«أَمّا الشَّكُّ الدّائِمُ المُلِحُّ وَالنَّزْعَةُ الشَّكِّيَّةُ فَيَدُلاَّنِ مِنْ وِجْهَةٍ أُخْرى عَلى الفَسادِ وَالِانْحِلالِ؛ فَإِذا تَغَلَّبَ الشَّكُّ تَغَلُّباً نِهائِيّاً، اسْتَحالَتِ الحَياةُ إِلى حُلْمٍ شاحِبٍ. وَالإِيمانُ وَحْدَهُ، وَالفِعْلُ المُمَتَكامِلُ لِلإِيمانِ لا الخُضُوعُ لِلْقَضايا القَطْعِيَّةِ، هُوَ الَّذِي يَمْنَعُ تَحَوُّلَ العالَمِ كُلِّهِ إِلى كابُوسٍ. وَقَدْ قاوَمْتُ دائِماً ذَوَبانَ صُورَةِ الإِنْسانِ، وَانْتَهَيْتُ إِلى مَعْرِفَةِ أَنَّ الإِنْسانَ بِهَذِهِ المُمَقاوَمَةِ ذاتِها إِمّا أَنْ يَنْهَضَ، وَإِمّا أَنْ يَكْبُوَ وَفْقاً لإِيمانِهِ أَوْ كُفْرِهِ. وَنَزْعَةُ الشَّكِّ هِيَ فِي الحَقِيقَةِ إِضْعافٌ لِلإِنْسانِ، وَتَحْطِيمٌ لَهُ فِي نِهايَةِ الأَمْرِ»

Nikolai Berdyaevالحلم والواقع

صورة للمشاركة

اقتباسات أخرى لـNikolai Berdyaev

من المصدر نفسه · الحلم والواقع

في الموضوع نفسه: الشك والإيمان والإنسان، كتب وروايات

اقتباسات أخرى

اقتباس تالٍ → · كل الاقتباسات