العراق

شارع النحر – حسين بهيش
رأيتكِ في المنام مثلَ عروسةٍ تُقَشِّرين حزني بيديكِ الآسرتين مثلَ تفاحة آه لو تعودين لأرمي هذا الحب كلَّ هذا الحب الذي أحمله على ظهري مثلَ قاطرة في شارع النحر أرميه وأجري فيهِ مثلَ السُكارى في هذا الشارعِ سطحٌ واحد واستدارتين مفتاح الضياع يبدأ من هنا والطريقُ جميلٌ ناعمٌ هناك دكانٌ لبيع الحلوى وآخر يقطر ما لذ وطاب من هناك اشتريتُ موتاً يشبهُ القطن أُحبكِ يا شارع الدفء الذي لطالما أهداني قصائدي رحلتِ مثلَ غيمة رطبة في غير أوانها كأنَّها تغتال المواسم وتضرب الفصول عرض الحائط قالوا عائدة قلتُ لا لن تعود لأنني أعرفُ الراحلين من المشيةِ والاستدارة مختومٌ على ظهورهم ذلك […]

تعويذة للعائش في الطوفان (مختارات) – سركون بولص
العاصفة التي مرَّتْ، أتلفت قلبكَ: لا تُحاول ترميمه، إنَّه بيت مخرَّب. المُطاردة طالت وأنتَ لا تعرف كيف تصلّي. طفحَ الكنز في اليدين. عُبر النهرُ، مرتين، عادت الحمامة لكن بقي الغُراب. ذهبَ الصديق، أتى العدوّ . . . وستحيا، من بعد أن يموت.

المكان الأول – مؤيد الراوي
هل ثمة قوة أشدّ من قوة المكان –ليس أي مكان، وإنما المكان الأول- الذي أطلق فينا العاطفة وأشبعنا بالرؤية والرؤى، وعمل بسريةٍ على إطلاق وعينا وتقديم عواطفنا بحيث كبرنا واغتنينا به وبها، وشكّل جزءاً كبيراً منا.

مختارات إيروتيكية – سعدي يوسف
في العمقِ تماماً، حينما أوشكُ أن أغرقَ تأتي اللفتةُ الضحكةُ… تلتفّين بي والعنق المُتْلَعُ يسترخي على موج العناق.

الوقت مناسب للانتحار – أفين إبراهيم
لرابعة بعد منتصف الليل أبيع قلبك للعصافير العائدة من البكاء لصورة طفلي المعلقة على الثلاجة لجناح شيطان يحرس منزلي من السقوط ماذا يفعل وجهك على مقبض الباب كيف وصل إلى هنا دون أن يتعثر بجثث الحب العملاقة

عندما يستعيرُ المجاز حبيبتي – حسين بهيش
أُحبكِ لأنكِ قصيدة معجونة في الجنوب تحتَ أفياء النخيل ولأن الحبيباتِ مللنَ تشبيهات البحر، القمر، السماء، النجم فالبحرُ جف، والقمرُ انطفأ، والغيومُ فَرت، والنجمُ سقط الآن.

كي لا تمر على بطئه سيرة العطش – علي صلاح بلداوي
في نهايةِ كل يومٍ وببهجةٍ عارمةٍ أصَفِّقُ لنفسي كأيِّ عدّاءٍ ظلّ يجري نهارًا كاملًا كي لا تمرّ على بطئه سيرة العطش.

إلى بدل رفو – بدل رفو
تسردُ لمحطاتِ القطارات وللشواطئ.. لأشلاء أرواح البؤساء عن أحزانكَ عن تناهيد لياليكَ ووحدتكَ الأزلية.. عن رهبة صوامع بلادكَ الأولى وصمت شعبكَ.. عن ربيعٍ قادنا في درب مظلمٍ كي يسحقنا حقداً وجفاءً ويعتصر صوتنا ويلعق جراحنا بقسوة.

الكلُّ يبحثُ عن الطريق.. حتّى الهواء – حسين بهيش
تركضُ غزالةٌ، يبكي طائرٌ، سربٌ راقص من الفراشات. الكلُّ يبحث عن الطريق حتَّى الهواء.

الموتُ ثلاث مرَّات (من الشعر الكردي) – كرمانج هكاري – ترجمة: بدل رفو
لا ندري لم نصلي؟ أللسقيا؟ أم للماء؟ أم للنور والكهرباء؟ أم للظلم والجور؟ أم لموت الخونة واللصوص؟

إلى امرئ القيس في طريقه إلى الجحيم – سركون بولص
يا امرؤ القيس لا أمام الانتصار ولا اللا انتصار، قد يسلب رجلاً كلّ شيء حتى ينتهي الرجلُ على الحصيرة لا جمرٌ ولا خمرٌ ولا أمرٌ.

آلهة الزقوم – سركون بولص
قال: إنّهُ الدمار. قال جئتُ إليكَ من هناك. قال : لا أنا. لا. لست أنا. لا أنت. لا، لستَ أنت. هُم، وآلهة الزَقّوم. هُم، وصاحبُ الموت الواقفُ في الباب

سقط الرجل – سركون بولص
في وسط الساحة سقطَ الرجلُ فجأةً مثلَ حصان حصدوا رُكبتيه بمنْجَـل.

هجرات وقصائد أخرى – كاظم جهاد
ان ينبغي أن نبلغَ النبع دون أن يضحي بقرينهِ أحد. كان ينبغي أن نهدرَ وسط العاصفة بجلاءٍ أكبر. كان ينبغي أن يتخلَّص الشعراء من جلّادِ كان ما برحَ في داخلهم يعمل.

أوديسة أختي – كاظم جهاد
هذه الأوديسةُ الظافِرة في أُقْيُوناساتِ الترابِ بحثاً عن رُفاتِ البَعْلِ المقتولِ قامت بها شقيقتي.. يحميها اللقبُ المُرَائِي الذي خلعهُ النظام على كل من كانت تُجَلِلُهُن فاجِعةٌ كفجِيعَتِها حرمُ الشهيد.

يوميات : أذهبُ إلى العمل مثل جاسوس – حسين بهيش
أذهب إلى العمل مثلَ جاسوس أبحث عن ضحكتي في الطريق وأفتش في المبنى عن امرأة رأيتها هنا وعن أخرى رأيتها هناك.

تَشابكنا مثل نارٍ وخشبٍ (شذرات) – حسين بهيش
تشابكنا مثل نار وخشب كانَ احتراقاً وكُنتِ مرآتي وأنا أشاهد نفسي بعينيك كائنًا سماوياً.

حصاد في يد الوقت (مختارات) – علي الشلال
في أول ساعات ولادة يوم جديد وبينما لا يزال الفجر صبيًا يصيح الديك اليقظ، حكمة الديك تقتضي ألا ننهض

قُبلة أمام المُصلين- رسل قاسم الموسوي
قُبلة كالحرب تصنع من اللسان مدفعاً ومن الكلمات جثةً هامدة هذا الارتجاف في فرشاة الرسام لا علاقة له بالارتباكِ بل جزءٌ من موقف إصبعٍ ماهرٍ.



















