«وَثَوْرَتِي هِيَ عَلى أَيِّ شَيْءٍ يَحْمِلُ طابَعَ التَّكالُبِ وَالتَّنافُسِ وَالطَّمُوحِ إِلى المَرْكَزِ الِاجْتِماعِيِّ وَالصِّراعِ مِنْ أَجْلِ القُوَّةِ، فَتَرانِي أُحاوِلُ عَدَمَ الإِصْغاءِ إِلى هَذِهِ الأُمُورِ إِذا عُرِضَتْ عَلَيَّ، وَأَشْعُرُ بِالِارْتِياعِ عِنْدَما يَنْتَهِي أَمْرُها، وَذلِكَ حَتَّى أَسْتَطيعَ العَوْدَةَ إِلى الأَشْياءِ الَّتِي تُهِمُّنِي حَقِيقَةً. وَالآنَ أَصْبَحَ مِمّا لا يَقْبَلُ الشَّكَّ أَنَّ الحُبَّ الجِنْسِيَّ وَالصِّراعَ فِي سَبِيلِ القُوَّةِ هُما اللَّذانِ يُؤَلِّفانِ ما يُعْرَفُ بِالحَياةِ. وَلَقَدْ كانَ يَبْدُو لِي دائِماً فِي الواقِعِ أَنَّهُ لا مَكانَ لِي فِي «الحَياةِ»؛ إِذْ كانَ يَتَرَدَّدُ صَداها فِي نَفْسِي وكَأَنَّنِي مِنْها عَلى مَسانَفَةٍ بَعِيدَةٍ، دُونَ أَنْ تَمَسَّنِي إِلاّ نادِراً… وَلَكِنَّنِي فِي نِهايَةِ الأَمْرِ ظَلَلْتُ خارِجَ الحَياةِ، وَعَلى مُسْتَوىً مُخْتَلِفٍ كُلَّ الِاخْتِلافِ. كُنْتُ مُتَشَعِّباً بِدافِعٍ أُخْرَوِيٍّ لا يُقْهَرُ، وَلا يُمْكِنُ إِرْضاؤُهُ بِأَيِّ عالَمٍ مَوْجُودٍ»

Nikolai Berdyaevالحلم والواقع

صورة للمشاركة

اقتباسات أخرى لـNikolai Berdyaev

من المصدر نفسه · الحلم والواقع

في الموضوع نفسه: الاغتراب عن العالم والحنين إلى الأبدية، كتب وروايات

اقتباسات أخرى

اقتباس تالٍ → · كل الاقتباسات