي،أذهبُ حينَها و أستلقي بجانب البطِّحيثُ يستريح بجماله على الماءِ،و بجانبه مالكٌ الحزينُ يصطادُ.أحصلُ على سلامٍ منَ البراريحيثُ لا تُفرضُ الضرائبُولا يعتريهم الحُزنُ.أذهبُ حيثُ المياه الهادئة،وأشعرُ و نجوم النهار لاتزال مُطْفأةٌفوقي، أنَّنا علَى موعدٍ مع النُّور.لبعضِ الوقتأستريحُ في سعة الكوْن، أنا حرٌّ. ترجمة: د. شريف بقنة

مَا يُقالُ عِندَ دُخولِ التّاريخ أَعُوْذُ مِن أَعْيُنٍ تُطِلُّ مِنْ شُقُوقِ الطِّينْ مِنْ مِيَاهٍ تَـجْرِفُ الأَجْسَادَ كَالأَخْشَابْ مِنْ رِيحٍ تُبَعْثِرُ أَكْوَامَ الـمَوْتَى مِنْ جُوعٍ يَزْرَعُ مُوسِيْقَا القَرْقَرَةِ فِـي البُطُونْ مِنْ بَوَّابَاتِ القِلَاعِ العَالِيَةْ حِيْنَ تَـهْرُشُهَا ذِئَابُ الصَّدِيقِ العَدُو. أَعُوذُ مِنْ قُصُورٍ أَضْجَعَهَا لـَهَبُ الـمَنْجَنِيقْ مِنْ شُكُوكِ الـمُلُوكِ فِـي الـمُلُوكْ مِنْ جَوَارٍ تَعَاقَبْنَ عَلَى مـَخَادِعِ الأُمَرَاءْ مِنْ رُسُلٍ بِلَا رُؤُوسْ وآخَرُونَ بِلَا أَيْدٍ وَسُوقْ. أَعُوذُ مِنْ قَوَافِلَ غَابَتْ فِـي أَمْعَاءِ الرِّمَالْ مِن جُيُوشٍ افْتَرَسَتْهَا صُخُورُ الـجِبَالْ مِنْ عُشَّاقٍ قَضَوا عَلَى سُرُرِ…

مئات الصفحات كي يقول خُذِ الشمعة، إنها في الزاوية هناك، مطفأة أشعِلْها بأنفاسك إنْ شئتَ أو أَبقِها مطفأة وإنْ شئت ارْمِها
أنا طاحونة ماء ، كلما غَرِقَت أنفاسك بالشوق عاد لك حنين الركــض إلى الحب ، تحملين دلو وإزميل ، قدماك تلبس جوارب من طين ، وحول عينيك سياج من حصى البُعــد ، دلو من خشب إنتظـــارك ، وإزميل تنحتين به أهاتك المتعبة ، أنا طاحونــــة ماء قربك .. إحترت في جمعك ، ولم أعلم أن رذاذ عينيك لم يسقط بعد ، كيف صار نافقاً بلا ركض ، ولِمَ صارت قدميك تركض نحو إطفاء قدرتي على طحن السياج حول عينيك ،…
شعر عربي معاصر

في صدري هذا، أحتفظ من أجلك بقلب غير قابل للكسر. عماد عبد اللطيف سالم

في عيون مؤجلة كنتُ أبحث عن أشباهي الأربعين لم أجد سوى مرآتي، لأكسرها.

إن حصلت فنائي فيك هل تقيني وجودي في؟ إن وحدتك في شيء هل تتوحد في غيره؟ ماذا أفعل دلني؟تيهي أكبر من معرفتي… * عيني الثالثة دودة مقدسة تتمشى على جسد النهايات. * تهت كثيرا عن فضائي الذي أعانق فيه كل شيء وهو الصمت العميق قبل اللغة وبعدها. * كل فعل عدا الصمت إن عُد من الأفعال،تنتفع به الأنا. * لا حد جمالي لدي للتذوق،أي شيء يمكن استخراج منه عالم مجنون. * الانوجاد يفرض معه غيره.كدلالة وكوجود مغاير للذي تم انوجاده. * يمكن أن أتحرر من كل حجبي لكن عريي أكثر غموضا يمكن أن أكتب كلي لكن صمتي أغنى من الكلام.…

