بلين خواريث – منفى الأرض

أتجلّى متخفية

خارج زمن سابق لأوانه حيث

من غير الممكن التفكير داخل صمت يجبر

على قول أنّني إنسان ، و أنني ما يقولون

أنني أكونه، نتيجة والديّ اللّذان يتقاتلان

من أجل القوت

و يسوقان الشّيخوخة نحو هوّة خوف بليغ

.

الطّاقات ضرورية للتّصديق

تلك التي تدوّخني مثل رجل هارب

أريد أن أكون العدم، حاملة إليه

متعة تفكيري

.

اليوم السابع و الذي سيكون استراحة للعودة بوعي

الى حقائق غشائية ، تلك التي يقولون أنني أكونها

لأنني لم أكن مأخوذة بالرغبة في العودة

عندما وجدنا الحلّ بدون سبب بين أجواف

حيث لا وجود حتّى للعدم

.

منفى في الماء

.

أتجلّى متخفية

و لا أعود لأحمر الشّفاه باتجاه إيقاع للعمق

يلتبس عليه الإحساس بالطريق على الماء

لأن فرقعة على المائي

تتملّكني

تناديني

تمنحني أن أصير ماء و أكثر من ذلك

.

هنا سيكون اليوم الثامن المختار للرّاحة

و اللّقاء ، لأكون أصلي ، لأنني أقول بأنني

ماء

في هذا البحر من الوهم

الماء ليس ماء ، إذا لم تكشف صفاتي في برنيّة ملح

.

منفى في الهواء

.

أتجلّى متخفية

ما دام الهواء ليس له لون المغرة

و لا يحمرّ حتى أمام دائرة من لغة المطلقة

.

هنا ستكون بلا مادّة

تلك التي ترتّب على الأرض زوبعات

من العود الملفوف

كي أقول أنني داخل

ريح بلا جسد و لا امرأة صامتة

.

السقوط عموديا على السماء التي وطئها الرّجال

أعلى من

سرعة دوار اتفاقي

والذي يحسّ ألغاما غير مرئية

و يكسر المواد بحذق مفروض

.

اليوم التاسع والارتياب ما قبل الأخير

حيث التفكير يعني وجود رياح مخترقة

بسهولة، مثل ثياب غير مرئية

مثل جسد بلا جسد.

.

منفى في النار

.

أتجلى غير مرئية

في هلع دائم لعيون مفتوحة

بسبب الموت

الذي يحرق ماهيّات معطّرة

.

وفي الزاوية الرابعة، الصوت المفروض

المنفى و الانطلاقة

المشروب الذي هو الفم المستور للحمر

البرد لأنه لم تعد هناك خواتم في الأصابع

.

اليوم العاشر و لن يكون لديّ وجود بعد

رفات الأموات الممدّد الذي يعود باتجاه أصول

نقطة ، اللانهائي

جواب كل الأسئلة

.

اليوم العاشر و لا وجود لي في الحرارة

*

عن مجموعتها الشعرية “منفى في أربع زوايا” -1999 مدريد

اللوحة للرسام ديلاور عمر

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق