ميلان روفوس – ماذا تعطيني؟

حياة من جديد؟

ماذا تريد؟

يا إلهي! علي أي وتر

جئت تعزف من جديد؟

دع الأوتار !

ألا تراها أقض النوم مضجعها؟

رأس الكمان تئن تحت يديك ، حررها!

ألم يكفيك ما غنيت؟

كم مرة غنيت…

حتي في لحظات الصمت وأنفاسك والنسيم

يكاد يهب في شارع أصم

عصفت بي كورقة شجرة تين

فكتمت أنفاسي تخالجني الهموم

لما العاصفة؟

لما الإعصار؟

لما التعري… فليس هناك غير عظام

ماذا تعطيني؟

هدية؟ حبا؟

ألما من جديد؟

البشر _ اليوم _

في هذه اللحظة

أيعرف؟ أيتكهن ما يحدث له؟

هل يمكن أن نصنع شكله؟

أو هدفه أو نتنبأ أو نصنع منه يقين؟

بل عيش وحياة في مآتم موتي

في أوقات طاعون؟

أمازال هناك مكان للكلمة؟

من شبكة كوكب يتساقط عصران

موت تنتشر علي الأميال خطاه

وأنتم أيها المتحمسون

متي تفهمون…

ما من هدف يجعل وسائلكم مشروعة _ والعنف

فلا

وسائل تعني نهاية

بشر ونهاية كل الرحلة

أتعرف أن خلية نحل تموت بموت النحلة؟

تري من يفتح أبواب جهنم؟

أهو السائر في ظل غراب أسود

يتحدي ويقول:

الموت أفضل

من أن لا أستأسد؟

أهو من يحمل في نفسه

كالمعطف الألفيٌ

قّلِيٌ المستاء؟

قّلِيٌ…؟

من العالم الثالث

سيدي! لا يمكن تغيير الحال وما كان كان

راياته للخلف ترفرف

لا يمكن أن يتوقف

استيقظ بؤس الإنسان اللاإنسان

ألقي برداء الضعف

تقوقع

أبطن غلا

لا يسمع قول القائل

لا يختار

ويفعل ما يفعل

هي الحقيقة

وخبرها الذائع

كلانا بدون حديث يعرفها

ستنام عند أقدام المدافع

تصوب ليلا ونهارا علي كل بصر واقع

ينظر جنتك ويرقبها

لك ما تريد ­ جنة

وبريق وضغينة

عد بين أهلك

جرب قنبلتك في نفسك

في مائك

في وطنك

وتحت سمائه الزرقاء اللعينة

من أنت؟

قل لي يا أنت

من أنت؟

حافي القدمين

وباستمرار تدير

عجلة فخار الكرة الأرضية؟

ماذا تفيد في يوم الأواني الهشة

للماء الحي

للبيض الذهبي من دجاجة عمياء

حين ينكسر الإبريق وأنت عائد من جدول ماء

تلك الكسرات

سنلحمها بالطين فهي من طين

لوننا شاحب

صوتنا هادئ

يدوي فيه أنين صاعد

كصوت انفجارات

وأنت فقط تعجن وتدير

تدير سيدك

عربتك.

أعطني رأيك

إغلاق
إغلاق