على مهلٍ أسير مبتعدًا عن قلبي وظلي أشد الريح من كتفٍ كي تستدير وأطير نحو سماءٍ من الغمام ليس يجدي كلامي ونحاس القلب يأخذ اللون الأحمر شكل الزعتر وكأنني عصفورٌ بريشٍ ناعمٍ قد تعثر فسقط في العجز المذل على مهلي أخدش فكرةً في صحن الرأس دون قصدٍ وأنكش الماء بمعولي كي يفضي إلى جهةٍ أكثر يسرًا وأكثر هشاشةً من بابٍ صفقته الريح فنادى على الغياب والورد وشاخ على طرف سهل على مهلي لأنها أمي وزعت قلبي على الحقول المشاع والجهات وفتقت ذاتي عن ذاتي لأنها أمي طحنت عظامي قمحًا سائغاً لطيورٍ غريبةٍ وقشرت البلاد من مماتي هل من سماءٍ أصفى…
شعر مترجم
عندما وصلتُ ثلاث أعين استقبلتني وأودعتني محاجرها ثلاث أعين قاسية مجنونة لثلاث نساء مختلات. عندما وصلتُ فقدت رشدي وفهمت أن هذه البحيرة الزرقاء ما هي سوى مستنقعٍ موحلٍ من النفايات المهروسة سوف أغرق فيه. * الترجمة: جمانة حدّاد اللوحة: ديلاور عُمر

في المطاعم كانت لعبتنا المفضلة لمس الأشياء على الطاولة وإدراجها بشكل عفوي في حديثنا. إصبعك على مطحنة الفلفل، فأقول “أنت تصحنّي” عندها تشهر سكينك معلنًا “هذه ملاحظة حادة” فأحمل زجاجة الماء محذرة “لا تمتلئ للحافة وتغتر بحالك” وبينما توّقع على الفاتورة، تهز رأسك بجدية وتعتذر قائلًا “أنت محقة، آسف جدًا”. نتحرك حركة دؤوبة عيوننا تتنقل بين المنشفة وملعقة الحساء وكأنما سطح الطاولة رقعة شطرنج نضحك من أسرارنا التي نخفيها عن العاملين. الأجمل، بالطبع، يحدث عندما يظهر عنصر جديد على المائدة شيء مفاجئ، أو مختلف نضمه للعبة الكلمات شيء يجعلنا نحدق صامتين مصارعين عقولنا في سبيل التورية الأمهر. كنتَ أسرع مني…

اللحظة اللحظة التي – وبعد سنوات عديدة من العمل الجاد، والإبحار الطويل – تقف فيها، بمنتصف غرفتك: بيت، نصفُ فدّان، ميل مربّع، جزيرة، بلد وأنت تدركُ أخيرًا كيف نِلتَ هذا، وتقول : كلّه ملكي، هي ذاتها اللحظة التي ترتخي فيها من حولك أذرعة الأشجار الناعمة، تستعيدُ الطيورُ لغتها تتصدّع المنحدرات وتنهار وكموجة؛ يتراجع عنك الهواء حتى لا تعود قادرًا على التنفّس. ” كلّا ” يُهمهمون؛ ” لا شيء ملكُك ” زائرًا كنت، في كل مرة متسلقًا الهضبة، غارسًا العلم، مُناديا. لم ننتمِ لك قط، ولم تجدنا البتة فلطالما كان الأمر أبدًا على النقيض. ___________________ قصيدة: ” طفل حزين ”/ …..…

اليوم، مرة أخرى في سكون الليل جدران، وأسوار حديدية كما النباتات المتشابكة لذا يمكنني ائتمانها على حبي. اليوم، مرة أخرى شياطين المدينة تتهامس مثل كوكبة من الأسماك هاربةُ من الظلام، المتكدس في أطرافي. اليوم، مرة أخرى النوافذ تعيد اكتشاف ذواتها منتشية بعبق العطور المتناثرة والأشجار، وسط البساتين الفقيرة ملقية لحاءها. والأرض، آلاف الخلجان يستنشقون أضواء القمر المشوش. اليوم، اقترب مني أنصت، إلى إيقاعات حبي الحزينة كوقع أنغام الطبول الإفريقية. أشعر أعرف أي لحظة هي الأنسب للصلاة. النجمات الآن هن العاشقات. من مكنون الليل من النسائم الأعمق، أتيت. من مكنون الليل بضفائري الكثيرة وبطريقة جنونية تعثرت في راحة يديك، ومن ثم…
أدب الرسائل

