«مُنْذُ زَمَنٍ وَأَنا أُقاوِمُكَ، وَلَكِنَّ الشِّتاءَ يَفْتَحُ شَهِيَّتِي لِلْحَماقاتِ؛ كُلَّما عادَ، شَعَرْتُ بِنَفْسِي مُمْتَلِئَةً بِكَ وَلا أسْتَطِيعُ مُقاوَمَةَ شَهْوَةِ الكَلِماتِ. البَرْدُ وَالأمْطارُ وَالثُّلُوجُ وَالإِيقاعاتُ الحَزِينَةُ تُقَرِّبُنا مِنْ بَعْضٍ لِدَرَجَةِ النِّسْيانِ وَالتَّلاشِي. لَوْ تَدْرِي كَمْ أُحِبُّكَ وَكَمْ أنَّ عَوْدَةَ الشِّتاءِ تُؤْذِينِي لأَنِّي أخافُ فَقْدانَكَ، وَأسْأَلُ نَفْسِي: ماذا يَحْصُلُ لِي لَوْ فَقَدْتُ وَجْهَكَ وَسَرَقَ المَوْتُ أحَدَنا؟ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أقُولُ: رُبَّما هَذِهِ آخِرُ الكَلِماتِ وَآخِرُ النَّبَضاتِ، وَمَنْ يَدْرِي، رُبَّما آخِرُ مَرَّةٍ أَهْتِفُ فِيها بِاسْمِكَ وَأقُولُ لَكَ: صَباحُ الخَيْرِ حَبِيبِي، صَباحُ المَطَرِ يا شَوْقِي، كُلُّ سَنَةٍ وَأنْتَ بِخَيْرٍ، وَتَرُدُّ أنْتَ عَلَيَّ: صَباحُ المَجانِينِ وَالسَّعاداتِ الَّتِي لا حَصْرَ لَها، كُلُّ سَنَةٍ وَأَنْتِ رائِعَةٌ»

واسينى الأعرجطوق الياسمين

صورة للمشاركة

اقتباسات أخرى لـواسينى الأعرج · صفحته

من المصدر نفسه · طوق الياسمين

في الموضوع نفسه: كتب وروايات

اقتباسات أخرى

اقتباس تالٍ → · كل الاقتباسات