مها دعاس

مها دعاس – عل مهلك أيها الطريق

Julian Callos

على مهلك أيها الطريق و أنت تثقب
صدري وأنا أركع لسطوة الحرب
أسجد لأوامر القدر
أعبث بقوانين المنطق التي تتصارع في رأسي
كدروب مفخخة بالأسئلة
تلك التي بلا أجوبة

ترفق بقلبي
الذي دون ملل
أطعمه للعصافير التي تغرد منفردة
للقطة” صديقتي الوحيدة ”
للفراشات التي تحط بين أصابعي سهوا
لسرب نمل يمر من أمامي
لكلبة الجيران المدللة Zita
حتى أني بالأمس أطعمت حصة منه لضفدع جائع
وما تبقى نذرته للانتظار

ترفق بروحي
التي تتحول كل يوم في فم السؤال
الى قشة خفيفة تطير في الهواء
تعود لي على هيئة جثة
تحملها أصابع الوقت مثل كل الأشياء التي لا يهتم لأمرها أحد
تلك الأشياء التافهة التي لا يُعَول عليها في ذاكرة منسية
ترميها الحياة في رحلة عبورها

كجسم غريب لا يألفه البشر في جسد هذا
الركن البعيد من الكون
ككائن هجين تَكَون ،يحمل خطأ جينيا في منتصف القلب
لم يسمع به أحد من قبل في قائمة عجائب وغرائب

تنمو كطحلب الوقت بدون قصد
على ضفاف هذه المتاهة
التي لا تعير انتباهها للمهشمين
الواقفين على حافة الأشياء
الهلاميين تسحقهم مخالب الغربة
لا يعيشون ..لا يموتون

أيها المكان الفارغ
أنا أعترف لك
أنني امرأة مكسورة مثل دمعة مهجورة على منديل مهترىء عالق في الهواء مع الغبار
قلبي خردة عتيقة
يرميها الصباح في وجهي كل يوم
كفائض عن حاجة البشرية
لم تعد صالحة لاعادة تدويرها
على هيئة ابتسامة مزيفة …

أعطني رأيك

إغلاق