الألم ينتظرني على أطراف الذاكرة، فوق خط العانة مباشرة. عقار الديكساميتزون يكمل رئة صغيرتي التي تسبح في رحمي، كيف ستنبت لها رئة صغيرة قبل موعد التفتح، وأنا لا أجيد حساب أشهر الحمل وفي كل مرة اخطئ في العد، الطبيب لم يهتم بخوفي، وأخبرني أنه مسافر لحدث ما، هلا أخبرتني أنت، كيف ستعمل الرئة الصغيرة وتتنفس في حال انفجرت أنا كقنبلة ملقاة أسفل كرسي في الباص؟. في الباص كانت الحقيبة تثقل كتفي فتركتها على الكرسي المجاور، الديناصورة الأم كانت تنظر لحقيبتي…

عزيزي صاحب الظل الطويل: سَمعتُ مقولةً: “من أي مادة متلاشية صُنعت عواطفنا”؟ جملةٌ كهذه وشبيهاتها التي تحكي عن عواطف متبخرة؛ كانت تزرع في قلبي الخوف باعتباري شخص مُعمِّر في علاقاته، وكنت أعتبرُ أن اللاثبات من الخيانة، لكن الآن بعد أن مرت مياهٌ كثيرةٌ تحت الجسر، عرفت أننا نتحصَّن في هذه الحياة حول كلمة واحدة فقط “التغيير”. بل إنَّ التغيير هو الثبات الوحيد في الحياة. وهي كلمة مُخيفة لمن لم يعش كثيرًا، أعني يعش عميقا، يفهم المعنى وإرادته فينا. كانت جملة…

إلى خزامي.. تباركتَ في عرشكَ الذي تُناديه روحي. يابوصلة الضياع. سيِّر شرودنا الأزلي كما تبتغي. مُدَّ اكتظاظَ الذواتِ الفارغةِ بصلواتك المقدسة. تُزعجني العادية المحفوفةُ بجدرانِ المحيط الخارجي. كنتَ القانون الشاذ الهارب من دستورٍ محكمٍ ليغرسَ شذوذه في أرضٍ مكللةٍ باليأسِ واليباس، فما عدتُ أعهدها من اخضرارٍ.. أكتبُ رسالتي هذه في ليلةٍ متعجرفةِ الطباع، باردةٍ، رطبةٍ، راكدةٍ، وأنا مدهوشةٌ من حقيقةِ وجودك في عالمٍ موصومٍ من رأسه حتى أخمص قدميه بعارِ الزيفِ، وكونك الصواب المنشود في أوجه كل حيرة. معرفتكَ محمومةٌ…
شخصية
شاعرة مصرية
صدر لها:
على حافتين معاً ـ دار الدار ـ 2013
أبتلع الوقت ـ دار روافد ـ 2016
وبيننا حديقة ، مع مروة أبو ضيف ـ روافد ـ 2017
مختارات قرائية

ماذا يعني الشعرُ في مواجهةِ العُدوانِ والقهرِ والفقر؟ وماذا يعني الشعرُ في عالمٍ مِلؤُهُ الجشعُ والجهلُ والمرض؟” حتَّى مع مواجهةِ تحدِّي السؤال، ما إذا كانت كِـتابةُ الشِّعرِ ممكنةٌ بعد التطهيرِ العرقي، حين يفقدُ الشعرُ جَلاَله. لقد بدأتُ كتابةَ أولى قصائدي كما لو كانت فسائلَ عُشبٍ، تنمو من بين الأنقاضِ التي خَلَّفتَها الحربُ الكورية، التي خَلَّفت ورَاءَها زُهاءَ أربعةِ ملايين فقيد.
24/1/1967 غادة…يا حياتي! كيف تقولين لي: ((لاألومكَ، لك الحق…في الدفاع عن توقيتك لرحلة صيد انتهت؟)) كيف تفكرين لحظةً واحدة بأن هذا التعيس الذي ينتظرك كما ينتظر وطناً ضائعاً يفعل ذلك؟كيف تعتقدين أن ذلك الرجل الذي سلخت الشوارع قدميه، كالمجنون الطريد، ينسى أو يوقِّت أو يدافع عن نفسه أو يهاجم؟ولكنني أغفر لك، مثلما فعلت وسأفعل وسأظلّ أفعل. أغفر لك لأنك عندي أكثر من أنا وأكثر من أي شيء آخر، لأنني ببساطة ((أريدك و أحبك ولا أستطيع تعويضك ((*

مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ – الدّهريون العرب بعدَ أن أضنتهُ التّجربة الوجوديّة وصار العبثُ بالنسبة إليه مذهبًا راسخًا، ارتأى المالينخولي السّعيد أن يضطلعَ بتدوين تأمّلات تكون بمثابة تأصيلٍ لكيانه. و قد تخيّر الكتابة على نحوٍ شذري/مقطعي بما يتلاءم مع مزاعمه و مصادراته، دون أن يتورّط في التشقيق المنطقي أو البناء النّسقي، فخارطته الوجوديّة تتشظّى و تتشقّق في انتظار السّقوط الأخير، و كذا نصّهُ. ورد في لسان العرب أنّه يقال لكل من عَمِلَ عملاً لا يُجْدي عليه نَفْعاً: إِنما أَنتَ لاعِبٌ. يكُونُ الإله بناءً على هذا المعنى اللّغوي لجذر ( ل.ع.ب) أوّل كائنٍ لاعبٍ، باعتباره…
منشورات إبداعية

من هنا ؟ – أنا العمر الذي رحل الشيخوخة الآتية تتثاءب على لون شعرك المبيض كنت ترغب أن تكون شاهدا على قبر قتيل مجهول … الحجر الأسود ينام تحت الأرض وجندي يقف أمام مراياك وآخر يحوم فوقه الغراب وثالث تهتز الشمس على رأسه ورابع ينتصب حاملا راية العالم العالم الذي لم يأبه بمن رحل كأنهم قطيع زائد عن جينات البشرية حين يجيء موعد الثلج ترقص اقدامهم وهم قرفصاء إلا أنه في وقت ما .. كان هنالك مكان ما في كون…

يوم سعيد لمن يساوي النهار ويثق، ببساطة، بالخارج الازرق الذي يراه. زرقة السماء تحزنه الذي لا يستطيع في روحه ايضا ان يكون زرقة السماء لكي يعيش آه، لو ان الخضرة التي بها تكون الجبال هادئة تستقر في القلب وفي ألغازه ولكني الآن ارى ان ذاك الذي يساوي النهار جاهل وتعوزه الرغبة في الفرح آه، يا للسخرية لأنه يشعر بالارض والسماء فقط كالمعجزة ذاك الذي يشعر بأنه روح فقط ليملكها. (1921) * ترجمة: نزار آغري
عندما أغادر روما، من سيذكرني؟ اسألوا القط ، اسألوا الكلب والحذاء المثقوب. اسألوا مصباح الطريق التائه، الحصان الميت والشرفة الجريح. اسألوا الريح العابرة، البوابة القاتمة التي بلا بيت. اسألوا الماء الجاري الذي يكتب اسمي تحت الجسر. عندما أغادر روما، اسألوا عني هؤلاء. * ترجمة : صالح علماني وعاصم الباشا من كتاب ( رفائيل البرتي، مختارات شعرية ) من ترجمة صالح علماني وعاصم الباشا، دار الفارابي، بيروت ـ 1981
نأتي من هاوية مظلمة وننتهي الى مثيلتها .. أما المسافة المضيئة بين الهاويتين فنسميها الحياة . لحظة ان نولد تبدأ رحلة العودة . الانطلاق والعودة في آن . كل لحظة نموت .. لهذا جاهر كثيرون إن هدف هذه الحياة هو الموت . ما أن نولد حتى تبدأ محاولاتنا في ان نخلق ونبتكر ، ان نجعل للمادة حياة .. كل لحظة نولد .. لهذا جاهر كثيرون إن هدف الحياة الدنيا هو الخلود . في الأجسام الحية الفانية يتصارع هذان التياران : …
إيروتيك

“إذ تنام الراقصة / المغنية على الأرض (وهي نصف أو ربع عارية ثم تحرك ما يمكن تحريكه في جسدها بصورة غير موضوعية أو محايدة) لأسباب لا تغيب عن بال أي مشاهد. هذا الرقص أكثر وقعًا وتأثيرًا، وهو يدهشنا تمامًا، مما يجعلنا نستسلم لإغواء الصورة، ونرفع الرايات البيضاء والخضراء والحمراء وكل الألوان الأخرى، إذ كيف يمكن للمشاهد أن يتفكر أمام هذه الصور الملونة بالألوان الطبيعية وغير الطبيعية لهذه الحسناء المتحركة الأفقية”.. من كتاب: الفيديو كليب والجسد والعولمة – عبد الوهاب المسيري…

هنالك دائماً مُتسعٌ من الشعرِ يكفي لأن أهمس لكِ بالمنجَزِ الوحيد بيننا جسدكِ مثلاً.

استيقظت اليوم شبقا جداأريد تقبيلكِ وذوق اللمى الفاكهي المُدَخنوبتر تصوراتي عن العالم.أن تراني عينكِ الثالثة بين فخذيكِأن تحاججيني بالقبلات أيهما أهم في الحب الجنس أم الجنون؟لقد ولدت وفي شبق طغياني مجنونأنجذب نحو الهُوات الأنثوية المسجونةوأهيم في حويها الفيزيائي والروحي.لم يكن كل ما في داخلي ثائرابقيت أشياء ستشتعل بتدليكي مناطقكِ المنزويةالريشتان المضمومتان على عالم حيوي كاملهذا العالم الجسر البعيد للمطلق.سأعصر نهديكِ ليطرحوا البعيد اليوتوبيوأدلكهما بحواسي الافلةوأمص جدب الحلمات المجسدة جدب العصور جميعها.أول جنس معكِ كان مختلفاالجسد الأبيض الشمعيوالضحكة العالية المتخيلة في…
هايكو

ظَلَامُ الحَدِيقَةِ لأَصْوَاتُ الخَافِتَةُ تُزْهِرُ بِالقُبَلِ

أعرف السينما مرآة الكوريدور وسيّدات الطابَق الأول. **** أنا حرٌّ كملابسٍ داخليّة في الصيف. **** العشرون، كالآحاد هي آخر حُلُمٍ وأوّل النهاية. **** طعم الخطيئة حلو كأول مرة استرقتُ النظَر على قبلةٍ في التلفاز. **** لا أفهم بوكوفسكي ولكنّي أقول: هو كلبٌ من الجحيم **** لديّ خاصرةٌ فيها مدينة وسكاكر بيضاء من كولومبيا **** نبعد الأطفال عن النار كي لا…

حَذارِ أَيُّها الغَريب زَهرةُ بَرسيمٍ أُخرى تَعلَقُ في صَندَلِك *** تحتَ شجرةِ الخَرُّوب لا شيء يُذْكَـر و بِكْلَةُ شَعر *** قَيقَبٌ قُرمُزي مَقْصُوصاً يَتدلَّى خَيطُ طائرةٍ وَرَقيَّة *** حَفيفُ شَجَرٍ يَخْفُت على الجِسر القَديم موسيقى الجاز *** لَقطَةً لَقطة أُصدِرُ أَلبوماً لوَجهِكَ مَع كُلِّ رَفَّة جَفن *** قوسُ قزح وعَيناهُ الخضراوان ماذا كنتُ سأقول! ؟ *** حَفيفٌ ناعِم وَقْعُ بَتَلةٍ…
بدايات

اقتربتِ ببطءٍ تام، كأنك تحاولين طبع قبلةٍ تثبت الزمن، لكنني تراجعت بلطف. أحمد العشري، إستوريل.

يوم أحببتُكَ جَرَحني العالم وتفسّختْ وشائجُ الكون كاشفةً بوحشيةٍ بالغة عن وجه رقَّتهِ الجَارح “سمائي رمادية” ورمادية شرفة الأيام وكنتَ أنت كما بدوتَ في التماعة عينيكَ ورعشة ظلّكَ في الليلة الأولى. كنتَ تُضيء وكنتُ أنطفئ فيما كان الغياب يلوّحُ وينهش في نزق اللحظةِ ممتطياً ارتجافة العشبِ في غناءِ الريح أبعدَ من نجمةٍ وأقرب من موجةٍ هادرة، وكان الدمُ، ينزُّ قلِقاً من حُلمٍ شاردٍ مهدراً، في أبدية لا تنقضي لم يعرف، إلى أي شريانٍ، أو إلى أي جرحٍ، سيفضي فلا الليلُ…

يحيّرني صمتُ السؤالالهاطل ملحاً من كفيكِبغير اتجاه القلبكما انثيال مطرٍ على حجرِمن عويل الصبرليس له مكانيحيّرني صوت هذا الصمتالجاثم في شكل ضوئكِ أكأنَّما مات الكلام؟!أوّاه يا امرأةً بلون اليمّتحت أنامل قمرٍ يَخجلفي شهر القياممن قصَّ سماء ضفيرتكِفي ليلة العشق المقدَّسِمن؟من أسكتَ الأجراس في ليلةِ الميلادمن؟وحوّر طعم النبيذ الأثيرفصار بطعم الترابِ .. الحدادِ .. الغياب يا امرأة من نكهة مخمل صدر القصيدةألف سؤالٍ في البكاء هنايتوسَّل وجه الجوابيشقّ صدر الذاكرةفتنكسر السلالم في محيا الشوقيجهضها المحالتنكسر السلالم في محيا اللحنيجهضها المحال *نص:…
ديالكتيك

للدين “أى دين” محورين يعمل عليهما، محور لاهوتي فلسفي عقائدي، يرتبط بالإلهيات وبالغيبيات وما وراء الطبيعة المتعلقة بالإله وطبيعته وقدراته وأسماءه وصفاته، والكائنات الغيبية مثل الجن والملائكة وجودها من عدمه، وإذا وجدت فيبحث في طبيعتها ووظيفتها وعلاقتها بالإله والإنسان. كذلك يتناول هذا المحور طبيعة الثواب مقابل العمل الصالح والعقاب مقابل الخطيئة أو الذنب، ويتناول أيضا النبوة وما يتعلق بها من إمكانية حدوثها ومدى ضرورتها وما يتعلق بالأنبياء مثل هل هم معصومون أم لا، فهو باختصار يتناول كل ما يعتمد على الايمان القلبي وليس البحث العلمي فهو يرتبط أكثر بالمنطق الفلسفي منه بالمنهج العلمي. أى هو محور يرتبط بالسماء أكثر من…

السعيد عبد الغني يكتب: يخاف الجاهل من التفكير فى معتقداته الوراثية ومن ما هو مختلف عنه، سواء كان مختلفا تماما أم قريبا من معتقداته ومن الأيدلوجيات التى توقر النفس المتمردة ومن الأسئلة الطبيعية الكامنة فى كل إنسان. وهذا الخوف سببه طبيعي جدا لأن القلق الوجودى والميتافيزيقى يفرد قلقا على الإنسان فى كل جوانبه الإنسانية وفى دينه وفى ثقافته ووعيه، فلا توجد لديهم القدرة على الحياة فى قلق، والغريب أن القلق يشكل الهوية بشكل كبير وينتج المعرفة بشتى ألوانها، فالجميع يفضل التخصص فى أى درب علمى كالهندسة وغيرها والإبتعاد عن الفلسفة ويتهمونها أنها تفسد العقل وتذهب الدين، لا كبح للذات فى…

أتمنى أن تكونَ هذه التأملات مرشداً للأطفالِ لكي يجرؤا على الدفاعِ عن أنفسهم أمامَ الكبار فيما يخصُّ تعلمَ الآداب والفنون. إنهم لا يملكونَ قاعدةً علميةً وإنما شعورية ـ عاطفية إن جاز هذا ـ ويعتمدونَ على مقدمةٍ غير مقبولة: إن وضعَ طفلٍ أمام مجموعةٍ من الألعاب سينتهي به الأمرُ إلى البقاءِ مع واحدةٍ منها فقط، التي تُعجِبُه أكثر. أعتقدُ أن هذا التفضيل ليسَ مصادفةً وإنما يكشفُ عن ميلٍ واستعدادٍ قد يَمُرَّانِ على أبويه المشغولين ومعلميه المرهقين. أعتقدُ أن الميلَ والاستعداد يوجَدَانِ معه منذ الميلاد، ومن المهم التعرفُ عليهما في الوقت المناسبِ، والانتباه لهما لمساعدته في اختيارِ مهنته. والأكثرُ من هذا أنني…