«ثَمَّةَ رابِطَةٌ حَمِيمِيَّةٌ بَيْنَ الإِبْداعِ وَالتَّأَمُّلِ، وَإِنْ يَكُنِ المَيْلُ الشّائِعُ إِحْلالَ التَّعارُضِ بَيْنَهُما. وَيَنْبَغِي أَلّا يُفْهَمَ التَّأَمُّلُ عَلى أَنَّهُ حالَةٌ سَلْبِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ أَوْ اسْتِقْبالِيَّةٌ؛ إِذْ يَضُمُّ التَّأَمُّلُ عُنْصُراً إِيجابِيّاً وَخَلاَّقاً مُتَمَيِّزاً. وَهَكَذا نَرَى أَنَّ التَّأَمُّلَ الِاسْتِطِيقِيَّ لِلْجَمالِ الطَّبِيعِيِّ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ حالَةٍ: إنَّهُ فِعْلٌ، وَانْطِلاقٌ إِلى عالَمٍ آخَرَ. وَالجَمالُ هُوَ حَقّاً ذلِكَ العالَمُ الآخَرُ الَّذِي يَكْشِفُ عَنْ نَفْسِهِ فِي عالَمِنا، وَالإِنْسانُ فِي تَأَمُّلِهِ لِلْجَمالِ يَخْرُجُ لِتَلْبِيَةِ نِداءِ ذلِكَ العالَمِ الآخَرِ»

Nikolai Berdyaevالحلم والواقع

صورة للمشاركة

اقتباسات أخرى لـNikolai Berdyaev

من المصدر نفسه · الحلم والواقع

في الموضوع نفسه: التسامي والإبداع والتأمل الاستطيقي، كتب وروايات

اقتباسات أخرى

اقتباس تالٍ → · كل الاقتباسات