ابنة المناضل – ميجي روير

الأب القادم من اليمن

ساكن الطابق الأخير من بنايتنا

كشف لنا أنه عندما شرع في تعليم ابنته

-ذات الثلاث سنوات-

الإنجليزية

أسمى كل شيء في غرفتهما بصيغة مختلفة من

كلمة: أحبك.

فكانت تقترب من الغرباء

تمسك أيديهم بين كفيها الصغيرين

وتشير إلى أصابعهم وتسمي كلًا منها اسما:

فهذا الفاتن وذاك المدهش والآخر المثير

كذلك أسمت فرشاة أسنانها:

أرجوك ابق معي للأبد.

كان هذا دائمًا يذكرني بالزوجين اللذين

عثر عليهما في بومبي

عظامًا متحجرة وكومًا من رماد

كل هيكل عظمي ملتف حول شريكه مثل

أشجار الصفصاف

حتى أن الأدوات المتطورة

لعلماء الآثار والحفريات عجزت

عن فصلهما.

حين تعجز الكلمات كلها عن العمل

اقترب من كل شيء وسمه “حب”

حتى القبر.

عندما رشقت الجموع الغاضبة نافذة الأب

بحجارة كالرصاص

مطالبينه بالعودة إلى حيث أتى

أشارت ابنته نحوهم

من بين قطع الزجاج المهشمة وقالت:

أحبكم

ولذا أسامحكم.

.

– ترجمة: ضي رحمي.

أعطني رأيك

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق