طلال فيصل
طلال فيصل روائي وطبيب نفسي مصري. عُرف بكتابة روايات تستلهم سير شخصيات فنية وثقافية مصرية، ومن أعماله رواية «سرور» عن الشاعر نجيب سرور، ورواية «بليغ» عن الموسيقار بليغ حمدي.
فهرس جمالي، نخلد الشعر صوتيًا، القصيدة هي ثروتنا وإرثنا.

هذه رسالتي إلى العالم الذي لم يكتب لي البتة. هذه الأنباء البسيطة صرحت بها الطبيعة مع جلال متواضع. اميلي ديكنسون. ترجمة فاروق هاشم

لدى بلوغها شمال شرق البلاد تكتسح الريح التجارية أشجار جوز الهند وحقول قصب السكر؛ متغلغلة عبر الفصول الخضراء، شاحذة نفسها على سكاكين، على خناجر. بطيرانها فوق أراضي ألماتا الخصبة، تستبد بيديها، التي كانت فيما مضى مستديرة وأنثوية، شهية وأسنان السكاكين، فتسافر بها فوق مناطق أخرى. . شجرة جوز الهند وساق القصبة يعلمان تلك الريح، ليس بحجر الجلخ ولكن من سكين الى سكين، كيف تطير فوق أراضي سيرتاو الخلفية فيما يدها اليمنى المشحوذة، مسلولة ومتحفزة للهجوم. . مسألة علامات تحريك لا…
فيينا، أيلول 1932 عزيزي البروفسور أينشتاين، حينما سمعت أنك تنوي توجيه دعوة إليَّ لتبادُلِ وجهات النظر حول موضوعٍ يثير اهتمامك ويستحق، على ما يبدو، اهتمامَ سواك، فقد وافقتُ على الفور. لقد توقعتُ أن تختار مشكلة تقع عند حدود ما يمكن معرفته مؤخرًا، مشكلة يمكن لكلٍّ منَّا، – أنت عالم الفيزياء وأنا الطبيب النفساني، – إنْ كانت له زاويةُ رؤية خاصة بها، أن يلتقي مع الآخر عندها، وعلى الأرضية نفسها، بعد أن نكون قد جئنا من اتجاهين مختلفين. لكنك فاجأتَني بطرح…
شعر عربي معاصر

ثمّت طوابير للذين لم ترضَ الحياةُ عنهم المنحوسين الواجفين الذين تبرّعوا بأدوارهم للموتى وجدتُ نفسي بينهم أبيع أوراقي في السوق السوداء لأدخل من الباب الخلفيّ.
1غداً سوف تُمطر كثيراً ، دون سبب مقنعوبعد غدٍ سوف تتوقف عن ذلك أيضاً و بدون أية سبب ..يالحياة المطر التعيسة . 2المسافة بين الحفيد والجدُ الأول ، مليئة بالحجارة والأشواكأنها طريق النزول في تاريخ آدم .. 3– ما هو وجه الشبه بين أعواد الثقاب والعادة السرية ؟– الإضاءة ؟ 4لا أثق في من يبدأ حديثه بعبارة : لا شكّ …. 5هكذا هي حياتي : محيط في قطرة . 6والنار المتروكة في الغرفة دون غطاءوالنافذة التي تَكبرواللون الأخضر حين يحلم بأن يصبح زوجاً لساعة واحدةوالريح المخمورة طوال الليلوالأخوة عادوا بقميص الذئبوالوحيد في الصورة ينزف سرب عصافيروالرقم الخفي الذي يخصُ اللهو…

ممحواً من سِجلِّ الطينِ وألواحِ الوصايا، بارداً، وبعيداً، كاللغةِ المسماريةِ، أشعر بالحزن الليلة.
لم يعُدْ أحدٌ منذ عامٍ وأكثرَ قيلَ لنا: “مرّ هذا الشتاءُ على أهلِنا قاسيا والذي سوف يأتي به الصيف أقسى” ..خرجنا سريعا من الباب بابِ المدينة كانت خيوطُ الدماءِ تسيل على الجانبين هبطنا بأثقلِ أحزانِنا فوق أرضِ الهزائم ثم انتظرنا انتظرنا طويلا وراء التلال ومرّ الشتاء ومرتْ بنا العرباتُ محمّلةً بالجنود ذئابٌ رماديةٌ ونساءٌ يضعنَ قلائدَ مسبوكةً من رصاصٍ رأينا على صفحةِ النهرِ أجسادَنا وهي تطفو وراياتِنا تتمزقُ قبل المغيب وقيل لنا لن نعود كما لم يعدْ أحدٌ منذ عامٍ وأكثر لكننا كلما اهتزّ من تحتِ أرجلِنا الجسرُ مدّ إلينا الشتاءُ حبالَ الحنينِ وعُدنا إلى ضفّةِ الحزن.. هذا خرابٌ عظيم…
شعر مترجم

(1)أجلس إلى طاولتيما الذي أستطيع أن أكتب لك؟مريضة بالعشق أنا،أتوق إلى أن أراك جسدًا. لا أستطيع أن أكتب إلا:“أحبك. أحبك. أحبك”يخترق الحبُّ قلبيويمزِّق أعضائي.ونوبات الحنين تخنقنيولن تكف. (2)إذا فكرت في الرحيل بعيدًاوالمجيء إليك،فإنَّ عشرة آلاف ميلٍ تكون مثل ميل واحد.لكنَّنا في المدينة ذاتها معاًولا أجرؤ أن أراكَ،فالميل الواحد أطول من مليون ميل. (3)يا لألم هذه اللقاءات المختلسةفي عُمق الليل.أنتظر أنا، تاركة الشوجي* مفتوحًاومتأخرًا تجيء أنت، وألمح ظلَّكيتحرك بين الأوراقعلى قاع الحديقةنتعانق – متخفيين من أهلي.أغطي وجهي براحتي وأبكيفأكمامي قد ابتلت.نتطارح الحب، وفجأةيبرز مراقبو الحرائقبخشخشاتهم ومشكاتهميا لهم من متوحشينإذ يظهرون في مثل هذه اللحظةأثرثر أنا، وقد أربكني ظهورهم،بالسخافات،ولا أستطيع أن أكف…

الوهم ببساطة هوأن تقرأهذه القصيدةالحقيقة إنهاأكثر من مجردقصيدة. إنها سكين متسول.وزهرة تيوليب،وجندي في مسيرة تعبر مدريدإنها أنتَ على فراش موتك.إنها الشاعر الصيني القديم “لي بو”يضحك في قبره. اللعنة، إنها ليست قصيدةبل حصان نائمفراشة ترفرف داخل رأسكساحة الشيطانأنت لا تقرؤهابل هي التي تقرؤكألا تشعر بذلك؟إنها مثل أفعى الكوبرا، نسر جائع يحوم في الغرفة هذه ليست قصيدة، القصائد مملة،وتدفعك للنوم.أما هذه الكلمات فتأخذك إلى جنون جديد لقد كنت محظوظًا، ودُفعت نحو تخوم الضوء الباهر. الفيل يشاطرك الحلمالآنينثني مُنحنى الفضاءوتضحك الآن يمكنك أن تموتالآن يمكنك أن تموت كما ينبغيللبشر أن يموتوا :عظماءمنتصرينيسمعون الموسيقىيكونون الموسيقىيقهقهون،يقهقهون،يقهقهون.

