«وَالواقِعُ أَنَّ المُتَشَكِّكَ لا يَبْحَثُ عَنْ أَيِّ شَيْءٍ، وَلا يَنْتَقِلُ مِنْ مَكانِهِ عَلى الإِطْلاقِ. وَالشَّكُّ المُطْلَقُ إِذا كانَ مُمْكِناً —وَهُوَ لا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَذلِكَ— هُوَ حَقّاً وَضْعُ الثَّباتِ التّامِّ… وَالمَوْتِ. وَالمُتَشَكِّكُ يُناقِضُ نَزْعَتَهُ الشَّكِّيَّةَ فِعْلاً فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَسْأَلُ سُؤالاً أَوْ يُعَبِّرُ عَنْ شَكِّهِ وَنُكْرانِهِ، وَبِمِثْلِ هَذا التَّناقُضِ لِنَزْعَتِهِ الشَّكِّيَّةِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيشَ وَأَنْ يُفَكِّرَ. وَالشَّكُّ المُتَطَرِّفُ هُوَ وَالقَطِيعَةُ الصّارِمَةُ شَيْءٌ واحِدٌ فِي نِهايَةِ التَّحْلِيلِ؛ إِذْ إنَّ كُلاًّ مِنْهُما يَتَشابَهُ فِي أَنَّهُ يُفْضِي إِلى انْعِدامِ الحَرَكَةِ، وَإِنْهاءِ كُلِّ حَياةٍ خَلاَّقَةٍ. وَمِنَ الخَطَأِ أَنْ نُفَكِّرَ فِي أَنَّ الشَّكَّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَوْقِفاً عَقْلِيّاً خالِصاً؛ وَيَخْدَعُ الإِنْسانُ نَفْسَهُ حِينَمَا يَزْعُمُ أَنَّ شَكَّهُ لا يَرْجِعُ إِلى أَسْبابٍ عاطِفِيَّةٍ وَإِرادِيَّةٍ. وَالشَّكُّ الدّائِمُ الجامِدُ الصَّلْبُ —أَعْنِي الشَّكَّ الَّذِي اسْتَحالَ بَعْدَ تَجْرِبَةٍ عابِرَةٍ إِلى عِنادٍ— دَلِيلٌ عَلى افْتِقارٍ إِلى الشَّخْصِيَّةِ، وَعَلى عَجْزٍ عَنِ الِاخْتِيارِ الحُرِّ. وَعِنْدَما يُنْكِرُ النّاسُ مِنْ ناحِيَةٍ أُخْرى —مَثَلاً— وُجُودَ اللهِ عَلى أَساسِ عَدَمِ اتِّفاقِ هَذا الوُجُودِ مَعَ وُجُودِ الشَّرِّ وَالأَلَمِ فِي العالَمِ، فَإِنَّ هَذا الَّلَوْنَ مِنَ الشَّكِّ لا يَدُلُّ عَلى وِجْهَةِ نَظَرٍ عَقْلِيَّةٍ غَيْرِ مُتَحَيِّزَةٍ، بَلْ يَدُلُّ عَلى حالَةٍ مِنْ حالاتِ العَقْلِ، عَلى تَجْرِبَةٍ عاطِفِيَّةٍ تَسْتَحِقُّ عَطْفاً عَظِيماً»
اقتباسات أخرى لـNikolai Berdyaev
- العالَمُ الَّذِي أُحِيلَ إِحالَةً مَوْضُوعِيَّةً لَيْسَ هُوَ العالَمَ الحَقِيقِيَّ الواقِعِيَّ، بَلْ مُجَرَّدُ حالَةٍ لِهَذا العالَمِ الحَقِيقِيِّ الَّذِي انْبَثَقَ ذلِكَ العالَمُ
- بَيْدَ أَنَّ هُناكُ تَجْرِبَةً دِينِيَّةً أُخْرى تَعْرِفُ السِّرَّ الإِلَهِيَّ الإِنسانِيَّ الغامِضَ لإِلَهٍ يَتَوَقَّعُ مِنَ الإِنْسانِ تَلْبِيَةً جُزْئِيَّةً خَلاَّقَةً
- ثَمَّةَ رابِطَةٌ حَمِيمِيَّةٌ بَيْنَ الإِبْداعِ وَالتَّأَمُّلِ، وَإِنْ يَكُنِ المَيْلُ الشّائِعُ إِحْلالَ التَّعارُضِ بَيْنَهُما. وَيَنْبَغِي أَلّا يُفْهَمَ التَّأَمُّلُ عَلى
- وَقَدْ كانَ الشَّيْءُ الَّذِي أُلْقِيَ عَلى عاتِقِي فِي هَذِهِ التَّجْرِبَةِ بِاعْتِبارِي مَسِيحِيّاً هُوَ تَحْقِيقَ عَمَلِيَّتَيْنِ تَبْدُوانِ مُتَنافِرَتَيْنِ فِي الظّاهِرِ،
- وَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَذْكُرَ كَيْفَ اسْتَبَدَّتْ بِي فَجْأةً، فِي يَوْمٍ مِنْ أَيّامِ الصَّيْفِ قَبْلَ بُزُوغِ الفَجْرِ، قُوَّةٌ عاصِفَةٌ وَكَأَنَّها تَنْتَزِعُنِي انْتِزاعاً مِنْ
- قَدْ يَكْتَسِبُ الإِنْسانُ الَّذِي اجْتازَ تَجْرِبَةَ العَذابِ مَعْرِفَةً جَدِيدَةً؛ وَالحَقُّ أَنَّ كُلَّ مَعْرِفَةٍ مُؤْلِمَةٌ
من المصدر نفسه · الحلم والواقع
- يَنْبَغِي عَلى كُلِّ إِنسانٍ أَنْ يَكُونَ مُتَمَرِّداً؛ أَيْ أَنْ يَكُفَّ عَنْ احْتِمالِ العُبُودِيَّةِ فِي أَيَّةِ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِها
- كُلَّما دَخَلْتُ كَنِيسَةً قُوطِيَّةً اسْتَبَدَّ بِي إِحْساسٌ غَرِيبٌ بِأَنَّنِي أَعِيشُ مَرَّةً أُخْرى تَجْرِبَةً عانَيْتُها فِي وُجُودٍ سابِقٍ، وَلَمْ يُفارِقْنِي هَذا
- وَإِنِّي لأَذْكُرُ حُلْماً —وَلَعَلَّهُ أَعْظَمُ حُلْمٍ زارَنِي عَلى الإِطْلاقِ— يُمَثِّلُ شَيْئاً مِنْ رِحْلَةِ الحَجِّ الرُّوحِيِّ الَّتِي قُمْتُ بِها: شاهَدْتُ فِي هَذا
- لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعُ الثَّوْرَةِ الحَقِيقِيَّةِ هُوَ الإِنْسانَ، لا الجَماهِيرَ أَوْ السُّلْطَةَ السِّياسِيَّةَ، وَالثَّوْرَةُ الشَّخْصِيَّةُ هِيَ وَحْدَها الَّتِي
- غَيْرَ أَنَّ افْتِراقِي عَنِ الطَّلَبَةِ، وَعَنْ جَوِّ الفِرْقَةِ كُلِّهِ، كانَ يَضْرِبُ بِجُذُورِهِ إِلى أَعْمَقَ مِنْ ذلِكَ؛ إِذِ اسْتَيْقَظَ فِي نَفْسِي مُنْذُ الأَعْوامِ
- إنَّ ما كانَ يُثِيرُنِي هُوَ إِمْكانِيَّةُ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ: قِيامُ الرُّوحِ وَالحُرِّيَّةِ وَالمَعْنَى ضِدَّ ذلِكَ العِبْءِ القاتِلِ… ضِدَّ العُبُودِيَّةِ وَافْتِقارِ
في الموضوع نفسه: الشك والإيمان والإنسان، كتب وروايات
- وَتَقَدَّمْنَا بِصَمْتٍ وَقَدْ أَخَذَتْنَا النَّشْوَةُ، وَكَأَنَّنَا فِي حُلْمٍ. وَفَجْأَةً، عِنْدَ مُنْعَطَفِ الدَّرْبِ المُرْهِرِ، ظَهَرَتْ فَتَاتَانِ تَمْشِيَانِ وَهُمَانيكوس كازانتزاكيس
- لَكِنْ لِماذَا أَكْتُبُ لَكَ هَذَا؟ لأَقُولَ لَكَ إِنِّي لَمْ أَنْسَ شَيْئاً مِمَّا عِشْنَاهُ مَعاً، وَلأُتِيحَ لِنَفْسِي أَيْضاً فُرْصَةً كَيْ أُعَبِّرَ عَمَّا كَانَ مُسْتَحِيلاًنيكوس كازانتزاكيس
- أَنْتَ تَذْكُرُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي، وَأَنْتَ مُغَادِرٌ: "بِالفَأْرِ قَارِضِ الوَرَقِ"، فَأَثَرْتَ غَضَبِي، وَقَرَّرْتُ آنَذَاكَ، أَنْ أَهْجُرَ القِرْطَاسَ لِفَتْرَةٍ مِنَنيكوس كازانتزاكيس
- يَقُولُ كُونْفُوشِيُوسُ: "كَثِيرُونَ يَبْحَثُونَ عَنِ السَّعَادَةِ فِيـمَا هُوَ أَعْلَى مِنَ الإِنسَانِ، وَآخَرُونَ فِيـمَا هُوَ أَوْطَأُ مِنْهُ، لَكِنَّ السَّعَادَةَ بِطُولِنيكوس كازانتزاكيس
- الَّشَيْءُ الوَحِيدُ الَّذِي لَسْتُ عَلى اسْتِعْدادٍ لِلإنْكارِهِ فِي هَذا الكِتابِ هُوَ أَنَّنِي كَتَبْتُهُ نَتِيجَةَ اهْتِمامٍ شَدِيدٍ بِالحُرِّيَّةِ ضِدَّ نَزْعَةِ المُساواةِNikolai Berdyaev
- وَرُوَيْداً رُوَيْداً، عَبْرَ المَطَرِ وَالأَرْضِ النَّدِيَّةِ، صَعِدَتْ مِنْ جَدِيدٍ ذِكْرَى صَدِيقِي، المَنْفِيِّ هُنَاكَ، فِي القَوْقَازِ. وَأَخَذْتُ رِيشَتِي، وَانْحَنَيْتُنيكوس كازانتزاكيس
اقتباسات أخرى
- الوقت الذي تستمتع بهدره لا يُعتبر ضائعًامارث ترولي كيرتن
- الإغريق، الذين اخترعوا الديموقراطية، كانوا يمنعون تصويت العبيد، لأنَّ العبد سينتخبُ سيدَهُ مهمَا كَانَ فاسداًمحمد الحكيم
- ليت لنا حياتين: نرتكب في الأولى الأخطاء التي يبدو وكأنه لا مفر من ارتكابها، وفي الثانية نستفيد من هذه الأخطاء." ديفيد هربرت لورانسمحمد الحكيم
- خوفك من تسمية الشيء باسمه، يزيد خوفك من الشيء ذاتهج. ك. رولنغ
- من المفترض أن تجد دائمًا طريقة لعيش الحياة التي تريدهاتريشا ييورد
- مَا مِنْ إنسانٍ لا يُشكِّلُ خَطَراً عَلى إنسان !ماري دي رابوتيه