كان عليّ أن أسلخ ساقَ خنزيرٍ تزن 12 رطلًا.عملٌ شاقٌّ على من ليس بجزّار.حتى وهي ميّتة، تريد الحيوانات أن تحتفظ بجلودها.الظبي، والغزال، والدبّ أهون بكثير من الخنازير.والبقرة كذلك. لا بد أنّني أردت أن أحتفظبالضرس الذي خلعته ذلك اليوم. أمضيتُفي مغالبته ساعةً من زمان حتى إنّني خلالهادخلتُ جسدَ طائرِ دُرّاسةٍ لازورديّرائحًا إلى عشّه على بعدِ عشرين ميلًا. في الأوقات العصيبةتُسعفك الغيْبَات. كان الطائر أعجوبةً إذ لم يسبق لعظامي قطُّأن كانت بهذه الخفّة رغم أنّ المنظرَ الجديدَبدا مخيفًا بعض الشيء لكنه بعيدٌ عن عيادة طبيب الأسنان.خلال أيامي التسعين الأخيرة من مكابدة الهربسِ العصبيّغبتُ في كائناتٍ كثيرةٍ في أماكنَ عديدة.تظلُّ تقيم في الألمِ…

أمضيتُ حياتي كلها جالسًا كالملاك بين يدي الحلاقممسكًا بكوب من الجعة عميق الخروموقد أحنيت بطني وعنقيوالغليون بين أسناني كأني وسط سحابة من أشرعة شفافة كالسلح الساخن في عش الحمام العتيقألف حلم يحترق وئيدًا داخليأحيانًا يصبح قلبي الحزين كالسنديانةإذ تنزف جراح لحائها دماء صفراء ذهبية قاتمة وبعد أن أبتلع أحلامي بعنايةأستدير، ثملًا بأكوابي الثلاثين أو الأربعينوأستجمع قواي لإطلاق الحاجة الملحة وديعًا مثل رب سيدر وهيسوبأبول باتجاه السماوات القاتمة عاليًا وبعيدًا جدًاتباركني أوراق رقيب الشمس الكبيرة. ترجمة: هالة النابلسي
أدب الرسائل

رسائل العتمة والضوء، بين فاطمة رحيم ودعاء سويلم. يتم تحديث هذه الرسائل باستمرار.

ها أنذا أكتبُ لكِ ثانيةً، لأنني وحيد. ولأنه يزعجني أن أناقشك في رأسي، من دون أن تعرفي عن هذا النقاش شيئًا أو حتى تتمكني من الحديث معي. يبدو أن الغياب المؤقت جيد، فالتعود على الأشياء من حولنا يجعلُ الأشياء تتشابه، ويصعبُ التفريق بينها. فالقُربُ يُقزّم حتى الأبراج، بينما توافه الأمور والمألوف منها إذا ما نظرنا لها عن قرب تبدو كبيرةً وذات أهمية. والعادات السيئة، التي قد تزعجنا جسديًا وقد تتحول إلى صيغة عاطفية، تختفي عندما تذهب مسبباتها من أمام أعيننا.…

لم أعد أرغب بالكلام. الرسائل تناسبني أكثر، تناسب رغبتي في الانفلات من الحياة. لن أقول “بعد التحية” أو “هاللو”؛ لماذا استأثرت بكل الوحدة لنفسك، تعلم أن الحياة مرهقة جداً، بكل هذا التواصل مع البشر. الرسالة تتسرب من رأسي، أحاول التحرر من قيود الشعر والقصيدة، أعلم أن الثانية ظهراً ليس موعداً مناسباً للرسائل، لكني أظن أن الكتابة إليك مهرب جيد من غسل الأطباق أو نشر الملابس على أحبال الغسيل، الحرارة ستصهرني، سأقول للملابس والأطباق بحسم: “انتظروا؛ أكتب الى الله” سترتعب الملابس…
شخصية
طلال فيصل روائي وطبيب نفسي مصري. عُرف بكتابة روايات تستلهم سير شخصيات فنية وثقافية مصرية، ومن أعماله رواية «سرور» عن الشاعر نجيب سرور، ورواية «بليغ» عن الموسيقار بليغ حمدي.
مختارات قرائية

“أجد أن الروابط الشعرية – منطق الشعر في السينما – هي مرضية على نحو رائع، إنها تبدو لي ملائمة على نحو مثالي لإمكانية السينما بوصفها أكثر الأشكال الفنية صدقًا وشعرية. يقينا أشعر بالتوافق والانسجام معها أكثر مما أشعره مع الكتابة التقليدية المتكلفة التي تربط الصور من خلال التنامي الطولي، المنطقي على نحو صارم، للحبكة. هذه الطريقة المتفقة على نحو ضاج مع العرف في ربط الأحداث هي عادة تقتضي ضمنًا فرض الأحداث، على نحو استبدادي، امتثالًا لمفهوم نظري تجريدي بشأن الترتيب والنظام. حتى عندما لا يكون الأمر كذلك، حتى عندما تكون الحبكة محكومة وموجهة من قبل الشخصيات فإن المرء يكتشف بأن…
سيعودُ إلى زنزانته حتماً. سَينغلِقُ البابُ بشدةٍ وتكتسحُ الظلمةُ قفصَهُ الصغير، وسيتمدَّدُ في مُحاولةٍ للاسترخاءِ، وفي محاولةٍ يائسة، سيدفعُ عنه الحقيقةَ التي تُلحُّ عليه: كيفَ سيقضي بقية حياته في هذا المكان؟ في البدايةِ سيكونُ يائساً حتى الثمالة، كحيوانٍ يفقدُ داخله. سيملأ رأسه بالحقد – حقدٌ على محاميه، وحقدٌ على القاضي، وحقدٌ على الكاهنِ الذي يزوره يومياً، وحقدٌ على عائلاتِ ضحاياه، وحقدٌ لامُتناهٍ على الضحايا.

أساطير الأغريق الأقدمين تصـور كلا من النوم اللطيف ( Hypnos ) ، و الموت الذي لا يعرف الشفقة ( Thanatos ) على أنهما أبناء لآلهة واحدة هي آلهة الليل ( Nyx ) . والشاعر الروماني أوفيد ( Ovid ) كان يسمى النوم ” بالموت المزيف ” . و هو يعيش في كهف على شواطئ نهر ليثي ( Lethe ) ، حيث لا تنفذ إليه الشمس أبداً . و عند مدخل هذا الكهف تزهر نباتات الخشخاش وعدد كبير من الأعشاب الأخرى ، و من هذه جميعاً يقوم الليل بتقطير عصائر النوم حتى يرطب الأرض بها .
منشورات إبداعية

أنا لا أتمنى غير يد، يد جريحة ، لو أمكن ذلك. أنا لا أريد غير يد، حتى لو قضيت ألف ليلة بلا مضجع. . ستكون زنبقاً شاحباً من كلس، ستكون حمامة مربوطة بقلبي، ستكون حارساً في ليل احتضاري، يمنع بتاتاً القمر من الدخول. . أنا لا أتمنى شيئاً غير هذه اليد للزيوت اليومية، وشرشف احتضاري الأبيض . أنا لا أريد غير هذه اليد، لتسند جناحاً من موتي. . كل ما تبقى يمر تورد بلا اسم، كوكب أبدي دائم. كل الباقي…

الحب يشبه كثيرا محاولة الرقص في حقل ألغام ، آملين ان لا نخسر أرجلنا ، و لأننا عادة لا نعي هذا في البداية ، سرعان ما تبتر قلوبنا ونحن مازلنا سكارى بنشوة الرقص. اقفز من المركب سريعا ، حاذر بلل أطراف اصابع قدميك ، ، فتصاب بماء الحياة و تصبح نادما اسوة بالعاشقين ، و تموت غريبا ، و الغربة في الموت شقاء عظيم و انت ترتب ملابسك بعناية سيدة بيت ، تكوي قمصانك و جواربك النظيفة و تعيدها الى…
آخر الأشياء بمركزِ القلبِ الصلواتُ وحدَها خُطىً تنحَسرُ. * قصيدة (1906) ماءٌ أمواجٌ على الماءِ قاربٌ على الأمواجِ على طرفِ القاربِ، امرأةٌ على المرأةِ، رجلٌ. * قصيدة (1914) أقفُ بكاملِ شَكّتي ولستُ هنا أقفُ بالأعماقِ أقفُ بعيداً… أقفُ بعيداً للغايةِ… أتوهّج مع الموتَى. * القطة ــــــ جزءٌ من القطّة أُذنها، تتغذّى بملءِ الملاعقِ من الصوتِ، رِجلُها تقومُ بجولةٍ، هي الجولةُ، عيناها، تشتعلان في عنابرِ مستشفىً، تشتعلان عبر كلّ سميكٍ وكلّ نحيل. وجهُها الذي يحظُر على الجميعِ العودةَ بديعٌ مُزهرٌ لكنهُ…
حين كنت أوالف قيثارتي على لحني المتقطِّع كنتَ قصيًّا عن إدراكي. كيف كان لي أن أعرف أن تلك الأغنيات كانت تسعى إليك على شواطئ المجهول؟ وحالما أتيتَ قربي، رقصتْ أغنياتي على إيقاع خطاك – وكأن نسمة الفرح الأسمى، في هذا الاتحاد، كانت تنتشر عبر العالم وكانت الأزهار تتفتح، عامًا بعد عام. في أغنية الشاعر تمدُّ عروس شعره يديها لتقتبل قربان ما هو آتٍ. إن المعلوم، في هذا الكون، يلعب مع المجهول لعبة التخفِّي.
إيروتيك

ثمَّة امرأةٌ من عشبٍ نائمة في الظلال ومن عينيها يطيرُ البومُ الشَّاردُ هل المطرُ – دائماً – مملكةٌ للوحيدين؟ هذا الصمتُ وحده يفتقدُها الماءُ يَجري ويشربُ ابتسامتَها. *** ثِقلكِ هو بقيّة الحبِّ الوحيدةِ جمرٌ مُشتعلٌ وسطَ الليل سعارٌ لوثةٌ تَبخّرٌ للحَوَاس. *** أريدُ فتحَ النوافذ أباعدُ ركبتيكِ ولتُحرقنا الشمسُ ولتنهدم القِلاع ولتَنَم العصافير *** الجنةُ هذان الساقان اخلعي الظلَّ كي أراكِ عاريةً يومضُ تويجُ وردتكِ يلتهبُ بالمداعبةِ انزعي هذا “البلومير” من الحلمِ أريدُ النزول إلى الورقةِ العَذراء لماذا تَرتجفين وأنا…

يخيفكَ جسدي فيخيفني ما تكتبه عن جسدينا إذ تلاحما في رقصة الشتاء ثم انفصلا، حصاني بحر عادا واستقاما بعد لهاث.

حين ترتفعين في متاهة لُهاثكِ ويغشاكِ صمغ أكتافي أهوي كمرساةٍ تسبق منطادها على أرض رعشتكِ الأخيرة بينما الطيورُ المَطرودة من غابة التفاتكِ تخلعُ أجنحتها في رأسي
هايكو

على حجر المَغسِل يأخذُ قيلولةً غاسلُ المَوتى

1-شجار الوالدين،الطفلة تهدئدميتها 2-أمام المرآةالطفلة تختبر فستانهاو تدمدم. 3-كرته فوق السطحالطفل الباكييشير الى القمر. 4-طفل مشاغبينظر بصمتإلى اللبلاب 5-ظهيرة صيفيةإلى الثلاجةتلاحقني بعوضة. 6-فجرًاالشمس و الشاحناتتتجه نحو الميناء 7-طفل العائلةيلاعب النبتة الوحيدةعلى قبر حديث 8-بعد الزلزالهدهدة الأمتخيف الطفل. 9-يسبقني هاتفيبالرقص وجداعلى رنة اتصالها 10-الأطفالينتظرون بشوقمغادرة الضيوف 11-بعد الصلاةالجالس على نعالهنفس مطمئنة. *إسماعيل الشريفي / مدينة عبادان الاهوازية / إيران
بدايات

ديكٌ يصيح في الخارج قرب نافذتي المفتوحة على احتمالات العتمة يترنح صوته في الهواء ينسرب عبر النافذة ينْقُب جسدي؛ يترنح وينسرب في الداخل

أحيانًا تكونُ الغرابة في الأشياءِ التي نحبها حين نقف على عتبة ما نريد وأيدينا تمسك بالباب لكنّنا لا نفتحه. نكتبُ عن أحلامنا وكأنها وُجدت فقط لنبعد عنها، نتحدثُ كما لو كانت بعيدة، نتخيّلها، نتمنى أن نصل إليها، لكن عندما نقترب…نتراجع! ربما الفشلُ ليس ما يخيفنا، بل النجاح. ليس لأننا لا نريدُ أن ننجح، بل لأننا لا نحتمل وزن المعنى الذي سيحمله هذا النجاح في حياتنا. الحلمُ حين يتحقّق؛ يصبحُ أحيانًا أخطرَ من أن نعيشه، لأنه يكشفُ عن هشاشتنا، عن ضعفنا…
ديالكتيك

مقاربة بين رواية ” تاريخ موجز للخليفة وشرق القاهرة ” لشادي لويس وفيلم “ريش” لعمر الزهيري ماذا يحدث حين يتحول العنف من صراخ مدو إلى صمت خانق؟ حين تصبح الأبوة نفسها ، التي يفترض أن تكون ملاذاً ، مصدراً للخوف ، ثم تتلاشى تاركة وراءها خواءٌ يتسرب إلى كل شيء؟ . في هذه القراءة نتتبع أثر العنف وتعرية صورة الأب تحت وطأة العنف الكامن ، لتكشف عن عالم مأزوم فقد إيمانه بالسلطة والحماية. العنف ، لا في مظاهره الجلية فحسب. بل في تشظية داخل الذاكرة واللغة والصورة، محاولة أن تقارب المسافة الفاصلة بين الأب الغائب والعالم المنهار . الأب بوصفه…

أتمنى أن تكونَ هذه التأملات مرشداً للأطفالِ لكي يجرؤا على الدفاعِ عن أنفسهم أمامَ الكبار فيما يخصُّ تعلمَ الآداب والفنون. إنهم لا يملكونَ قاعدةً علميةً وإنما شعورية ـ عاطفية إن جاز هذا ـ ويعتمدونَ على مقدمةٍ غير مقبولة: إن وضعَ طفلٍ أمام مجموعةٍ من الألعاب سينتهي به الأمرُ إلى البقاءِ مع واحدةٍ منها فقط، التي تُعجِبُه أكثر. أعتقدُ أن هذا التفضيل ليسَ مصادفةً وإنما يكشفُ عن ميلٍ واستعدادٍ قد يَمُرَّانِ على أبويه المشغولين ومعلميه المرهقين. أعتقدُ أن الميلَ والاستعداد يوجَدَانِ معه منذ الميلاد، ومن المهم التعرفُ عليهما في الوقت المناسبِ، والانتباه لهما لمساعدته في اختيارِ مهنته. والأكثرُ من هذا أنني…

خصلات الشيب تتدلى من الجذور حتى أطراف الملل، وهو ضَجرٌ من نفسه في عالم يزداد رماديةً، وأنا أكره الضباب… يأتي هذا الشهر، الذي أسموه رمضان، يأتي هذا العام دون الانشغال بمهاتراته المعتادة؛ هل فرش الأسنان ينقض الصوم؟ الانتصاب المباغت في يقظة الصباح؟ يأتي هذا الشهر، رمضان، مشغولًا معنا بالجائحة… وكم أرهقتنا هذه المسرحية! الحقيقة الوحيدة في هذه المسرحية هو مدى حقارة الكائن البشري؛ عدم احترام الخوف، واستخفاف بالاكتئاب، وتنمرٌ على الملتزم بالتدابير. حقارة البشر تجلت بالعنصرية والغباء… وكم أنتم أغبياء… وليختنق أصحاب الطاقة الإيجابية بقيئهم، أصحاب “إنجازاتي في زمن الكورونا”… يشتهي لساني شتم الرحم الذي بزقكم في وجوهنا. في لبنان…